أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟














المزيد.....

متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟


علجية عيش
الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"خمس ساعات" كانت كافية للشعور بالملل و نحن ننتظر قدوم الرئيس المدير العام لشركة توزيع الكهرباء و الغاز ( سونالغاز) لعقد لقائه الجهوي مع إطارات المُجَمَّعِ لولايات الشرق بفندق الحسين بمدينة علي منجلي ولاية قسنطينة ( 500 كيلو شرق الجزائر) ، كان الموعد على الساعة الواحدة بعد الزوال، كنت مجبرة للأقل سيارة أجرة ( كورسا) للوصول في الموعد، و كنت من الأوائل الذين يصلون قبل الموعد، وشيئا فشيئا بدأت القاعة تمتلئ ، و كم هالني و أنا أتأمل الزملاء في القنوات الفضائية و هم يتنافسون أمام الضيوف من أجل الظفر بمكان مناسب لوضع الكاميرات مقابل الرئيس المدير لتصويره، مرت ساعة ..، ساعتين، ثلاث ساعات..، دقت الساعة الرابعة مساءً، بدأ صبرنا ينفذ، الساعة الخامسة إلاّ الربع، جاءنا المسؤول عن التنظيم، صبرا جميلا أيها الزملاء، الرئيس المدير العام الآن في سطيف، دقائق فقط و يصل ، و سيعقد معكم ندوة صحفية، ثم أنتم مدعوون إلى "العشاء"، ما كنت أن افتح فمي للرد عليه حتى سبقني زميل من يومية وطنية ناطقة باللغة العربية: "شكرا سيدي، قل له يجي برك و كتر خيركم على العشاء"..
دقت الساعة الخامسة مساءً كان الجو ممطرا، و بدأ الليل يسدل ستاره، كنت مجبرة على مغادرة المكان، لأنني مرتبطة بمواعيد أخرى، و واجبات أخرى تنتظرني، كما أن المسافة بعيدة و لا يمكنني أن أقل سيارة كورسا و دفع 500 دج مرتين، طبعا لا أحد يشعر بالوضعية القاسية التي يعيشها الصحافيون، خاصة العاملين في القطاع الخاص، ثمانية أشهر (08) لم نتلق رواتبنا الشهرية، و نعمل بالكريدي، لأن واجبنا يحتم عليها أن نضحي، لا يهم، لأن هذه مسألة لا علاقة لها بموضوعنا الذي نريد أن نسلط عليه الضوء و لو بالشيئ اليسير ، ألا و هو احترام الوقت أو بالأحرى الاستثمار فيه، طبعا الوقت عند بعض الجزائريين لا قيمة له ، و لا يعلم هؤلاء أن كلما مضى وقت ( زمن) على الإنسان هو خسارة له، و قد يفقد أشياء كثيرة، لأننا لا يمكن أن نستعيده، طالما هو سريع الانقضاء، رأيت العمال الصينيين و اليابانيين و هو يباشرون أشغال إنجاز المشاريع السكنية في بلادنا ، لا يملون من العمل، و يحترمون أوقات العمل، أما عندنا فيكفي أن نقف على الساعات التي تهدر في ارتشاف فنجان القهوة، و قراءة الجريدة، و التواصل في الفايسبوك، أو الدردشة في الهاتف، باستعمال وسائل الدولة، و هنا نتحدث عن التقدم و التخلف، و لماذا تقدم الآخر عنّا، و بقينا ( نحن) ننتمي إلى العالم الثالث؟
في الوقت الذي وصلت فيه الشعوب المتقدمة إلى المريخ و عرفت سنن الحياة مازلنا نحن العرب و المسلمين بصفة عامة و الجزائريين بصفة خاصة لم نحل المشكلات الصغيرة ، و لا نولي للوقت أهمية في حياتنا اليومية، و لأنه رأس مال الإنسان و أساس الحياة، فالذين سبقونا في التقدم عرفوا قيمة الوقت، فاستغلوه و استثمروا فيه ، المشكلة أننا لا نعرف معنى النظام (من مفهوم عملي)، و لو كنا منتظمين في حياتنا اليومية لعرفنا أننا هدرنا للوقت يعني ضياع جزءًا كبيرا من حياتنا و أننا أخرنا مشاريع مهمة جدا ،تعود بالفائدة على الفرد و المجتمع، لقد أقسم الله بالوقت في كتابه المقدس: ( و العصر إن الإنسان لفي خسر)، نقول حان الوقت لمعرف لماذا تقدم الغرب، و صلنا نحن إلى أدنى درجات التخلف و الانحطاط في جميع المستويات، و بقينا على دائرة الاستهلاك لا الإنتاج، و نعتد على استيراد السلع و الأجهزة، و اليد العاملة الأجنبية في إنجاز المشاريع، رغم أن ديننا يحثنا على احترام الوقت و استغلاله، و الاستثمار فيه من أجل التعلم و اكتساب الخبرات و خدمة الإنسانية، لكننا للأسف بقينا أخر الشعوب في سلم الرقيّ.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,275,515
- الإصلاحات في الجزائر حبر على ورق
- هل القومية في الجزائر عربية أم أمازيغية؟
- لماذا فشل الخطاب الديني الإسلامي؟
- مصطفى كمال و نهاية الخلافة الإسلامية
- هل ستصدق رؤية بيكو في اندماج الهويات داخل هوية إنسانية واحدة ...
- الوجدان العروبي المفقود
- الثورة من التقديس إلى التدنيس
- حاج محجوب العرابي .. ناقد ينتقد النقاد
- متى نستثمر في الإنسان؟
- زعماء حكموا بلادهم ب: -السكايب- و ملوك يسرقون -الزعامة-
- التفكير الاستبدادي.. تفكير مُدَمِّرٌ للبشرية و للحضارة الإنس ...
- هذا الشَّعْبُ الذي أرْهَقَتْهُ - العُشْرِيَّةُ السَّوْدَاء-
- الاعتداء على الناشط السياسي رشيد نكاز قضية -رأي عام-
- الجزائر و مشروع الجمهورية
- الطَّرَفُ الثَّالِثُ
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر كانت بتحريض من السلطة لترك ...
- انتفاضة 05 أكتوبر 1988 في الجزائر.. كانت بتحريض من السلطة لت ...
- السلطة و النخبة في الجزائر.. و يستمر الصراع
- في يوم الهجرة.. اللُّجُوءُ..الهِجْرَة و النّفْيْ، ماهو الفَر ...
- الجزائر مقبلة على سنوات عجاف؟


المزيد.....




- من هو ألكسندر بينالا معاون الرئيس الفرنسي الموقوف رهن التحقي ...
- حقيقة -إفلاس مصر- قبل 3 سنوات.. السيسي يكشف التفاصيل من السو ...
- بوتين يبحث مع ميركل الأوضاع الدولية والإقليمية
- أنقرة: تركيا وهولندا تقرران تطبيع علاقاتهما
- احتجاز 3 سفن تركية في روسيا
- الإمارات تستقبل رئيس الصين برقص فولكلوري وأغان وألعاب نارية ...
- رينو تطلق نموذجا رياضيا من سيارات -Megane-
- ليبيا تسلم لمصر أطفال داعش
- العثور على رفات -ساحرة- عمرها 1600 عام
- بماذا تختلف طائرة بوتين عن طائرة ترامب؟ ( فيديو + صور)


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علجية عيش - متى يستثمر الجزائريون في الوقت؟