أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فؤاد النمري - من يعرف الثورة البولشفية ؟















المزيد.....

من يعرف الثورة البولشفية ؟


فؤاد النمري
الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 18:37
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


في السادس من نوفمبر 1917 أصدر لينين تعليماته إلى اللجنة الخماسية المعينة لقيادة الإنتفاضة المسلحة يقول فيها .. يتوجب على البلاشفة القيام بالإنتفاضة البولشفية والاستيلاء على السلطة في هذه الليلة .. ليلة أمس كانت ستكون الثورة مبكرة وليلة الغد كانت ستكون متأخرة !
ماذا يعني مثل هذا التحديد والتدقيق في زمن الثورة ؟ لم يتوقف أحد من جميع الذين نقدوا الثورة البولشفية سلباً أم إيجاباً عند هذا المعنى . هذا يعني أن مائة شرط وشرط قد توافرت مجتمعة في تلك الليلة كيما يكون هناك إنتفاضة بولشفية ناجحة . وهو ما يعني بالقطع أن الثورة الشيوعية كانت قد ولدت من رحم التاريخ من داخل التاريخ وليست من خارجه، هو التاريخ وليس لينين من فرض مائة شرط وشرط في تلك الليلة تحديداً لنجاح الثورة .
ثورة ولدت من رحم التاريخ، إبنة شرعية للتاريخ لا يمكن الإفتراض بحال من الأحوال تلاشيها، وكأن لم تكن، كما افترض جميع الذين كتبوا عن الثورة من مختلف الأطياف حتى من الشيوعيين أنفسهم . الثورة البولشفية كإبنة شرعية للتاريخ لا بدّ أن تنسل أنسالاً كثيرة للتاريخ أكثر مما نسلت الثورة الفرنسية خلال القرن التاسع عشر وحتى الربع الأول من القرن العشرين باعتبار الثورة البولشفية هي أحد أنسالها .
تاريخ البشرية منذ العام 1922، بعد أن هزم البلاشفة المعسكر الرأسمالي مجتمعا، وكان قد أرسل إلى داخل روسيا تسعة عشر جيشاً مجهزاً بأحدث التجهيزات من أجل "خنق البولشفية في مهدها" ، لا يجوز الإفتراض أن هذا التاريخ هو من غير أنسال الإبنة الشرعية للتاريخ وهي الثورة البولشفية 1917 .

بحثت طويلاً عمن يعرف الثورة البولشفية حق المعرفة فلم أكن أعرف حيث جميع الشيوعيين وأصدقائهم كانوا سواسية في كيل المدائح والتعظيمات فيما قبل منتصف خمسينيات القرن الماضي، وكانوا سواسية أيضاً في كيل الانتقادات فيما بعد ذلك . بعدانهيار الاتحاد السوفياتي تلاشت نهائيا قوى الاستلاب الفكري وغدا سهلا تمييز من يعرف ممن لا يعرف ثورة أكتوبر البلشفية . من يعرف أسباب انهيارها هو وحده من يعرف الثورة البولشفية ومن لا يعرف أسباب انهيارها فهو بالقطع لا يعرفها ولا يعرف أسباب ظهورها في الزمان والمكان الخاصين بها .
منذ ربع قرن أي منذ العام 1992 وأنا أترقب كاتباً واحداً يحدد الأسباب الحقيقية التي كانت وراء انهيار معسكر اشتراكي كان يغطي ثلث الكرة الأرضية ومثل بعرفهم زلزالا كونيا فلم أجد . كيف يكون مثل هذا الأمر وقد مس هذا الزلزال مسّاً مباشراً مصائر العالم وقرر دون مبالغة شروط الحياة لكل آدمي في عالمنا اليوم ؟
ليس هذا كله بفعل الجهل المطبق بتاريخ الاتحاد السوفياتي بتفاصيله الدقيقة؛ بل هناك أمران في غاية الأهمية لعبا في هذا السياق دوراً حاسماً وهما ..
1 . من عقابيل الحرب على النازية التي تكفل بها الاتحاد السوفياتي وحده استطاعت البورجوازية الوضيعة السوفياتية أن تخترق الحزب وأن تستولي طلائعها ممثلة بالجيش وقيادته من عشرات المارشالات ومئات الجنرالات أن تستولي على السلطة وتجد من يتعاون معها في قيادة الحزب مثل خروشتشوف . البورجوازية الوضيعة لم تقم بثورة مضادة بل الحزب الشيوعي هو من قام بالثورة المضادة بالنيابة عنها . ما كانت البورجوازية الوضيعة لتقوم بثورة مضادة بغير الحزب الشيوعي الذي كان قد اكتسب ثقة الجماهير بصورة لا تصدق . لو كانت البورجوازية الوضيعة قد ثارت بغير الغطاء الشيوعي لسحقتها الجماهير في التو .
2 . ما يستوجب التوقف عنده طويلاً هو الدهاء الأسطوري للبورجوازية الوضيعة . هو الدهاء والحيلة اللذان مكناها من البقاء (Survival) لعصور طويلة في التاريخ، تموت وتتلاشى كل الطبقات لكن البورجوازية الوضيعة لا تموت !! تنهار طبقتا الإنتاج، الرأسماليون والبروليتاريا، اللتان تنتجان كل أسباب الحياة وهي التي لا تنتج من أسباب الحياة سببا واحداً ومع ذلك ترث السلطة كل السلطة في كل أرجاء الأرض خلافاً لكل قوانين التاريخ والتطور الإجتماعي . البورجوازية الوضيعة وصمها ماركس بالتخلف حتى وهي تناضل بجانب البروليتاريا ضد النظام الرأسمالي وحذّر منها لينين كعدو رئيسي للإشتراكية، هذه الطبقة الوضيعة الداهية نجحت أيما نجاحاً في تغييب الأسباب الحقيقية لانهيار الاشتراكية السوفياتية وقصرها بالتالي على مساوئ مزعومة كغياب الحرية والديموقراطية والدكتاتور البيروقراطي عدو الإنسانية ستالين !!
نحن لا يفجؤنا أن تفوت أحابيل البورجوازية الوضيعة على العامة، لكن ما يثير التساؤل والاستهجان حقاً هو أن شيوعيين مازالوا يدعون الشيوعية تفوت عليهم مثل هذه الأحابيل الزائفة ويشاركون بنشاط لافت في الحملة على ستالين وكأن ستالين كان السبب في انهيار مشروع لينين في الثورة الإشتراكية العالمية الذي كان قد وصل إلى أعلى حدود التطور وغدا أقوى قوة في الأرض يبني آخر مدماك في البناء الإشتراكي عندما اغتيل ستالين في 28 فبراير شباط 1953 . هؤلاء أدعياء الشيوعية ينسبون لستالين انهيار المعسكر الإشتراكي لأنهم لا يعرفون الأسباب الحقيقية للانهيار ولم يكلفوا خاطرهم في البحث عن أسباب انهيار مشروعهم للحياة . لكن كيف يجوز الإفتراض أن شيوعيين كرسوا كل حياتهم للعمل الشيوعي ثم لم يكلفوا خاطرهم في البحث عن أسباب انهيار مشروعهم الشيوعي !!؟ هذا حقاً لا يجوز إلا إذا كان هؤلاء ليسوا شيوعيين حقيقيين بل هم بداية راهنوا على المشروع الشيوعي كجواد رابح يكفل لهم الربح الوفير وهم على ظهره . الشيوعية في النهاية تتلخص في فكرة بسيطة واحدة وهي تحرير العمل (Emancipation of labour) والشيوعيون في البلدان ما قبل الصناعية لم يعيشوا من العمل المأجور وتحرير العمل ليس من قضايا تطور مجتمعاتهم . أدعياء الشيوعية وهم أصلاً من طلائعيي البورجوازية الوضيعة راهنوا على الشيوعية ولما خسرت الشيوعية السباق، كما ظهر لهم، فشلت رهاناتهم ولم يعد فشل الشيوعية قضية لهم، بل إن تأكيدهم الفشل يبعث في النفس لديهم شيئاً من الإستقرار وهو ما يمكنهم من البحث عن جواد آخر من مثل دعاوى الوطنية والديموقراطية والعدالة الإجتماعية رغم أنهم وبالأخص أولئك الدارسون لعلم الماركسية يعلمون تمام العلم أن هذه الدعاوى زائفة وغير قابلة للتحقق .
الشيوعي الذي لا يبحث بكل إهتمام وجدّية في أسباب انهيار المشروع اللينيني في الثورة الإشتراكية العالمية حتى الوصول إلى تلك الأسباب الحقيقية وراء الإنهيار والركون بدل ذلك إلى أسباب سطحية يلوكها مجندو البورجوازية الوضيعة كالإدعاء بأن الثورة جاءت من خارج التاريخ، أو إلى الدكتاتورية وغياب الديموقراطية والحريات إنما هو ليس شيوعيا بل ولم يكن يوماً شيوعياً . كيف يمكن تصور حزباً شيوعياً لا يبحث في أسباب انهيار الشيوعية !!؟ أحد هؤلاء القوم كتب في أسباب انهيار الاتحاد اليوفياتي ونفى جملة أسباب يسوقها العامة ومجندو البورجوازية الوضيعة لكنه لم يذكر سبباً واحدا من أسباب الانهيار . في مواجهة النازية انهارت جميع الدول الرأسمالية أو تمايلت للإنهيار عدا الدولة السوفياتية، ظلت ثابتة لم تتزعزع، يخطب ستالين في الساحة الحمراء في 7 نوفمبر 1941 احتفاء بالذكرى الرابعة والعشرين لثورة اكتوبر وكانت موسكو محاطة بمليونين جندياً نازياً مدججين بأحدث الأسلحة مؤكداً أن الدولة السوفيتية ستبيد قطعان النازية وستنتصر ولا حاجة للقلق على مصائر الاتحاد السوفياتي .
المجهودات الحربية التي قدمها الاتحاد السوفياتي في الحرب على النازية هي خارقة للعادة . أي مجتمع هو ذلك المجتمع الذي يجند 16 مليون جندياً يقتل منهم 9 ملايين ويضحي ب 25 مليون إنسان ويخسر 102 ألف طائرة ، تلك المجهودات التي لاتقدر عليها كل التشكيلات الإجتماعية عدا مجتمع الإشتراكية البولشفية ، لهي دلالة قاطعة لا تقبل الشك أو التشكيك في الأصالة التاريخية للثورة البولشفية التي لن يغفل عنها يوماً التاريخ .
لكن لماذا همدت الثورة وبدأت بالترجع منذ إعتلاء خروشتشوف سدة الرئاسة في العام 1954 فكان عقد الإنقلابات العسكرية ضد قوى التحرر الوطني في العالم في الستينات، منها ثلاث انقلابات عسكرية رجعية قامت بها المخابرات السوفياتية مباشرة أولها الإنقلاب على خروشتشوف نفسه في العام 1964 ثم انقلاب في الجزائر والمجيء بالهواري بومدين في العام 1965 وانقلاب في سوريا والمجيء بحافظ الأسد، وكانت وظيفة بومدين والأسد هي تصفية النهوض العربي وهو ما كان . في عقد السبعينيات أخذت الشعوب السوفياتية تأكل خبزها عن طريق تصدير الأسلحة . وفي الثمانينيات كان عقد الإنهيار .

جرى الإنهيار في عدة محطات لا يمكن لأي مؤرخ أو باحث سياسي او سوسيولوجي أن يقف على أسباب انهيار الاتحاد لسوفياتي دون الوقوف عند كل محطة من هذه المحطات لدراستها من حيث الأسباب والنتائج . ثم كيف لشيوعي أن يدعي بأنه ما زال شيوعياً دون أن يمر بهذه المحطات ويعتبر مما يجب أن يعتبر كيما يكون شيوعياً صادقا مع نفسه ومع الناس !؟
المحطة الأولى:
ستالين يدعو أربعة من المكتب السياسي لتناول العشاء معه في مساء 28 شباط فبراير 1953. - بظني أن دعوة العشاء لم تكن بريئة إذ كان ستالين نتيجة التحقيقات مع الأطباء اليهود في الكرملين المتآمرين على صحة وحياة قادة الحزب قد أخذ يشك في بيريا شريكاً في المؤامرة , ثلاثة من هؤلاء الأربعة عدا بولغانين هم بيريا ومالنكوف وخروشتشوف شاركوا في اغتيال ستالين بالسم وقد انتظروه يموت قبل استدعاء الطبيب بعد 36 ساعة .
المحطة الثانية:
في صباح اليوم التالي لوفاة ستالين يجتمع سبعة أعضاء من المكتب السياسي، وهم القدامى الذين كان ستالين قد طلب من المؤتمر العام للحزب الإستغناء عن خدماتهم، وقرروا بطلان انتخاب 12 عضواً جديدا كان المؤتمر العام للحزب قد انتخبهم أعضاء في المكتب السياسي ليطمئن ستالين على مستقبل الثورة كما عبر في حينه وهذا أمر مخالف للعرف وللقانون . عضوية المكتب السياسي غير قابلة للإلغاء إلا بتجريم العضو في محاكمة علنية
المحطة الثالثة:
تطوير قوى الإنتاج ليس في صالح العسكر ولذلك طلب العسكر من خروشتشوف وجوب إلغاء الخطة الخمسية الخامسة الثي كانت ستنقل الاتحاد السوفيتي نقلة نوعية نحو عتبة الشيوعية ؛ فكان أن دعا خروشتشوف اللجنة المركزية للإنعقاد والموافقة على قرار غريب عجيب يقول أن الخطة الخمسية توهن وسائل الدفاع وأمن الاتحاد السوفياتي ولذلك تحول الاتحاد السوفياتي من مصنع للإشتراكية إلى مصنع للأسلحة والعسكرتاريا . وللعلم فإن المؤتمر العام التاسع عشر للحزب انتخب اللجنة المركزية لهدف واحد أوحد وهو إنجاز الخطة الخمسية وليس لإلغائها .
المحطث الرابعة:
خطاب خروشتشوف السري يهاجم ستالين بشدة . وصف هذا الخطاب بالسري لأن المكتب السياسي لم يكن يعلم به كما تجري الأصول ولذلك ألقاه خروشتشوف في جلسة خاصة بعد انتهاء المؤتمر العشرين حيث ما كان المكتب السياسي ليوافق على مثل ذاك الخطاب القذر والمليء بالأكاذيب بحق ايقونة العمل الشيوعي يوسف ستالين . وثمة من يقول أن العسكر هم من أملى ذلك الخطاب على خروشتشوف الذي لم يكن يحسن الكتابة ثم هو في المؤتمر الحادي والعشرين للحزب أشاد بدور ستالين في بناء الاتحاد السوفياتي ,
المحطة الخامسة:
وهي أهم المحطات حيث جرى انقلاب عسكري على من تبقى من البلاشفة في قيادة الحزب وتم طرد سبعة أعضاء من المكتب السياسي والإبقاء على اثنين فقط هما خروشتشوف رجل العسكر وميكويان . في اجتماع للمكتب السياسي للحزب في يونيو حزيران 1957 أتخذ قرار بأغلية 7 : 2 يسحب الثقة من خروشتشوف الذي بدل أن يتنحى عن الأمانة العامة للحزب وعن رئاسة مجلس الوزراء كما يقتضي القرار طلب إلى صديقه وزير الدفاع المارشال جوكوف تدبير انقلاب على الحزب وتبديل قيادته بقيادة أخرى على شاكلة خروشتشوف وجوكوف . منذ ذلك التاريخ، الحزب هيئة أركان الطبقة العاملة لم يعد موجوداً وحلت محله هيئة أركان البورجوازية الوضيعة .
المحطة السادسة:
لاحظ خروشتشوف أن مجمل الإنتاج السوفياتي لم يتقدم بصورة ملحوظة خلال ست سنوات منذ إلغاء الخطة الخماسية الخامسة في سبتمبر ايلول 1953 فدعا إلى مؤتمر عام استثنائي في العام 1959 وهو المؤتمر الحادي والعشرون وقدم للمؤتمر خطة سباعية للتنمية وليست خماسية، وبدا أن تلك الخطة من بنات أفكار خروشتشوف الصغيرة بعيداً عن العمال الذين هم وحدهم من يقرر خطة التنمية . ولما كان على خروشتشوف أن يدفع ثمناً للعسكر مقابل سكوتهم على ترهاته التنموية فقد راح بنزق شديد يهاجم المبدأ اللينيني القائل بالوحدة العضوية بين الثورة الإشتراكية وثورة التحرر الوطني مدعياً أن هذه الوحدة تعرض أمن الاتحاد السوفيلتي إلى أخطار يتوجب تحاشيها . أدان بقوة الإنذار السوفياتي لدول العدوان الثلاثي على مصر 1956، كما أدان الإنذار الذي طلب من الولايات المتحدة وبريطانيا سحب قواتهما من لبنان والأردن 1958 وقال أخيراً يجب وضع خط فاصل بين الثورة الاشتراكية من جهة وثورة التحرر الوطني من جهة أخرى . وتبعاً لتلك السياسة الخيانية واجهت قوى التحرر في العالم ضربات ساحقة بشكل انقلابات عسكرية دموية وانهزم عبد الناصر في حرب 67 والسوفييت يتفرجون بتعبير عبد الناصر نفسه .
المحطة السابعة:
عقد الحزب مؤتمره العام الثاني والعشرون في العام 1961 حيث قرر خروشتشوف وعصابته في القيادة إلغاء دولة دكتاتورية البروليتاريا وتبديلها ب "دولة الشعب كله" كما رفض فكرة الصراع الطبقي وقاده غباؤه إلى السخرية من فكرة الصراع الطبقي بالقول .."هل علينا أن نتشاجر لمسرة الأعداء !!" . وهكذا لم يبق من الماركسية شيء . لم يخجل خروشتشوف من نقض أسس الماركسية الرئيسة بل زاد على ذلك إعلانه الأخذ باقتصاد السوق والمرابحة في الإنتاج وهو ما تطلب الاستقلال المالي لمؤسسات الإنتاج . وهكذا هو قبر الإشتراكية السوفياتية .
المحطة الثامنة:
بعد أن قضى العسكر وطرهم من خروشتشوف ألقوا به في أقذر مزبلة في التاريخ وقاموا بإنقلاب عسكري عليه في أكتوبر 1964 . استدعوه على عجل إلى مركز الحزب في موسكو وخيروه بين الاستقالة من جميع وظائفه أو القتل برصاصة في الرأس فاختار الاستقالة بالطبع لأنه لم يكن يوماً شيوعيا حقيقياً ؛ لم يكن غبياً فقط بل وجباناً أيضاً .

نحن هنا نستذكر هذه الوقائع المحطات في تاريخ الثورة البولشفية لنؤكد الحقائق التالية ..
1 . أن أحداً لم ينتقد ثورة أكتوبر البولشفية نقداً علمياً وموضوعياً وأن جميع الإنتقادات للثورة حتى اليوم صبت في طاحون البورجوازية الوضيعة .
2 . أن أدعياء الشيوعية الموالين للقيادة السوفياتية فيما بعد المؤتمر الثاني والعشرين بصورة خاصة إنما هم أعداء الشيوعية وليسوا أدعياءها فقط .
3 . المحطات الثمانية جميعها هي محطات تحريفية تولتها البورجوازية الوضيعة السوفيتية والعسكر في طليعتها ومن المعروف تماماً أن التاريخ ينكر الطبقة البورجوازية الوضيعة ولا يحفل بها فكيف يمكن الإفتراض أن البورجوازية الوضيعة تمكنت من إلغاء الإبنة الشرعية للتاريخ ثورة البلاشفة الإشتراكية 1917 !؟
4 . أدعياء الشيوعية الذين ابتسروا استراتيجيات بديلة من مثل الديموقراطية الطبقية أو التحرر الوطني والنضال ضد الإمبريالية وإقامة العدالة الإجتماعية، هؤلاء غدوا حلفاء للبورجوازية الوضيعة يساعدونها في طمس الثورة البولشفية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,840,943,729
- في مثل هذه الساعة قبل مائة عام
- فؤاد النمري - كاتب ومفكر ماركسي بلشفي - في حوار مفتوح مع الق ...
- الخدمات لا تنتج أدنى قيمة
- القراءة الماركسية للتاريخ (10 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (9 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (8 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (7 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (6 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (5 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (4 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (3 B)
- القراءة الماركسية للتاريخ (B 2)
- القراءة الماركسية للتاريخ (B 1)
- الدولار المعولم معامل رئيس في انتهاء فوضى هروب العالم من است ...
- الخدمات ليست من الإنتاج بل في خدمة الإنتاج
- الحزب -الشيوعي- الفلسطيني (3)
- وقائع وحقائق مسيرة الشيوعية التاريخية (5)
- وقائع وحقائق مسيرة الشيوعية التاريخية (4)
- وقائع وحقائق مسيرة الشيوعية التاريخية (3)
- وقائع وحقائق مسيرة الشيوعية التاريخية (2)


المزيد.....




- واشنطن ترفض طلبات إعفاء شركات أوروبية تعمل في إيران من العقو ...
- ترامب يتراجع عن تصريحاته في قمة هلسنكي ويقر بالتدخل الروسي ف ...
- الإعلام الحربي ينشر فيديو للمعارك وسيطرة الجيش السوري على قر ...
- سوريا.. استعدادات لإجلاء أهالي بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتي ...
- إسرائيل.. إلغاء صلاحيات رئيس الوزراء ووزير الأمن لإعلان الحر ...
- وزير الدفاع المصري: مصر تواجه مخاطر
- كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الحج؟ (فيديو)
- موسكو: مستعدون لتنفيذ مخرجات قمة هلسنكي
- صحيفة -الوطن- السورية: أسطول نقل حلبي لشحن البضائع إلى معبر ...
- ترامب يقول إنه أخطأ خلال مؤتمره الصحفي المشترك مع بوتين في ح ...


المزيد.....

- اليسار الجديد في تونس في مرآة الثورة البلشفية / خميس بن محمد عرفاوي
- ميراث فلاديمير لينين.. حوار مع طارق علي (ترجمة) / أحمد الليثى
- غورباتشوف وسيرورة تفكك الاتحاد السوفييتي وانهياره - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مآثر من عبقرية لينين (ثورة أكتوبر العظمى في روسيا عام/ 1917) / فلاح أمين الرهيمي
- اﻹنسانية مدينة، وستبقى، لثورة أكتوبر / نعيم الأشهب
-   الاتحاد السوفييتي في عهد ميخائيل غورباتشوف (1985-1987) - 1 ... / ماهر الشريف
- اوكتوبر وقضية المرأة / عبلة أبو علبة
- ثورة تشرين الأوَّل/أكتوبر وانهيار الاتّحاد السوفييتيّ / سعود قبيلات
- كيف نقيم ثورة أكتوبر؟ / هشام غصيب
- أثر ثورة اكتوبر على -المسألة النسائية- / ليلى نفاع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فؤاد النمري - من يعرف الثورة البولشفية ؟