أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالم - الابنودي أصابع الطين - مقال















المزيد.....

الابنودي أصابع الطين - مقال


حيدر سالم

الحوار المتمدن-العدد: 5700 - 2017 / 11 / 16 - 12:44
المحور: الادب والفن
    



الشاعر المصري الفذ عبد الرحمن الابنودي (1938 – 2015 ) ، قدمَ الى القاهرة يحمل معه طينه الروحي ، حيث بدأت مصر تشق طريقها الجديد في شعر العامية مع صلاح جاهين و فؤاد حداد ، و سنشهد ديوانه الاول الارض و العيال سنة 1964 ، هو الذي هرب من بيئته بها على حد تعبيره في حوار تلفزيوني ! . و هكذا بدء مشوار الصعيدي المُشرِق شعريا ، و توالت النجاحات حتى كتب الاغاني لكبار المطربين و المطربات آنها ، ورسّخ بذاكرة المصريين مئات الكلمات التي لاتنسى حين أرخّ لهم كيف " عدى النهار " ، و كيف لمح " وهيبة " تحت الشجرة . لكن الابنودي لم يكن شاعرا منقطع النظير فحسب ، بل إن أصابعه الطويلة المُتخشبة - التي طالما ايقظت فيّ دموعاً واجمة و حنينا لإحتضانهن - لم تكُن تحمل الابيات الشعرية فقط ؛ بل تعدتها لتختزن الطين القروي ، طين قريته أبنود في محافظة " قنا " ، الاصابع التي سحبت دموع الفلاحين و تعبهم و شقائهم الدفين في صدورهم ، سحب مصريتهم الغائرة الى تاريخٍ بعيد يتعدى الازمنة الى الفراعنة ، تلك الحضارة العظيمة . خرج الابنودي و هو يبحث كعادة الفلاح عن خلاصه المنشود من تلك الأبرة الصدئة التي تنخر عيون " الغلابة " ، و هو يصرخ بروحه المخربشة "بدور عليكي ف كل الوشوش / يا وش الملايكه .. وقلب الوحوش " ، ولم يهمه التيه ولم يؤرق خطواته ، فهو يمضي " على حسب الريح ميودي الريح ميودي / وياه انا ماشي ولا بيدي " ، إذاً كان " الطين المُشرق " ماشياً مُرغما ، و متناغماً مع مشيه كما سيُخبرنا هو فيما بعد ، وانطلق " معرفش ان كنت مروح ولا امتى الهوى حيهدي " ، هذه الحمولة الكبيرة التي حملها الابنودي - أم حمّلّتها له قريته ؟ لا أعرف - قادته الى " إشراقات " رامبوية ، فتحته على نهره الذي لا ينضب ، وخاض به مُتلاطما و فرحا وباكيا و جزعا وجذلا الى آخر العُمر ، و لم يكن الابنودي مجرد شاعر عامية ، فإنه أنثربولوجي كبير ، كما سنشاهده .

لنرى ما الانثربولوجيا ؟ يذكر لنا الدكتور قيس النوري في كتيبه : هي علم الانسان و الكلمة تتكون من مقطعين في اصلها اليوناني هما ( antthropo - logy ) و تعني علم او دراسة . ويستمر بشرحه لنا كيف ان الانثربولوجيا " تدرس الانسان بوصفه كائنا اجتماعيا " . و انه يهتم " بالاحداث التاريخية التي ادت الى الظروف الحاضرة " .

قدّم لنا الابنودي كتابه " ايامي الحلوة " بصورة جميلة ، و هو شاهد كبير على ثراء ذاكرة هذا الشاعر العظيم وامتلائها باقتناصات للواقع القروي تبلورت و تهيأت بمرور الزمن لتخرج لنا من بين اصابعه على شكل كتاب ، ومن ثم لم يكتفي بهذا و اخذت هذه الحُمولة تخرج على شكل حوار صحفي و تلفزيوني و اغنية و مقال و سيناريست و ديوان شعري . لم يكتفي الابنودي بشكلٍ واحد من الكتابة ليُفرّغ حمولته ، و لتبليغ رسالته ، أو لم يكن للأبنودي ان يستطيع التعبير عن كل ذلك الارث بشكل واحد . و مضى الابنودي خلف صوت " الندّاهة " الذي زعق به ليقوم و هكذا مضى يتعقبه " ندَّاهة ندهت.. لجيت نفسك نسيت أهلك ومشيت ورا حلم.. تستاهله... ويستاهلك " ، اي وحق الله تستحقه يا عبد الرحمن . لعل ما كتبه الابنودي على غرار ما كتبه احمد رشدي صالح " الادب الشعبي " سنة 1953 . ان ما نقل في الكتابين لا يبقى بكونه نقل للاشعار التي سمعوها من امهاتهم او ما يغنوه الناس في القرية بل يرتقي ليكون تصويراً ثرياً لمحيطهم . كل هذا لم يسع النهر المنهمر من أصابع الابنودي ، بل صار مقدماً - يا للعجب - في برنامج إسمه السامر ويبدأه قائلا بكل طراوة روحه : إحنا مجموعة من الفنانين الصعايدة إتلمينا الليلة دي من كل مكان في الصعيد عشان نقدملكم سهرة صعيدية كل مافيها صعيدي " .

في برنامج " ايامي الحلوة " الذي قدمته زوجته نشاهد الابنودي النابغة الذي يطرح المسائل الكبيرة بطريقة سلسة و كأنه يلقننا اياها نحن الاطفال المتحلقين حوله كما تؤكّل الطيور صغارها .

تعالوا الان نستمتع بما قاله الاستاذ محمد غازي الاخرس في مقال له : " عبقرية الأبنودي لا تقف عند هذا، فثمة الامتزاج العجيب بالتراث المحلي لدرجة أنه يبدو كعجينة تشم فيها ريح الأرض ونكهتها. قبل أعوام، مثلا، تابعت له برنامجا بثلاثين حلقة مع زوجته نهال كمال. كانت مادة البرنامج حديثا طويلا عن طفولته وصباه في الصعيد. نهال تسأله، وهو يتدفق في حديث زاخر بالشعر والمأثور المصري "

تسأله زوجته عن الحزن الصعيدي و يجيب بكل ذكاء و سلاسة بأن هذا الحزن له جذوره الفرعونية ، من الموت الذي شغل البشرية طوال التاريخ ، و ان الحضارة الفرعونية التي قامت و بنت هذه الصروح من واعز الموت الذي دفعهم لبناء الاهرامات ، تلك المقابر العجيبة ، و يسرد لها كيف تلفظ الصعيدية " مُكَْبرة " ، و تلك الطفلة التي كانت تلعب قبل ايام في الطين و " العرايس " ، ستتزوج و هي صغيرة و تلبس ثوبا " ملون " و بعد ان يموت اي من اقاربها تهجر الالوان و ترتدي الاسود ، و تنعجن مع النساء " العدادات " بالنواح ، و العدادات هنا كما يوضح لنا بانهن يعددن شمائل الميت . كما انه يذكرها بلوحة " النائحات " الفرعونية و ينبهنا بأن الصعيديات ما هن الا النائحات الفرعونيات .
تسأله زوجته إن كان " العد " هذا يُنسب الى " فاطنه جنديل " أمه ، فيرد عليها بحذق إن البُكائيات هذه ليست ملكا لأحد ، بل هي موروث شعبي لا يُنسب لأحد ، و هذا ما يقوله لنا " هويتمان " : الادب الشعبي ينبعث من عمل أجيال عديدة من البشرية ، من ضرورات حياتها و علاقاتها من أفراحها و أحزانها ، و اما أساسه العريض فقريب من الأرض التي تشقها الفؤوس ، و أما شكله النهائي فمن صنع الجماهير المغمورة المجهولة أولئك الذين يعيشون لصق الواقع .

و كأن الابنودي استسقى صوته الشعري من هناك ، من الفلاح الذي يغني ، و الصعيدية التي تنوح ، و المولد ، و البيئة بكامل تجليات الوانها و اصواتها . يقول لنا سليم حسن في " ألادب المصري القديم " : الفلاح و الصانع في مصر القديمة كانا يستعينان على عملهما الشاق بغنائهما حتى لقد كان الغناء جزءا من العمل الذي يقوم به العامل .

يستقي الابنودي عذوبته من قريته الوضاحة ، فتلك عمته " يامنه " بعنفوانها الصعيدي تبقى تنتظر الموت في باب بيتها بكامل حليتها كما الفراعنة الذين يستعدون للموت بزينتهم ، تقف هي ، تستند الى عصاها و كأنها موسى ، و عندما تيأس من قدوم الموت تثور ثائرتها و تتعصب و تضرب بعصاها على الارض و تقول " مجاش ابن الجبانه " ، و من ثم نشاهد الابنودي بنفس العنفوان يقول " الليل اذا سد بابك تحدفو برجليك / حالف تخلي الزمان يمشي على كيفك " . كيف لا و هو " لو النيران انطفت تصرخ بها تولع / و تخش في لهيبها لا تنضر و لا تهلك " . لكنه ليس عنيفا فقط ، فيناجي الابنودي حبيبته بكل انسياب روحه " شباكين ع النيل عينيكي " .
يسطر الابنودي كلماته كما شربها من محيطه ، الى درجة انه يسمي دواوينه بنفس اللهجة التي يكتب بها كما في ديوان " احمد سماعين " ، و كما نرى انه حول اللام في اسماعيل الى هذه النون التي امامنا .

نستطيع القول بأن الأبنودي منذ " وهيبة " أعطف الاغنية المصرية الى جهته ، حيث الطين و الكلمات اللزجة المفعمة بالمحلية ، الكلمة المتوهجة التي تدخل الى فؤاد الانسان البسيط . الاغنية التي لحنها الملحن العظيم " عبد العظيم عبد الحق " و غناها المطرب الكبير " محمد رشدي " ، نحن الان في خليط عجيب ، فمن الابنودي المتمسك بكلماته القروية الى ملحن عرف بشرقيته و التزامه بها ، الى صوت دافئ يؤديها رشدي بعذوبة منقطعة ، و ياللصاعقة التي بإمكانك إسترجاعها الان ، فمن كلمات " احمد رامي " و " احمد شوقي " التي نشعر بانها هجينة ما بين الفصحى و العامية ، و حتى " بيرم التونسي " و " حسين السيد " لم تصل بهم المرحلة لان يكتبوا بمثل كلمات " و هيبة " فنجده " يسرح " هناك مع و هيبة تحت الليل الذي ينعس على البيوت و " الغيطان " ، لا و يالجماله حتى مفردة " شجر " يأبى عليها ان تخرج من روحها التي يعرفها حيث تبقى معه " صكَر " و يمضي مع و هيبة التي تأكل " البرتقان " و يتغزل بخلخالها الذي يرقّص " الجلبية " و عقدها و طرحتها " بالترتر " و يناجيها و يسائلها و هي واقفة تحت " الصكَر " و تاكل " برتقان " هل ان تلك التي بيدها برتقالة ام قلبه ؟
و هكذا يميل عليه القمر و يقول له تحت " الصكَر " ستضحك لك الجنة ! ، نعم فالجنة لا تضحك تحت الشجر بل تخبئها لشخص يناغي حبيبته تحت " الصكَر " ، حبيبته التي تحمل عينيها الكحل الذي يجرح " الجدعان " .

و بعد و هيبة يُختطفْ الابنودي الى بيت عبد الحليم لكي يكتب له بنفس شعبية اغنية رشدي ! ، و هكذا يدخل عبد الحليم بهذه المرحلة هو الاخر ، تقوده اصابع الابنودي الطويلة الساحرة . و لعل تلك المرحلة و شعاراتها الاشتراكية اتاحت للابنودي هذه الانعطافة ، الشعارات الاشتراكية و عبد الناصر و الحلم الشعبي الذي كان يغمر الجميع ، فكانت هذه البيئة الخصبة ملائمة لاستقبال ما تغرسه اصابع " طيننا المُشرق " .
لنعرج مرة اخرى لرشدي - هو الاخر يجذبني بسحر نفس السحر الذي يكتنف الابنودي - و اغنيته الاخرى " عدوية " ، كتب الابنودي الاغنية عن عدوية التي كانت تعمل " شغالة " في بيت عبد العظيم عبد الحق ، و يقول رشدي ان عبد العظيم كلما اراد تلحينها و هو ينظر لعدوية تكنس و تمسح تطير منه الموسيقى و لا يستطيع ، و من ثم تذهب الاغنية الى عبقري آخر ، الى بليغ حمدي و بدوره لحنها اللحن الذي عرف بعده رشدي بمطرب عدوية في الوطن العربي بأسره . نجد الابنودي و كانه في سامر صعيدي ، يناجي خاله و يشكو لوعة الحب الذي صاده ، او بالاحرى عيون عدوية التي " شبكته " ، و نغني معه بحشد كورال كبير ينادي " عدوية " و يأبى الذهاب الى معها . و نمضي معه بصور سوريالية مرة " في قلبي المسامير " ، و مرة يغرقنا معه في عيون عدوية " الشط " ، عدوية حبيبته " ام الخدود العنابي " التي يشهد لها بأن صورتها " تنفع تزين الجرانين " ، و نصرخ معه حيث ينادينا " ياسلام يا ولاد " و يشير الى حبيبته " الساكنه الناحيه دي " و نقول معه حين يصرخ " عدوية أهي " فيرتفع صوتنا " أهي أهي أهي " ، و يتسرب لنا خيط الحزن الذي يطرز قلوب الصعايدة ، حيث دوار نسيم الشوق الذي يطوف به " فكذا مشوار " و يبقى مع الموج في حيرته الازلية التي رضعها من حزن الصعيد . و هكذا نمضي مع الابنودي من نجاح الى اخر ، حتى ان كاتب مثل " حسين السيد " يستفز الى ان يكتب لرشدي " كعب الغزال " .
و يبقى صاحبنا " الطين المُشرق " منذ وصوله الى القاهرة يرفدها من أصابعه ذلك المنهل العذب بما يزيدها عذوبة و يربطها بالجذور الممتدة عميقا . و ينهل هو بدوره من ذلك المعين الذي تدفق في جلده و دمه من قريته ، يصور لنا الابنودي المشهد الذي إقتنصه من قريته ، عن ذلك الفلاح الذي يدير الساقية و يبقى صلبا لا يستسلم لألمه لان من المعيب على الصعيدي الرضوخ للتعب ، و يبقى يعاني من آلام يده و يغني " عيب عليّا إن كَلوت يادراااااعي " هكذا إذا يواري الصعيدي صرخته من ذراعه المُتعَبَه بطريقة حاذقة ، لكنها تنتقل لاشعوريا لصاحبنا الطيني " الراجل الحُر ما يئنش و لا يكَول آآآآآآه " حتى و ان بقي " ليله بيتونس بحس بكاه " ! غُنيت هذه الكلمات كمقدمة لمسلسل مملكة الجبل ولحنها محمد رحيم بصورة رائعة وأداها أحمد سعد بصوته الفريد واصبحت خليطاً كأنه عُصارة تلك اللوعة العصية على التعبير ، هذه الصورة المُشتركة بينه وبين ذلك الفلاح هي إرثه الكبير . و لوعته الموروثة هي رابطه الصميم مع قريته ، و هو يرى نفسه " كَناديل على بوابة منسية / كَلبي كأنه نيل بلا ميّه " .

و من ثم بعد كل هذه الحياة الطويلة ، و بعد ان دار في عواصم العالم لم يجد الابنودي ألذ لنفسه من طعم " البتاوة " الصلدة التي تشبه الحجارة ، حينما كان يرعى الغنم ، و هو ذاك الفتى الذي يستقوي بها مع اقرانه على الجوع ، يملئها بحليب " معزه " ، و يلتهما ليسد ضراوة الجوع . لكن البتاوة تلك انتقلت من طفولته لتسد كل جوع في نفسه ، البتاوة الصخرية تلك ليست الا القرية كلها بكل " ترعها " و " غيطانها " و اهلها و حكاياتها ؛ مختزلة بقشرتها المتصلبة .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,685,640,600
- باليه فوق الجثث - قصة قصيرة
- كافكا و جليل القيسي
- مهرجان الغايات و الوسائل
- عن جدي و الشهد و الدموع
- عجين مريدي - قصة قصيرة
- عن سوق مريدي - مقال
- عن سوق مريدي ( 2 ) - مقال
- جدار الاوراق _ قصة قصيرة


المزيد.....




- -الثقافة المصرية- ترد على أنباء ارتفاع الأسعار في معرض الكتا ...
- عبيابة : إقصاء المغرب من مؤتمر برلين استبعاد لاتفاق الصخيرات ...
- بوريطة: من بين كل دول العالم.. الجزائر وحدها من تصدر تلك الب ...
- صائدو الكنوز: مسكوكات الاسكندر المقدوني المفقودة
- كاريكاتير -القدس- لليوم الجمعة
- متى نتقن لغة وثقافة الحوار..؟!
- سيتا مانوكيان: حكاية الفنانة التي صارت راهبة بوذية
- كيف أثر ظهور الأوبئة والأمراض في الفنون البصرية؟
- طلبة عسكريون بالإجبار في جنوب تونس.. رواية المنفى والوطن الم ...
- فادي الهاشم إلى جلسة التحقيق ونانسي إلى المسرح


المزيد.....

- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني
- ديوان الحاوى المفقود / السعيد عبدالغني
- ديوان " كسارة الأنغام والمجازات " / السعيد عبدالغني
- أثر التداخل الثقافى على النسق الابداعى فى مسرح يوهان جوتة / سمااح خميس أبو الخير
- زمن الخراب (رواية) / محمود شاهين
- طقوس الذكرى / عبد الباقي يوسف
- مسرحية -كلمات القرد الأبيض الأخيرة- وجدلية العلاقة بين الشما ... / خالد سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر سالم - الابنودي أصابع الطين - مقال