أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى ناصر كاظم - البارزاني في مهب الريح














المزيد.....

البارزاني في مهب الريح


مرتضى ناصر كاظم
الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد صراع طويل ومخاضات عسيرة مع الحكومة الاتحادية استطاع الكرد في شمال العراق ان يحصلوا على جل مطالبهم، مستغلين الانشقاقات الطائفية والفئوية بين الاحزاب العراقية، وبعد ان اصبحوا بيضة القبان بعد 2003 ، تمددت حكومة الاقليم عبر غباء وعنجهية الانظمة السابقةوتواطؤ والحالية ، وليس بنظال كردي كما يدعون، وان هروبهم من اول اطلاقة للحشد الشعبي والجيش حينما دخل كركوك خير دليل على انهم ليسوا مؤهلين للنظال اصلا، فلولا حماقة البعث واجتياحه الكويت لم يكونوا لينعموا بربع اقليم حتى لو ناضلوا الى قيام الساعة .
وبعد نجاح سياسة لي الاذرع لمسعود البارزاني ها هي تفشل اخيرا لتخلف انكسارا كرديا، سيبقى يلام عليه عقودا طويلة، باعتباره هو من اخذ على عاتقه مسرولية استفتاء الاقليم، وايهام باقي الاحزاب الكردية بانه يحضى بتأييد قوى المنطقة، سيما اللوبي الصهيوني واسرائيل التي اصبحت نقمة عليه بعد ان رفعت اعلامها وسط اربيل، فقد نالت العقاب الايراني التركي بشتى الاصعدة .
وعلى الرغم من اصرار مسعود البارزاني على نقل جل صلاحياته الى رئيس الحكومة نجيرفان بعد التنحي ، لكي يبقي المصالح في قبضة العئلة الحاكمة، الا ان الخلاف الذي انكشف جليا بين البارزاني وباقي الاحزاب الكردية امتد ليصبح داخليا هذه المرة، حيث لاح في الافق خلاف صلاحيات الحوار بين ابناء البارزاني ورئيس حكومة الاقليم نجيرفان البرزاني، بعد حل الاخير محل ابيهم المستقيل قسرا، فهو يفضل الحوار مع القوات الاتحادية حول تسليم كامل النقاط الحدودية، بما فيها فيشخابور التي تعد الرئة التي يتنفس منها آل البارزاني، كذلك تحول خطابه الى خطاب مرحلي معتدل ليصلح بعض ما افسده ابيهم، وعلى ما يبدو فان العنجهية البارزانية المتجذرة ترفض ذلك جملة وتفصيلا ، فعناد نجلي مسعود وهما مسرور ومنصور اللذان يقودان جزءاً من البيشمركة ، عطلا نتائج المفاوضات لحد الان.
وبعد علو كعب الحكومة الاتحادية واستعادتها لاغلب المناطق المتنازع عليها وغلق المطارات والمنافذ الحدودية وانابيب النفط، لن يصبح بمقدور الكرد اسعاف شعبهم الا اذا رضخوا لمطالب الحكومة الاتحادية بعقلائية ودراية، فالاوراق التي تلعب بها بغداد لازالت خانقة ولا زال المزيد منها خارج اسوار اللعبة ، مثل التعامل المصرفي والغاء الاجنحة الدبلوماسية الكردية في السفارات ، فضلا عن استخدام القوة التي لم ولن تستطيع قوات البيشمركة ان تجاريها .
من جانبه يبدو حيدر العبادي مسترخيا على قدرات الجيش والحشد الشعبي الذي هزم اعتى قوة في المنطقة ، راميا بالكرة في ملعب الكرد للحوار بشرط الغاء الاستفتاء الذي بات كالزجاجة في فم مسعود واتباعه، فكل الادلة تشير الى انه لم تعد لغة لين الحوارمجدية مع العبادي دون الغاء الاستفتاء وضربه عرض الحائط .
و بما ان الاستفتاء هو قفزة للمجهول فعلى ما يبدو ان الازمة بين الاحزاب الكردية وآل البارزاني لن تنتهي الى هذا الحد ، كون الاحزاب تحمل مسعود مسؤولية خسارة الاراضي والمنافذ وعائدات النفط ايضا، في حين يحملهم الاخير مسؤولية الخيانة و ترك خنادقهم للقوات العراقية المشتركة ، حتى بات الاسايش والبيشمركة والبارتي يقف على صفيح ساخن من الازمة التي اضعفت وارهقت الاقليم، بعد ان كان يرقص على جراحات بغداد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,930,721,415
- الفكر البرزاني سلاح كردي ذو حدين
- داعش تنتصر الكترونيا بانامل مناوئيها
- الحكومة العراقية وطقسنة الفشل
- حاشا للبرلمان العراقي ان يكون هذا باطلا
- نذالة ال سعود


المزيد.....




- العراق.. مشاورات بشأن المناصب السياسية
- مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات بغزة
- تقرير للخارجية الأميركية يتهم جيش ميانمار بارتكاب "فظائ ...
- السبسي: العلاقة بيني وبين حركة النهضة انقطعت
- الذكاء الاصطناعي لمواجهة المجاعات
- مقتل فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي خلال احتجاجات بغزة
- تقرير للخارجية الأميركية يتهم جيش ميانمار بارتكاب "فظائ ...
- وسط قلق أمريكي من قرار روسيا... بومبيو يعلن أنه سيجتمع مع لا ...
- رسالة الرئيس الفرنسي للملك سلمان بمناسبة العيد الوطني السعود ...
- الرئيس التونسي يطالب رئيس الحكومة بالاستقالة أو عرض نفسه للث ...


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى ناصر كاظم - البارزاني في مهب الريح