أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4















المزيد.....

واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1470 - 2006 / 2 / 23 - 14:03
المحور: الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن
    


عوامل انحسار الصحافة الملتزمة :

و قد كان في الإمكان أن تستمر الصحافة الملتزمة في القيام بدورها الرائد، لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، لولا تكالب مجموعة من العوامل التي أدت إلى انحسارها، و تقوقعها، و تحكم الرؤية الضيقة في مسارها. و من أهم العوامل التي وقفت وراء انحسارها نجد :

1) قيام أجهزة الدول القمعية بالتضييق على الصحافة الملتزمة، و قمع المفكرين العاملين على نشر الفكر المتنور، و العلمي، و حرمان الجهات التي تقف وراء صدور الصحافة الملتزمة، من التمتع بحقهم في الحرية الكاملة، التي تمكنهم من القيام بدورهم الإعلامي المتميز، حتى يجعلوا الجماهير المعنية متنورة، و مالكة لأشكال وعيها الطبقي الحقيقي، و قادرة على الدفاع عن حقوقها، و العمل على فرض الاستجابة لمطالبها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، لأن أجهزة الدولة الطبقية القمعية، باعتبارها أجهزة فاسدة، لا يروقها أن تقوم الصحافة الملتزمة بدورها كاملا، بما في ذلك فضح مختلف الممارسات التي تقوم بها تلك الأجهزة، و التي تلحق الاضرار المختلفة بمصالح الجماهير الشعبية الكادحة.

2) غياب ديمقراطية حقيقية من الشعب، و إلى الشعب، في ظل وجود دستور ديمقراطي، و غياب قوانين انتخابية، بضمانات كافية لإجراء انتخابات حرة، و نزيهة، و عدم إفراز مؤسسات تمثيلية، حقيقية، من الشعب، و إلى الشعب، حتى يتأتى دخول تلك المجالس في خدمة مصالح الجماهير الشعبية، التي تفتقد الوساائل التي تعبر من خلالها، عن رأيها، حول مختلف الاوضاع الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و تلك الوسائل، ليست إلا الصحافة الملتزمة، المسموعة، و المرئية، و المقروءة.

3) تسلط العناصر البورجوازية الصغرى على قيادات الأحزاب الديمقراطية، و التقدمية، و استئثارها، بإعلام تلك الأحزاب، و توظيف كل ذلك لصالح تحقيق تطلعاتها الطبقية، و الانتقال إلى التموقع إلى جانب الطبقة الحاكمة التي تتداخل مصالحها مع مصالح البورجوازية الصغرى. و هذا التسلط هو الذي لعب، و يلعب، دورا كبيرا، في جعل الجماهير الشعبية الكادحة تفقد ثقتها بنفسها، و بالمنظمات الجماهيرية، و بالأحزاب السياسية، لأن الطبيعة الطبقية للبورجوازية الصغرى تجعل هذه البورجوازية تنتهز مختلف الفرص، و تسعى إلى تحقيق تطلعاتها الطبقية، عن طريق تواجدها في مختلف القيادات الحزبية، و التقدمية، و عن طريق استغلالها للمنابر الإعلامية الحزبية اللاديمقراطية، و اللاشعبية، لممارسة الضغط، و لتضليل الجماهير الشعب الكادحة، في افق تحقيق تلك التطلعات.

4) انعدام الدعم المقدم للصحف الملتزمة بقضايا الجماهير الشعبية الكادحة، حتى تبقى تلك الصحف عاجزة عن أداء دورها اللازم لصالح الجماهير الشعبية الكادحة، في الوقت الذي يقدم دعم لا حدود له لصالح الصحف الحزبية، و الرجعية، و المساهمة في تكريس ديمقراطية الواجهة، حتى يقال: إن " الديمقراطية " قائمة في الواقع، و لا خوف على المستقبل من "الديمقراطية"، التي لا تتجاوز أن تكون ديمقراطية الواجهة، لتبقى الجماهير الشعبية الكادحة فاقدة لوعيها الحقيقي، و عاجزة عن امتلاك ذلك الوعي، و غير متمكنة من فهم ما يجري في الواقع الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي.

5) غياب إطار جبهوي، جماهيري، يهدف إلى المطالبة بتحرير الاعلام السمعي، البصري، و المقروء، من التبعية، و من السيطرة الرأسمالية التبعية، و البورجوازية، و البورجوازية الصغرى، و الحزبوسلامية، و النضال من أجل إعلام جماهيري، ملتزم، يهدف إلى جعل الجماهير الشعبية االكادحة تملك وعيها الطبقي الحقيقي الذي يجعلها تسعى إلى التمتع بحقوقها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و تعمل على تقرير مصيرها، عن طريق فرض دستور ديمقراطي، و فرض إجراء انتخابات حرة، و نزيهة، تعبر نتائجها عن احترام إرادة الجماهير الشعبية الكادحة، التي تصير مالكة لوعيها الطبقي، الحقيقي.

فغياب هذا الاطار الجبهوي الجماهيري، و عدم السعي إلى تحقيق بنائه المتكامل، على جميع االمستويات التنظيمية، و المطلبية، و البرنامجية، لا يستفيد منه إلا من يكرس تضليل الجماهير، واستغلالها اقتصاديا، و سياسيا، و تضليلها إيديولوجيا.

6) التراجع المتوالي للعديد من المثقفين، المحسوبين على الصف التقدمي، و انحيازهم إلى جانب الرجعية، و الظلامية، و تحولهم إلى سلاح فاعل، ضد اليسار، و ضد الحركة التقدمية، و مساهماتهم، المعتبرة، في تشويه صورة الصحافة الملتزمة، و انخراطهم في تنظيم الهجوم على الفكر العلمي، و التنويري، و استغلالهم للمنابر الرجعية، و الظلامية، و الرأسمالية، لإشاعة الارتداد في صفوف الجماهير الشعبية الكادحة، و عملهم على إلغاء الرأي الآخر، و اعتبارهم أن فكر الاستبداد هو الحل، من خلال دعم الدولة المستبدة القائمة، أو من خلال دعم رفع شعار "الاسلام هو الحل"، الذي يسعى الى فرض استبداد بديل، مما يجعل هذا النوع من المثقفين المتراجعين، أو المرتدين، او المتنكيرين للفكر العلمي، أو التنويري، من أخطرأنواع الاسلحة التي توظفها الرجعية، و الظلامية، و الرأسمالية، للتضييق على الصحافة الملتزمة، و من خلالها، على الفكر العلمي الملتزم، و على الحركة الديمقراطية، و التقدمية، و اليسارية الاشتراكية العلمية، حتى يصير الفكر الرجعي، الظلامي، المتخلف، هو السائد في البلاد العربية، و سائر بلدان المسلمين، و في جميع البلدان المتخلفة، و تصير االصحافة الملتزمة في خبر كان.

و هذه العوامل ليست إلا بعضا من كل، مما يحول دون قيام الصحافة الملتزمة بدورها، في جعل الجماهير الشعبية الكادحة، تقول بالرأي، و تحترم الرأي الآخر. ومما يؤدي في نفس الوقت الى اختفاء هذه الصحافة من الوجود الاعلامي المتميز، و الديمقراطي. و هو ما يطرح، و بشدة على المثقفين، و من تبقى من الاعلاميين الملتزمين، ضرورة التفكير، و بعمق، في الوسائل التي يمكن اعتمادها، لجعل الصحافة الملتزمة تستعيد مكانتها، في جعل الجماهير الشعبية الكادحة تقول بالرأي، و تحترم الرأي الآخر، و تمارس حقها في الاختلاف االمجسد للصراع الاعلامي، الذي يعتبر امتدادا للصراع الإيديولوجي، و السياسي، الذي ليس إلا ممارسة للصراع الطبقي بشكل سليم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....3
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....2
- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....1
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....5
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....4
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....3
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....2
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟.....1
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- بعد تجاوز محطة 12/9/2003: الانتخابات الجماعية والتغيير المجه ...
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....7
- هل ترتفع الامازيغية إلى درجة التقديس؟.....6


المزيد.....




- الرقة.. جولة في أحد سجون داعش المرعبة
- شركة أمريكية مشهورة تنجو من دفع غرامة مالية ضخمة
- بالصور..العراق يستقبل أكبر وفد سعودي بعد انقطاع دام 27 عاما ...
- ماليزيا.. انهيار أرضي يدفن قرابة 20 شخصا
- موسكو: إيران تنفذ بنزاهة الاتفاق النووي وتعديله غير ممكن
- شرطة ميونيخ: إصابة عدة أشخاص في عملية طعن والبحث جار عن المن ...
- الحكومة الإسبانية تتجه لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد كتالونيا ال ...
- أمر تنفيذي لحل مشكلة نقص أعداد طياري سلاح الجو الأميركي
- محكمة تركية تفرج عن معلم مضرب عن الطعام لحين محاكمته
- مدريد تستعد لفرض سيطرتها على اقليم كتالونيا


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الملف التقييمي - بمناسبة الذكرى الرابعة لانطلاق موقع الحوار المتمدن - محمد الحنفي - واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!!.....4