أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - متى يشرعن البرلمان العراقي قانون تفخيذ الرضيعة والتمتع بها!؟















المزيد.....

متى يشرعن البرلمان العراقي قانون تفخيذ الرضيعة والتمتع بها!؟


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5694 - 2017 / 11 / 10 - 02:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إرتفعت أصوات عراقية عديدة من الداخل والخارج مطالبة البرلمان العراقي بعدم تشريع قانون جديد للأحوال الشخصية أو إجراء تعديلات على القانون رقم 188 لسنة 1959،ولكن وفي المقابل فأنّ الإسلاميين من أعضاء البرلمان ماضون على ما يبدو في تشريع القانون الذي ينتهك طفولة الإناث الصغيرات السن. فهل هؤلاء البرلمانيون ينتهكون أسس الدين الإسلامي والدستور العراقي وقوانين الطفل الدولية ؟

إتفق أصحاب المذاهب الإسلامية الخمسة على أنّ الحيض والحمل هما دلالتان على بلوغ الأنثى، لأن الحيض عند النساء هو بمنزلة المني عند الرجال. وأختلف فقهاء المذاهب الخمسة في وصف صفة البلوغ ، ففي حين أشار فقهاء الإمامية "الجعفرية" والمالكية والشافعية والحنابلة الى أنّ ظهور الشعر الخشن على العانة دلالة على البلوغ، إختلف الحنفية عنهم بعد الإستدلال على أنّ شعر العانة هو كما سائر شعر البدن. أما من حيث السن، فأنّ الشافعية والحنابلة إتّفقا على أنّ البلوغ يتحقق عند الغلام والجارية بخمس عشرة سنة. أمّا الحنفية فقد حددته بثمان عشرة سنة في الغلام، وسبع عشرة سنة في الجارية في حين ذهبت المالكية الى انّ كليهما يبلغ بسن سبع عشرة سنة. أمّا الإمامية "الجعفرية" فأنّهم حّددوا سن البلوغ بخمس عشرة سنة للغلام، وتسع للجارية وفق ما ورد في حديث لإبن سنان "إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع اليها مالها، وجاز أمرها، وأقيمت الحدود التامّة لها وعليها".

عندما نتحدث هنا عن البلوغ فإننا نعني به البلوغ الجنسي وهذا ما يعمل رجال الدين على تحديده من خلال الفقه، ورؤيتهم للبلوغ هو "السنّ التشريعية للتكليف والمسؤولية"، لكن القرآن وهو المصدر الأساسي لأحكام الشريعة الإسلامية لم يتناول في آياته بشكل واضح وصريح ومحدد سنّ البلوغ. فقد جاء في سورة النور(يا ايها الذين آمنوا ليستئذنكم الذين ملكت ايمانكم، والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات، من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلوة العشاء ثلاث عورات لكم. واذا بلغ الأطفال منكم الحُلم فليستأذنوا كما إستأذن الذين من قبلهم (النور 58-59). كما ولم يحدد القرآن سنّا للنكاح فقد جاء في الآية الرابعة من سورة الطلاق (وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ).

من خلال التفاسير الفقهية المستنبطة من "الشريعة"، فأنّ الأحزاب الطائفية تعمل على تقسيم المجتمع وإضعاف الهوية الوطنية. فمشروع تعديل قانون الأحوال الشخصية العراقي هو مخالف للمادة الخامسة من الباب الأول للدستور والذي ينص على أنّ (السيادة للقانون، والشعب مصدر السلطات وشرعيتها، يمارسها بالإقتراع السري العام المباشر وعبر مؤسساته الدستورية). كما وأنه يتعارض مع الفقرتان (ب) و (ج) من المادة الاولى للباب الأول من الدستور، واللتان تنصان على (لا يجوز سن قانون يتعارض مع مباديء الديموقراطية و لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الاساسية الواردة في هذا الدستور) على التوالي. وأنه مخالف أيضا للمادة الرابعة عشر من الباب الثاني للدستور والتي تنص على أنّ (العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو العرق أو القومية أو الأصل أو اللون أو الدين أو المذهب أو المعتقد أو الرأي أو الوضع الإقتصادي أو الإجتماعي).

كما أنّ التعريفات الإسلامية لسنّ البلوغ تتعارض والتعريفات القانونية الدولية التي وردت في "إتفاقية حقوق الطفل"، التي إعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بقرارها 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني / نوفمبر 1989 والتي بدأ نفاذها في 2 أيلول/ سبتمبر 1990 بموجب المادة 49 . هذه الإتفاقية التي صادق العراق عليها بتاريخ 1/1/1994، مع تحفظه على "حرية الدين عند الطفل" الواردة في الفقرة (1) من المادة (14) لأن تغيير "الطفل" لدينه مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية. ففي هذه الإتفاقية حُدد سن الطفل في الجزء الأول منها وبالمادة "1" ما يلي "لأغراض هذه الإتفاقية، يعني الطفل كل إنسان لم يتجاوز الثامنة عشرة، ما لم يبلغ سن الرشد قبل ذلك بموجب القانون المنطبق عليه".

يبدو أنّ المذهب الجعفري قد ذهب أبعد بكثير من المذاهب الأربعة الأخرى في مصادرة أحلام طفولة الإناث الصغيرات السن وسرقة حياتهن، لذا نراه لم يكتف كما المذاهب الاخرى بتحديد سن البلوغ والزواج بتسع سنوات هلالية وإعتبارها أنثى كاملة قادرة على المضاجعة والجماع وتحمل أعمال المنزل وتربية الأطفال!! بل مارس من خلال فقهه أشد أنواع الشذوذ الجنسي وأقبحها والذي يصل الى مستوى الجرائم وفق القوانين الدولية والعرف الإنساني والأخلاقي، حينما نصّت بعض فتاواه غير الأخلاقية على "جواز تفخيذ الرضيعة"!!

جاء في المسألة 12 من كتاب تحرير الوسيلة للخميني (لا يجوز وطأ الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواما كان النكاح أو منقطعا، وأمّا سائر الإستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس فيها حتى بالرضيعة)، ولم يبتعد السيستاني كثيرا عن الخميني الا بحذفه كلمة رضيعة من المتن مع بقاء المعنى حيث ورد في مؤلفه كتاب منهاج الصالحين المسألة 8 (لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، واما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والتقبيل والضم والتفخيذ فلا بأس بها)!!

ولأن لا حياء في الدين، فهل سنرى الإسلاميون بالغد يشرعون قانونا عبر برلمانهم وإستنادا الى رأي كل من الخميني والسيستاني يجيز تزويج ولي الأمر "الأب أو الجد من جهة الأب وصاعدا" رضيعته لفقر أو حاجة الى رجل ميسور الحال وبغضّ النظر عن سنّه ليفاخذها ويضمّها اليه بشهوة ويقبّلها من فمها كأي شاذ، خصوصا وأنّ مساحة الفقر قد إتّسعت بالعراق؟

"البيدوفيليا" وفق تعريف دائرة المعارف البريطانية هو (اضطراب وخلل نفسي محوره الإحساس بالانجذاب والرغبة والخيالات والاستثارة الجنسية من قبل البالغين (غالبا من الذكور وقليلا من الإناث) تجاه الأطفال ذكورا وإناثا، ويترجم هذا الاضطراب في أعراض وصور مختلفة تتفاوت من مجرد النظر بشهوة، أو اللمس المشبوه، أو التعرية للضحية، أو التعري أمامها، أو الاتصال الجنسي بشتى صوره). فهل من يروّج للتمتع بالرضيعات بشهوة "بيدوفيلي" أم لا؟ لكن الكارثة هي أن الفرق بين الضحية "الرضيعة" والجلاد "الزوج عند الشيعة" في علم النفس الذي يتناول الظاهرة هو خمس سنوات لاغير......

لنرفع أصواتنا عاليا من أجل وقف دعارة الأطفال من قبل البرلمان العراقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سبل عرقنة العراق والحد من تفريسه أيها السيد تيلرسون
- لمَ الثقة بالصدر وتيّاره؟
- تصريح إيراني وقح وصمت عراقي ذليل
- إنهم يقتلون الشعب الكوردي .. أليس كذلك؟
- بغداد تحتضن حلف سنتو جديد
- فاطمة الزهراء على حدود كوردستان
- لا تنسي الجوع يا بغداد
- براءة الإمام الحسين من شيعته
- العبادي يتّهم المالكي بالتآمرعلى البلاد
- حزب الله وحزب الدعوة وداعش
- الكفيشي وقائده الضرورة يتقيئان فساداً وعمالة
- ليلة القبض على الشيطان
- الإسلاميون هم عملاء وخونة وبلا أخلاق وليس الشيوعيين والمدنيي ...
- سانت ليغو وسجائر بهمن الإيرانية
- أنه قصر نظر سياسي أيها السيد البارزاني
- پانوروما الفرهود الكوردي الفيلي - العهر في زمن الدعاة -
- فوبيا الإلحاد عند العمائم والساسة الإسلاميين في العراق
- بيت الدعارة والتكليف الشرعي
- كوردستان العراق وتجربة قطر
- بريجنسكي وعمالة الأحزاب الشيعية العراقية لإيران ..


المزيد.....




- روسيا تحبط محاولة تمديد تحقيق دولي بشأن الأسلحة الكيماوية في ...
- روسيا تستخدم -الفيتو- ضد مشروع قرار ياباني بشأن الأسلحة الكي ...
- الحريري: في طريقي إلى المطار لمغادرة الرياض
- مجلس الأمن يستعد للتصويت على تمديد التحقيق بالهجمات الكيميائ ...
- الحريري: أنا في الطريق إلى مطار الرياض
- الحزب الحاكم بزيمبابوي يطالب موغابي بالاستقالة
- سفير روسيا بلبنان: نرفض إبعاد حزب الله من الحكومة
- ثاني حادثة في أسبوع...الاعتداء على ممتلكات مواطنتان سعوديتان ...
- سعد الحريري في طريقه للمطار لمغادرة السعودية
- اجتماع ضخم لقبيلة قحطان المعارضة يتوعد العائلة الحاكمة في قط ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - متى يشرعن البرلمان العراقي قانون تفخيذ الرضيعة والتمتع بها!؟