أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا قاسم سليماني متنفذ في السليمانية ؟















المزيد.....

لماذا قاسم سليماني متنفذ في السليمانية ؟


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 04:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على الرغم من الخلافات الداخلية الكردية و ما نتج من الحرب الداخلية التي مهدت للجوار الايراني و التركي بالتدخل في شؤون كردستان باستمرار الا ان قوة نفوذ ايران لم تكن بهذا الحد على ما هي عليه الان حتى اثناء الفوضى العارمة التي ضربت العراق و كردستان و ما بعدها و تغيرت الاحوال بالشكل المعلوم .
الواقع الجغرافي و منطقة نفوذ الحزبين و علاقة الحزبين الكردستانيين المسيطرين على زمام الامور بنسبة معينة لكل منهما مع بغداد من جهة و مع ايران او تركيا من جهة اخرى لها التاثير الهام و الكبير في تحديد عمل قاسم سليماني و كيفية تنفيذ مواقفه و ما وصل اخيرا الى حال يمكن ان نقول الى اصدار اوامره و تهديداته و هو مطاع من قبل شلة بينت الاحداث الاخيرة بانه لا صلة لهم بمصلحة الامة الكردية و مستقبل اجيالها.
خطوات ايران في المنطقة لا تنطلق من نياتها في تنفيذ الهلال الشيعي و اهمية كردستان في اكتمال الهدف المنشود لها من السيطرة على المنطقة دون منازع فقط، و انما تهدف ايران الى ان تعيد امجاد الامبراطورية الفارسية في غفلة من الزمن و في ثنايا الفوضى التي فرضتها المعادلات السياسية و التي تتشابك مع بعضها في منطقة الشرق الاوسط متخذة اسهل المسارات لتقدمها، و تريد ان تعيد التاريخ و تسعى الوصول الى غاية وضعت اللبنة الاولى لها عند نجاحها في استغلال المذهب في التصارع مع المناويء و المنافس و حتى ابان نظام الشاه المحسوب على العلمانية .
من يعرف السليمانية كمدينة و شعب من نواحي عديدة ربما يستغرب مما يجري من الرضوخ لاوامر قاسم سليماني و حرية عمله في هذه المنطقة اكثر من غيرها، الا انه لو تعمق المتابع في الخلافات المتعددة الاوجه بين السلطة على الارض في السليمانية مع اربيل فانه يعلم ما فيه الكرد من التشتت و الارضية التي تسهل التدخل ليس لمن له القدرة مو النفوذ الاقليمي و الدولي فقط و انما لكل من هب و دب. اما اهداف ايران بشكل عام في اهتمامها الخاص بهذه المنطقة عدا كونها متلامسة معها دوما شعبا و ارضا، فهي عديدة:
*تدرك ايران جيدا ان الحركة الكردية لكردستان ايران لا يمكن ان تؤثر على وضعها الداخلي دون ان تكون منطقة السليمانية موافقة لهذه الاحزاب ان تفعل ما تريده لتحقيق اهدافها سواء من خلال نشاطهم العسكري او السياسي، و به يمكن لقاسم سليماني ان يلجم من يريد لمنع ذلك اينما و وقتما شاء.
*ولاء او في احسن احوالها تحالف السلطة الكردستانة في اربيل لتركيا لم تكن يوما منطلقا من رضا جميع الاطراف في كردستان، و المصالح المختلفة بين الحزبين المتنافسين جعلت السلطة في كردستان غير متوحدة في كافة المجالات و اهمها العلاقات الخارجية، و عليه اصبحت علاقة ايران مع السليمانية و سلطتها في حكم الضرورة و الواقع . وحتما حققت ايران هدف اخر من هذا و هو الابقاء على الحركة الكردية حتى في اقليم كردستان منقسمة على نفسها و مشتتة، وهذا الهدف الاساسي و هو لا يمكن في هذه الحال ان تكون دعما للاحزاب الكردستانية الايرانية، عدا هدفها الاهم في ان تجعل كرستان تبقى غير مستقرة و تابعة لبغداد بعدما تتركها على ما هي عليه تعيش في الامر الواقع لحين تنتهز اية فرصة مؤآتية و تحقق ما تريد، لتعود كل شيء الى مواقعها و تقطع الطريق امام تحقيق اهداف الكرد في جميع اجزاء كردستان و كما يحدث الان بعد عملية الاستفتاء لاستقلال كردستان.
*الغموض في العلاقات المختلفة بين الجهات الدولية و الداخلية الكردستانية ذات الصلة تدفع بان تتمسك ايران في اضعف الايمان بكردستان الضعيفة مقارنة مع الاخرين من اجل تحقيق مرامها حتى اليومي من الاحتكاك مع القوى الكردستانية الايرانية او البقاء على قوتها و امكانياتها في منع اطمئنان هذه الاحزاب في تواجدهم في هذه المنطقة، و عليه يمكن ان تبعدهم عن حدودها اكثر ما يمكن وبه تصعب من نشاطاهم و تواصلهم مع قواعدهم في كردستان ايران .
* تستخدم ايران السليمانية في تقليل من نفوذ تركيا كهدف جوهري لها عدا استخدامها في الضغط على الطرف الاخر في السلطة الكردستانية في حال اتخاذ اي قرار يمكن ان يقع لصالح تركيا واهدافها هي دون ايران ايضا في المنطقة في كردستان بشكل خاص العراق و في المنطقة بشكل عام.
و عليه، يمكن ان تستوضح لدينا الارضية المؤدية الى سهولة عمل ايران في منطقة السليمانية و ان يصبح قاسم سليماني امرا ناهيا له ما يريد، و اخيرا يفعل ما يهمه من احداث الشرخ الكبير بين مواقف القوى الكردستانية ازاء عملية الاستفتاء و من ثم التدخل العسكري في المناطق المتنازع عليها، و ادار بما فعل كفة الميزان لصالح المركز العراقي و امكنه من الدخول السلس دون اية مقاومة من قبل قوات البيشمركَة لتلك المناطق و نفذ ذلك كله بطرق قاسم سليماني الخاصة المعلومة عنه و بسياساته الهادئة و لكنها الحازمة و ان يصدر اوامره المطاعة في الوقت المناسب. و عليه يمكن ان نقول ان السليمانية اصبحت معقلا خاصا بقاسم سليماني اكثر من ان تكون تحت سلطة القوى الداخلية .
و هنا يجب ان لا ننسى بان التغييرات التي جرت جراء الاحداث الاخيرة كانت لصالح ايران اكثر من ادعاءات العراق و بيان نفسه على انه المنتصر القائم على ما حدث .
و من جانب اخر اضعفت موافقة تركيا و تبعيتها لايران في وقوفها ضد عملية الاستفتاء الكردستاني من موقفها اي تركيا بنفسها دون ان تدرك ذلك الا متاخرا و قد عماها تعجلها في اتخاذ القرار لكونه ضد الكرد اينما كان، و على اعتبار اي حركة معادية للكرد قدر الامكان في اي جزء يقع لصالحها، دون ان تحسب لمابعدها. و ها نسمع من التسريبات الاخبارية انه حتى سلطة اربيل قد ادارت وجهها نحو ايران بهدف النكاية بامريكا و تركيا التي خذلتها، توافقت امريكا وتركيا مع ايران و سهلتا لها كل ما بوسعهما لمنع خروج علمية الاستفتاء لاستقلال كردستان بسلام، و الاجتماعات و الاتفاقيات ماقبل الاستفتاء شاهد على ذلك، و لكن اللاعب الاساسي هو ايران و هي في طليعة من يعمل على الارض، و حدث من ما جرت من بعد عملية الاستقتاء كما يعلم الجميع على مراى امريكا و تركيا, و ربما يدركان الان بان ثمرة ما حدث بعد الاستفتاء تقطفها ايران لوحدها، و به يمكن ان تخسر تركيا جزء كبير من مصالحها من نتائج ما يحدث و تقع التغييرات السياسية و الدبلوماسية لصالح ايران كنتيجة على ارض الواقع . و به يمكننا ان نقول، لازال قاسم سليماني يعمل بجد و همة و اصاب هدفه المرحلي و يسير بنشاط و هو ينجح في خطواته المرحلية الى ان يصل ببلده الى تحقيق هدفها الاستراتيجي وهو تنفيذ الهلال الشيعي على الارض بكل سلاسة . و قاسم سليماني يعلم جيدا، عدا بغداد فان السليمانية هي الارض الخصبة للانطلاق منها و التي تدفع بنجاح توجهاته و عليه يتواجد فيها باستمرار تقريبا و له ما يريد بكل احترام و اعتزاز.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مواقف بغداد تثبت صحة الاسباب الموجبة للاستفتاء
- تاكدنا من نظرة العراقيين بكافة مشاربهم الى توجهات الكورد
- هل العبادي احجن حقا
- انه الاحتلال بذاته
- اخبث المواقف ازاء استفتاء كوردستان من بريطانيا قبل الاخرين
- رسمت عملية الاستفتاء حدود جمهورية كوردستان السياسية
- لا يعلم العبادي بانه سيسقط من القمة
- ما مصير المناطق المحتلة خارج اقليم كوردستان؟
- نتیجه‌ الاستفتاء لا یمكن تجاوزها حتی باحتل ...
- ستبقی عملیة الاستفتاء حیة لحین تحق&# ...
- تحججوا بالدستور و كأن منع اللغة الكوردية ليس خرقا للدستور
- على الحكومة العراقية ان تتذكر ما فعله البهلوي بهذا البلد
- اهم الاوراق لدى الكورد لمواجهة نوايا بغداد في هذه المرحلة
- من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قب ...
- لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخ ...
- المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع
- حتى في وفاته وضع الطالباني اللبنة الاولى للدولة الكوردستانية
- فقدنا قائدا لن يتكرر
- الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان


المزيد.....




- قائد القوات الأمريكية في أفغانستان: ما زلنا في -طريق مسدود- ...
- مركز حميميم: نعمل على تأمين مناطق خفض التوتر وإيصال المساعدا ...
- المعارضة السورية تشكّل وفدا موحدا للمشاركة في مفاوضات جنيف
- بدء الفرز بالانتخابات المحلية الجزائرية بعد إقبال ضعيف
- مؤسسات يمنية تنفي تخفيف حصار التحالف العربي
- حقائق عن بلدان مغمورة... إحداها تقع في جميع أجزاء الكرة الأر ...
- المعارضة السورية تتفق على تشكيل وفد موحد في محادثات جنيف
- بالفيديو...قطار يمر فوق رجل هندي ولا يصاب بأذى
- بلاغ إخباري حول عقد لقاء مع المدير الإقليمي لوزارة التربية ا ...
- بعد 39 عاما في السجن.. الحمض النووي يبرئه من جريمة قتل


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لماذا قاسم سليماني متنفذ في السليمانية ؟