أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !















المزيد.....

السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5702 - 2017 / 11 / 18 - 10:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا تشريح سياسي للتصعيد الأخير في المنطقة وجهود السعودية لاستدراج ايران وحزب الله للحرب. فهل تقع ؟!
أكثر المراقبين تفاؤلاً لما يجري بين ايران وحلفائها والسعودية التي تروج لنفسها أنها "تواصل جهودها الدولية في محاربة التطرف ودعم الاعتدال" لا يستبعد وقوع حرب من نوع ما تشنها اسرائيل والسعودية أو السعودية وحلفاؤها أو اسرائيل وحدها تطال مواقع حزب الله وقواعده الاستراتيجية في لبنان ،بينما أكثر المراقبين تشاؤماً يرسم مشهداً أكثر دموية في حرب شاملة تشنها هذه الدولة "المعتدلة" وتستهدف ايران مباشرة بالاضافة الى حزب الله في لبنان، لاتستثني قطر.

وبغض النظر عما إذا كانت هذه الحرب قادرة على تحقيق انتصارات خاطفة خصوصاً مع ايران فان المسؤولين الايرانيين يبدو جاهزين لهكذا حرب ليس مع السعودية الغارقة حتى إذنيها في الوحل اليمني، بل وحتى مع إسرائيل وأمريكا، وهم في نفس الوقت يعملون على تفاديها، عبر سلسلة اتصالات تجريها طهران مع عواصم أوروبية وعربية ومع روسيا ودول أخرى لها علاقات قوية مع كل من اسرائيل والمملكة ، لإبلاغ من يريد شن الحرب على ايران، بتداعياتها ومخاطرها على السلم الاقليمي والعالمي.

ورغم أن القادة العسكريين في طهران بستبعدون حدوث هكذا "حماقة" كما وصفها قائد الحرس الثوري اللواء محمد علي جعفري الذي كان يعلق على استقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، فان القمة الثلاثية التي جمعت مؤخراً في طهران رؤوساء روسيا وايران وآذربيجان،كانت مناسبة للرئيس حسن روحاني لكي يبلغ زائرٓيه أَن أي أعتداء عسكري مباشر تتعرض لها طهران، سيجعل زمام الأمر يفلت من يديهِ، ولايمكنه حينئذ منع الحرس الثوري والأذرع الايرانية في المنطقة والعالم، من الرد الذي طالما توعدت طهران بِه أعداءها ليكون ... خارج الحدود.

وحتى مع تطمينات الرئيس فلادمير بوتين وتأكيده لطهران أنه حدد مع الاسرائيليين حدود الصراع حول سوريا كي لا يخرج الى خارج الاقليم، وأنه نقل لروحاني انطباعات يمكن تفسيرها بالإيجابية خرج بها وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، الذي كان ذهب منتصف أكتوبر إلى إسرائيل في زيارة عمل استغرقت يومين بحثت المسائل المتعلقة بتسوية الأزمة السورية بالاضافة الى قضايا الأمن الإقليمي والدور الايراني بعد انتهاء هذه الأزمة،فان المرشد علي خامنئي حذر من حرب قد تشنها بعض الأطراف في المنطقة عندما دعا الرئيس الروسي إلى مزيد من التعاون من أجل هزيمة ما وصفها بـ"المؤامرات الأمريكية"، معتبرا أن ما تحقق في سوريا دليل على أهمية التعاون بين إيران وروسيا.

وعُلم في هذا السياق من مصادر قريبة من بيت المرشد أن خامنئي بحث مع بوتين تفصيلاً إمكانية إيجاد محور روسي ايراني تنضم له دول في المنطقة آسيا الوسطى والقوقاز لمواجهة تزايد التدخلات الأمريكية ضد هذه البلدان وضد روسيا وايران تحديداً إذ برز ذلك في قول المرشد : "الأمريكيون بصدد التدخل في كافة قضايا المنطقة ويعتمدون في سياق مآربهم على المسؤولين من النفوس الضعيفة لدي بعض الدول". وتابع بالقول إن "التدخل السعودي في شؤون بعض البلدان يمهد الأرضية لتوريط السعودية في معضلات عميقة".

حزب الله اللبناني!

لا يكترث الايرانيون الى مضمون استقالة سعد الحريري فهم يعتبرونها منذ غيروا بُعيد تسلم سيد حسن نصر الله الأمانة العامة لحزب الله في لبنان عام 1992، مسار تعاطيهم السياسي مع لبنان، شأناً داخلياً،لكنهم يَرَوْن في شكل الاستقالة حينما تتم في الرياض، ومن قناة تلفزيونية سعودية ، أنه جاءت بتوصية من اسرائيل والسعودية "لإثارة الفوضى في لبنان" ..

في العام 1992 اغتالت اسرائيل الأمين العام السابق لحزب الله سيد عباس الموسوي رغم موقفه المعتدل من حل أزمة الرهائن الغربيين في لبنان، الذي خلف الشيخ صبحي الطفيلي أول أمين للحزب، فخلف(عباس الموسوي) نصر الله الذي طلب من ايران سحب ممثل الولي الفقيه من شورى الحزب المؤلف من سبعة أشخاص.

وفي نفس العام وافق حزب الله على المشاركة في انتخابات عام 1992، بعد أن كان رفض في السابق ترخيص نفسه كحزب سياسي بحجة أن النظام كان فاسداً، وغير من نهجه وأهدافه في لبنان، كما غيّرت ايران من إسلوبها ومنحت نصر الله والحزب الحق في التعامل وفق الخصوصية اللبنانية، فقد أيد علي خامنئي المرشد الأعلى لإيران حزب الله في تلك الانتخابات. وعارض الأمين العام الأسبق صبحي الطفيلي ذلك القرار الذي أدى إلى إنشقاقه. ثم نشر حزب الله برنامجه السياسي الذي تضمن تحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الاسرائيلي وإلغاء الطائفية السياسية وضمان الحرية السياسية والإعلامية وتعديل القانون الانتخابي لجعله أكثر تمثيلاً للسكان.وصار حزب الله يعتبر الحريات الثقافية والسياسية والدينية في لبنان مقدسة. يوسع هذا الحوار إلى مجموعات أخرى باستثناء أولئك الذين لهم علاقة مع إسرائيل.

تدعم ايران أن يكون حزب الله لبنانياً وإن كان معروفاً عنه أنه من أحزاب ولاية الفقيه بل من أقوى وأبرز هذه الأحزاب في المنطقة. وفِي هذا الواقع تأتي زيارات المسؤولين الايرانيين الى لبنان لتشمل كل الفاعليات السياسة حتى المعارضة لحزب الله، كما في لقاء علي أكبر ولايتي المستشار الخاص للمرشد خامنئي في الشؤون الدولية مع سعد الحريري وتأكيده له أن طهران على مسافة واحدة من كافة الفاعليات السياسية والروحية اللبنانية وهي تدعم لبنان المقاوم ولا تفرق بين حزب الله وغيره في موضوع مقاومة اسرائيل.

الورطة اليمنية

في المقابل عكست إستقالة الحريري أنه لايملك قراره مثلما يملك حرب الله - هكذا يُعتقد في طهران-، و لهذا بدا من المؤكد في طهران - حتى لدى الاصلاحيين الذين كانوا يعترضون على تدخل ايراني مباشر في سوريا ولبنان وفلسطين - أن إستقالة سعد الحريري لم تكن بضغط أو إملاءات من السعودية ، بل كانت أمراً سعودياً للاستقالة وعليه أن ينفذ.

ورآى الايرانيون بمختلف توجهاتهم أن استقالة الحريري من الرياض كانت رسالة السعوديين المباشرة لإيران، بأن المملكة ستكون مباشرة في المواجهة معها وليس بالوكالة في لبنان ، وأنهم سيعيدون لبنان الى المربع الأول في زعزعة الاستقرار إذا لم تقم إيران بفعل شيء ما في اليمن.لأن تولي الحريري لمنصبه (كرئيس وزراء ) وتولي ميشيل عون رئاسة الجمهورية في لبنان كانا ضمن اتفاق وتفاهم غير رسمي بين إيران والسعودية.

ولفت المحللون إلى أنه وقبل أربعة أيام من استقالة الحريري فانه وميشيل عون كانا قد وقعا على قرار تعيين سفير لبنان في سوريا، وهذا ما أغضب السعودية التي شعرت بأنها خسرت جميع أوراقها و لم يعد لها ما تلعب عليه في سوريا.

ومع مرور ثلاث سنوات في حربها على اليمن لم تحصد أي انتصار، وتريد أن تضغط على إيران، حتى تقوم الأخيرة بالضغط على حليفها الحوثي في اليمن من أجل أن تحضى الرياض ولو بنصر ظاهري في اليمن.

تداعيات الحرب
ومن الطبيعي أن تنعكس هذه المواجهة السعودية مع ايران سلباً على العراق بعد أن عززت الرياض مؤخراً علاقاتها مع جماعات عراقية شيعية صارت توصف داخل العراق بشيعة السبهان، يمكن الاستفادة منها كمنصة في الحرب غير المباشرة ضد ايران ، وتريدها الرياض اسرائيلية بدعم منها ومن محور "الجاهلية" الذي يحاصر قطر، على لبنان، وهي تخطط لأن تجر ايران لها لتبرر أي نوع من أنواع الحروب على طهران التي سخرت على لسان الرئيس حسن روحاني من التهديدات السعودية قائلاً وموجهاً خطابه لمحمد بن سلمان: يجب على السعودية عدم إدخال المنطقة في أزمات لتغطية أزماتها الداخلية في إشارة واضحة الى أزمة اليمن التي مهدت لعزل مقرن بن عبد العزيز ، والأزمة مع قطر لتنحية محمد بن نايف، والأزمة الحاليه وصاروخ الحوثي على الرياض لكسر شوكة الأمراء وتجار المملكة والسيطرة على المال والاعلام قبل الوصول الى العرش المطلق.

وقال روحاني متوجها الى السعوديين "تعرفون قوة الجمهورية الاسلامية وموقعها" مضيفاً إن "أميركا وأذنابها عجزوا عن مواجهة الشعب الايراني والحاق الضرر به بكل ما لديهم من قدرات وهم أكبر منكم ".
تناقضات
قال محللون سياسيون في طهران إن السعودية تزعم أنها تتحول في عهد محمد بن سلمان نحو الاعتدال وتطلق الرؤية الاقتصادية 2030 وهذا كله يتعارض مع التهديد بشن الحروب على قطر وايران وحزب الله واستمرار حربها على اليمن رغم كل خسائرها.فالذي يعمل على التنمية الاقتصادية يجب أن يتحرك على جذب الاستثمارات الخارجية التي لن تقدم الى بلد يمكن اعتقال أصحاب رؤوس الأموال فيه والتجار بأي خديعة ممكنة كما حصل مع الأمير الوليد بن طلال وآخرين. والبلد الذي يهدد بنقل الحرب الى ايران ويعتبر الحكومة اللبنانية حكومة حرب ويلوح بمهاجمة قطر، لا يمكن وصفه بالمعتدل أو الراغب في الاعتدال، لأن الحروب لم تكن يوماً من وسائل تعزيز العلاقات بين الدول.

لكن في المحصلة لا يختلف إثنان في إيران أن ما يجري في السعودية يأتي في سياق تمهيد الأمور لوصول محمد بن سلمان الى العرش، وهو يخنق نفسه بجملة من الأزمات لايدري أيها سيطبق عليه، ويتساءلون :

إن كان هذا الاعتدال

فكيف سيكون التطرف؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,207,854
- كردستان : من المهزوم ومن المنتصر ؟!
- هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسور ...
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !
- الهرولة السعودية نحو إيران !
- -الحشد الشعبي- في العراق..من التحرير إلى بناء دولة القانون!
- -إخوة يوسف- .. قطر وإيران !
- حزب الله: صواريخ من الجولان والقلمون!
- وثائق تزعم تورط السعودية وقطر في الارهاب بالعراق ... ماهو مو ...
- هل تقف منظمة مجاهدي خلق خلف هجمات داعش الارهابية في طهران؟
- العلاقات السعودية -الإسرائيلية- ... بان المستور !
- العهر الطائفي ... مستمر في رمضان!
- في إيران: خليفة المرشد جمهوري أكثر!
- العراق ..والأزمة المتصاعدة مع قطر!
- كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !
- قمة ترامب “الاسلامية” في الرياض ..لماذا يحضرها العراق؟!
- رئيس مسلم -شيعي- أم ثورة مخملية في الانتخابات الرئاسية الاير ...
- طهران: دعمنا أردوغان لنحافظ على الأسد |
- مجاهدو خلق المنافقون!
- نقابة موازية للصحفيين !
- صحفيون بلا هوية !


المزيد.....




- إماراتي يوثق مقطع فيديو مبهر لأبوظبي تحت غطاء كثيف من الضباب ...
- ما تفاصيل حريق -إيتاي البارود- في مصر؟.. وقائمة بأسماء بعض ا ...
- ارتفاع عدد قتلى الغارات الإسرائيلية على غزة إلى 34 شخصا
- حركة الجهاد الإسلامي تعلن شروطها لقبول وقف إطلاق النار في غز ...
- من هو راشد الغنوشي الرئيس الجديد للبرلمان التونسي ؟
- -خاطبة- داعش تريد العودة إلى بريطانيا
- حركة الجهاد الإسلامي تعلن شروطها لقبول وقف إطلاق النار في غز ...
- من هو راشد الغنوشي الرئيس الجديد للبرلمان التونسي ؟
- الصحة الفلسطينية: ارتفاع حصيلة القتلى في غزة إلى 34 شخصا
- أمريكا... تقدير احتمال حدوث مواجهة مع روسيا في سوريا


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - السعودية وايران وحزب الله لبنان ...الود المفقود !