أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أوجه العبث














المزيد.....

أوجه العبث


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 21:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لو تفحصنا الواقع العربي لوجدنا أنه يعج بالتناقضات التي ترقى إلى العبث ،وأهمها أن الحوار العلمي الهاديء الهادف الموضوعي والرزين مفقود،ويطغى عليه خطاب العمالة والتخوين، في حال أن الواحد فينا لم يجاري الضلال وأصحابه ،كما أن هناك سوء فهم متعمد ومقصود لدى العابثين بمصير الأمة ،وهو انهم عندما يسمعون وجهة نظر توصفهم جيدا يتهمونك بأنك تمدح الطرف الآخر .
فعلى سبيل المثال عندما تنتقد سلطة اوسلو يتهمونك فورا بأنك تمتدح حماس ،وكذا تسير الأمور بالنسبة لأزمة الخليج المهلكة،فمن ينتقد تصرفات آل سعود المريبة يتهمونه بأنه عميل فارسي ويعمل لحساب حزب الله كما حصل معي،وما أضحكني حد القهقهة أن احدهم غرد لي أن التطبيع السعودي مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية، هو خطة محكمة ذكية للقضاء عليها وتحرير فلسطين.
ولأن الشيء بالشيء يذكر فإنهم يطبعون مع مستدمرة إسرائيل علانية ،بعد أن كان تطبيعهم معها مخفيا منذ مئة عام وهي ما تزال فكرة صهيوينة على الورق،ويعادون إيران التي قطعت علاقاتها مع الصهاينة وسلمت سفارتهم في طهران للفلسطينيين ،والأنكى من ذلك أن هؤلاء العابثين فرضوا حصارا في شهر رمضان الخير والرحمة على الشعب القطري لتجويعه ،وفكروا بغزو قطر عسكريا بالإستعانة بجنود التسي تسي الباحث عن الرز ،من أجل تغيير قيادتها ،وهم الذين يثبتون النتن ياهو في الحكم ،علاوة عن تأسيسهم تحالفا سنيا -إسرائيليا ضد الشيعة.
العبث العربي لاتفسير له سوى أنه ضرب من الغباء،إذ كيف كيف يتم التحالف مع إيران ومعاداة تركيا ،وتجد النقيض على نفس الساحة من يتحالف مع تركيا ويعادي إيران كما هو الحال في سوريا .
وفي الساحة الفلسطينية نرى العبث بلا حدود منذ مجيء سلطة اوسلو التي أسس لها أبناء مردخاي سلول،فهذه السلطة تقوم بالتنسيق الأمني مع مستدمرة إسرائيل ،وتشن الإعتقالات في صفوف الشعب الفلسطيني وتضيق على مواطنيها ،إلى درجة أن صاحب أوسلو ينهي خدمات من يعارضه أيا كان منصبه ويحرمه من الأتعاب ،كما أنهم تصالحوا مع حماس وفق الخطة المرسومة لشطبها سلميا بعد فشل قيام التحالف الإسرائيلي العربي الجديد بشن عدوان على قطاع غزة ،وقالوا أن أحدا لن يتحدث عن سلاح المقاومة التي تمتلكه حماس ،لكنهم وبعد توريطها وإيقاعها في الفخ بدأوا يطالبونها بتسليم سلاحها ،لأنه لن يكون في فلسطين سوى سلاح السلطة.
ومن جهة اخرى فإن هناك من يضع نفسه في مواقف محرجة بإدعائه وجود مقاومة في المنطقة ،ناسيا أو متناسيا أن المقاومة هي فعل مستمر على أرض الواقع ،لا إستعراضات إعلامية وبهرجات لإجبار العدو على ضرب الشعب ،ليقال انهم صمدوا امامه ،علما أن الدمار والقتل يكون من نصيب الشعب.
هناك ما هو أسخم من ذلك أن العرب إنطلت عليهم الحيلة الصهيو-أمريكية وصدقوا أنهم متهمون بالإرهاب ،وأسسوا تحالفا دوليا على حسابهم لمقاومة داعش "الإرهاب" الذي تم غرسه من قبل كل من مستدمرة إسرائيل وامريكا وبريطانيا في قلب الذاكرة العربية ،وجرى إعتبار داعش أشد إرهابا من مستدمرة إسرائيل.
من صفحات العبث ان هناك من يقول أن الوطن العربي أصبح يقع تحت الخطر الإيراني ،ولا نجد احدا يتحدث عن الإرهاب الإسرائيلي،فأي عرب نحن وكيف نفكر بالله عليكم؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حرب سعودية –إيرانية على الأبواب
- كنعان:مر على القدس غزاة كثيرون ورحلوا
- كارثة الخليج بين التصرفات الصبيانية وإبتزاز الدهاقنة
- مشروع -نيوم السعودي- تدشين ل-الشرق الأوسط -الإسرائيلي
- 4 مليارات دولار للسيسي تنهي أزمة الخليج
- 2017 عام الكويت
- إقبال كبير من فرسان السعودية ومصر والكويت في الجولة الثانية
- مؤتمر دولي يناقش في قونيا القضية الفلسطينية والدور التركي في ...
- وعد بلفور ..نتاج جريمتين
- حزب الحياة الأردني يعقد مؤتمره العام السابع وسط تشكيك بنوايا ...
- عبد الله كنعان ...صوت الحق المنافح عن القدس
- التطبيع شريان حياة ل-إسرائيل-
- التخوّف الرسمي الأردني ..في محلّه
- لقاء مدير الأمن العام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الأردن .. مس ...
- حقوق الإنسان أساس الأمن
- فلسطين تشارك في بطولتي الدوري العربي للقفز على الحواجز في ال ...
- الرد الصريح على توجه -كارنيغي -الصهيوني القبيح
- الفنان سهيل بقاعين ينقل المكفوفين من التهميش والظلمة إلى حيا ...
- باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن
- إدارة اليونسكو الجديدة ستنسف القرارات القديمة


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي: ندعم سيادة واستقرار لبنان.. والتزامن ...
- -سانا-: الجيش السوري يلاحق مسلحي داعش بين البوكمال والميادين ...
- باريس: الاضطراب والهشاشة في ألمانيا ليسا في صالح أوروبا وفرن ...
- بنتلي تطرح سيارة مميزة في الأسواق الروسية
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- الخطوط الصينية تعلق رحلاتها إلى كوريا الشمالية
- التحالف بقيادة السعودية يسمح بإدخال المساعدات إلى اليمن
- الآلاف أمام منزل الحريري.. سِرْ ونحن معك
- وزير الدولة البريطاني يدعو الحوثيين الى التنازل عن شروطهم ال ...
- يويفا يكشف عن قائمته لاختيار أفضل 11 لاعبا


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - أوجه العبث