أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - التعاون البريطاني اليهودي والفرق الليلية الخاصة في فلسطين خلال الثورة العربية: 1938-1939















المزيد.....



التعاون البريطاني اليهودي والفرق الليلية الخاصة في فلسطين خلال الثورة العربية: 1938-1939


محمود الصباغ

الحوار المتمدن-العدد: 5700 - 2017 / 11 / 16 - 23:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشكلت "فرق الليل الخاصة" العسكرية البريطانية اليهودية المشتركة في فلسطين الإنتدابية في العام 1938 على يد أودري وينغيت الضابط في الجيش البريطاني الذي نظمها وقادها بهدف القضاء على [المتمردين] الفلسطينيين الذين وقفوا -أثناء الثورة العربية 1936-1939-في وجه البريطانيين والهجرة اليهودية إلى فلسطين .وانحصر مجال نشاط هذه الوحدة في منطقة الجليل شمال فلسطين.و في حين تغطي سير وينغيت الذاتية فترة خدمته في فلسطين ,تقدم هذه المقالة الأدبيات الموجودة مع تفحص إمبريقي لعمليات وحدة فرق الليل على أساس الحفر العميق في المصادر الأرشيفية البريطانية و العبرية .وتسعى هذه الدراسة للقول بأن عمليات جمع المعلومات الاستخباراتية المشتركة قدمت الجيش البريطاني للعملاء اليهود وإمكانيات التعاون - كان وينغيت ضابطا في الاستخبارات- قبل تفصيل العمليات العسكرية المشتركة في الميدان مع فرق الليل غير النظامية. وتأتي أصالة هذه المقالة من خلال تشريحها لآلية قيام الجنود البريطانيون بتحويل الفرق اليهودية إلى فرق وحشية عبر تدريبهم على الأساليب البريطانية الراسخة في مكافحة التمرد التي استهدفت المدنيين والقرى القريبة من هجمات المتمردين. وبعيدا عن سيطرة القيادة العسكرية البريطانية القائمة، كانت قوات فرق الليل صارمة في حربها ضد الفلسطينيين وخاضت قوات هذه الوحدة "حربا قذرة"، وهي طريقة عملياتية استطاع الجنود اليهود الذين يعملون تحت قيادة بريطانية من استيعابها وتطبيعها .وإذن هذه المقالة عبارة عن تاريخ عسكري وإمبريالي يشرح بالتفصيل الطرق الوحشية اليومية المتبعة لإخماد التمرد ، وتفتح نقاشات أوسع حول كيفية تعاون القوى الإمبريالية مع الأقليات الاستعمارية الموالية لها ،كما تظهر كيفية استخدم الجيوش النظامية لقوات غير نظامية في حملات الإخماد هذه ، كما تشير إلى أن أنظمة ما بعد الاستعمار مثل إسرائيل تبنت مثل هذه المنهجيات للسيطرة .
المقدمة
عندما انتشر الجيش البريطاني إلى فلسطين في نيسان-أبريل 1936 في بداية الثورة العربية ضد الحكم الاستعماري البريطاني والهجرة اليهودية إلى البلاد، تعاون هذا الجيش مع المستوطنين اليهود هناك كقوة "موالية" له ضد [المتمردين] الفلسطينيين. كان الجيش البريطاني سريعا ما يلتفت صوب مجتمعات الأقليات للسيطرة الاستعمارية، لتجنيدهم كمقاتلين ، وتشتيت أعدائه وجمع المعلومات الاستخباراتية: كما هو حال السيخ والجورخا في الهند، أو القبارصة الأتراك بعد العام 1945 ،و مطاردي السكان الأصليين في ماليزيا، الكيكويو الموالين في كينيا والبروتستانت في إيرلندة (1). .وتبعا لذلك سيكون التعاون العسكري اليهودي مع الجيش البريطاني هو موضوع هذه المادة، تاركين جانبا تجنيد الحكومة الاستعمارية لآلاف إضافية من المستوطنين اليهود والشرطة والذين يصل عددهم نحو 15000 عنصر وفقا لأحد المصادر (2) . ابتدأ التعاون بين الجيش واليهود عبر جمع المعلومات الاستخباراتية المشتركة ، الذي تحول لاحقا إلى وحدات عسكرية مشتركة، ولا سيما الفرق الليلية الخاصة غير التقليدية التي قاتلت في الجليل في شمال فلسطين في عامي 1938-1939، وكان يقودها من قاعدته في الناصرة أوردي وينغيت ضابط المخابرات في الجيش البريطاني، الضابط "المسيحي" الصهيوني الذي مات في بورما في العام 1944 وهو يقود القوات غير النظامية ضد اليابانيين. وكانت المشاركة البريطانية الأولية مع وحدة فرق الليل بثلاث فصائل تضم 37 جنديا بريطانيا متمركزين أساسا في مستوطنات يهودية مثل [كيبوتس]حنيتا و[كيبوتس]عين حيرود تحت أمرة ثلاثة من المتدربين من اللواء السادس عشر الذي يرأسه العميد جون إيفيتس في حيفا وهم الملازم مايك غروف (من فوج ويست كينت الملكي الخاص ) و الملازم روبرت "ريكس" كينج-كلارك (فوج مانشستر) وإتش إي .إن "بالا" بريدين ( من سلاح مشاة أولستر الملكي) (3) . وقام العميد إيفيتس "بتشجيع" وينغيت على استطلاع الجليل و وضع "خطة تفصيلية" لإنشاء " وحدات يهودية ستعمل ليلا بدعم من القوات البريطانية لمكافحة التمرد. . . .حظيت هذه السياسة بمباركة قيادة القوات في القدس ,ولكن نظرا لأنها اعتبرت ممارسة غير نظامية فقليل ما تم ذكرها (4) . قاد وينغيت بنفسه الدوريات وقد جرح جراء ذلك في قرية دبورية في تموز 1938. و حرصت أعداد كبيرة من الجنود اليهود التابعين منظمة الدفاع الصهيونية الهاغانا (الدفاع) [التي تحولت إلى الجيش الإسرائيلي بعد أيار 1948]على الحصول على تدريب عسكري رسمي من البريطانيين عبر وحدة فرق الليل هذه بمن فيهم العديد من القادة الإسرائيليين المستقبليين مثل يغال ألون و موشي دايان. دعم الجنرال أرشيبالد ويفيل قائد القيادة العامة العليا في فلسطين في أوائل عام 1938، وينغيت، ولكن خلفه، الجنرال روبرت هاينينغ، والقيادة العليا في القدس كانا غير مرتاحين للحرب غير التقليدية، وطلب الجيش في نهاية المطاف من وينغيت الرحيل عن فلسطين في تشرين أول-أكتوبر 1938، مدعوما بتقارير عن وحشية فرق الليل ,وتولى بريدين مسؤولية قيادة وحدة فرق الليل . وعندما عاد وينغيت في كانون أول-ديسمبر 1938، تم وضعه في وظيفة مكتبية ولم يسمح له بالوصول إلى الأوراق السرية ، ليس أقلها منعه من تسريب الوثائق إلى الأصدقاء اليهود الذي لم يهتم وينغيت إلا قليلا لإخفائه (5) . وفي تموز -يوليو 1939 حل البريطانيون آخر فرقة تابع للوحدة (6) ,دفع الفرق للعمل "ليلا" في في مكان آخر. وقد قام فوج ويست يوركشاير بتشغيل "فرق الليل الخاصة" الخاصة به، على الرغم من أنه لم يتضح من ملخصات مخابرات الكتيبة ما إذا كان هؤلاء الجنود هم يهود أم لا(7) .وفي ذات الوقت طلبت سلطة بلدية تل أبيب اليهودية من البريطانيين في آب- أغسطس 1938 إذا كان بإمكانها أن تشكل " ما يسمى بالفرقة الليلية ":" سيكون السكان اليهود في الجنوب مستعدين كما هو الحال في الشمال لتوفير العدد المطلوب من الرجال ذوي النوعية الجيدة للمشاركة في هذا النوع من العمليات الهجومية " (8). تلاشت هذه المشاريع مع رحيل وينغيت عن فلسطين.
تتحدث هذه الدراسة عن فرق الليل ,وترى بأن العمل الصارم -الذي يتحول إلى عمل وحشي في أحيان كثيرة- لمكافحة التمرد العسكري ,إنما هو ممارسة نموذجية سهلة الاستخدام يقوم بها الجنود البريطانيون الذين يقودون فرق الليل ضد المدنيين و المتمردين ،وانسربت هذه الممارسة للجنود اليهود المتدربين و المقاتلين في الوحدة. كان مبدأ و ممارسة العسكرية البريطانية ضد المتمردين دائما قاسية وتستهدف المدنيين بشكل علني، ولكن إنسانية الجنود، والإشراف المدني، والضوابط القانونية، والتدقيق العام والصحافة ، والتدابير المضادة للمتمردين، والتسلسل الهرمي للدولة الاستعمارية للعرق - مع معاملة المتمردين " البيض" بأقل قسوة -" كل هذا كان يخفف من وزر الأعمال العسكرية( 9 ). وعلاوة على ذلك، كان الجنود يتناوبون عبر فلسطين في رحلات دورية محددة زمنيا على ما كان لهم موقعا استعماريا آخر مثير للاهتمام ولم يبدوا اهتماما بمصير البلد، وبالتالي لم يكن لديهم عداء شخصي للفلسطينيين عدا عن كونهم جزء من الثورة.يتذكر كينج-كلارك في مذكراته عندما سئل عما إذا كان هو أو رجاله يعرفون شيئا عن فلسطين قبل أن يخرجوا من المملكة المتحدة في العام 1938 فيقول "في ذلك الوقت، في الجيش على الأقل, كان هناك لا مبالاة تقريبا وجهلا في الشؤون السياسية - بين الضباط والرجال الأصغر سنا " (10 ).لم يكن هذا هو الحال مع فرق الليل المستقلة التفكير. وكان وينغيت الزئبقي من المؤيدين المتعصبين لدولة يهودية وملأ فرق الليل بتدريب الجنود اليهود لحرب البقاء المستقبلية ضد الفلسطينيين المحليين، هذه الحرب التي ستأتي في العام 1948. وهذا يعني ، مع الافتقار لوجود تسلسل عسكري رسمي في القيادة ، أن وحشية فرق الليل سرعان ما ستصبح خارج السيطرة، مما سيتسبب ذلك بانزعاج كبار الضباط مدركين التأثير السلبي للقصص الفظيعة، وكانت أحد الأسباب التي تم تقليص نشاطها ثم حلها في نهاية المطاف . ومن الصعب الكشف عن الوحشية المتأصلة في العمليات العسكرية، ولكن الأعمال الليلية التي تقوم بها فرق الليل هي أعمال غامضة و "برية" على وجه الخصوص، كما ستتم مناقشته (11). وقد لقنت هذه الأعمال الوحشية التي ارتكبتها شبكة فرق الليل البريطانية للجنود اليهود، وعلمتم كيفية التعامل مع التمرد والمتمردين ووضع هذا ضمن إطار قانوني استعماري للعقوبات الجماعية والإجراءات العقابية التي تطبع الإجراءات الصارمة.
المشاركة الاستخباراتية
تعاون الجيش البريطاني وضباط الخدمة الخاصة في القوات الجوية الملكية , المعنيين بقضايا الاستخبارات السياسية في المنطقة منذ بداية الثورة العربية ,مع اليهود في فلسطين لجمع المعلومات ،نظرا للمكانة الجيدة لعمل اليهود الاستخباراتي في صفوف العدو ومخبريهم الفلسطينيين و مواطنيهم الناطقين بالعربية (12). وأدار ضباط الخدمة الخاصة معلومات استخباراتية في فلسطين قبل الثورة، واستغل الجيش خبراتهم واستخدمهم للتعامل مع المخبرين و التخابر الميداني.ففي أواخر العام 1936,وعلى سبيل المثال,كان جوشوا جوردون, رجل ارتباط الوكالة اليهودية مع الكابتن ويندسور ضابط الاستخبارات في سلاح الجو الملكي البريطاني في نابلس، المعروف لليهود باسم "الدوق" (13). .وفي العام 1938، رتب ويندسور اجتماعا بين العميل اليهودي الرئيسي عزرا دانين والكابتن فيتزباتريك، ضابط المخابرات من فرقة الفرسان الملكية التاسعة . وحل العقيد لاش محل ويندسور، الذي أطلق عليه اليهود اسم "الأسد" ، ويشار إليه لاحقا باسم العميد نورمان لاش من الفيلق العربي الأردني (14). وكان جي.بي دومفيل من المحققين الاستخباراتيين البريطانيين من ضباط الخدمة الخاصة الذين عملوا في العراق بعد كانون أول-ديسمبر 1937 (15) .وكان رؤوفين زاسلاني (لاحقا شيلواح) مترجما لدومفيل وكانا يعرفان بعضهما جيدا كأصدقاء منذ الأربعينيات . التقى الزعيم السياسي اليهودي ديفيد بن غوريون مع دومفيل. في وقت سابق، وفي العام 1934، وصف هوس، وهو عميل يهودي آخر، دومفيل بأنه "أفضل مخبر صهيوني في البلاد" (16). وكان هناك ضابط آخر في من الخدمة الخاصة استخدمه اليهود، اسمه هاكيت، ويشير إليه اليهود باسم أ. هاكيت-فاين ،وهي الترجمة الصوتية لاسمه في العبرية, ويطلق عليه اسم "خميس" والعميل MI5 أو MI6، الذي حل محل لاش والذي كان دانين "مرتبطا به" ( 17 ) .كان دانين بمثابة الحكم بين الشرطة والجيش على قيمة الاستخبارات المتحصل عليها ،و فك الشفرة وترجمة الوثائق العربية، كما سمح له البريطانيون باستجواب المتمردين المقبوض عليهم (18).وكانت العلاقة المفيدة للطرفين خلال الثورة العربية بين مجموعات الاستخبارات اليهودية والبريطانية تدعم العمليات العسكرية البريطانية، كما أقام وينغيت كضابط استخبارات في فلسطين منذ العام 1936 علاقات ممتازة مع فرع الاستخبارات اليهودي الذي سيصبح اسمه شاي (خدمة المعلومات) في العام 1940 ثم المخابرات العسكرية والشابك (جهاز الأمن العام) في العام 1948. ويتذكر كينج-كلارك في حديثه لأحد كتاب سيرة وينغيت بعد سنوات عديدة أن ضابطه السامي كان لديه "شبكة استخبارات آمنة عبر الوكالة اليهودية" (19). وأشار مايك غروف إلى اتصالات وينغيت مع اليهود، "من الأعلى للأسفل"، بما في ذلك حاييم وايزمان الرئيس الإسرائيلي المستقبلي وصولا إلى : "رؤساء جميع المستوطنات. فجميعهم كانوا يعرفون وينغيت "(20). كان لدى دانين صلات قوية بضباط الاستخبارات البريطانية، وكتابه الذي نشره و الذي يتضمن مجموعة من الوثائق العربية التي تم الاستيلاء عليها في العام 1944، تشبه إلى حد بعيد المواد الاستخباراتية التي تم الاستيلاء عليها باللغة العربية المخزنة في أوراق فلسطين الخاصة في أوراق وينغيت الميكروفيلمية عن فلسطين في المكتبة البريطانية في لندن، والتي جاء معظمها من عناصر يهودية (21). تثبت أوراق وينغيت الفلسطينية أنه كان يتبادل جملة من الوثائق سرية مع اليهود.ساعد اليهود في توجيه العمليات البريطانية، حيث يتطلب التمرد معلومات استخباراتية جيدة، وكان الييشوف (الجالية اليهودية في فلسطين) يتمتع باليد العليا هنا، حيث أن استخباراته عن الفلسطينيين كانت جيدة جدا. كما كان اليهود يرتدون الزي العسكري في العمليات مع البريطانيين، والجنود البريطانيين يرتدون زيا يهوديا في ملابس مدنية (22). كما شجع اليهود والبريطانيين العرب الموالين لهم و الذين كانوا ضد المتمردين ، وهو موضوع نوقش باستفاضة في أماكن أخرى(23) . ولذلك لاحظ دانين بعد ذلك بسنوات، قيام فنحاص مييتال، وهو ضابط يهودي من الخضيرة، ربما في الشرطة، بوساطة مع البريطانيين لعودة العرب الموالين إلى فلسطين في العام 1938 (24). وفي الوقت ذاته أي في العام 1938,، قام بعض اليهود مثل ديفيد هكوهن من حيفا بتقديم دفعات مالية لموالين عرب (25.) .في حين زود اليهود أيضا بالسلاح عائلة النشاشيبي الفلسطينية المعارضة للتمرد . فالمسألة هي ما إذا كان البريطانيون يزودون هذه البنادق، عن طريق اليهود، الأمر الذي يبدو محتملا (26).وقد اهتم اليهود بالنظر إلى البريطانيين وإلى الفلسطينيين الراغبين في التعاون لتحقيق هدفهم المتمثل في جمع المعلومات الاستخباراتية والحصول على التدريب العسكري وإضعاف الفلسطينيين. ودعم البريطانيون اليشوف بقدرات من القوات المسلحة البريطانية،-وحدة فرق العمل الليلي هي مثال على ذلك-, وبهذا أعطي رجال مثل دانين إمكانية اللوج إلى قلب الجهاز العسكري البريطاني. وقد تسللت المخابرات اليهودية إلى بنى أمنية بريطانية وقامت بسرقة ملفات الشرطة وبالتالي كانت أكثر قدرة على مراقبة المقاومة الفلسطينية (27). أشياء مماثله كهذه حدثت في أماكن أخرى من الامبراطورية البريطانية ، مثلما حصل في كينيا في خمسينيات القرن الماضي، وهي مستعمرة أخرى ذات مجتمع استيطاني "أبيض" غير محلي واضح, حيث سلم البريطانيون أجزاء من عملياتهم العسكرية إلى مستوطنين من فوج كينيا والشرطة الاحتياطية الكينية ، الوحدات التي ارتكبت أسوأ الانتهاكات ضد مقاتلي الماو ماو (28). نمت وحدة فرق الليل من خلال التقاسم الاستخباراتي البريطاني اليهودي.وقد أقر كل من ويفل و هانينغ من القيادة العليا البريطانية وفرق الليلية الخاصة عمل فرق الليل , ولكن مراكز قيادة الجيش كانت مترددة حول الحرب غير النظامية واستخدام مستويات من القوة التي لا يمكن تبريرها حتى في ظل قوانين الطوارئ الصارمة المعمول بها في ذلك الوقت. كانت هناك حدود رسمية لإخماد التمرد ، وقد حث هاينينغ قادة الوحدات التي تحت إمرته على معاقبة "العنف غير الضروري، ونزعة الانتقام ,والتي هي غير بريطانية ، والقتل بدم بارد " (29 ).وبما أن الجيش لم يطبق قانونا عسكريا كاملا في فلسطين، فإن المسؤولين الاستعماريين المدنيين ما زالوا يمارسون صلاحياتهم وكانت احتجاجاتهم شكلا من احتكاك آخر بخصوص التجاوزات العسكرية. وأشار أحد ضباط الاستخبارات العسكرية إلى كيفية قيام مفوض المقاطعة - من الواضح أنه هيو فوت، الذي سيصبح لاحقا اللورد كارادون ، الذي سيصبح حاكما لقبرص- حذر قرية فلسطينية من غارة الجيش المرتقب، وهكذا أخذ ضابط كبير " بصدره وهزه ونعته بـ "خائن دموي". قائد المقاطعة الذي هو الآن اللورد كارادون " (30) وقد رأى فوت في البداية آثار عمل وينغيت، حيث أن الأخير "محى رجال العصابات المعارضين بقتلهم جميعا. كان يقف على الجانبين. لقد كانت حربا قذرة من الاغتيال والاغتيال المضاد. لا أعتقد أنه ینبغي أن نخلط في ذلك ". (31 ) .كان لواء إيفیتس في حیفا مسؤولا عن منطقة عملیات فرق الليل و حمت قيادته المحلية قوة وينغيت من القيادة ومن التدخل المدني. عمل وينغيت وإيفيتس معا بشكل وثيق ,وقام إيفيتس بترتيب :هرب "أحد مخبري وينغيت من حراسة الشرطة (32) . وبعيدا عن كونها أشبه بـ"رعاة البقر"، كانت فرق الليل منمدجة ضمن استراتيجية محاربة التمرد التي يخوضها اللواء 16 (33).كان إيفيتس يتمتع بسمعة لصلابته تجاه المتمردين العرب: كتب الجنرال ريتشارد أوكونور، من قيادة القدس، إلى زوجته في تشرين ثاني-نوفمبر 1938، كيف كان جاك إيفيتس دائما (من بيننا ) يشجع رجاله على أن يكونوا وحشيين، وبوصفي في نهاية المطاف كائن بشري فأنا أختلف معه حول هذا " (34). توافق قسوة إيفيتس تجاه المتمردين مع قسوة وينغيت، وكان إيفيتس ابتدأ بالفعل ليكون من "المعجبين " بوينغيت ، كلاهما كان على استعداد لإرهاب القرويين الفلسطينيين لإجبارهم على إنهاء دعم الثورة. (35) . شارك اللواء بيرنارد مونتغمري أحد قادة فرقة إيفيتس و الذي وصل إلى فلسطين في نهاية مسيرة فرق الليل، هذا النهج القاسي، وترك رجل الدين الأنجليكاني المحلي الذي كان يحتج على فظائع الجيش في قرية البصة، "محتارا تماما"، وفقا لما ذكره الضابط السامي الاستعماري إدوارد كيث روتش. "لكل سؤال، كان مونتي كان لديه رد واحد :" سوف أطلق النار عليهم ". " هذا الرجل دموي بجنون "، اشتكى الأسقف عبر طاولة مكتبي (36).قوبل الدعم الذي قدمه إيفيتس و فرق الليل بالسرور من قبل اليشوف، مما أعطى اليهود فرصة للانتقام ضد هجمات المتمردين الإرهابية على المستوطنات اليهودية في الجليل وفرصة للتدريب العسكري. وهكذا، شكر أحد كبار المسؤولين اليهود إيفيتس عندما غادر فلسطين: سنظل دائما نتذكر مساعدتكم، التي مكنتنا من تقديم بعض العون للجيش البريطاني في حملته. لقد بذلتم أنتم، أيها العميد إيفيتس، وضباطكم قصارى جهدكم لتكريس سمعتنا وتحسين مظهرنا الخارجي داخل الجيش البريطاني، ولهذا نشكركم بصدق.إلا أننا نأسف لأنكم في لحظة مغادرتكم مضطرون إلى أن نشهدوا هذا الهمود الذي فرض علينا في الوقت الذي لا مازال فيه القتل والهجمات على الممتلكات أمرا شبه يومي(37). سوف تتذكر إسرائيل جيدا المساعدة التي قدمها وينغيت ورجاله، فقد رحب رئيس إسرائيل بكل من بريدين و كينج-كلارك عندما ذهبا في رحلة إلى البلاد في العام 1988. :حتى أنه تمت تسمية تلة باسم بريدين نتيجة لمآثره البطولية المشهودة بصورة خاصة "(38) .وينغيت –"المشؤوم ,كما يتذكره كينج-كلارك-ابتدأ عملياته في حزيران-يونيو 1938 في "غبطة عظيمة ...بمباركة رسمية وقادر على القيام كما يريد "، المباركة التي تم أخيرا سحبها [منه]، حيث تحولت عمليات فرق الليل إلى عمل سيء و غير منتظم بحيث أنها أساءت للقيادة العسكرية العليا عبر ارتكابها اعتداءات منهجية ونظامية(39)
الإرهاب في الجليل: حرب قذرة
قام وينغيت ورجاله بتصعيد وتفاقم ممارسات مكافحة العقاب الجماعي ضد الفلاحين الفلسطينيين المشتبه في إيوائهم للمتمردين أو حجب المعلومات أو الاقتراب من هجمات المتمردين مثل تفجير خط أنابيب شركة نفط العراق "تابلاين" الذي يمر عبر الجليل إلى حيفا. وقال وينغيت لرجاله إن عليهم أن يضربوا بشدة في هجمات "انتقامية" وفي 11 حزيران / يونيه 1938 في إحدى العمليات الأولى، طارد بريدين ورجاله مجموعة من العرب باتجاه قرية وألقوا قنابل يدوية على منازل(40) .وخلال عمرها الذي دام خمسة شهور , قامت فرق الليل تحت قيادة وينغيت من تشرين أول-أكتوبر 1938 و ثم تحت قيادة بيردين بتنفيذ مجموعة من الهجمات في كفار حطين (كفر حطين) , حطين و نين, وكفر مصر,دنة, سيلة الضهر,بيسان, و دبورية و ماحولها ، إلى جانب الأعمال التراكمية الوحشية خارج نطاق القضاء في القرى التي لم يكشف عن اسمها. وحدثت جميعها في الجليل الأدنى في وادي مرج ابن عامرأو بالقرب من طبريا، باستثناء تلك الواقعة في سيلة الظهر الواقعة جنوب غرب مدينة جنين في الضفة الغربية. إن الإشارة إلى الطعن بالحراب في خربة بيت ليد في نهاية هذه المقالة هي بالتأكيد إشارة إلى خربة ليد / ليد في الجليل الأدنى غرب العفولة، وليس إلى المستوطنة التي تقع شرق نتانيا بالقرب من تل أبيب.وأسماء القرى الأخرى التي وقعت فيها حوادث، عندما ترجمت من العربية إلى العبرية إلى الإنكليزية، لا معنى لها، أو حتى لاتبدو كأنها عربية، مثل كوكومبلي حيث هدد البريطانيون بإجبار القرويين على سف التربة المتشربة بالبترول بأفواههم (41). في هذا السياق ,فالجدال هو أن المقاتلين اليهود في فرق الليل تعلموا من رفاقهم البريطانيين كيفية إلحاق العنف، وأعجبوا بالطريقة التي يمارس فيها الجنود البريطانيين أسلوبهم للسيطرة الإمبراطورية،كما يظهر ذلك من وصفهم الشخصي بفرق الليل و شهاداتهم المدونة باللغة العبرية (42). في كفر حطين، أعدم بريدين ثلاثة سجناء أحضرهم اليه اليهود، معلنا: "باسم ملك إنجلترا، أجد أنك مذنب بالقتل والحكم عليك حتى الموت". . . . وأمر فورا الجنود الإنجليز بتنفيذ الحكم، وأطلقوا النار على العرب على الفور. كان بريدن يتبع ممارسات وينغات (43). قد يكون هذا إشارة إلى حادث وقع في 20 تشرين أول- أكتوبر 1938 شهده الرقيب اليهودي ييغال ألون الذي ذهب مع بريدين إلى حطين حيث أطلقوا النار على العرب وألقوا القبض على ثلاثة مشتبه بهم والذين " حاولوا الفرار أثناء اقتيادهم للسيارة فأطلقت الفرقة عليهم النار في الحال "(44). وقال وينغات للعريف هاوبروك والرجال الذين يخدمون تحت إمرة كينج-كلارك أن العرب كانوا يرهبون القرويين، لذلك كان فريقه "يرهب الإرهابيين كبعض الشيء مثل القبض عليهم ومحوهم تماما "(45). وكما يتذكر كينج-كلارك كان بيردين مميزا في موقفه "بالا اتخذ موقفا قاسيا مع الفلاحين الذين يعيشون قرب خطوط التابلاين -يمكنه أن يكون شخصا قاسيا جدا, هذا ما يمكن أن يكون عليه بالا . والواقع أن بعض التدابير التي اتخذها لمنع التخريب كانت بعيدة عن التطرف . في إحدى المرات، على وجه الخصوص، عندما اتخذ حقا إجراءات وحشية صارمة ضد قرية كانت تؤوي المتمردين , أصيب بالحزن بعض الشيء تقريبا - ولكن كانت نتائج أعماله ناجحة من حيث منع التخريب لاحقا ، وساهم منهج "قبضته الحديدية" بتقدير من قبل السلطات العليا (46).ومع اقتراب الفرق من المستوطنين، أصبحوا متورطين . " كان هذا ما أوضحه كينغ-كلارك "أخذتنا سياسة وينغيت الأعمق إلى المعسكر اليهودي، إلى ما هو أكثر خروجا عن القانون الذي أصبحنا فيه" (47).وقامت الشرطة الفلسطينية بإلقاء جثث الأشخاص الذين اغتالتهم فرق الليل في جنوب البلاد، مما يشير إلى وجود منطقة من عمليات الفرقة تمتد إلى ما وراء الجليل، أو "حرب قذرة" أخرى في جنوب فلسطين. رأى ضابط الشرطة ريتشارد كاتلينغ ما كان يعتقد انه "لا يزال" من فرق الليل . وعندما سئل عما يعنيه هذا، قال: "لقد كنت في يافا في ذلك الوقت. بالتأكيد، في مناسبتين التقطنا جثث العرب القتلى الذين قتلوا من قبل هذه الوحدة الخاصة. . . . في المناطق الريفية المحيطة يافا "(48) . تذكر مثل هذه الإجراءات بتخلص الجيش الفرنسي من الجثث خلال التمرد الجزائري في الخمسينات أو لاحقا من قبل جيوش أمريكا اللاتينية . وفي بعض الأحيان، كان العرب الميتون مجرد "فلاحين تصادف وجودهم في الطريق" تعرضوا لإطلاق نار عشوائي من قبل الفرق التي تشتبه بهم في أنهم يأوون مقاتلين من المتمردين .(49 )وكان الإرهاب الذي تسببت به قوات الأمن القومي ذو أبعاد ومزايا كلاسيكية: الطريقة المفضلة لدى الجنود البريطانيين واليهود كانت تلك التي استخدمتها الفيالق الرومانية - الهلاك، مع اختلافات في نسبة المقتولين ، وتهدف إلى جمع المعلومات الاستخبارية، وتجميع البنادق أو ببساطة لغرس الخوف في نفوس الفلاحين سكان القرى . ففي قرية كفر مصر قام اليهود بإعدام ذكرا من بين كل ثمانية لإجبارهم على تسليم بنادقهم المملوكة بشكل غير قانوني (50). كما قتل بريدين رجلا من كل خمسة عشر رجلا أحصاهم في قرية فشلت في جمع البنادق , بلغ العدد ثلاثة رجال, كما ذكر ذلك مقاتل يهودي يدعى جوناثان في الأربعينيات من القرن الماضي (51). كما قامت مجموعة أخرى من مجموعات بيردين بطلب سبع بنادق خلال خمسة عشر دقيقة ,وإلا كما أخبر بيردين الفلاحين سوف يتم قتل رجلا من بين كل عشرة رجال في القرية إذا لم يحصلوا على البنادق، وفي المرة القادمة سيقتل رجلا من بين كل ثمانية.واستدعت قيادة اللواء بيردين عقب هذا الحادث ,بعد أن قال لجنوده البريطانيين و اليهود ما ينبغي قوله في حال حدوث تحقيق رسمي (52)..كما قام وينغيت بتدمير القرى (53). وكتب قرويون فلسطينيون رسالة باللغة الإنجليزية، (عن طريق محامي يعتقد أنه يهودي) - اشتكوا فيها من أن ضباطا ساميين يهودا دخلوا قريتهم، وقاموا بصف الرجال وأطلقوا النار على كل رجل ثامن بعد أن لم يحصلوا على بنادق. ثم قال اليهود أنهم سيعودون ويقتلون الجميع. ويبدو أن هذه الوحدة كانت وحدة فرق الليل ولكن مزيج العنف الغامض في الجليل مع ضباط بريطانيين آخرين يقودون الوحدات اليهودية والمقاتلين اليهود يتصرفون من جانب واحد يجعل من الصعب فك الأحداث(54). .وشارك المستوطنون اليهود وجنود القوات رسميا في أعمال العنف التي فرضتها فرق الليل ، وقاموا بنشر نظام التدريب المصاحب لهم.قام وينغيت بصفع وجرح الجنود اليهود في الفرق، الذين اعتبروا ذلك جزءا ضروريا من تدريبهم، وأطلق عليه نعت "المجنون" (55 ).لم يصفع وينغيت الجنود البريطانيين في فرق الليل قط فمثل هذا العمل كان مخالفا للقانون العسكري البريطاني، لقد أخبره الضباط الذين يعملون معه بأنهم لن يسمحوا له بأن يمس جنودهم أو يضربهم (56). التركيز في الأدبيات حول وينغيت الأكثر شهرة ينتقص من الدروس اليومية التي استفاد منها اليهود من جنود الفرقة البريطانية مثل بريدين، الذي تظهر فيه قصص مختلطة ولكن متسقة من عمليات الإعدام والوحشية.(57) .فبعد مجزرة بحق المدنيين اليهود العزل من قبل متمردين في طبرية في 2 تشرين الأول / أكتوبر 1938، "كان اليهود أيضا في مزاج مناسب لقتل العرب" وبحضور جنود الخدمة بريطانيين أداروا فوهات مدافعهم نحو أهالي دبورية ، على أي شخص يدخل أو يغادر المكان وفي محيط القرية (58) .وقام رجال فرق الليل بإطلاق النار في محيط دبورية بعد مجزرة طبريا، على الفلسطينيين عشوائيا، كما حصل عندما أطلق "رجل إنجليزي" النار على عربي من قرية لوبية ربما كان القروي على درجته الهوائية - لكنه لم يتمكن من إصابته بمسدسه فأخذ بندقية من يهودي وأطلق النار على الرجل فقتله على الفور (59)المتوفي. أغضبت مجزرة طبريا بريدين، فنظم رجاله هجوم ثأري ضد خيام البدو قرب دبورية (أو ربما في وادي الأردن)، في حين قامت الطائرات بإطلاق النار على قطعان ماشيتهم. وخلال المعركة، وصل ضابط بريطاني من قوة الحدود عبر الأردن وبدأ في إشعال النار عشوائيا فيى خيام البدو (60). قد لا يكون بريدين صهيونيا ملتزما ولكنه كان مرتبطا باليهود الذين خدمهم. في الطريق إلى دبورية بعد مجزرة طبرية، التقى بريدين ورجاله عربيا راكبا دراجته أطلق بريدين عليه النار فقتله على الفور - وهذا ساعد قليلا في إحياء الجو العام. عندما وصلنا إلى دبورية أعطى بريدن الأوامر بعدم الرحمة وعدم التصرف مثل السادة. . . . أتذكر أنه على مرأى عائلة يهودية، أم وأطفال أحرقوا في النار في طبرية، انهالت الدموع على خدي بريدين وقال:"لو يسمح لي بالانتقام, لكنت محوت كل العرب"(61).يهاجم وينغات دبورية بعد مجزرة طبرية، ربما في نفس الهجوم المفصل أعلاه، في حين أن مخابرات الهاغانا حددت فيما بعد أن كفار حطين هي المسؤولة عن مذبحة طبريا مما أدى إلى غارة عقابية من قبل بريدين (62). كما أثار جنود الفرقة حوادث استفزازية ، كما عندما رأى جندي يهودي في فرق الليل توجيه فوهات المدافع الرشاشة نحو العرب الذين خرجوا لإخماد النار الناجم عن البنزين الذي أشعلت به فرق الليل النار ، مما أسفر عن مقتل 20. وهو يتذكر أيضا كم هو عدد قادة العصابات الذين تم ضبطهم وإرسالهم لليهود للاستفادة منهم ، بما في ذلك وجبة "صفعة المتابعة" في العفولة(63) .وأشار المقاتل اليهودي، شلومو، كيف ذهب خمسة جنود، اثنين من اليهود، وجنديين بريطانيين و ضابط بريطاني ، إلى قرية دنا بعد الهجوم على خط أنابيب التابلاين ، ربما في 11 جزيران-يونيو 1938، في عملية سرية في ملابس مدنية في يوم ممطر، موحل، وتذكر أن الطقس العاصف ازعج الضابط. وفي القرية، أطلق الضابط النار على جميع الرجال الذين كانوا يركضون. ثم جمع القرويين الباقين على قيد الحياة وسأل شلومو عن عدد الجلدات التي يعتقد أن الرجل يستحقها . ورد شلومو بالرقم 25 الذي قال الضابط إنه يعطي كل قروي 13 جلدة. ثم قام الضابط البريطاني بجلد جميع القرويين باستثناء المختار وطفل.كما قام الضابط "بتعذيب" أحد الفلسطينيين بطريقة قاسية للحصول على معلومات عن رجال العصابات . . . كان مشهدا فظيعا "(64). وعندما قام الضابط بجلد القرويين، توسلت إليه نساء القرية وقبلن قدميه للتوقف . ويتذكر يهودي آخر محاصرة قرية دنة من قبل وينغيت، الذي كان يتحدث بالعربية وهو يجلد الفلاحين وهم يفرون من أمامه (56 ).ولعل الضابط الغاضب في الطقس الموحل كان وينغيت، والذي يبدو غريبا في ضوء استعداده المعروف، مسيرات وظروف الميدان الصعبة . وقد استهدفت هذه الفرق القرى بغارات متعددة،. يراقب زفي برينر - وهو قائد عسكري إسرائيلي مستقبلي آخر - ما أمر به وينغيت فلاحي قرية دنة بفتح أفواههم والطلب من الجنود الإنجليز إجبارهم على سف تراب الأرض المجبول بالنفط المنسكب من أنابيب التابلاين ,وهنا أيضا، تأكد وينغيت من أن أولئك الذين نفذوا ا هذا كانوا من الجنود الإنجليز - وليس اليهود "(66). كما وجد شلومو والجنود البريطانيين جريحين يحتضران من العرب، فأجروا لهما محاكمة ميدانية هناك وقتلوهما" (67). وكانت العقوبات الجسدية غير العادية أيضا شائعة. وهكذا، كان وينغيت يهين الفلاحين فيجعلهم يركضون نحو 10-15 كيلومترا أمام سيارات الجيش البطيئة. وكان يأمرهم بالعودة سيرا على الأقدام بعد هذا "التمرين" المرهق ..في بعض الحالات كان وينغيت يأمر العرب بأن يصطفوا أمام أنبوب النفطو يجبرهم على مسح وجوههم بطبقة النفط التي تشكلت على الأرض بعد الانفجار . وكانت الطبقة تتكون من النفط المحترق المختلط بالحجارة والأوساخ، وعندما يتردد العرب في الامتثال لأوامره يكون الجنود الحاضرين دائما الذين عليهم أن يروا أن تعليمات وينغيت يتم تنفيذها (68).كان هاوبروك حاضرا في تفجير التابلاين عندما لم يرغب العرب في التحدث عن المسبب بالتفجير , فيقول وينغات: "حسنا، سنقوم بتدريس هذا بشكل جيد". لذلك سنجمع جميع الرجال في القرية. أوه، إلى الخارج. . . . حيث النفط المحترق ,هناك حيث كمية كبيرة من النفط الاسود المحترق . ونحضر الرجال هنا بجانب تلك البركة . ثم نأخذ ذراع و ساق كل واحد و ندفعهم نحو المنتصف (69)...يظهر استخدام النفط كتعذيب للفلاحين في السير الذاتية لوينغيت، أيضا، مع إجبار وينغيت الفلاحين على غرس أفواههم في التراب الملوث بالنفط حتى يتقيؤوا.(70).تحول وينغيت إلى أحد اليهود، مشيرا إلى العربي الذي يسعل و يتنحنح ويقول "أطلق النار على هذا الرجل". نظر اليهودي له بشكل بشك و تردد .فقال وينغات، بصوت متوتر، "هل سمعت؟ أطلق النار عليه. ",أطلق اليهودي النار على العربي.والبعض الآخر يحدقون للحظة، بغباء، إلى الجثة التي بين أقدامهم. كان الأولاد من [كيبوتس] حنيتا ينظرون بصمت " تكلموا الآن" يقول وينغيت , فيتكلم الرجال (71).وكان العرب الذين يبدون "مشتبه بهم" معرضين لخطر الضرب والموت إذا ما قبض عليهم من قبل الفرقة، كما حصل عندما اعتقل جندي بريطاني من الفرقة رجل في الليل بالقرب من قرية نين الذي بدأ متوسلا كما لو كان لديه سلاح : "قتل في الحال" و أرسلت الجثة إلى الشرطة(72).يذكر أن الفرقة كانت التعاون الأكثر وضوحا بين الجيش والييشوف في حين كانت وحدات الشرطة تتعاون مع المستوطنين اليهود كما هو الحال عندما شاهد ضابط الشرطة البريطاني جاك بينسلي الجنود البريطانيين مع مفتش شرطة يهودي من مستوطنة زخرون يعقوب اليهودية بعد هجوم عربي. واطلع بينسلي فيما بعد على ستة من العرب طعنوا بالحراب ألقيت جثثهم على أرضية غرفة دراسة القمح في مخزن كبير للحبوب لقد كان ثمة "جروح مروعة في صدورهم وبطونهم". وكان المستوطنون قد أعدوا الطعام و الشراب للجنود ، وذلك بعد أن "هاجموا" قرية محلية على الرغم من عدم وجود دليل على أن أي هجوم قد جاء من هناك، و اختاروا ستة رجال عصابات محتملين و طعنوهم بالحراب . "لقد كان المفتش هو القاتل الحقيقي على الرغم من أنه استخدم مواطنينا للقيام بعمله القذر، مع العلم أن المسألة سوف يتم إخفائها لتجنب أي فضيحة تتعلق بالقوات البريطانية". يقول بينسلي (.73 )لم يشهد للفرق أنها كانت تترك خلفها متمردين جرحى ليموتوا في أرض المعركة : "حسنا، دعهم. لقد خطأهم بأن أطلقت النار عليهم "(74).وقد شجع الدعم البريطاني القوات اليهودية، وخاصة الشرطة الفائقة العدد، المسلحة والمدعومة من قبل البريطانيين، لمحاربة المتمردين عبر فلسطين وليس في الجليل فقط.وقد رأى أحد المسؤولين الاستعماريين البريطانيين "أ. ت. أو. ليس " كيف تدخل الشرطة اليهودية في شاحنات قرية صرفند الخراب بالقرب من يافا: التقوا بتلاميذ الصف الأول من الأولاد الصغار من مدرسة القرية الذين كانوا يذهبون للتو من المدرسة في طريق عودتهم إلى ديارهم. فألقى أحد أفراد الشرطة قنبلة على الصبية الصغار التي انفجرت وقتلت ثلاثة منهم، اثنان منهم يبلغان من العمر ست سنوات والثالث يبلغ من العمر سبعة أعوام. واصل اليهود مسيرتهم، وعند مرورهم بالقرب من المسجد أطلق أحدهم رصاص بندقيته على شخص كان يصلي فقتله في الحال. وأطلق يهودي آخر طلقة واحدة على امرأة تحمل حفيدها (دون سن سنتين). مما أدى إلى مقتل الجدة على الفور ، بينما نقل الطفل إلى المشفى إثر إصابته (75).ويؤيد هذا الوصف ما يتذكره كاتلينغ عن الاغتيالات في جنوب فلسطين بالقرب من يافا. هددت الشرطة اليهودية الأكثر عددا "ليس" "ببندقية تومي" واعترضوا طريقه ، وبعد ذلك سمع إطلاق النار: سمعت المزيد من رشقات إطلاق النار التي أعقبتها مباشرة صرخات ألم أنثوية حادة تنطلق من ناحية بيت عربي كبير. ولم يمض وقت طويل حتى خرجت ثلاث نساء انفجرن غضبا في وجوهنا ، وشرحن باضطراب أن اليهود انقضوا عليهن وبدأوا يطلقون النار صوبهن وأطلقوا النار، أو كانوا يطلقون النار، على كل رجل يمكن أن يجدوه. . . سمعنا صوت شاحنة المغادرين (. 76)ثم اتصل "ليس" بالشرطة التي وصلت وأخذت اثنين من الجرحى العرب؛ قامت الشرطة اليهودية بإطلاق النار على رجال آخرين في شاحنتهم. وزار "ليس" اثنين من العرب في المستشفى بعد يومين، في 24 أكتوبر / تشرين الأول 1938، و لما رأى "المسؤول الطبي العربي ، اهتماما مني بمحاولة الاغتيال الوحشية هذه أشار بأن مثل هذه الحالات المماثلة تحدث يوميا تقريبا "(77".أحال "ليس" تقريره إلى الشرطة والسلطات عن هذه الحادثة ولكن لم يحدث شيء يذكر.
أعجب اليهود في الفرقة بالثقة و البراعة العسكرية البريطانية . شاهد حاييم ليفكوف أحد مقاتلي الفرقة اليهود، كيف قاد بريدين ساحة المعركة. "هنا وجدنا عربي مع بندقية فقتلناه ,وهناك عثرنا على عربي آخر فراودنا الشك نحوه بأنه يحمل سلاحا فقتلناه". وبعد معركة دبورية، وجد ليفكوف ووحدته عربيا نجا من المعركة، متخفيا بين القش , يستجدي أن نبقيه حيا . ضربه اليهودي حتى جاء جندي بريطاني "فنزع حربة بندقيته وبدأ كمن يصنع سلطة من العرب ".طلب وينغيت تفاصيل الحادث، وكانت تذمره الوحيد هو أن العربي قد مات قبل أن يتمكن من استجوابه(78). وقد أشار دان رام، وهو مقاتل آخر من مقاتلي الفرقة اليهود، إلى أن البريطانيين كانوا جنود رائعين قبل أن يقول " [ولكن] عندما يغضبوا , لايكون هناك حد لغضبهم" ، وعند انتهائه من هذه الجملة ,تنفس الصعداء وهو يردد كأنه يبرر ما فعلوه "مممممممم" (79) . مرر وينغيت والبريطانيين في تعاونهم القصير مع اليهود طريقة عملهم في مكافحة التمرد. ويصف رام بريدين بأنه "رجل رائع". في إحدى القرى , لتنفيذ "غارة عقابية"، طلب بريدين من اليهود البقاء خارجا لأنهم سوف يضطرون للعيش مع هؤلاء الناس بعد ذلك، وهكذا ذهب بريدين مع القوات البريطانية وحدها (80).استغل بريدين ما اعترضته مخابرات الهاغانا اليهودية في تشرين أول-أكتوبر 1938، عندما ذهبت قوات الفرقة إلى قرية سيلة الضهر بعد الهجوم على خط أنابيب النفط ، حيث اختاروا ثلاثة قرويين، وهم لطفي اليوسف و محمد اليوسف و رشيد إبراهيم القاسم، وأخرجوهم لمسافة حوالي 30 مترا من القرية وتم شد وثاقهم و أطلقوا عليهم النار فماتوا من فورهم (81). ويتذكر كينج-كلارك هذا الحادث في مراسلات بعد سنوات عديدة مع أحد كتاب سيرة وينغيت : لقد ذكرت لي الحادث الذي وقع في فلسطين والذي أصاب بالا بريدين بمشاكل، والعمليات الانتقامية التي تعرض لها بعد وهو الهجوم على خط الأنابيب. كنت أنظر إلى بعض ملاحظاتي بخصوص أوراق وينغيت في فلسطين في أحد الأيام وقرأت عن ثلاثة رجال قتلوا في قرية سيلة الضهر في تشرين أول-أكتوبر 1938.(82).رأى كينج-كلارك أن بريدين وسلوكه "البري" ساعد على إنهاء الفرقة بعد رحيل وينغيت: قد يكون بالا قاسيا للغاية بصورة لا هوادة فيها، مدعومة باقتدار من قبل "سلوكه البري".في الواقع،أظهر قسوة شديدة في إحدى القرى القريبة من خطوط النفط حين وقع في مشكلة حقيقية. لكنها انهت الحرائق وهذا ما أنقذ رقبتهّ(سأخبرك عن ذلك في وقت ما.) عندما غادر وينغيت (في أيلول-سبتمبر 1938 ؟) وتولى بالا المهام مكانه ، أصبحت الفرق أكثر توحشا وخارجة عن السيطرة ، وأعتقد أن هذا كان واحدا من الأسباب التي أدت إلى إنهاء عملها (83).حارب الجيش البريطاني "الإرهاب بالإرهاب" (84). وقد وضع وينغيت الفلاحين الفلسطينيين في وضع يجعلهم يخافون من الجنود أكثر من خوفهم من المتمردين .فإذا ما دخل المتمردون إلى قرية , يقوم رجال وينغيت بإحراق الحظائر و اعتقال الفلاحين و الاستيلاء على الماشية ، وعندما يتساءل الفلاحون"ولكن يا سيدي القائد ماذا عسانا أن نفعل؟ يأتي لنا رجال العصابات مسلحين ، ونحن لا سلاح لدينا لمجابهتهم فلا يسعنا سوى الاستسلام لمطالبهم ، كان يجيب وينغيت " ثمة "خياران :ما أن تكونوا خائفين مني وعندها يمكنكم محاربتهم . أنا لا أقبل الادعاء بأنكم فقراء و لا تستطيعون فعل أي شيء "(85 ) اعترف وينغات بأنه لم يكن خطأ القرويين، ولكن ليس هذا هو السؤال.أريد الوصول إلى وضع لا يسمح فيه سكان القرية للغرباء بدخول قريتهم(86) ".وقد خططت فرق الليل للغارات باستخدام الاستخبارات، أو ردة فعل على أحداث بعنف "البري"، كما حدث في مجزرة طبريا. وهكذا، عندما قتل لغم زرعه المتمردون حاييم شتورمان الزعيم اليهودي لمستوطنة عين حرود[شمال غرب بيسان] ، في 14 أيلول-سبتمبر 1938، أطلق وينغيت "صرخة" كانت أكثر منها "أمر" ، وأدت إلى "أشد الانتقام" من سكان الحي العربي في بيسان ، بالقرب من الانفجار: "الجميع إلى السيارات!". . .. أمسكنا بنادقنا وفي غضون بضع ثوان كان الجميع في السيارات. وبدون أي خطة عمل أو إعداد، دخلنا -وكان يقودنا وينغيت-الجزء العربي من بيسان الذي احتشدت بأعضاء رجال العصابات ، وبدأنا على الفور بدعس وضرب أي شخص في طريقنا. وينغيت نفسه خرج عن السيطرة، فدخل المخازن وبدأ تدمير كل ما كان فيها. وبعد ساعة عدنا إلى عين حرود (87) .وتطرق كتاب السيرة المتعاطفون إلى أوامر وينغيت الداعية إلى "قتل كل عربي يتم كشفه في محيط الغارة" على بيسان، مشيرين إلى حالته العاطفية و "الأوامر الوحشية غير المتداولة التي اتخذت لحظة بلحظة" قبل مهاجمة بيسان وهكذا " تم إطلاق النار على بعض الأبرياء المتسكعين من بين المتمردين الفارين الذين ردوا باطلاق النار. كانت غارة مفاجئة غير معد لها، وهو خطأ غير معهود وفقا لتعاليم وينغيت ويقع في جزء منه عليه " (88).أطلق وينغيت وفرقه غارات العقاب المعد لها والمتجددة، كحالة مطلبية ، وكان المزاج المتقلب لوينغيت يدف باتجاه العنف المرتجل غير الرسمي تجاه العرب كما حصل في بيسان أو عندما كان العمال اليهود يتحدثون مع فلسطيني عجوز مصاب بالتراخوما والعرج والذي كان يعمل معهم كجاسوس، بهدف استخدامه كمرشد للغارة على القرية. فأمر وينغيت "أحضروا لي هذا العربي" ". . .. فجلب له الجاسوس . اقترب منه جدا ، وثبته بعينيه، وبدأ باستجوابه باللغة العربية. وفجأة، تراجع إلى الخلف ووجه نحو العربي ضربات عنيفة على عنقه فارتمى الرجل أرضا "(89). كما أصاب كينغ- كلارك رجل محلي بقسوة خلال غارة على قرية تليل على بحيرة الحولة مما أدى إلى كسر يده (90).وحتى عندما يتم إعداد الغارات وفقا لمعلومات استخباراتية، فيمكن للعنف "الوحشي" غير المخطط له أن ينفجر. وهكذا، في أوائل أيلول -سبتمبر 1938، كان لدى وينغيت تقارير استخباراتية تدين مختار الطنطورة، لذلك ذهب مع الفرقة للقرية وجمع الفلاحين للعثور على المذنب. وبعد ذلك، تحولت الغارة إلى حالة سيئة، كما يروي أحد كاتبي سيرته الذاتية ، حيث أجبر أحد الجنود على إطلاق النار على فلاح هارب " فحين اقترب وينغيت من الصف لتفحص السجناءء، اندفع أحدهم وولى هاربا فأطلق عليه النار على الفور من قبل أحد أفراد الفرقة "(91) "إطلاق نار إثر محاولة الهرب"صيغة ملطفة ومريحة للاغتيالات ، يقول أحد الجنود اليهود الحاضرين و يدعى ليفكوف أن وينغيت ذهب إلى الطنطورة وأطلق النار على الشخص غير المقصود وهو أحد العرب الأبرياء الذي كان يعمل أيضا في نقابة العمال اليهودية هستدروت.كما اتهم ليفكوف الضباط البريطانيين بأنهم في حالة سكر في العمل، بعد أن ترك وينغيت الفرق(92)
نهاية فرق الليل الخاصة
لم يكن الجيش النظامي خجولا فقط من استخدام العنف ضد المتمردين، وكان إنهاء مهام فرق الليل يعني الحكم الملائم لفلسطين و التنظيم الرسمي للقوة وتبريرها بقدر ما يتعلق بمعارضة استخدام القوة الزائدة.كان وينغيت يعمل خارج الشبكة الرسمية، وكان الجيش والشرطة غير مرتاحين للوحدات الخاصة "المتداعية" التي كانت "حرة وسهلة" في موقفهم من القوات النظامية، كما أشار كينج-كلارك في مذكراته: نظر إلينا الجيش تقليديا بعين الشك باعتبارنا "قوة خاصة" بمسحة , بل وربما بحسد بكوننا "خارج القانون" ، وباحترام النتائج التي نحققها. . . . وفيما يتعلق بشرطة فلسطين. . . كنا منذ البداية في مأزق، وذلك بسبب الحريات التي أخذناها في دخول - وأحيانا البحث في- القرى العربية دون سابق إنذار ودون مرافقة الشرطة. في البداية - في حزيران-يونيو - كان رجال الشرطة يرافقوننا أحيانا في الدوريات، ولكن عندما أصبحنا متدربين لم يعودوا يفعلوا ذلك، و سرعان ما اختفوا من مشهد الفرقة . لكننا لم نلومهم حقا، لأن عملهم كان الحفاظ النزيه غير المتحزب على القانون والنظام المدني منطلقين من مراكز الشرطة ومن مكاتبهم في جميع أنحاء البلد. في عينيهم، على النقيض من ذلك، كان يجب علينا أن نظهر على أننا منظمة متحيزة جدا وتعمل ليلا(93) .وقد فوجئ مسؤولون يهوديون كبار بأن وينغيت استمر ما دام هو في فلسطين، مقتنعا بأن الجميع كان ضده باستثناء ويفيل و "ريتشي" ، ويفترض أن يكون قائد المخابرات التابعة للقوات المسلحة الملكية في مقر الجيش، آلان ريتشي (94). وكان دعم إيفيتس ضروريا أيضا في وجه قادة الفصائل المحليين الآخرين في الجليل الذين كانوا غير راضين عما تقوم به فرق الليل (95).وتفاخر كينغ-كلارك وزملائه من أعضاء الفرقة البريطانية بنجاحهم ضد المتمردين مما أكسبهم بعض الأصدقاء خارج ييشوف: لكي نكون منصفين للجيش والشرطة، فإن الكراهية التي يشعرون بها تجاه فرق الليل قد تفاقمت بشكل مبرر بسبب أن رؤوسنا لم تعد تحملنا بخصوص صلابتنا المتخيلة و"معدل قتلنا". لم نجني سوى الفاجعة التي تسير بنا نحو النهاية ، وكانت هناك حالة أو حالتين من أساليب "الغرب المتوحش، وإطلاق النار " الغريبة عن سلوك الجيش البريطاني العادي - ولكنه كانت مع ذلك ممتعة - ( مقارنة مع أعمال بالا بريدين ). أعتقد أن القيادة كانت من الحكمة بأن تقيل وينغيت وتنهي كل شيء عندما حصل ذلك ,لعدة أسباب بما فيها وجهة نظر "الجيش الخاص" (.96).وبحلول أيلول / سبتمبر 1938، كان هاينينغ قد أعرب عن رأيه ليخبر إيفيتس بإنهاء عمل وحدات فرق الليل ، إبان اتفاق ميونخ حول تشيكوسلوفاكيا مما سمح بتحرير كتلة من القوات البريطانية النظامية لنشرها في فلسطين. وبمجرد أن مرت أزمة ميونخ وانتفاء الحاجة إلى القوات البريطانية لحرب أوروبية، كانت هذه الفرقة فائضة عن الاحتياجات. فبدون اتفاق ميونيخ ، كان من الممكن فرق الليل أن تبقى ، وقد كتب اللواء ويليام إيرونسايد، قائد قوات الشرق الأوسط في عام 1939 إلى وينغيت يشرح له كيف لو أن أزمة تشيكوسلوفاكيا "قد تطورت فإن هذا سيجعلني أفكر بتسليح اليهود و سحب معظم قواتنا "(97).وكانت فرق الليل تتلقى على الدوام دعما جزئيا ، ولم يكن الجيش ولا وزارة الخارجية يعتنقان قط فكرة إنشاء وحدات من اليهود فقط، لأن وحدات كهذه كانت ستكون كارثة دبلوماسية للعلاقات البريطانية مع العالم العربي الأوسع. كتب مكتب الحرب في لندن إلى الجنرال جون ديل، القائد العام في فلسطين ، وسلف ويفيل، في شباط-فبراير 1937، عقب مؤتمر حول فلسطين، يبلغه كيف أن ممثل وزارة الخارجية في المؤتمر أوضح أنهم سوف ينظرون بأشد المخاوف إلى أي فكرة تدعو إلى استخدام اليهود في العمليات الهجومية ضد العرب. وتوقعوا أن هذا قد يدفع جميع العرب معا، ويؤدي إلى اندلاع اضطرابات عامة في العراق وأماكن أخرى. لن يكون هناك اعتراض على استخدام اليهود في دور دفاعي في مواقعهم الخاصة، ولكن ليس في التجمعات العربية( 98.)وقد استجاب ويفيل لهذه النصيحة عندما وافق على تشكيل قوات فرق الليل التي تقودها بريطانيا في أوائل عام 1938، ولكن بعض الفرق عملت في بعض الأحيان كوحدات يهودية فقط حين أصبح الجنود المستوطنين أكثر ثقة في مهاراتهم العسكرية. لم يحظ هاينينغ بوقت كاف لوينغيت مثل رئيسه ويفل. وعلاوة على ذلك، ربما لم يفهم رؤساء وينغيت ما يجري تماما في الجليل، على الأقل في الأشهر القليلة الأولى من عمليات فرق الليل عندما كانت فلسطين كلها في حالة من الاضطراب، فقد ركزت القيادة المركزية في القدس على أمور أخرى، ولم يكن هناك تقارير بعد عن عمليات الفرقة (99).ومن المؤكد أن القيادة العليا "عرفت جيدا بصورة تامة " أن جنودها كانوا يدربون اليهود ولكنها اختارت تجاهل ذلك طالما الأمر مناسب لها ،تاركة بذلك نافذة صغيرة للفرق للممارسة أنشطتها , حيث قامت لاحقا بإغلاق هذه النافذة وإنهاء عمل فرق الليل(100) .بعد ذلك تصاعد الضغط ضد فرق الليل ضمن المؤسسة البريطانية في فلسطين , ليس من طرف المسؤولون المدنيون والشرطة فقط ، بل من طرف العديد من ضباط المخابرات البريطانية الذين اعترضوا على سياسات وينغيت القاسية، مقتنعين بأنهم استعدوا العرب. واتفاق ضباط الاستخبارات البريطانية في شمال فلسطين في نهاية كانون الثاني-يناير 1939 على عدم استخدام اليهود لأن ذلك أثار الفلسطينيين، الأمر الذي أزعج وينغيت ولكن لا يمكن أن يفعل حيال ذلك سوى القليل نظرا لأن فرقته كانت تمضي نحو نهايتها (101). كما اشتبهت السلطات البريطانية في أن وينغيت سرب معلومات استخباراتية إلى الييشوف، حيث قاموا بمراقبة هاتفه، وجعل حياته "لا تطاق"(102). وامتدت مراقبة المخابرات البريطانية لوينغيت لتشمل زوجته و أمها ، ربما نتيجة تحقيق الجيش في أمر "الإعدام" المعطى من وينغيت للجنود اليهود في قرية عربية(103). وأشاد هاينينغ بوينغيت بعد أن غادر الأخير فلسطين، لكنه رأى انحيازه للقضية الصهيونية على أنه كبير جدا" ما جعل خدماته في فرع المخابرات حرجة ومحرجة. كان إبعاده إلى مجال آخر من العمل مسألة وقت (104) ". هددت" وحشية "وينغيت بتدمير الحكم الملائم لفلسطين، كما يعترف المسؤولون المدنيون المحليون:" الشعب الذين كان يعذبهم بقسوة ، أي عرب غرباء تصادف دخولهم للقرية , لیسوا بالضرورة هم الرجال الذين فجروا خطوط النفط "(105).لم تکن الحکومة الاستعماریة البریطانیة في فلسطین قویة ماليا أو عسکریا، واعتمدت علی أشکال من التوافق المحلی التي کان علی الإدارييت المحلیین إدارتھا بعد أن ذهب الجنود (106).وكان فرق الليل ضحية لنجاحاتها الخاصة ، فقد شكل عنفها المستشري الذي كان يهدد الفلسطينيين ,في نهاية المطاف ,إهانة لإدراك القيادة العسكرية العليا البريطانية، التي ابتعدت عن القوة غير النظامية المطلقة لصالح قوة نظامية معتدلة، فأنهت عمل الفرق وفصلت وينغيت. و"بتمريره" بشكل حدسي، يتوقع المرء أن العديد من اليهود تعلموا من وينغيت على أساليبه، واساليب الجيش البريطاني، وخبراء الاستيطان الاستعماري
كان وينغيت شخص فرداني و عاطفي - ورأى بريدين في وينغيت "حماسة متعصب"، في حين وصفه مسؤول بريطاني آخر عمل معه في السودان بأنه "مجنون خطير"-، ولكن نهجه الأساسي في مواجهة المتمردين هو ذاته نهج الجيش، كما هو حال ضباط آخرين مثل بريدين وكينغ- كلارك(107) .بمعنى دفع فرق الليل البريطانية إلى أقصى حد غير مقيد، مما جعل أي شكل من أشكال العلاقات الطبيعية مع الفلسطينيين يبدو مستحيلا, وقد لاحظ ذلك يتسحاق ساديه القائد المستقبلي للبالماخ قوة الهاغانا الضاربة ،حيث كتب في حزيران-يونيو 1938 كيف أن "الطريقة التي تعمل بها هذه الفرق (البحث في قرية المترفق مع الاعتداء و الضرب وما إلى ذلك)، وفقا لرأي العديد من الناس من هذه المنطقة تقوم بتعقيد علاقاتنا غير المرحب بها مع الجيران "(108 )ما لا تناقشه هذه المقالة هو كيف اعتقد بعض اليهود أن وينغيت أكثر إزعاجا مما كان يستحق(109 ) . قام وينغيت بنقل مستويات من العنف غير المقيد إلى اليهود وهو ما لم يكن مستخدما من قبل البريطانيون العاديون بسهولة و الذي ظهر كأنه عمل روتيني لفرق الليل,صاغت فرق الليل هذه القادة الوطنيون العسكريون المستقبليون - مثل موشيه دايان، الذي خدم مع وينغيت، وأعجب بـ "قساوته المطلقة" ورغبته في إطلاق النار على العرب على الفور- ليصبحوا مثالا للآخرين و الذين "مودتهم" لوينغيت "لاحدود لها " .
وقد وصفه رجال الهاغاناه ها يديد (الصديق) وأدركوا أن هناك الكثير مما ينبغي قوله لاقتناعه بأن أفضل وسيلة للدفاع هي الهجوم "(110). يقول مفوض المنطقة جيمس بولوك بما هو أكثر صراحة:" لقد علم وينغيت اليهود سفك الدماء دون أن ينظروا خلفهم قط [دون أن يرف لهم جفن]"(111 ) .وكتب دايان لاحقا كيف، حين زرع القادة العسكريين اليهود في وقت مبكر مثل ساديه بين المقاتلين اليهود بأن يكونوا أكثر عدوانية، و وأكثر تفكرا بعقلية الكوماندوز ، ما أعجب به دايان حقا هو :"مهنية" وينغيت و احترافيته التي جاءت من تدريبه في الجيش البريطاني . وكان وينغيت "واقعيا" ومفتقرا بشدة للحلول التوفيقية, كانت شخصيته المهيمنة تمسنا جميعا بتعصبه وإيمانه "(112). هدف وينغيت خلق جيش يهودي فكان يقول لرجال الهاغاناه " سوف تستمعون الآن بعناية فائقة إلى ما سأقول لكم، وسوف لن تنسوا كلماتي قط . اليوم هو يوم لا ينسى لشعب إسرائيل، لأنه يمكنكم ,اليوم, أن ترون بداية الجيش اليهودي ". . لقد كانت كلمات لم يكن حتى رجال الهاغاناه لينطقوها جهارا . ولكن هذا بالضبط ما كان في ذهن الكابتن أوردي وينغيت (113).استمر إرث وينغيت في الييشوف طويلا بعد مغادرته فلسطين. وقد كتب هاري ليفين، المحاصر في القدس الغربية اليهودية في أيار / مايو 1948، في مذكراته عن وينغيت"الإنكليزي الغريب المحبوب", الذي وضع الأسس لقوة البالماخ، التي كانت تقاتل بعد ذلك لرفع الحصار عن المدينة(114) . لم يمرر وينغيت التدريب التكتيكي عبر فرق الليل فحسب , إنما بث فيها و بأعلى المستويات روحا عدوانية فعالة ، وقد كان لآرائه ,باعتباره "ضابطا مهنيا من الجيش البريطاني، وزنا كبيرا لدى القادة السياسيين المسؤولين عن الهاغاناه"(115). وتوحش الجنود اليهود و تطبعهم مع العنف كما هو حال أي معسكر تجنيد لوحدات النخبة العسكرية(116),إنما كان نتاج نظام وينغيت الصارم في تدريب فرق الليل ,بالسير الطويل بهم على الطرقات ، حيث لايتورع عن ضرب المجندون اليهود على وجوههم - "يبدو أنهم لعقوها" كما يتذكر بريدين –. كان الجنود البريطانيين كأولئك الذين يخدمون في فرقة كينغ-كلارك مثل العريف هاوبروك ملتزمون عبر تدريب عسكري بريطاني مقيد، وخلال فترة خدمته مع فرق الليل رأى كيف يقوم رجل غريب الأطوار مثل وينغيت بمعاملة اليهود "تقريبا بقذارة . . . كان يفعل ما يحلو له مع الجنود . يمكنه دفعهم ويأمرهم بالقيام بأي شيء . وكانوا يركضون تقريبا مثل القطط، والجراء الصغيرة"(117) .
تلقى اليهود تدريبات من قبل البريطانيين حول استخدام السلاح الأبيض في العمل ضد المتمردين العرب، و استخدام الحراب أثناء القتال , و الذهاب للقتال بالحربة ، و الغاية القصوى للقتل الشخصي كما هو الحال مع فرقة كينغ-كلارك في أيلول-سبتمبر 1938 في خربة ليد (يشار لها غالبا باسم خربة بيت ليد) حيث يمكن للجنود أن يروا عربيا مختبئا خلف جدار فيدعو كينغ-كلارك أقرب الجنود اليهود: أعتقد أنه كان ديفيد من دغانية [يفترض أنه كيبوتز بيت ديغانيا جنوب بحيرة طبريا]، وقدم حركات قتال بالحربة بذراعي. أتذكر أن عينيه اتسعتا عندما أشار إلى حربته الثابتة, فأومأت بحيوية ونشاط ، فانتزعها وشاهدته يركض نحو خمسين ياردة نحو الجدار، ثم قفز وطعن ببندقيته المثبتة عليها الحربة مرارا وتكرارا, وعاد بعد دقيقة إلى جانبي، يحمل في يده بندقية ماوزر قديمة في يده وحربته غاقة في الدم وعيناه واسعتان من هول ما كان قد فعله للتو ( 118).وقد انضمت وحدات من الهاغاناه في هذا الهجوم، أو هجوم آخر في وقت مختلف ضد القرية ذاتها وكان من بين عناصر الهاغاناه من سيكونونا قادة إسرائيل العسكريين المستقبليين مثل ييغال ألون وشيمون أفيدان وموشى دايان، حيث كان من الواضح أن القوات البريطانية اضطرت إلى إيقاف المقاتلين اليهود في فرق الليل عن توجيه ضربات للفلسطينيين و ونهب منازلهم( 119)
الخلاصة
تتطرق دراسة استخدام الجيش البريطاني للفرق الليلية الخاصة هنا إلى طريقة استغلال القوى الإمبريالية لمجتمع محلي استعماري موال لها لإخماد التمردات. والتفاصيل التجريبية لوحشية هذه الفرق ملفتة للنظر ,لكنها غير مستغربة ، حيث تمكن الجيش البريطاني من حشد المستوطنين المحليين بقيمة معنوية و شعورية لمستقبل فلسطين، كما سيحدث في مستعمرات أخرى مثل كينيا في الخمسينيات. كان الجيش البريطاني محافظا كمؤسسة كما ظهر عليه التردد عندما تعلق الأمر بالحرب غير النظامية على غرار الفرق الليلية ، وبالتالي أوقف عملها بعد عملها الجزئي الوجيز , تلك الحياة القصيرة التي شابها المخالفات الفظيعة التي أساءت لإدراك وحساسية القيادة العليا البريطانية والمسؤولين المدنيين المحليين وغيرهم من ضباط الجيش. وقد تمكنت السيطرة العسكرية المركزية من السيطرة على العنف وتهدئته، وكان استخدام "القوات الخاصة" في عمليات مكافحة التمرد يتعارض على الدوام مع المحاذير العسكرية التراتبية للجنود الذين يعملون بشكل مستقل، مما يثير قلقا مبررا بشأن الاتهامات المتعلقة بفرق الموت الخارجة عن السيطرة و "الحروب القذرة" . . وكان ويفل هو من وافق على تشكيل الفرق الليلية ، ولكن مصدر إلهام هذه الفرق جاء من وينغيت , ومحليا من قادة مثل إيفيتس، متجاوزة هياكل القيادة العسكرية المركزية باستثناء الاتفاق الأولي لخلق ما سيصبح قوة جديدة غير معروفة، مؤكدة على سلطة المبادرات المحلية عندما يتعلق الأمر بمكافحة التمرد. وكانت التكتيكات الأساسية لفرق الليل هي ذاتها تكتيكات الجيش البريطاني والمتمثلة في العقاب الجماعي للسكان المحليين المعادين الذين كانوا يدعمون المتمردين المسلحين، هذه التكتيكات التي باتت واضحة بشكل صارخ عندما تستخدم بفجاجة من قبل وحدات عسكرية غير تقليدية مثل فرق الليل بقيادة وينغيت الذي لم يقم بأي عمل يخفي فيه العنف المتأصل في مكافحة التمرد.
...................
العنوان الأصلي :Terror in Galilee: British-Jewish Collaboration and the Special Night Squads in Palestine during the Arab Revolt, 1938–39
المؤلف: Matthew Hughes
المصدر: The Journal of Imperial and Commonwealth History
رابط المقال: http://dx.doi.org/10.1080/03086534.2015.1083220
تاريخ النشر: 4 أيلول 2015
ترجمة :محمود الصباغ
.............................
ملاحظات
سيلاحظ القارىء عدم الدقة في استخدام تعابير مثل "يشوف" , "صهاينة" , "يهود" , "يهودي" ،وسوف يلاحظ أنها كلها تشير إلى المجتمع اليهودي في فلسطين قبل العام 1948؛ في بعض السياقات، تم استخدام "يهودي / يهود" بما يناسب ماكانت مستخدمه في حينه آنذاك ومن الواضح أنه استخدام غير دقيق. والأمر ذاته ينطبق على الاستخدام المختلط لـ "عرب" و "فلسطينيين".

[1] For Cyprus, see French, Fighting EOKA, 118.
[2] Lefen, Ha’Shai, 273.
[3] ‘Bala’ Bredin led irregular ‘X’ squads in Cyprus in the 1950s, also known as the ‘Toads’, with turned EOKA fighters. French, Fighting EOKA, 147–48.
[4] Royle, Orde Wingate, 119.
[5] Bierman and Smith, Fire in the Night, 71.
[6] Eyal, ‘The Arab Revolt, 1936–1939, 33.
[7] 2nd Battalion The West Yorkshire Regiment, Battalion Intelligence Summaries, Nos 5–7,Ramallah, 17 Nov.–1 Dec. 1938, The Prince of Wales’s Own Regiment of Yorkshire Museum, York.
[8] Statement of Jewish Agency (hereafter JA), Views to Chief Secretary to the High Commissioner,25 Aug. 1938 (in English), given after interview with Chief Secretary on 24 Aug.,The Riots: Negotiations with the Government, Feb. 1936–June 1936 (Aug. 1938), File 04/-165-B/622, Tel Aviv Municipal Archive, City Hall, Tel Aviv.
[9] For British practice and doctrine on counterinsurgency, see Callwell, Small Wars Gwynn,Imperial Policing Simson, British Rule and Rebellion.
[10] King-Clark, Free for a Blast, 146.
[11] For brutality, see Hughes, ‘The Banality of Brutality’, 313–54.
[12] Gelber, Sorshey ha-Havatzelet, 149–64.
[13] Danin, Tsiyoni be-kol Tnay, 135–36.
[14] Ibid., 135–36 Lefen, Ha’Shai, 44. The Air Force List records a Flying Officer N. O. Lash in November 1938, in Middle East command, presumably the same Lash, and someone who went on to command in Jordan’s Arab Legion in 1948.
[15] Air Force List, July–Sept, 1930, Sept. 1937, Dec. 1937–Jan. 1938.
[16] Friling, Arrows in the Dark, vol. 1, 279–80.
[17] Lefen, Ha’Shai, 44 Danin, Tsiyoni be-Kol Tnay, 135–36, 163.
[18] Gelber, Sorshey ha-Havatzelet, 164.
[19] R. King-Clark to Trevor Royle, 22 Feb. 1993, MR4/17/307/1/4, Tameside Local Studies and Archive Centre (hereafter TLSAC), Ashton-under-Lyne.
[20] M. R. L. Grove, 4510/03, 23, Imperial War Museum Sound Archive (hereafter IWMSA).Wingate also dealt closely with Moshe Shertok (Sharett) of the JA’s Arab political department and Eliyahu Golomb of Haganah. Royle, Orde Wingate, 130.
[21] Danin, Te‘udot u-Dmuyot me-Ginzey ha-Knufiyot ha-Arviyot Wingate Papers, M2313, British Library (hereafter BL), London Gelber, Sorshey ha-Havatzelet, 164.
[22] Dekel, Shai, 202–03 and Slutsky, Sefer Toldot ha’Haganah, 919–20.
[23] Cohen, Tzva ha-Tzlalim [An Army of Shadows] and Hughes, ‘Palestinian Collaboration with the British’.
[24] Danin, Tsiyoni be-Kol Tnay, 141.
[25] CID Intelligence Summary 92/38, Jerusalem, 31 Dec. 1938, S25/22732, Central Zionist Archive (hereafter CZA), Jerusalem.
[26] Cohen, Army of Shadows, passim and Elyashar, Li-Hyot im Falastinim, 65–70.
[27] Lefen, Ha’Shai, 49ff. The Haganah archive in Tel Aviv stores many stolen English-language Palestine police files.
[28] Elkins, Britain’s Gulag, passim.
[29] Townshend, ‘In Aid of the Civil Power’, 32.
[30] Lt-Col. Tony Simonds, Memoir, ‘Pieces of War’, 163, Simonds papers, 08/46/1, Imperial War Museum Documents (hereafter IWMD).
[31] Interview with Lord Caradon (Hugh Foot), Lever Arch File 55,Wingate and SNS, 11, Thames TV Material, Imperial War Museum Film Archive (hereafter IWMFA).
[32] Morton, Just the Job, 85.
[33] Royle, Orde Wingate, 122.
[34] Letter, O’Connor to wife, 2–3 Nov. 1938, O’Connor papers, 3/1/8, Liddell Hart Centre for Military Archives (hereafter LHCMA).
[35] Bierman and Smith, Fire in the Night, 89–90.
[36] Keith-Roach, Pasha of Jerusalem, 194–95.
[37] Undated note, S25/8151-21, CZA.
[38] Joseph Finklestone, ‘Stalkers in the Night’, Jewish Chronicle, June 1988, in MR4/17/307/1/7,TLSAC.
[39] Lt-Col. R. King-Clark, Special Night Squad, Personal Diary with Training Notes byWingate in Some Experiences in Palestine. Ex the Lorettonian, 22 June 1938, 11, King-Clark papers, 83/10/1, IWMD King-Clark, Free for a Blast, 181–82.
[40] Slutsky, Sefer Toldot ha’Haganah, 919–20.
[41] Chaim Levkov, Testimonies of Special Night Squad fighters (in Hebrew), made c. 1941–44,S25/10685, CZA.
[42] Ibid.
[43] Eshkol, A Common Soldier, 173.
[44] Letter, Yigal Allon to Jewish Supernumerary police in Afule (details of Operations, 20 Oct.1938), 26 Oct. 1938, S25/8768, CZA.
[45] Fred Howbrook, 4619/03, 4, IWMSA.
[46] King-Clark, Free for a Blast, 187.
[47] Ibid., 177.
[48] Quotation from Sir Richard Catling, 10392/9/4, 16–17, IWMSA.
[49] King-Clark, Free for a Blast, 191.
[50] el-Nimr, ‘The Arab Revolt in Palestine’, 112.
[51] Jonathan, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44, S25/10685, CZA.
[52] Note from ‘A.A.’, 19–20 Nov. 1938, S25/8768, CZA.
[53] Ben-Eliezer, The Making of Israeli Militarism, 26–27.
[54] Note from ‘A.A.’, 19–20 Nov. 1938, S25/8768, CZA.
[55] Tzvi, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44, S25/10685,CZA.
[56] Maj-Gen. H. E. N. Bredin, 4550/05, 30, IWMSA.
[57] Arieh (Aryeh?), Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44,S25/10685, CZA.
[58] Ibid.
[59] Ibid.
[60] Chaim Levkov, ibid.
[61] Untitled Reminiscence: Operations Tiberias and Tabor [by Levacov, presumably Levkov], 5–6, Alice Hay of Seaton Papers, John Rylands Library Manu-script-s, Manchester (hereafter JRL).
[62] Eshkol, A Common Soldier, 169, 172
[63] Chaim Levkov, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44,S25/10685, CZA.
[64] Shlomo, ibid.
[65] Chaim Levkov, ibid.
[66] Eshkol, A Common Soldier, 174.
[67] Shlomo, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44, S25/10685, CZA.
[68] Meeting with Mr Tabori and Gershon Ritov, 27 March 1950, 8, Alice Hay of Seaton Papers,JRL.
[69] Howbrook, 4619/03, 36, IWMSA.
[70] Mosley, Gideon Goes to War, 44–45, 58. See also Eshkol, A Common Soldier, 174–76.
[71] Mosley, Gideon Goes to War, 44–45, 58. For more on oil being forced into villagers’ mouths,see also Chaim Levkov, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c.1941–44, S25/10685, CZA.
[72] Operations of Patrols of Englishmen and Jews, 13 June 1938, 26/6: Reports on Fosh Actions,Haganah Archive, Tel Aviv.
[73] Binsley, Palestine Police Service, 104–05.
[74] Howbrook, 4619/03, 35, IWMSA.
[75] Extract from a letter from an English Friend in Palestine, 11 Jan. 1939, Lees Papers, 5/9,LHCMA.
[76] Memoir by Lees entitled ‘Unbeaten Track: Some Vicissitudes in Two Years of a Public Servant’s Life by el-Asi’, Lees Papers, 5/13, 3–4, LHCMA. Lees used the nom de plume al-‘Asi, the Arabic name of the River Orontes, also meaning ‘a rebel’.
[77] Ibid.
[78] Chaim Levkov, Testimonies of Special Night Squad fighters [in Hebrew], made c. 1941–44,S25/10685, CZA.
[79] Dan Ram, 21699, IWMSA.
[80] Ibid.
[81] Quoted in Bierman and Smith, Fire in the Night, 114–15, 125. Compare this to the material in theWingate papers, where a captured Arab document details how a British patrol came to the village of Silat al-Dahr and killed the three men listed: Youssef Abu Dura, Pamphlet of the Great Leader of the fighters on British Atrocities, 14 Oct. 1938, Wingate papers, 72,M2313, BL.
[82] Letter, Colin Smith to King-Clark, 7 Sept. 1997, MR4/307/1/9, TLSAC.
[83] Letter, King-Clark to Trevor Royle, 22 Feb. 1993, MR4/17/307/1/4, TLSAC.
[84] Strachan, Politics of the British Army, 169.
[85] Danin, Tsiyoni be-Kol Tnay, 140.
[86] Eshkol, A Common Soldier, 174–76.
[87] Bierman and Smith, Fire in the Night, 114–15 and Eshkol, A Common Soldier, 175.
[88] Ben-Eliezer, The Making of Israeli Militarism, 26–27 Sykes, Orde Wingate, 169.
[89] Mosley, Gideon Goes to War, 56.
[90] Lt-Col. R. King-Clark, Special Night Squad, Personal Diary with Training Notes by Wingate in Some Experiences in Palestine. Ex the Lorettonian, 23 June 1938, 13, King-Clark papers, 83/10/1, IWMD.
[91] Sykes, OrdeWingate, 177. See also Bierman and Smith, Fire in the Night, 113, in which a Jewish soldier shot dead the mukhtar as he tried to run away.
[92] Chaim Levkov, Testimonies of Special Night Squad fighters in Hebrew], made c. 1941–44,S25/10685, CZA.
[93] King-Clark, Free for a Blast, 177–78.
[94] Meeting with Moshe Sharret and Reuven Shiloah, 17–18, Alice Hay of Seaton Papers, JRL.There was also a Colonel N. M. Ritchie in Palestine at the time, in command of the King’s Own Royal Regiment.
[95] Eshkol, A Common Soldier, 160.
[96] King-Clark, Free for a Blast, 178.
[97] Ironside (Gibraltar, Government House) to Wingate, 8 June [1939?], Wingate papers, appendix,M2313, BL.
[98] Letter, Deverell (War Office, London) to Dill (Palestine), 19 Feb. 1937, Dill papers, 2/9,LHCMA.
[99] Smith, ‘Two Revolts in Palestine’, 92–94 and Townshend, ‘In Aid of the Civil Power’, 31.
[100] Colonel F. Morgan in ‘Arab Rebellion’ section, Lever Arch File 55, Thames TV Material,IWMFA.
[101] Slutsky, Sefer Toldot ha’Haganah, 936.
[102] Rossetto, ‘Maj-Gen Orde Charles, 52 and Taslitt, Soldier of Israel, 66.
[103] Mosley, Gideon Goes to War, 56.
[104] Remarks of General Haining [written by W. C. Ritchie?] on Captain Wingate, 10 July 1939,originally dated 22 July 1938, extracted from Army Form B. 194, Wingate papers, appendix,M2313, BL.
[105] Charles Evans, Lever Arch File 55, Thames TV Material, IWMFA.
[106] David French, The British Way in Counter-Insurgency, passim for fragile nature of the colonial state.
[107] Maj-Gen. H. E. N. Bredin, 4550/05, 31, IWMSA letter, A. E. Vicars-Miles to King-Clark, 28 Dec. 1988, MR4/17/307/1/12, TLSAC.
[108] Slutsky, Sefer Toldot ha’Haganah, 1237, note to 921.
[109] See, Anglim Orde Wingate and the British Army, 59.
[110] Slater, Warrior Statesman, 45.
[111] James Pollock in ‘Orde Wingate and SNS’ section, Lever Arch File 55, Thames TV Material,IWMFA.
[112] Dayan, Story of My Life, 29–30.
[113] Taslitt, Soldier of Israel, 61.
[114] Levin, Jerusalem Embattled, 132–35 (8–9 May 1948).
[115] Luttwak and Horowitz, The Israeli Army, 1948–1973, 16.
[116] Maj-Gen. H. E. N. Bredin, 4550/05, 30, IWMSA.
[117] Fred Howbrook, 4619/03, 23, IWMSA.
[118] King-Clark, Free for a Blast, 198.
[119] Eshkol, A Common Soldier, 165 letter, Lieberman to Jewish Agency, Foreign Affairs, 9 Sept.1938, S25/8768, CZA.
References
Anglim, Simon. Orde Wingate and the British Army, 1922–44. London: Pickering & Chatto, 2010.
Ben-Eliezer, Uri. The Making of Israeli Militarism. Bloomington, IN: Indiana University Press, 1998.
Bierman, John and Colin Smith. Fire in the Night: Wingate of Burma, Ethiopia and Zion. New York:Random House, 1999.
Binsley, Jack. Palestine Police Service. Montreux: Minerva, 1996.
Callwell, C. E. Small Wars: Their Principles and Practices. London: HMSO, 1906 [1896].
Cohen, Hillel. Tzva ha-Tzlalim [An Army of Shadows]. Jerusalem, ’Ivrit Publishing, 2004 Army of Shadows: Palestinian Collaboration with Zionism, 1917–1948, translated by Haim Watzman.Berkeley, CA: University of California Press, 2008.
Danin, Ezra. Te‘udot u-Dmuyot me-Ginzey ha-Knufiyot ha-Arviyot, 1936–39 [Documents and Portraits from the Arab Gangs Archives in the Arab Revolt in Palestine, 1936–39]. Jerusalem:Magnes, 1981 [1944].
Danin, Ezra. Tsiyoni be-kol Tnay [Zionist under any Condition]. Jerusalem: Kidum, 1987.
Dayan, Moshe. The Story of My Life. London: Weidenfeld & Nicolson, 1976.
Dekel, Efraim. Shai: The Exploits of Hagana Intelligence. New York: Yoseloff, 1959.
Elkins, Caroline. Britain’s Gulag: The Brutal End of Empire in Kenya. London: Cape, 2005.
el-Nimr, Sonia Fathi. ‘The Arab Revolt in Palestine: A Study Based on Oral Sources.’ PhD thesis, University of Exeter, 1990.
Elyashar, Eliyahu. Li-Hyot im Falastinim [To Live with Palestinians]. Jerusalem: Sephardic Community Committee, 1975.
Eshkol, Yosef. A Common Soldier: The Story of Zwi Brenner. Tel Aviv: MoD Books, 1993.
Eyal, Yigal. ‘The Arab Revolt, 1936–1939: ATurning Point in the Struggle over Palestine.’ In A Never-Ending Conflict: A Guide to Israeli Military History, edited by Mordechai Bar-Ond. Westport,CT, and London: Praeger, 2004.
French, David. The British Way in Counter-Insurgency, 1945–67. Oxford: Oxford University Press,2011.
French, David. Fighting EOKA: The British Counter-Insurgency on Cyprus, 1955–59. Oxford: Oxford University Press, 2015.
Friling, Tuvia. Arrows in the Dark: David Ben-Gurion, the Yishuv Leadership and Rescue Attempts during the Holocaust. 2 vols. Madison, WI: University of Wisconsin Press, 2005.
Gelber, Yoav. Sorshey ha-Havatzelet: ha-Modi‘in ba-Yishuv, 1918–1947 [Growing a Budding Fleurde-Lis: The Intelligence Forces of the Jewish Yishuv in Palestine, 1918–47]. Tel Aviv:Misrad ha-Bitahon, 1992.
Gwynn, Charles W. Imperial Policing. London: Macmillan, 1934.
Hughes, Matthew. ‘The Banality of Brutality: British Armed Forces and the Repression of the Arab Revolt in Palestine, 1936–39.’ English Historical Review 124, no. 507 (2009): 313–354
Hughes, Matthew. ‘Palestinian Collaboration with the British: The Peace Bands and the Arab Revolt in Palestine, 1936–39.’ Journal of Contemporary History (2015). doi:10.1177/0022009415572401.
Keith-Roach, Edward. Pasha of Jerusalem: Memoirs of a District Commissioner under the British Mandate, edited by Paul Eedle. London: Radcliffe, 1994.
King-Clark, R. Free for a Blast. London: Grenville, 1988.
Lefen, Asa. Ha’Shai: Shorasheha Shel Kehilat ha’Modi’in ha’Israelit [The Roots of the Israeli Intelligence Community]. Tel Aviv: Ministry of Defence, 1997.
Levin, Harry. Jerusalem Embattled: A Diary of the City under Siege. London: Cassell, 1997 [1950].
Luttwak, E. and D. Horowitz. The Israeli Army, 1948–1973. Cambridge, MA: Abt Books, 1983 [1975].
Morton, Geoffrey. Just the Job: Some Experiences of a Colonial Policeman. London: Hodder & Stoughton, 1957.
Mosley, Leonard. Gideon Goes to War. London: Barker, 1955.
Rossetto, L. ‘Maj-Gen Orde CharlesWingate and the Development of Long-Range Penetration.’ PhD thesis: Kansas State University, 1982.
Royle, Trevor. Orde Wingate. London: Weidenfeld & Nicolson, 1995.
Simson, H. J. British Rule and Rebellion. Edinburgh and London: Blackwood, 1937.
Slater, Robert. Warrior Statesman: The Life of Moshe Dayan. London: Robson, 1992.
Slutsky, Yehuda, ed. Sefer Toldot ha’Haganah [Book of the History of the Haganah], Vol. 2, Parts 2–3,Me’Haganah le’ma’avak [From Defence to Struggle]. Tel Aviv: Ma’arachot, 1963.
Smith, Charles. ‘Two Revolts in Palestine: An Examination of the British Response to Arab and Jewish Rebellion, 1936–1948.’ PhD thesis, University of Cambridge, 1989.
Strachan, Hew. The Politics of the British Army. Oxford: Clarendon Press, 1997.
Sykes, Christopher. Orde Wingate. London: Collins, 1959.
Taslitt, Israel. Soldier of Israel: The Story of General Moshe Dayan. New York: Funk & Wagnalls, 1969.
Townshend, Charles. ‘In Aid of the Civil Power: Britain, Ireland and Palestine, 1916–1948.’ In Counterinsurgency in Modern Warfare, edited by Daniel Marston and Carter Malkasian. Oxford:Osprey, 2008.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,518,923,300
- استعمار الصهيونية لفلسطين :الاستيطان و التهويد
- التخوم و الحدود : ملاحظات حول الجغرافيا السياسية في القدس
- الوجه الآخر لاستيطان القدس : تسييس العمران و احتكار السردية ...
- علم الآثار الكتابي القديمالجديد وتاريخ فلسطين
- من شارون إلى شارون: التخطيط المكاني ونظام الفصل في إسرائيل / ...
- من شارون إلى شارون: التخطيط المكاني ونظام الفصل في إسرائيل / ...
- قدس جديدة : أرض أكثر .. عرب أقل
- علم الآثار في فلسطين: حياة و موت ألبرت غلوك
- (تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل 1949-1 ...
- تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل 1949-19 ...


المزيد.....




- ترامب ينتقد رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي لخفض أسعار الفائدة ...
- -يحاولون التأثير على معنويات الشعب-... رغد صدام حسين تنشر وص ...
- -EEE- يحتجز سكان ولاية أميركية في منازلهم
- -فقاعات عملاقة- في درب التبانة تحير العلماء 
- ترامب: قد تحدث أشياء قاسية بالشرق الأوسط.. وبومبيو وبن سلمان ...
- الحوثي عن رفع الكويت حالة الاستعداد القتالي: هل أصاب الأمير ...
- اتفاق أميركي-سعودي على -محاسبة- النظام الإيراني على -سلوكه ا ...
- مسيرات طلبة الجزائر... هل تعرضت للاختراق؟
- بعد 26 عاما من تأسيسه... الحريري يعلن تعليق العمل في تلفزيون ...
- تحقيقات أميركية لتحديد مسار الصواريخ المستخدمة في الهجمات ضد ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود الصباغ - التعاون البريطاني اليهودي والفرق الليلية الخاصة في فلسطين خلال الثورة العربية: 1938-1939