أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - بؤرة الفساد والافساد














المزيد.....

بؤرة الفساد والافساد


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 03:55
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بؤرة الفساد والافساد
الى متى تستمر حكومة الرياض في همجيتها وانحدارها نحو القواعد السفلى من الاخلاق التي تعتبر في علمها من اشد انواع السقوط و الفشل .في وقت تشتعل فيه منطقة الشرق الأوسط بنار الخلافات والانقسامات والتوترات السياسية وتعاني من عدم الاستقرار ، تأبى السعودية إلا إن تترك بصمتها على كل ما يمت للانقسام بصلة والتي بلغها النظام السعودي خلال عدوانه على اليمن ، والجنون الذي أصابهم نتيجة الصمود اليمني الكبير والدروس القاسية الذي تلقاها نظامه خلال عدوانه على اليمن واستخدام أنواع القنابل بما فيها القنابل العنقودية مما أسفر عن استشهاد وإصابة الآلاف من الأبرياء كما ألحق خسائر فادحة بالبنى التحتية في هذا البلد الفقير، في حين ان ما يصرفه الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان في الشهر...الملايين من الدولارات التي تكفي لاعاشة الملايين من فقراء المسلمين إن هذه الفضائح الأخلاقية التي عرت المستور وأسقطت ما تبقى من ورقة التوت، و التي جعلتنا نلامس قاع البذائة وسوء الخلق وانهيار القيم، والسؤال الى متى سوف تستمر وهذه الفضائح بالجملة وهذا السقوط الأخلاقي المدوي كيف ينتهي ؟. كما يفرض العدوان السعودي الأمريكي على اليمن حصارا اقتصادا ظالما لاخفاء دورها المشبوه في تمويل العمليات الإرهابية حول العالم و فشلت في حصار قطر، وقبلها في العراق وسوريا او التصفيات الجسدية وسرق الاموال و اعتقال الامراء بتهمة الفساد، و في ظل ما حصل ومن المحتمل انه اجبرعلى الاستقالة في خطوة غير متوقعة اتخذها خلال زيارته إلى السعودية، ليفقد الحصانة الّتي يمنحها منصبه له كرئيس للحكومة ومن ثمّ اعتقاله؟ اوفرض الاقامة الاجبارية عليه في عملية مبهمة ، بقي الاعلام العالمي بعيدًا عنها، لم يعد الاهتمام منصبّاً في لبنان على استقالة الحكومة ، بقدر ما هو مهم حياة و مصير رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري، ضمن حملة تقوم بها السلطات السعودية كما تقول "تحت عنوان محاربة الفساد وتوقيف الفاسدين "، والتي أدت الى توقيف عدد كبير من الامراء اوفي ظل ما تمّ بثّه عن التحضير لعمليّة اغتيال سعد الحريري والتي نفتها الجهات الامنية والاستخبارية اللبنانية وتعتبر من باب الخيال ، و باب التعمية والتغطية على أمرٍ ما . والتي من المحتمل ان تكون خطيرة تحت ممارسة الاضطرابات الامنية وخلق الخلافات وبث النزعات الطائفية . تبقى ان اثار صدمة الاستقالة قد تمّ استيعابُها، في الداخل، وهذه علامة إيجابية، لم يتفاعل معها سلباً أو توتيراً أو تصعيداً في الشارع ، كما لاحظنا ان العديد من الساسة اللبنانيين اعتبرها من الامور العادية ولكن تحتاج الى قانونيتها بسبب خرقها للاصول المتبعة في الاستقالة والتنازل عن السلطة حتى تكاد تصبح حدثاً عادياً. وقال رئيس البرلمان اللبنانى، نبيه برى،في هذا الصدد ان (الاستقالة غير دستورية، وإن الحكومة لا تزال قائمة ومستمرة، ولن تغير استقالة الحريرى فى أى من صلاحيات الحكومة) ما يَعني أنّ الداخل مضبوط على إيقاع التهدئة، إلّا إذا تحرّكَت بعض الرؤوس الحامية ووجَدت مَن يُماشيها ونجَحت في إشعالِ فتيلِ الاشتباك الداخلي، هنا يصبح الباب مشرَّعاً على شتّى الاحتمالات.
الغريب ان التالي للرئيس سعد الحريري مجهول والتي لا يُعرَف حتى الآن المدى الذي ستَبلغه والمكان الذي سترسو فيه بشكل نهائي، أكان خارج لبنان ، ما يَعني أنّ الغد مجهول، أو في بيروت، وهذا من شأنه أن يُعزّز الأملَ في إيجاد مخرج لأزمة الاستقالة على نحو يحدّ من الخسائر والأضرار على الداخل ويطوّق أيَّ تداعيات واستتباعات لها من شأنها لو تفاقمت أن تفلتَ الأمور من عقالها ويدوس البلد على لغمِ الاستقالة الذي لا يمكن تقدير حجم شظاياه إذا ما انفجر و محاولات لزرع الاضطرابات وإشاعة التوتر والفتنة فى لبنان ، لا شك ان لبنان في أزمة حالياً مع استقالة الرئيس الحريري، ولكنها كبقية الأزمات التي مرت بها في السابق، وكما استطاعت تخطي الأزمات السابقة ستتخطى هذه الأزمة ايضاً في متابعة الحوار البناء والاعتماد على العمل المنجز خلال الأشهر الماضية بهدف تقوية مؤسسات لبنان والإعداد للانتخابات النيابية فى مطلع ٢٠١٨ وفقا لأحكام الدستور على كل حال فان لبنان دخل في نفق يحتم على جميع السياسيين رص الصفوف، لآن لبنان وشعبه يستحقان التضحية. و لان التهديدات التي يتعرض لها لبنان كثيرة لا سيما من قبل الكيان الاسرائيلي الصهيوني ، تحتم وقوف اللبنانيين صفاً واحداً في مواجهت هذه الازمة وأي خلل يصيب الوضع الداخلي يؤثر سلباً على المناعة الوطنية ووحدة الصف و أهمية المحافظة علىها وعلى أجواء الاستقرار الأمني والسياسي وحماية الإنجازات التي تحققت لحد الان، وتغليب المصلحة العليا على ما عداها. من أجل لبنان وحماية الدولة وحفظ التوازنات في البلد وداخل الدولة.
عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,001,935
- استقالة الحريري تقوي تماسك لبنان
- لصوص تحت الحماية الامريكية
- خطر التقارب من السعودي على مستقبل العراق
- كوردستان... الحوار المتوازن قبل فوات الاوان
- الخطاب الشوفيني...وبث سموم الفرقة
- العلاقات العراقية – السعودية التحديات والتناقضات
- الواقع والسلوك الخاطئ الرئيس ترامب
- كوردستان والخيارات الخاطئة للنخب
- تحرير العقل من القيود
- مرض النفاق السياسي وصراعات السلطة
- ما هكذا تورد الابل انها ازمة وطن
- الحذر من التحركات المشبوهة الجديدة
- الوعي السياسي ينتج علاقات دولية سليمة
- فن السياسة النوع والمضمون
- تاريخ الكورد والمحروفون
- التحديات والصراعات والتعامل بواقعية
- الامم المتحدة وسيلة لهيمنة الدول العظمى
- الارهاب وتغيير رقعت اعماله الاجرامية
- كلام على كلام
- المثقف الفيلي والدور الريادي لقيادة للمرحلة


المزيد.....




- شق صخري واسع ينذر بقرب ثوران أكثر البراكين دمارا
- الحكومة: لا نية لرفع أسعار الكهرباء
- قريبا.. واشنطن ستتسلم رفات ضحايا الحرب الكورية
- مخاوف من عودة تفشي الكوليرا في اليمن
- ماذا قال باراك أوباما عن المنتخب الفرنسي؟
- تركيا ترفع حالة الطوارئ
- بعد عامين من تطبيقها.. تركيا بلا طوارئ
- الحوثي يؤكد استهداف مصفاة الرياض بعد استطلاع بالطائرات
- تركيا ترفع حالة الطوارئ بعد عامين من محاولة الإنقلاب الفاشلة ...
- ترامب: هذه الدولة إذا غضبت هنيئا لكم بالحرب العالمية الثالثة ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - بؤرة الفساد والافساد