أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - كلّو باقي مَحلّو














المزيد.....

كلّو باقي مَحلّو


زهير دعيم
الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 14:31
المحور: المجتمع المدني
    


قالت العامّة قديمًا وما زالت تقول : " ما في حدا ميخد إشي معاه ، كلّو باقي محلّو"
وقال النبيّ داود في مزاميره :
" للربّ الأرض وملؤها. المسكونة، وكلّ الساكنين فيها "
ومع ذلك فالقطيعة في كلّ مكان ، والتهلهل الأسريّ يملأ الأركان
ويكاد يكون السبب الأوّل هو الإرث والاختلاف على قسمته وتقسيمه وتوزيعه ، فالطّمع الذي يغلب على طابَع بعض البَّشَر يجرّهم الى محاولة الاستحواذ والانفراد بالنصيب الأكبر والقسط الأوفر على حساب أخيهم أو أختهم ؛ هذا إن كان للأخت أصلًا في حساباتنا نحن الشّرقيين حساب.
نعم إنّه الطّمع هذا الوبأ الفتّاك الذي يأخذ بالنفوس ، فيجعلها أنانيّة ، سوداء .
فلا تستغربَنَّ إن مررتَ يومًا ووجدت أخويْنِ يتنازعان وصوتهما يعلو فوق السّحاب ، وعلمتَ بعد ذلك أنّ الخلاف يدور حول الشارع الذي يمرّ بين بيتيهما، أو على عدّة أمتار حاز بهما الأخ الفلانيّ دون الآخَر ، ولعلّ المشكلة العويصة تكون حين يتعدّى الامر الامتار الى نصف دونم أو دونم فحين ذاك الطّامة الكبرى ، فقد تصل الامور بينهما الى العِراك بتشجيع النساء !! وقد تصل الامور الى الوقوف أمام القاضي في المحكمة.
والانكى من ذلك عندما يكون الامر محسومًا منذ سنوات ، فالقسمة قد حدثت منذ زمن بعيد والكلّ كان راضيًّا مرضيًّا ، واليوم " عَنَّ" على بال أحد الأخوّة أنّه ظُلم في القسمة إيّاها فيروح يطالب بالقسمة مُجدّدًا ...
وكيف تكون وهنا بناية ارتفعت ، وهناك كرم زيتون قد اخضرَّ ، وهنالك " شقفة" من الارض أضحت مُلكًا لجار دفع بها " دم" قلبه ؟!!
نعم انه الطمع الذي فرّق الأحبّة وزرع الفُرقةَ بين الأخوّة ، وبخّرَ المحبّةَ من القلوب ، وعمّق الانشقاقات، فأضحت العائلات ؛ وأكاد اقول كلّ العائلات مشروخةً ، مُنهكةً من الخلافات والصّراع على شبرٍ من الأرض هنا ، وشبريْنِ هناك ، وطريق هنالك وموقف للسيّارة ..... خلافات نخشى ان تتطوّر وتتفاقم فتكون سببًا في نزيفِ دمٍ أو ازهاق روح.
مَنْ يدري ؟!!
كثيرًا مأ اقول في نفسي ولنفسي وأنا أرى واسمع مثل هذه الحوادث أقول : شكرًا لله الذي لم يرزقني من الارض كثيرًا ، شكرًا فأنا أرتع وأمرح في مساحات الطمأنينة وهدأة البال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,793,479,608
- الرأي والرأي الآخَر
- بَمْبا...بَمْبا
- الاعتداء على المُعلّمين جريمة
- السّوقُ السّوداءُ أكلَت الأخضر
- لمى الجميلة
- المُعلّم -بو مَدفَع -
- المُعلّم - بو مَدفَع -
- مرشحونا للسلطة المحليّة والشّهادات
- طبيعة بلادنا تفقِدُ عُذريتها !
- منقوشين على كْفافَك
- غَسيلُ جارتِنا
- البنت السّمينة
- محظوظٌ أنا
- جَدّي سافرَ الى السّماء
- ثوري سيّدتي فالثورة أنثى
- زَنبقةُ المُدوَّر
- - حوله وحواليه-
- طُغاة..ارحلوا
- أمّ الطّنافس الفوْقا والتحتا
- براءة وغنَج


المزيد.....




- دولة أوروبية جديدة تفكر في بناء سياج لمنع تدفق المهاجرين
- أ زهرة الأقحوان تذبل في تطوان ؟؟؟.
- زحالقة يؤكد استمرار الاحتجاجات بالأراضي الفلسطينية ويطالب بإ ...
- القوات العراقية تعلن تفكيك خلية إرهابية في الموصل واعتقال أف ...
- اعتقال عنصر في -شرطة داعش-
- حكم بإعدام فتاة سودانية.. جدل دولي وخلاف قانوني
- نداء الوطن تلتقي “مضربي الأونروا” وتكشف تفاصيل معاناتهم وضغو ...
- برلمانية تدعو إلى إجراء العد والفرز اليدوي بإشراف الأمم المت ...
- سيمونيان تستنكر رد فعل الغرب على اعتقال فيشينسكي وتصفه بالـ- ...
- سيمونيان: رد فعل الغرب على اعتقال فيشينسكي -مذهل-


المزيد.....

- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير
- الضمير الانساني يستيقظ متأخراً متعاطفاً مع مذبحة اطفال هيبان ... / ايليا أرومي كوكو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - كلّو باقي مَحلّو