أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - احتكار معرفة الحقيقة














المزيد.....

احتكار معرفة الحقيقة


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 5696 - 2017 / 11 / 12 - 22:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا توجد مجتمعات كاملة الايجابية , ولكن هناك مجتمعات قليلة السلبية , لان تعاملها اليومي فيما بينها منفتح على جزء كبير من مفهوم معرفة الحقيقة لنشاط الدولة وأجهزتها ومسئوليها , كما أن الحقيقة تعتبر ركيزة أساسيه من تاريخ نضوجها وتطورها و مهما كانت مُره وموجعة , تظل من وجهة نظر هذه المجتمعات رسالة كبيرة وأخلاقية تشهد على توجه عال و راقي في وعي قادة الدولة و الفرد وجوهره وأفعاله الرئيسية , أما هنا فمفهوم معرفة الحقيقة يقتصر على حلقة ضيقة جداً من رجال السلطة فقط توزعها على من يتبعها منبطحا وهم أيضا أقلية , أما البقية الأكثرية السكانية الجنوبية والشمالية ,غالبا ما تعتبر هذا المفهوم شيئا سلبيا بالكامل و خارج الأعراف والتقاليد , وهذا يعكس فشل الثقافة الداخلية والمورث التاريخي المتخلف , الذي ازدهر بعد 22 مايو 1990 وصحب معه جيل هابط فاقد للبوصلة الوطنية والعلمية , جيل غالبيته مسطول وفاشل و أكثر ابتعاداً عن مفهوم الحقيقة , لأنه يقتات على الكذب والنصب والاحتيال ولا تجد في فمه سوى القات وكلمة خدمات .
الكذب هنا , قبل وأثناء الحرب يمارس بشكل يومي ومخزي من قبل الكثير من الساسة سوى في الإصلاح ماكنة التحريض والتدليس الأولى على مستوى البلاد , أو تحالف الحوثي عفاش الخليط العجيب الغريب , الذي جمع أعداء الأمس الجلاد والضحية وانقلاب دموي وكذبة اسمها الجرعة , وانتهاء بساسة الشرعية , أخصائيين في إطلاق وعود استتباب الأوضاع في المناطق المحررة , وكل يوم يوعدون ويعمدون إلى إخفاء الحقائق ولا يشعرون بالانزعاج من أنفسهم ولا من الآخرين , لان هذا الشعور تلاشى تدريجياً مع توالي الأكاذيب و مثابرتهم على ذلك, فالكثير منهم لا يمل تزييف الحقائق وممارسة الكذب وكأنه واجب مقدس , فمن منا لم يسمع مرات عدة عن حلول لضعف الريال اليمني , أو قرب انفراج أزمة الوقود والكهرباء والماء و الغاز أو عن حلول لتسليم رواتب جميع الموظفين والمتقاعدين في المناطق المحررة , من منا لم يسمع عن القبض على عصابات وقادة إرهابيين لم نرى الغالبية منهم , من منا لم يسمع بقرب حل مشكلة نهب الأراضي والبناء العشوائي و عن مصادرة الدرجات النارية ومنع حمل السلاح في المدينة وإطلاق الرصاص في الأعراس والمناسبات وحملة مكافحة السيارات الغير مرقمة, من منا لم يسمع عشرات المرات عن عملية ضبط وتنظيم الإيرادات في الموانئ البحرية والمعابر البرية و ضخ عائدات النفط والغاز والثروات السمكية إلى البنك المركزي .
في هذا البلد , الحقيقة مجرد مصطلح لغوي للاستخدام اللفظي غير قابل للتطبيق , لان الكذب فيها متعدد الأوجه والأشكال و تعدى حدود العقل , فهناك من وعد من ببناء مفاعل نووية لتوليد الطاقة الكهربائية ونصف شعبه جائع وبدون لمبة ضوء واحده في بيته , وأخر أدمن الوعود يملك سلطة ولا يملك أدواتها والأكثرية تدرك أن فاقد الشيء لا يعطيه , ومن هذا المنطلق أوجه دعوتي بتشكيل ناطق رسمي للشرعية , من دول التحالف على غرار احمد ألعسيري أو تركي بن صالح المالكي , يتحدث عن الخدمات وتنفيذ المشاريع وحلول الأزمات في البلاد , كون حديثه عن الأوضاع في المناطق المحررة سيحمل الصبغة ألأكثر مصداقية ودقة والأقرب إلى الحقيقة .
عدة دول أوروبية ثبتت في دساتيرها مفهوم حق المواطن في الحصول على المعلومات العامة , فمثلا في الدستور الروماني في المادة31 البند الأول والثاني ( Dreptul la informatie ) (الحق في الوصول الى المعلومات ) يقول , (لا يجوز تقييد حق الشخص في الحصول على أي معلومات ذات المصلحة العامة , وتلتزم السلطات وفقا لاختصاصاتها, بضمان اطلاع المواطنين على الشؤون العامة والقضايا ذات الأهمية الخاصة والعامة على النحو الملائم), بينما الكثير من الدول العربية و أولها نحن لازلنا في طور المطالبة بحقوق إنسانية , قبل المطالبة بحق الحصول على المعلومات ذات المصلحة العامة من السلطات الشرعية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,579,481
- رسالة إلى الأشقاء في السعودية والإمارات
- مهزلة الملصقات السياسية في عدن
- من يشبهِك
- أزمة الاستقلال في الجنوب
- اللجوء بين الإرهاب و الإنسانية
- حارات يا قرية السلام والمسرات
- العنصرية مشكلة شمالية وجنوبية
- أسوأ دولة يمكن أن تولد فيها النساء
- غيوم حرب جديدة في الشرق الأوسط
- ليس هناك عيب في أن تطلب المساعدة
- ليس هناك عيب في طلب المساعدة
- شروط الوظيفة وممارسة السياسة في السعيدة
- ألازمة الخليجية من منظور القانون الدولي
- رسالة إلى والدي
- المجلس الانتقالي الجنوبي في حدود القانون الدولي
- مارشال خليجي لليمن
- أذرعة صنعاء توتر الأجواء في عدن
- سلبية منظمات المجتمع المدني قاتله
- الدبلوماسية اليمنية خارج نطاق التغطية
- رشوة العقل


المزيد.....




- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- هل مات رودلف هيس نائب هتلر الذي ولد في مصر؟
- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- نزلة السمان ليست الأولى.. حين تهدم المنازل بدعوى التطوير
- أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لآليات الانتقال السلمي لل ...
- نائب الشعب هيثم الحريري يتقدم ببيان عاجل حول أوضاع الصيادين ...
- نواب ليبيون يطالبون أهالي الجنوب الليبي بدعم عملية تحرير الج ...
- إسرائيل تقتل عضوا بحماس وتؤجل مساعدات قطرية بعد تصعيد في غزة ...
- جدار ترامب: بالخرائط كل ما يجب أن تعرفه عن الجدار الحدودي بي ...
- وفاة متسلقة الجبال بـ-البكيني- متجمدة من البرودة في تايوان


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - احتكار معرفة الحقيقة