أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - لؤي الشقاقي - تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا














المزيد.....

تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا


لؤي الشقاقي
الحوار المتمدن-العدد: 5695 - 2017 / 11 / 11 - 02:25
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا
تسعيركم للشلغم اثلج صدورنا سيروا على بركة الله
مقولة قديمة ارتبطت بالسخرية من تسعير الحكومة للسلع والخضر ومن ضمنها الشلغم حيث بادر شاب عراقي "معروف عن الشعب العراقي حب المزاح في اسوء الظروف وافضلها" لارسال الجملة برسالة الى صحيفة وبدورها قامت الصحيفة بنشر تلك الرسالة مما دفع برئيس الوزراء نوري الدين محمود الى احالة الشاب الى القضاء واصدار حكم عليه بسبب سخريته تلك .
رئيس الوزراء يفتقر الى وجود متخصصين في التخطيط الاستراتيجي ولمن يرسم سياسات اقتصادية واضحة وقابلة للتطبيق ولا تنعكس على الشارع العراقي بالسلب , مثلاً الموازنة فيها الكثير من الاخطاء خصوصاً فيما يخص الموظفين ورواتبهم حيث تم ايقاف ترقياتهم وترفيعاتهم خلال عام 2018 وتمت اضافة 1% جديدة ليكون القطع الذي كان مؤقت 5% من الراتب الاجمالي فهل يعقل ان يوقف ترفيع موظف وان تحذف درجته اذا ذهب للتقاعد او الاستقالة دون اعادتها للاستفادة منه لموظف اخر .
الشيء بالشيء يذكر وعلى حد قول البغاددة "الحجي بالتفاطين" في عام 2011 ذهبت مع 5 من معاوني المفتش العام لتهنئة الوزير (ك) بمناسبة حلول عيد الفطر وبعد السلام فتح الوزير نقاش وقد احتد جداً بسبب عدم ارتقاء عمل التفتيش الى المستوى المطلوب وعدم انجاز اشياء تذكر وفتح ملفات فساد والألتهاء بسفاسف الامور لغرض الاستعراض بها امام الرأي العام والمسؤولين فقط وهذا ما دأب عليه المفتش السابق (ع) وتعمد الاخير عدم الحضور للتهنئة فأستشاط الوزير غضباً , وقد ابلغنا بمجموعة قرارت يروم اصدارها وللامانة كلها لصالح عمل الوزارة والمواطن ومنها ايصال الكهرباء لدور المتجاوزين بدون استيفاء اجور منهم ورفع التجاوزات على الشبكة وكان متحمس جدا لقراراته , ولكن القرار الاهم هو رفع اسعار الوحدات للمقاييس الصناعية "رفع التسعيرة الكهربائية لاصحاب المصانع والمعامل والورش وكل عمل مرتبط بالصناعة" والجميع صامتون هنا انبريت للموقف مع صغر سني وحداثة عهدي بالعمل الوظيفي وتحدثت مع الوزير بعد اخذ الأذن وقلت له : سيادة الوزير هذا القرار غير صائب لاننا في وضع لا يسمح لنا بضبط السوق وفرض تسعيرة ثابته للمواد يلتزم بها الجميع
فقال : انا اريد زيادة اسعار الكهرباء وليس المواد الاخرى
فاجبته : بان اي شيء حكومي سواء تسعيرة فواتير الماء او الكهرباء او اي شيء اخر سيؤدي الى رفع هائل في اسعار كل المواد حتى الخضر والفواكه , وزيادة اسعار الفواتير الكهربائية للنوع الصناعي سيؤدي لرفع اسعار السمنت والجص والطابوق والبلاستك واطارات السيارات والخ وهذا سيشل حركة السوق العراقي ككل لان الزيادة ستكون مسعورة لانها لم تتم بموجب دراسة معدة لهذا الغرض وتخطيط
هنا سكت الوزير وقال : ما الحل برأيك
فأجبته : هذا قرار سيادي ويحتاج الى تظافر جهود كثيرة من اجل انفاذ القرار لغرض السيطرة على السوق العراقي والاستيراد ويجب ان تكون الزيادة محسوبة وبشكل تدريجي ,اي يجب ان يكون هناك قانون قوي ورئيس وزراء او حاكم يضع مصلحة الناس في اولوياته ويكون متخصص وذو علم ودراية وخبرة وهذا غير متوفر في الوقت الحالي
فهز رأسه موافقاً وقال : كلام منطقي وسليم لعد ليش المستشارين الي عندي وبرئاسة الوزراء مكالولنه هيج شي
وفهمت من كلامه انها رغبة رئيس الوزراء المالكي فقلت له : المشكلة انه غالباً ما تخرج القرارات من غير ذوي الاختصاص وكثيراً ما تؤذي الناس , يا سيادة الوزير الرغبة والحماس والاخلاص بدون معرفة ودراسة سيؤدي الى الفشل المحتم لانه الدولة لا تقاد بالرغبات .
تقليل اعداد الموظفين واستثمار قدراتهم في القطاع الخاص هي فكرة جيدة لكن اولاً يجب ان يوفر عمل ويوجد قطاع خاص قبل تسريح الموظفين من خلال عدم ترقيتهم واعطائهم الرواتب التي يستحقون , ومنع استيراد بعض السلع هو قرار صائب جداً لكن يجب ان يتم على اساس دراسة وتحضيرات وان يوفر بديل مناسب سواء من الزراعة في الداخل او استيراد لحساب الحكومة اي يكون مدعوم و دعم لقطاع الصناعة وتوفير بدائل قبل البدأ بأي خطوة , هذا لو افترضنا ان النية سليمة اصلاً في اتخاذ القرار وليس هناك تعمد لرفع اسعارها لكون المسؤول الفلاني قد استورد كميات هائلة من المادة وتم اصدار قرار منع الاستيراد لغرض تحقيق اكبر قدر من المكسب للمسؤول .
عدم وجود تخطيط استراتيجي سليم وعدم وجود رؤية واضحة جعل قرارات مجلس الوزراء مترنحة وتظهر اليوم لتختفي غداً





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نجاح اردوغان وفشل اتاتورك
- الحب دين الانسان
- نخيل من بلادي / نساء من العراق
- بأسم الدين شبعو غرائزهم وحصلو مقاعدهم
- رئيس جمهورية ينتظر راتبه ليحقق طلب طفل
- الحرية تصلب في مذبح الديمقراطية
- حوار برائحة الرازقي ولون زهري/ شمم بيرام
- لاتقطعوا لسان الناس / الحرية لسمير
- ماحصل اكبر خسارة للكرد منذ قرن
- المايجي بعصى موسى يجي بعصى فرعون
- احفاد كولومبوس اعطونا محرم واخذوا الدولة
- لما يكره الفرس العقال
- عَلم ال لفك على هلدكه
- حمارك اصبح مسؤول
- انفصال كردً عند اسرائيل فوائدُ
- احنا مشينا للتحرش 1
- احذروا ايها الكويتيون
- نعم للاستفتاء ولا للدماء
- حوار مع الفنانة لبنى العاني
- اجبان فرنسا و گيمر السدة


المزيد.....




- العراق يتطلع لخط أنابيب للغاز يمتد إلى الكويت
- بوتين يعلن عن خطة لعقد مؤتمر حوار وطني لحل الأزمة في سوريا
- البحرية الأرجنتينية: رصد صوت غير مألوف يوم فقد الغواصة
- لاجئ عراقي في سورية: نحن محتجزون في مخيمات -قسد-
- فيديو.. فلبيني ينقذ سعوديا من الغرق وسط -تقاعس- رجال الدفاع ...
- هل أبناء جيل الألفية -أكثر نرجسية- من غيرهم؟
- صحف عربية: -سوريا وروسيا تؤسسان لحقبة جديدة-
- دول الحصار تدرج اتحاد علماء المسلمين بقوائم الإرهاب
- أمر من نجل الملك سلمان بخصوص الجامعات الأمريكية
- الحريري بعد لقائه بري: نختلف ولكن في النهاية نتفق على مصلحة ...


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - لؤي الشقاقي - تسعيرتكم للطماطم اثلجت صدورنا