أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - مشاهد من مسيرة الاربعين














المزيد.....

مشاهد من مسيرة الاربعين


عدنان جواد

الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشاهد من مسيرة الأربعين
لاشك إن الإمام الحسين عليه السلام هو احد رجال الإصلاح في التاريخ، وهو لا يختص بالشيعة والإسلام فقط ، ولو ان بعض المسلمين لايعرفونه بقدر ما يعرفه من الأديان الأخرى، بل بالقيم والأخلاق والمبادئ بتصحيح الانحراف بتلك المبادئ والقيم والأديان والشرائع فهو مشروع للإنسانية ، تطلب مشروعه التضحية بالنفس كما فعل الأنبياء والأوصياء، فالنبي عيسى عليه السلام لم يختص بالمسيحيين وهو أيضا ضحى بنفسه من اجل تصحيح الانحراف، فهو لم يعرقل هدفه الإصلاحي في المجتمع تعرض عائلته للقتل والسبي، وسار على نهجه الثوار من المهاتما غاندي إلى نيلسون مانديلا إلى جيفارا الذي ترك وطنه ومهنة الطب التي توفر له عيشة كريمة واحترام في مجتمعه لكنه فضل التضحية من اجل إنهاء الظلم والتسلط والانحراف والعنجهية.
هناك مشاهد مختلفة في تلك المسيرة المليونية ، فهناك قيم وأخلاق ومبادئ الحسين التي ضحى من اجلها ، كالتضحية بالنفس من اجل راحة الاخرين، و في محاربة هوى النفس وتحمل أعباء الطريق الطويل بقوة الإرادة وسمو الهدف ، ففي الحالة العادية لايسير الواحد منا كيلو أو كيلوين على ابعد تقدير، المسيرة جمعت أجناس بشرية مختلفة من أمم ودول متعددة، فتجد اللون الأصفر والأحمر والأسمر والأسود ، فلإيراني والأذربيجاني والهندي والباكستاني والأفغاني والإفريقي والعربي الخليجي والغربي ، وشارك من مختلف الأديان المسيحي والصابئ، وحديثهم بلغات مختلفة يسيرون على طريق واحد ، الأكل مجاني تبرع به الآلاف من الناس دفعهم حب الحسين وإنهم يقولون إن المال وأي زراعة أو تجارة يؤخذ منها لإطعام الزوار يضاعفها الله بشكل عجيب، المنام والخدمات مجانية، غاب الشيطان في تلك المسيرة فحتى العشاق نسوا الحب الشخصي المتبادل واندمجوا بمحبوب واحد.
إضافة للتضحية من اجل القيم الإنسانية والأخلاق الفاضلة ، هناك كرامات تحدث بها الكثيرين ، كالشفاء من الإمراض المستعصية بشفاعة الإمام الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه، فتجد الأطفال والمعاقين وكبار السن في هذه المسيرة، ربما يقول القائل مالداعي للسير بهذه الحشود كل سنة ، يجيب بعض الناس يقول لايرتاح ضميري حتى أصل إلى مرقد الإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام، وترك تلك المسيرة ينسي تلك الثورة العظيمة وبطلها.
وهناك جانب آخر يبعث على الاستغراب وخاصة في العراق ، فعندما ترى تلك الملايين السائرة لأبي الأحرار ضد الظلم والفساد والانحراف، وقد فرغت البيوت من ساكنيها إلا ما ندر، فعندما يكون جميع هؤلاء صالحين ومصلحين فمن الذي يسرق المال العام ، ومن الذي يتقاضى الرشوة في دوائر الدولة ومن الذي يسرق العلاج من المستشفيات ، ومن الذي يغش المواد الغذائية ومن الذي يجلب البضاعة الفاسدة والتالفة ، ومن الذي يتجاوز على الشارع والرصيف وشبكات الماء الصافي والمجاري، ومن الذي يتجاوز على شبكات الكهرباء وجميع السلبيات المحرمة التي ثار ضدها الإمام الحسين؟! هنا تجد التناقض والازدواج بالشخصية ، فعندما يعود لعمله يصبح شيطان وفي الزيارة من ملائكة الرحمن.
الحسين وجميع المصلحين لا يريدون لطم وتطبير وتطيين وأذية النفس والآخرين بقطع الطرق وغيرها من اجل تلك المظاهر بل يريد تطبيق ما ضحى من اجله على ارض الواقع في السلوك اليومي بالأمانة بالعمل ، وعدم غش الآخرين والتعدي على حقوق الغير، والصدق والأمانة واحترام الشرائع والقوانين وبالتالي احترام الإنسان بكل أجناسه وأطيافه.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,321,736,185
- لماذا لايسير العبادي على خطى شي جينبينغ
- مسعود الاستقالة قبل الهزيمة
- صفقة القرن وتفتيت المنطقة
- ماذا بعد الاستفتاء استقلال ام عناء
- الانفتاح على الخارج بروح وطنية
- سيناريوات الاستفتاء وما بعده
- الانتخابات شعارها وطني وقانونها دولي
- الكل يريد حماية والحامي عاجز!
- هل ستعود داعش بعد تحرير الموصل؟
- فتوى وتضحيات كبيرة وساسة لازالت مستهترة
- النهب وانعدام الامن الغذائي
- السلطة وبياعي الكلام
- دولة داعش فانية وتتبدد
- الاسلام والمعارك السياسية
- رصاص طائش والسلطات تتطارش
- ماذا بعد زيارة العبادي لواشنطن
- مادام الفساد موجود فداعش سوف يعود
- السياسة الامريكية في زمن ترامب مع ايران والارهاب في المنطقة
- الدولة العصرية واحترام القانون
- كسب العقول والقلوب اهم من كسب الاموال والاصول


المزيد.....




- المصريون يصوتون في استفتاء على تعديلات دستورية تمدد ولاية ال ...
- السعوديتان الهاربتان في جورجيا مها ووفاء السبيعي تتحدثان لـC ...
- أهم ما يجب أن تعرفه عن تعديل الدستور في مصر
- التعديلات الدستورية في مصر: الناخبون يدلون بأصواتهم في الاست ...
- أهم ما يجب أن تعرفه عن تعديل الدستور في مصر
- إصابة العشرات بعد خروج قطار عن مساره في الهند
- مقاتلات روسيا.. الخيار الأفضل لتركيا
- وفاة قائد القوة الأممية في الجولان المحتل
- نعم، نعم، نعم لعالم نووي
- ترامب يهاتف حفتر ويخالف موقف خارجية أمريكا المُعلن حول ليبيا ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان جواد - مشاهد من مسيرة الاربعين