أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة














المزيد.....

تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة


مالوم ابو رغيف
الحوار المتمدن-العدد: 1470 - 2006 / 2 / 23 - 14:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هي ليست المرة الاولى التي يقوم بها مجموعة من السفلة الاوغاد بتفجير الاماكن المقدسة للشيعة، فقد فجروا ودمروا ودنسوا الكثير من المراقد والاضرحة المقدسة، وفي كل مرة يقوم بها هؤلاء الاوغاد بتجسيد نياتهم الخبيثة يكون رد الفعل الصمت ثم الصمت وسلسة من التعابير والتصريحات الجوفاء الجبانة لتي لا ترقى الى مستوى الحدث، بل يُكافئ الارهابيون والقتلة ومحرضون الارهاب ومشعلون الحرائق على افعالهم المنكرة هذه، فقد اجريت المباحثات والمفاوضات معهم، قسم منهم الان في مجلس النواب، ورؤساء احزاب، ولصوص في وضح النهار فقد امنوا العقاب، واصبح لسانهم اوسخ واقذرهم من مخارجهم. كل ذلك لان البعض يطمح للحصول على هذا المنصب او ذاك، يتاجر في دماء الناس، وفي مصائرهم وفي مقدساتهم، فمصائب قوم عند قوم فوائد.
منذ ان ذُبح اول انسان في العراق وسكت الجميع، ولم يهتم احد، وقالوا بتغليب صوت العقل والحكمة العرجاء، كأن الحكمة والعقل، يلزمان الصمت المطلق امام جرائم بشعة سافلة، وكان الحكمة هي العجز الكامل، والصراخ واللطم وضرب الصدور، منذ ذلك اليوم، حيث القيت تبعات ازهاق ارواح الاف الناس على عاتق مجهول، مرة اسموه الزرقاوي، واخرى الارهاب، ومرة التكفيريون. وكاننا نقاتل طواحين الهواء او اشباح لا ترى رغم شمولية جرائمها وجسامة افعالها، جهات مجهولة الهوية رغم انها واضحة كل الوضوح، جهات تتحرك وتصرح وتنتقد وتهدد وتتوعد، لكن الجميع ساكت سكوت الجبناء، اخذوا لهم طنبروة مثلا فاتبعوه فمدوا فراش طمعهم واحلامهم الرخيصة وانبطحوا لقاتل لا يخفي وجهه، ولا يستر عورته، ولا يتردد عن الافصاح عن نياته..فهم، هؤلاء المتنفذون، المحسوبون على على جهة القتيل، يشتركون مع القاتل في امة يمجدونها، ويقدسونها، ويعزونها، حتى وهي تقتلهم وتلفظهم وتطردهم وتهينهم، وتتآمر عليهم، وتكفرهم، وتلعنهم جهارا نهارا، انها الامة الاسلامية.
عندما اصبحت الفلوجة وكرا للارهاب، واتخذ اياد علاوي خطوته الجريئة بهدم بيوت الارهاب على روؤس اصحابها، خرج المنافقون من كل حدب وصوب، الصدريون الغادورن والمجاميع الدينية المنافقة، والمحسوبون على جهة المذبوحيين والمقتلويين تفخيخا او تقطيعا او حرقا، ليستنكروا كبح جماح الارهاب، وليوصفوه بالعمل الاجرامي، مع ان العمل هو لانهاء القاتل وتدمير بؤر الشر والارهاب. فالاطماع السياسية والاخوة الاسلامية المزيفة، تضحي بملايين الناس، خرفانا، قرابينا على مذبح المناصب، وعلى منصات مصانع تزييف الحقائق.....
عندما يكون رد الفعل خائرا، مهزوزا، هرما، عاجزا، وسيلة للوصول الى غاية، لا يملك عنفوان الشباب، ولا اقدام الجرئ، يفتقد النبل والشجاعة، يلتمس الاعذار والمبررات، غير مباشر، يلتمس السماح من هذا المعم او ذاك، ذريعة لستر العجز ومنفذ لتحقيق الاطماع ومرتقى للجلوس على الكراسي الوثيرة..سيتمادى الارهاب ويزداد، ويكثر الارهابيون، فهم يعرفون تماما، ان تم القبض عليهم، فما هي الى ايام وان طالت فشهور ثم يطلق سراحهم، سالمين غانمين، في اطار صفقة لتعزيز وحدة الفرهود، او عقد اتفاق وطني، او تطمين لاطماع المعممين الذين ليس لهم سوى اتباع املائات ايران..فايران لا يهمها الدم ان سفح او هُدر، فاطماعها وسيطرتها وقوتها وصراعها مع الغرب، تبيح وتحلل ذلك، وما دام هناك امعات لا تعي ولا تفقه ولا تفتهم سوى اطاعة الامر الايراني فستسمر الناس بدفع ضريبة الدم.
فكل مرة، بعد مجزرة، او فاجعة، او كارثة يخرج علينا مسؤول، مسؤليته لا تتعدى لسانه، وحركته السلحفاتية، ليتعب نفسه بتصريح او مقولة او بلاغ.. لقد تم القبض على نفر من المشتبه بهم، لقد شُكلت لجنة للمتابعة والتحقيق وستسمعون عن قريب نتائج التحقيق...اكثر من الف انسان قُتل على جسر الائمة، فاين اللجنة، واين نتائج التحقيق، واين الفاعلون...لم يتبقى من كل هذا الى بجاحة المسؤليين، ووجوههم التي لا تعرف خجلا وهم يسيرون كالخادرات بين حراب الحراس خوفا وليس حذرا..
ان من يعمل على عدم اشعال الحرب الاهلية، والابتعاد عن الفتنة الطائفية، ويخرج الى الناس ببيانات تهدأ من روعهم وتمتص غضبهم، وتخدعهم من انهم قبضوا على الجناة وكان الناس بتلك الغباوة لكي تصدق اغبياء عاجزين مثلهم..من يريد عدم الانسياق وراء ردة فعل منفلته، عليهم ان يطاردوا الارهاب بكل قوة، عليهم الابتعاد عن المجاملة والنفاق، عليهم عدم التشبث بالكراسي والمناصب، عليهم ان يخرجوا متحديين، معرضين صدورهم للرصاص مثل بقية الناس، فليس من احد منهم على رأسه ريشة، وليس من احد منهم دمه ازرق، وليس من منهم عبقرية فذة، تصاب البشرية بخسارة فادحة ان خسرتها، او مقدس لا تراه الشمس...ان من يريد الوحدة الوطنية عليه تطهير نفسه اولا من اطماعه، وتطهير الوطن من ارجاسه، وبعكسه، فأن ما يدعون اليه لا يتعدى ان يكون الا نوع من الجبن، والضحك على الذقون، والتضحية بالناس، وعدم الاهتمام بارواحهم واملاكهم ومقدساتهم....
،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,305,266
- فاقد الشئ لا يعطيه
- انه زمن المد الديني الاحمق
- متى سيتعلم المسلمون الدرس.؟
- صالونات لمكيجة الدين
- اجتثاث البعث الفكرة والممارسة
- اخيب من القاضي رزكار
- اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟
- المهمشون
- الحوار المتمدن ..مرآة ليست كبقية المرايا
- استراتيجة فريق الدفاع الصدامي الغبية
- عمرو موسى وشبكة امان يا للي امان
- ماذا يفعل هذا الصبي في الجنة.؟
- كبة باردة من فم ليث كبة
- في رمضان تنزل مليشيات الله افواجا


المزيد.....




- نجاة نائب الرئيس الأفغاني عبد الرشيد دوستم من هجوم انتحاري ت ...
- احتجاجات البصرة.. هل يدخل العراق عصر ما بعد الطائفية؟
- مسلمون يخمدون حريقا داخل كنيسة في مصر
- محمد إقبال.. فيلسوف الإسلام وشاعره في الهند
- تنامي التيار السلفي المتشدد جنوب ألمانيا بشكل كبير
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- فحوص جديدة تشير إلى زيف ثوب دفن به المسيح
- ساعات عصيبة يعيشها المسجد الأقصى ومحيطه
- نيابة البحرين تأمر بحبس رجل دين احتياطيا بسبب تغريدات
- مستوطنون يتوافدون على المسجد الأقصى وسط انتشار كثيف للشرطة ا ...


المزيد.....

- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- (سياسات السيستاني (أو الصراع على تأويل الدولة الوطنية العرا ... / يوسف محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مالوم ابو رغيف - تفجير قبة الامامين والمواقف الدينية الجبانة