أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فاروق الصيّاحي - ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة















المزيد.....



ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة


فاروق الصيّاحي
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 18:10
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    



في 3 نوفمبر 1917 (الموافق لـ 21 أكتوبر بالتقويم الروسي القديم) قال لينين أثناء اجتماع سرّي للجنة المركزية: "في 24 أكتوبر سيكون العمل مبكّرا جدّا: فالانتفاضة بحاجة إلى قاعدة تشمل روسيا بأسرها، ويوم 24 أكتوبر لن يكون جميع المندوبين قد وصلوا إلى المؤتمر (يقصد مؤتمر سوفياتات روسيا). ومن جهة أخرى، سيكون العمل في 26 أكتوبر جدّ متأخّر: ففي هذا الوقت سينتظم المؤتمر، ومن الصّعب على اجتماع ضخم منظّم أن يتّخذ تدابير عاجلة وحاسمة. فعلينا أن نعمـل في 25 أكتوبر، يوم افتتاح المؤتمر، بحيث يكون في وسعنا أن نقول له: ها هي ذي السّلطة ! فمـاذا ستفعلـون بها ؟"
I- ثورة أكتوبر: من ثورة برجوازية إلى ثورة بروليتارية
1- ثورة 1905
- منذ اندلاع ثورة 1905، شرع البلاشفــة يعدّون لإنجاز انتفاضة البروليتاريا، وهذا واضح في كتابات لينين منذ تلك الفترة وخصوصا في تقييمه لما قدّمته البروليتاريا في روسيا من تضحيات. وقد كشف لينين، إلى جانب ما حملته هذه الثورة من المزايا، كشف مواطن الخلل التي جعلتها تفشل، ومذ ذاك سيعمل البلاشفة على المضيّ قدما في طريق الثّـورة إلى نهايتها. يقول لينين بهذا الصدد:"والحقيقة اننا لا ننساق ونشتط وراء مهمات الانتفاضة، وراء الشعارات السياسية العامة، وراء قضية قيادة الثورة الشعبية بمجملها، وليس هذا وحسب، بل بالعكس، فإنّ تأخّرنا في هذا الصدد بالضبط بارز جدّا للعيان، ويشكّل أضعف نقطة عندنا، ويمثّل خطرا فعليّا تتعرض له الحركة التي قد تنتكس-وهي تنتكس هنا وهناك- من حركة ثورية بالفعل إلى حركة ثورية بالقول". خطتا الاشتراكية –الديمقراطية في الثورة الديمقراطية، جوان جويلية 1905، من لينين، مختارات، الجزء الاول، دار التقدم موسكو، دون تاريخ، ص.185.
لقد أعطت ثورة 1905 درسا مهمّا للبلاشفة الروس من أجل تكثيف الدعاية ومزيد التحريض والإعداد للانتفاضة المسلّحة من أجل استيلاء البروليتاريا على السلطة والسير بالثورة الديمقراطية البرجوازية نحو الثورة الاشتراكية البروليتارية.
أصبح إذن، لدى لينين، يقين بأنّ موعد الانتفاضة المسلّحة يقترب، إذ أنه صرّح بذلك منذ أوت 1906 حتّى لكأنّ من يستمع إلى كلماته يُخيّل له أنّ الثورة ستندلع بعد وقت قريب جدّا. يقول لينين: "لنتذكّر أنّ يوم النضال الجماهيري الكبير يقترب. وسيكون يوم الانتفاضة المسلّحة. فيجب أن تكون، قدر الإمكان، آنية. وعلى الجماهير أن تعرف أنّها تمضي إلى نضال مسلّح دام لا هوادة فيه. يجب أن ينتشر ازدراء الموت بين الجماهير ويؤمّن النصر. يجب أن يُشنّ الهجوم على العدوّ بأشدّ العزيمة الهجوم، لا الدّفاع، هو الذي يجب أن يصبح شعار الجماهير وإبادة العدوّ بلا رحمة هي التي ستصبح هدفها وسيكون التنظيم القتالي متحرّكا ومرنا وتنجرّ العناصر المتردّدة في الجيش إلى النضال النشيط. وعلى حزب البروليتاريا الواعية أن يقوم بواجبه في هذا النضال الكبير". دروس انتفاضة موسكو، صدر في "بروليتاري، العدد 2، أوت 1906، من لينين، المختارات، المجلد 3 (1905-1912)، دار التقدم، موسكو، 1976، ص. 57.
2- ثورة فيفري 1917
خلال ثورة 1905، كان العمّال والفلاحون الفقراء وجموع الكادحين حطبا للثورة البرجوازية في روسيا، وقد استفاد الكادحون من هذه الثورة بتأسيس السوفياتات وإقامة برلمـان (الدّوما) وبإطلاق عديد الحريّات ومنها حريّة الصحافة.
ولكن هذا كلّه لم يكن كاف، فهبّت الجماهير الكادحة في شهر فيفري 1917 إلى الثّورة من جديد. وخلال هذه الفترة صاغ البلاشفة "موضوعات أفريل" التي نادوا فيها بالسلم للجنود والأرض للفلاحين والسلطة للسوفياتات والخبز للعمّال، وأصبحت بذلك شرارة الثورة الاشتراكية تستعر أمام أعدائها الذين ما أرادوها أن تكتمل ناعتين البلاشفة بأعداء الثورة وبعملاء ألمانيا وبالمتطرّفين وغيرها من النعوت.
كان العمّـال على يقين أنّ تضحياتهم لا يجب أن تذهب سدى، لذلك سيسعون إلى مواصلة الثورة حتى تبلغ نهايتها وهي إقامة سلطتهم والقضاء على سلطة البرجوازية، وهذا ما كان لهم في نوفمبر 1917 بقيادة حزبهم الاشتراكي الديمقراطي.
3- الثّورة الاشتراكية تنتصر/ يوميّات ثورة ظافرة
- من 5 نوفمبر: اجتماعات سرية للجنة المركزية للاعداد للثورة وانتخاب مكتب سياسي ب 7 أعضاء.
- في اجتماع 5 نوفمبر: تقرير لينين عن ضرورة إشعال الثورة المسلحة صادق عليه 20 من أعضاء اللجنة المركزية وعارضه 2 وامتنع 3 عن التصويت.
- انبثاق اللجنة العسكرية الثورية برئاسة لينين. وأصبح الحزب مستعدّا لاشعال الثورة وقيادة الانتفـاضة.
- 6 أكتوبر دعا لينين قوى الثّورة إلى حسم الأمر هذا المســاء بعد أن أعدّ البلاشفة كلّ الترتيباب للاستيلاء على السلطة.
- في تلك الليلة احتلّ الحرس الأحمر والبحّارة والجنود الثوريون المسلّحون محطات السكك الحديدية والجسور ومراكز المواصلات ومحطات الكهرباء والدّوائر الحكوميّة ومصرف الدولة وغيرها من المرافق والمنشآت في بتروغراد.
- صباح 7 نوفمبر صدر بلاغ بلشفي يعلن الاستيلاء على السلطة ونجاح الثورة واعتقال جميع أعضاء الحكومة المؤقتة ما عدا كيرنسكي الذي فرّ في سيارة للسفارة الأمريكية في اتجاه القوزاق. وتمّ تشكيل "المجلس السوفياتي لوكلاء الشعب" تحت رئاسة لينين وأصبحت كل بتروغراد تقريبا تحت سيطرة البلاشفة.
وقد صدر البيــان كالتالي: "إنّ الحكومة المؤقتة قد عزلت، وانتقلت أجهزة الدولة إلى سلطة سوفييت بتروغراد لنواب العمال والجنود، اللجنة العسكرية الثورية القائمة على رأس بروليتاريا بتروغراد وحاميتها، وهي تضمن تحقيق الأهداف التي ناضل الشعب من أجلها، وهي التصالح الديمقراطي في الحال، وإلغاء الملكية الكبيرة للأرض، والرقابة العمّاليّة على الإنتاج، وإقامة حكومة سوفياتية."
- يوم 8 نوفمبر، صدر مرسوم السلام الذي أقره المؤتمر الثاني لسوفياتات روسيا وأذيع في كل دول العالم وهو يدعو إلى سلام عادل وديمقراطي بلا تعويضات ولا شروط ولا ضمّ ويقرّ بحق الشعوب والامم في تقرير مصيرها بنفسها. فمان هذا المرسوم موجها إلى الجنود وإلى الفلاحين المجندين وكذلك موجها إلى الدول المشاركة في الحرب.
وصدر مرسوم الأرض وتم تشكيل حكومة اشتراكية بزعامة لينين.
II- دشّنت البشريّـة بثـورة أكتوبر الاشتراكيّة عصرا جديدا في تـاريخها:
حملت ثورة أكتوبر الاشتراكية النصر للعمّـال والفلاحين الكادحين في روسيا، وأكثر من ذلك افتتحت عصرا جديدا في تاريخ البشريّة لا يضاهيه أيّ تحوّل ذلك أنّه وللمرّة الأولى في التاريخ تسيطر الاغلبيّة المضطهَدة في المجتمع على السلطة وتمارس دكتاتوريتها على الأقليّة التي كانت تستغلّها وتضطهدها. وبذلك حوّلت الثّورة الرّوسيّة حلم القضاء على الاستغلال والاضطهاد إلى واقع وإلى حقيقة محسوسة وملموسة، وفتحت أمام عمّـال العالم وطبقاته المضطهَدة وشعوبه وأممـه قاطبــة إمكانيّة التحرّر من نير الاستعمـار والاستغلال الطبقي وبناء عالم آخر ممكن.
لقد تلقّفت شعوب الأرض أصداء ثورة أكتوبر بكلّ ابتهـاج وفخر، وحازت تعاطفا أمميّا وتحرّكت في صفوف كادحيها إرادة الكفـاح، وهذا ما تجلّى في عدد من المناطق ومن البلدان خلال السنوات القليلة اللاحقة للثورة الاشتراكية الرّوسيّة.
ولم تكن البلاد العربيّـة استثنـاءً فقد بلغها صدى انتصار ثورة أكتوبر بأشكال عديدة.
فما الذي جعــل الشعب العربي يتلقّى أصداء الثورة البروليتارية في روسيا بالتّرحاب ؟
أوّلا: كانت أجزاء كبيرة من البلاد العربيّة خاضعة للاحتـلال المبـاشر من قبل القوى الإمبرياليّة الأوروبيّة وخصوصا فرنسا وإيطاليا وانجلترا.. وجزء آخر كان تحت الهيمنة العثمـانيّة التّركيّة. فهو وطن يتوق إلى التحرّر من هذا الاستعمـار.
ثـانيا: المجتمع العربي، مثله مثل بقية المجتمعات، هو مجتمع طبقي يعاني أشكالا متنوّعة من الاستغلال والاضطهاد التي تمارسها الطّبقات المهيمنة، بل إنّه ربّما كان يعاني من أكثر أشكال الاضطهاد بأسا وشدّة.
ثــالثا: كان الـوطن العربيّ في لحظة قيام الثّـورة الاشتراكية في روسيا في مرمى الأهداف التوسعية لنفس القوى الاستعمـاريّة لاقتسام ما تبقّى من أرضه خارج سيطرتها، كما بدأت تفوح رائحة زرع الكيان الصهيوني في هذه الأرض.
رابعا: كان المجتمع العربي خاضعا لسيطرة كبار الملاّكين الذين يحتكرون وسائل الإنتاج ويتمتّعـون بالثروة التي تنتجها الأغلبيّة السّاحقة من الكادحين بعرقها ولا تحصل إلاّ على فتات قليل تمنّ به تلك الأقليّة عليها.
وبالمقــابل، فإنّ الشعب العربي رأى في دولة العمّـال النّاشئة نصيرا لقضيته القوميّة من خلال إصدار مرسوم حق الشعوب في تقرير مصيرها بنفسها، أي حقّها في الاستقلال. وهذا المرسوم كان ثاني مرسوم أصدرته الثورة الروسية مباشرة بعد مرسوم الأرض. وللتذكير فإنّ هذا المبدأ كان قد تمّ إقـراره سنة 1896 خلال انعقاد المؤتمر الاشتراكي العـالمي في لندن، وقد ظلّ البلاشفـة أمنـاء لهذا الحقّ وطبّقوه فور استيلائهم على السلطة، بينما تراجع الاشتراكيون الشوفينيون عن هذا المبدأ عندما وقفوا إلى جانب حكومات دولهم قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى وأثنـاءها.
من جــهة أخرى، كشفت سلطة العمّــال في روسيا الاتفاقيات الاستعماريّة السريّة التي عقدتها أطراف الوفاق الثلاثي إبّان الحرب العالمية الأولى والمعروفة باتفاقية سايكس-بيكو التي وقعت سنة 1916 بين القوّتين الفرنسيّة والبريطانيّة من أجل اقتسام منطقة الشرق العربي بينهما وكانت روسيا القيصرية شاهدة على هذه الاتفاقية بل ومشاركة فيها (باعتبارها طرفا في نفس الحلف). وبكشف روسيا الاشتراكيّة هذه الاتفاقيات فإنّها تكسب ودّ العرب الذين انخدعوا بوعود كل من فرنسا وأنجلترا التي استدرجتهم للمشاركة في أتـون حرب امبرياليّة لا مصلحة لهم فيها موهمة إيّاهم بعتقهم من نير الامبراطوريّة العثمـانيّة. ومثّل كشف هذه المــؤامرة الاستعماريّة بالنسبة للعرب لحظة مهمّة ستجعلهم يتأكّدون من حقيقة القوى الامبرياليّة وستزيد في دفعهم إلى مزيد الكفـاح ضدّ الاستعمـار.
كان هدف السلطة الاشتراكية كشف النوايا الاستعمارية وتنبيه العرب إليها وإيقاضها من أجل مقاومة الاستعمـار وتحقيق تحرّرهم الوطني.
لا ننسى أيضا انّه في سنة 1917 وبالتحديد يوم 2 نوفمبر وعد وزير خارجيّة بريطانيا بلفور الحركة الصهيونيّة بتأسيس وطن قوميّ لليهود في فلسطين.
مظاهر تأثير ثورة أكتوبر في الـوطن العربي:
1- قيام الثّـورات والانتفاضات:
مثلما اجتاحت أوروبّا موجة من الانتفاضات والثّـورات التي قادتها الطّبقة العــاملة، مثل المانيا والمجر.. شهد الشرق كذلك اندلاع انتفاضات شعبيّة مثل حركة 4 مايو 1919 في الصين، ولم يكن الوطن العربي بمنأى عن تأثيرات ثورة أكتوبر الاشتراكيّة فشهدت عدّة مناطق منه عددا من الانتفاضات والثّورات والاحتجاجات العمّــاليّة.
- الثورة المصرية سنة 1919 ضدّ الاحتلال الانجليزي والتي لعب العمّال والفلاّحون الفقراء دورا بارزا فيها من خلال الاحتجاجات المتواصلة طيلة سنتين.
هذه الثورة جمعت بين الكفاح الوطني من أجل التحرر وبين الكفاح الاجتماعي (مطالب العمال والفلاحين)
بل إنّ هؤلاء الكادحين، وتأثّرا بالسوفياتات الروسيّة، أسسوا ما يُعرف بـ"جمهوريّـة زفتي".
في خضمّ حركة الكفاح التي عمّت مصر سنة 1919 وامام الهجوم الدّامي للاستعمار الانجليزي من أجل القضاء على هذه الحركة ابتكر الفلاحون في مدينة زفتي شكلا نضاليّا وتنظيميّا غير مسبوق في البلاد العربيّة. فقاموا بانتخاب لجنة أطلقوا عليها "لجنة الثّـورة" وحدّدوا مهامّها في الإشراف على إصلاح الجسور واستصلاح المستنقعات والقيام بدوريات أمنيّة لمراقبة الحدود. وكلّف الطلبة بدور الحماية والأمن داخل المنطقة.
وتمّ صبيحة يوم 18 مارس 1919 انتخاب مجلس بلديّ وتمّ إعلان الاستقلال بعد ان تحصل سكان البلدة على السلاح من مخزن السلاح بالبلدة وكان هذا الاعلان بمثابة إعلان الثورة على الاحتلال الانجليزي، وتمّ نشر إعلان الاستقلال في جرائد القاهرة.
وكوّن سكان القرية عدّة لجان مثل لجنة التموين ولجنة النظافة ولجنة الإعلام وصدرت جريدة يومية تحت عنوان "جمهورية زفتي" ولجنة الأمن والحماية. في الليل شرع الانجليز في مهاجمة الجمهورية المستقلّة لكنّهم عجزوا عن اقتحامها وتكرّرت العملية في اليوم الموالي وفشلت من جديد. وأمام صمود هذه الجمهورية وانتشار عدواها إلى قرى أخرى اضطرّت انجلترا إلى تغيير ممثلها بمصر بإرسال الجنرال اللنبي وبعد ذلك تمّ الإفراج عن سعد زغلول ورفاقه. وحاول الجنرال الانجليزي الجديد القضاء على جمهورية زفتي المستقلّة لكنّه عجز حيث وزّعت لجنة الثورة بيانا على الجنود جاء فيه "... إننا نثور من أجل الخبز والحرية والاستقلال، والانجليز الذين يستخدمونكم في استعبادنا يجب أن يكونوا خصومكم أيضا" فكتفى الجنود بالانتشار خارج محيط البلدة. ولم يتبقّ أمام الاستعمار غير الحلّ السلمي فاقترحت السلطات على الجمهورية المستقلة تقديم 20 رجلا يتمّ جلدهم، فقدّمت لهم البلدة 20 من بين الوشاة والعملاء ليجلدهم الانجليز. وانتهت بذلك تجربة جمهورية زفتي المستقلة التي دامت 19 يوما.
- في المغرب: اندلعت ثورة شعبيّة ضدّ الاستعمــار الإسباني في الشّمـال منذ سنة 1920، فكانت اشبه بالحرب الشعبيّة برز خلالها الزّعيم عبد الكريم الخطابي، وتمكّن إثرها من تحقيق استقلال جمهوريّة الرّيف وإسمها الرسمي الجمهورية الإتحادية لقبائل الريف في 18 سبتمبر 1921، ولها دستور وبرلمان وعملة خاصة بها. وتمّ الإعلان رسميّا عن تشكيل الجمهورية في 1 فيفري 1923. سقطت هذه الجمهورية في 27 مــاي 1926 إثر حرب إمبريالية فرنسية اسبانية ضمت 500 ألف جندي واستعملت فيها هذه القوات الأسلحة الكيمياوية والتي ما زالت المنطقة لليوم تعاني من آثارها.
- اندلاع الثورة السورية ضدّ الاحتلال الفرنسي، والمعروفـة بثورة الـ25، بقيادة سلطان الأطرش بين عامي 1925 و1927.
2- تأسيس الأحزاب الشيوعية والنقابات العمّــاليّة:
- الأحزاب:
بدأت الأحزاب الشيوعية تظهر في البلاد العربيّة بعد انتصار ثورة أكتوبر الاشتراكيّة.
فكان أوّل حزب شيوعي يتأسس هو الحزب الشيوعي الفلسطيني سنة 1919.
وفي مصر، بدات أولى نشاطات الشيوعيين إثر ثورة أكتوبر 1917.
تأسّس الحزب الاشتراكي سنة 1921. وكان سلامة موسى من كبار مؤسسيه. ثمّ انقسم هذا الحزب وأسس الشيوعيون الذين غادروه الحزب الشيوعي المصري سنة 1923 والذي كان أحد زعمائه حسني عرابي وهو أول عربي شارك في المؤتمر الرابع للكومنترن الذي عقد في موسكو في سنة 1924. لكن السلطات سرعان ما منعت الشيوعيين من النشاط ممّا اجبرهم على الانتقال إلى النشاط السرّي وتحت واجهات أخرى.
سوريا: مجموعة بولشفية كانت قد تأسست في شمال سوريا في العام 1920.
والحزب الشيوعي في لبنان وسوريا سنة 1924.
- في الجزائر، ظهرت "الشبيبة الشيوعية" إثر حركة إضرابات 1919-1920 العمّالية خاصة في وهران. وقد ناضل الشيوعيون والنقابيون ضدّ النزعة العسكرية وضدّ الفرنسة ودافعوا عن الاستقلال الوطني وتعمّق الربط بين المسألتين الوطنية والثورة الاجتماعية الطبقية من قبل "الشبيبة الشيوعية" في الجزائر في علاقة بحركة الأمير خالد.
وقد سجنت سلطات الاحتلال 6 مناضلين منهم سنة 1922. وصدرت صحف شيوعية مثل الاقدام والكفاح الاجتماعي. ومن الاسماء الشيوعية الأولى في الجزائر نذكر منور الذي اعتقلته السلطات الاستعمارية فور عودته من موسكو في ديسمبر 1923 ومحمد بن الخال.
- النقابات العمّالية:
- مصر: 1919 بعث الحركة النقابية التي كانت قد أصيبت بموات خلال فترة الحرب، فتشكلت العديد من النقابات، وانبثقت حركة إضرابات قوية في الأعوام التالية.
- الجزائر: حركة إضرابات عمّالية سنتي 1919 و1920.
- تونس سنة 1924.
3- مشاركة العرب في مؤتمرات الأممية الثالثة (الشيوعية) والالتحاق بجامعة كادحي الشرق:
- المشاركة في مؤتمر شعوب الشرق الذي عقد في مدينة باكو، عاصمة أذربيجان، سنة 1920 وقد شارك فيه ثلاثة من العرب من بينهم إسماعيل حقي. وكان الهدف من إقامة هذا المؤتمر التوجّه إلى شعوب الشرق لاختيار طريقها إلى التحرر الوطني وممارسة حقها في تقرير مصيرها الذي دعت إليه الثورة البلشفية.
- في سنة 1924 أرسل الحزب الشيوعي المصري حسني عرابي وعددا من رفاقه إلى الاتحاد السوفياتي ليلتحقوا بـ"جامعة كادحي شعوب الشرق" التي أسستها الأممية الشيوعية في إطار برنامج تأهيل وتكوين الكوادر الشيوعية الجديدة الآتية إليها من جميع أصقاع الشرق.
ثمّ التحق سنة 1925 الفلسطيني نجاتي صدقي بهذه الجامعة، وسنة 1927 التحق بها الجزائري محمود الأطرش.
4- ظهور مفكّرين ومثقفين متأثرين بالفكر الاشتراكي:
برز في البلاد العربيّة عدد من كبار المفكّرين الذين حملوا راية الاشتراكية من أمثال سلامة موسى المصري وشبلي الشميل وفرح أنطون اللبنانيين اللذين كانا يقيمان وينشطان في مصر. وكان هؤلاء المفكّرون يرون أنّ النهضة العربيّة لا يمكن ان تتحقّق وأن تحقّق للشعب العربي رقيّة وتقدّمه دون ان تمسك بمبادئ المساواة والعدالة الاجتماعيّة وحريّـة المرأة والاستقلال عن الاستعمـار والهيمنة الغربية وغيرها من المبادى التي كان الفضل في ترسيخها لدى العرب انتصار ثـورة أكتوبر الاشتراكيّة.
III- تأثير ثورة أكتوبر الاشتراكية في تــونس
ليس بغريب أن يتأثّر التونسيون وخصوصا الكادحون بالثّـورة الاشتراكيّة في روسيا وأن يقبلوا على الكفـاح من اجل تحقيق الاستقلال الوطني وتحسين أوضاعهم الماديّة والنضال في سبيل القضاء على أشكال الاستغلال القائمة في بلد واقع تحت الهيمنة الاستعمارية المباشرة وتحت الاستغلال الطبقي.
1- كفاح العمّــال ونشأة النقابات الوطنيّة:
شرع العمّال التونسيون، في الانسحاب من النقابات الفرنسية وخاصة الس ج ت. ومقابل ذلك شرعوا في تأسيس جمعيات وتعاونيات مثل جمعية الاتفاق الودادي التي أسسها عمال سكك الحديد.
بدأ العمّال التونسيون في تنفيذ احتجاجات وإضرابات عن العمل منذ بداية العشرينات، وقد شهدت تزايدا عبر السنوات وسغلب عليها الطّابع العفوي. ففي ظرف عام واحد (بين 1920 و1921) ارتفع عدد المؤسسات التي شملتها الاضرابات من 9 إلى 101 ثمّ ألى 248 سنة 1923.
شرع العمال التونسيون في بعض مواقع الشغل في تأسيس نقابات محلية وقطاعية: عمال ماطر منذ بداية سنة 1924.
إضراب عمّال الرصيف بتونس يوم 13 أوت 1924 الذي تحوّل إلى مظاهرة شعبيّة بالمدينة ومواجهات مع البوليس وسقط خلاله جرحى. ثمّ إضراب عمّال الرصيف ببنزرت والذي سقط خلاله أوّل شهيدين تقدّمهما الطبقة العاملة في تونس وهما العربي بن أحمد الكومي ومبروك بن احمد الدّاهش المعروف بيوسف الماطري، وسقط أربعون جريحا على الأقلّ يوم 11 سبتمبر.
تدخّل محمد علي وربط التحركات الاجتماعية والمطالب الاقتصادية بمسألة الاستقلال.
اتساع نطاق الإضرابات العمّالية في كامل أرجاء البلاد حيث يوجد تجمعات عمالية: الشمال والمناجم خاصة.
تأسيس أول نقابة وطنية للعمّـال التونسيين، ديسمبر 1924.
اضراب عمال شركة الجير والسيمان بحمام الانف يوم 19 جانفي 1925. وانتقل الاضراب الى برج السدرية.
قوات الاحتلال تعتقل عددا من العمال وتودعهم السجن. ويوم 5 فيفري تعتقل محمد علي ورفاقه.
2- بدايات العمل الشيوعي في تــونس:
كان لثورة اكتوبر الاشتراكية الأثر البالغ في ظهور أولى الخلايا الشيوعية في تــونس، وساهم في ظهورها عناصر فرنسيّة، من أمثال فينودوري وروبار لوزون. فظهرت الجامعة الشيوعية في تونس وعقد أول مؤتمر لها في ضاحية حلق الوادي في ديسمبر 1921 وقد ارتبطت في البداية بالفرع الفرنسي للأممية الشيوعية.
وانخرط عديد التونسيين في هذه الجامعة، وكان بعضهم ينتمي إلى طبقة العمّال والبعض الآخر من الفئات البرجوازية الصغرى، مثل الطاهر بودمغة ومختار العيّاري.
وقد أصدرت الجامعة الشيوعية عددا من الصحف والنشريات باللغة العربية إضافة إلى صحيفة "المستقبل الاجتماعي" التي كانت تصدر باللغة الفرنسية (L’Avenir social). ومن هذه الجرائد: حبيب الأمة التي بدأ صدورها في 23 أكتوبر 1921 والتي كانت تحمل شعار المنجل والمطرقة والجملة الشيوعية "يا عمّـال العالم اتّحدوا !" وحبيب الشعب، النصر، المظلوم، البصير. غير أنّ هذه الصحف لم يتواصل صدورها لمدّة طويلة حيث تدخّلت سلطات الاحتلال وأصدرت مرسوم 4 ديسمبر 1921 الذي يمنع صدور جرائد شيوعيّة باللغة العربيّة. ثمّ جـاء الدّور على الجامعة الشيوعية بحلّها في 17 مـاي 1922.
وقد اولت هذه الصحف اهتماما بالمسألة الوطنية التونسية استرشادا بمقرّرات الأممية الشيوعية وبمبدإ حق الشعوب في تقرير مصيرها الذي أقرّته الثورة البلشفية ومزجت بين النضال الطّبقي للعمّال وبين النضال من أجل التحرّر من الامبرياليّة.
ساند الشيوعيون حركة محمد علي والاضرابات العمّالية سنتي 1924 و1925 وساهموا بشكل كبير في الدّعاية لهذه الحركة، ولم يقتصر هذا الدّور على مختار العيّاري وهو العنصر الشيوعي المكلّف بالدعاية ضمن جامعة عموم العملة التونسية، بل إنّ الجرائد الشيوعية تكفّلت بجزء من هذه الدعاية من خلال شعارات "العداء للامبريالية" والأرض للفلاحين وتونس للعمّال والفلاحين وليست للفرنسيين، وساهم الشيوعيون بنشاط في الإضرابات العمالية وكانوا المبادرين في بعضها وقدوا تخاذل النقابات الفرنسيّة تجاه هذه الحركة.
على مستوى القضايا العربيّة، وضح الشيوعيون في جريدتهم " المستقبل الاجتماعي" منذ 1922 عروبة فلسطين، واعتبروا أنّ الصهيونية هي حركة وأداة تديرها أيادي الإمبريالية الإنجليزية.
تعرّض مناضلو الجامعة الشيوعيّة إلى القمع البوليسي والمحاكمات من قبل سلطات الاحتلال الفرنسي. فتمّت محاكمة روبار لوزون في فيفري 1922 بتهمة التهجم على حقوق وسلطات الجمهورية الفرنسية في تونس وصدر ضدّه حكم بـ 8 اشهر سجنا ثمّ تمّ ترحيله إلى فرنسا في شهر أوت بسبب نشاطه المعادي للاستعمار. ثمّ في سنة 1925 تخلّصت سلطات الاستعمار من فينودوري ومن العنصر التونسي الناشط جدّا مختار العيّاري في قضيّة جامعة عموم العملة التونسيّة بالإبعاد.
3- مختار العيّــاري:
مختار العياري ولد بين سنتي 1887 و1889 برأس الطابية بالحاضرة، والده كادح من أصيلي مكثر بسليانة. درس لمدة 5 أو 6 سنوات بالمدرسة الفرنسية نهج بن خليفة بتونس.
تطوع في الجيش الفرنسي سنة 1911 وتمّ تجنيده في الفيلق 16 للجيش الفرنسي وكلف بالعمل في قطارات نقل الجنود والتموين، شارك في الحرب العالمية الأولى على الجبهة الفرنسية وعاد إلى تونس في 1919.
عمل مراقبا في شركة الترامواي، انتخب سنة 1920 عضوا في المكتب النقابي العام لعمال السكك الحديدية وكان من أبرز منظمي إضراب فيفري 1921 الذي انتهى بطرده من الشركة لأيام قليلة.
قام بدور نشيط في الاعداد لمظاهرة 4 أفريل 1922 بتونس وإنجاحها عبر التحريض وخاصة توزيع المناشير على عدّة أحياء في العاصمة.
التحق بالخلايا الشيوعية الأولى وفي ديسمبر 1922 استقال من مهامه على رأس نقابة شركة الترامواي (الكاتب العام) وذلك بسبب خلافاته مع الاشتراكيين الفرنسيين بعد أن حاول إلحاقها بالكنفدرالية العامة الموحّدة للشغل (CGTU) .
كان له دور كبير في العمـل الدّعائي الشيوعي في مختلف المحطّات النضالية التي شهدتها تونس إلى حدود سنة 1925 وقد برز خلالها كشيوعيّ وطنيّ إلى جانب صفته النقابيّة. فكان يبث هذه الدعاية في المقاهي والفضاءات العمومية ويقوم بتوزيع المناشير وساهم في إنشاء صحف الجامعة الشيوعية وفي انتشارها وكان يدير جريدة حبيب الأمّة.
كان له دور بارز في تحريض العمّال على المشاركة في الإضرابات وعلى تأسيس النقابات ويحثهم على الصمود في مواجهة السلطات الفرنسيّة والاستعمـار، وكان يجمع الاموال والتبرّعات للمضربين والمتضررين وساعده في ذلك لغته البسيطة وانتماؤه الطّبقي إذ كان يشتغل في قطاع الترامواي. وهو ما اثار تخوّف السلطات الاستعمارية من مزيد انتشار الأفكار والدعاية الشيوعية في أوساط العمّال التونسيين وامتزاجها بمطلب الاستقلال الوطني.
تحمّس لفكرة إنشاء نقابة وطنية للعمّـال التونسيين وتكفّل بالجانب الدّعائي وكان سبب التقارب بين جامعة عموم العملة التونسية والجامعة الشيوعية وهو ما جعل السلطات الفرنسية تتهم هذه الجامعة ومحمد علي الحامي نفسه بالشيوعية.
وكانت قريحة الكادحين في تونس إبّان الحرب العالميّة الثانية تجود ببعض الأهازيج التي تؤكّد إعجابهم وتأثّرهم بالاتّحاد السوفياتين ومن ذلك هذه الأهزوجة:
-------
ستالين جانا
خلّى هتلر وجماعتو حزانى
عسكرهم يموتوا كيف الذبّانه
على دوله حنّانه
يلزم الكلنا فرحانه
ربّي ينصر ستالين على عدوانه
---
خمّوس جانا
خلّى بناتنا حبالى
سبيطارات بيهم مليانه
توّا خمّوس ظاهر منّو لخيانه
ستالين هو ربْ الإعانه

استخلاصات:
- لم تكن ثورة العمال والفلاحين الفقراء وجميع الكادحين في روسيا بقيادة الحزب البلشفي موجّهة لتحرير هذه الطبقات في روسيا لوحدها وإنّما هي ثورة كلّ الطّبقات الكادحة في كلّ الشعوب والعالم وهي انتصار لكل البشريّة الكادحة، لذلك يأتي احتفالنا اليوم في تونس كما في عدد كبير من بقاع العالم بذكراها المـائة. والاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر الاشتراكيّة هو تأكيد على أنّ الطّريق إلى التحرّر الوطني والاجتماعي لا يمرّ إلاّ عبر طريق الثّورة البروليتارية العالميّة بشكليها الاشتراكي في العالم الرّأسمالي والوطني الديمقراطي في عالم المستعمرات وأشباه المستعمرات.
- لقد زادت ثورة أكتوبر في إصرار الطّبقة العاملة على النضال من أجل تحرّرها من اضطهاد الطبقة البرجوازية فحقّقت قفزات إلى الأمام وحقّقت في فترة ما انتصارها على أعدائها فيما لم تنجح في ذلك في مناطق أخرى. كما بعثت الأمل لدى شعوب المستعمرات في تحرّرها الوطني فهبّت رياح الثورات الوطنيّة ضدّ الاستعمـار وحقّقت انتصارات قطعت مع مضطهدي الشعوب في الأقطار التي قادتها أحزاب شيوعيّة ثورية مثل الصين وفيتنام وكوبا... بينما استبدل الاستعمار شكله المباشر بالشكل غير المباشر في أقطار أخرى فلم يستبدل إلاّ لونه أو اسمه.
- إنّ ثـورة أكتوبر الاشتراكيّة والثورات التي استلهمت منها وأعقبتها لا زالت ممكنة الحدوث اليوم، فهيمنة الطبقات الرجعيّة لازالت قائمة والهيمنة الامبريالية بشكليها القديم والجديد لازالت قائمة إلى اليوم، وما انتشار الحروب والبؤس والمجاعات والفقر والبطالة والأوبئة والأمراض من جهة وانتشار الاحتجاجات والانتفاضات والثّورات في عدد من أماكن العالم (الهند- الفليبين- البيرو-كولمبيا...) ومختلف أشكال المقاومة الوطنية والاجتماعية وتواترها من الجهة المقابلة إلاّ تأكيد على أنّ العصر هو عصر الثّورة الاشتراكيّة وانهيار الامبرياليّة.
- إنّ فشل التجربة الاشتراكية في الاتحاد السوفياتي ومن بعده في الصين الشعبيّة لا يعني فشل الاشتراكيّة، وهذا الفشل لا يجب أن يبعث اليأس في صفوف الثّوريين بل عليهم أن يستلهموا الدّروس من مثل تلك الثورات ومن تجارب الشعوب والطبقة في التحرّر وأن يتّحدوا على طريق الثّـورة وأن يعملوا على السير في هذه الطّريق إلى النّهـاية وأن يثقوا بقدرة الشعب ويعملوا على دفع مقاومته إلى الأمام في كلّ الميادين وبكلّ الأشكال وأن لا يتأخّروا في قيادة الانتفاضات والثّورة والبحث عن حلول تجعل هذه الثّـورة تنتصر.

إنّ هناك عـــالم آخـــر ممـــكن فلنكسر قيودنا ولنعمل على أن نربحــه

تـــونس، 3 نوفمبر 2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سليمان بن سليمان ودوره في انتفاضة أفريل 1938 في تونس
- قراءة في ظروف أحداث 26 جانفي 1978 في تونس


المزيد.....




- كاميرا CNN على متن مقاتلات إف 16 في مناورات فوق كوريا الجنوب ...
- أغنياء زيمبابوي.. ثراء فاحش في بلد الفقر المدقع! (صور)
- موسكو: استمرار عمل حكومة الحريري يخدم أمن واستقرار لبنان
- سوريا في قائمة امتحان الإملاء الروسي الدولي
- مقتل 12 حوثيا بغارات للتحالف العربي في تعز
- عصابة دببة في شوارع مدينة أمريكية!
- خامنئي: سندعم كل بقعة في العالم تكون بحاجتنا
- مؤتمر علمي – تطبيقي حول التصدي للتطرف الديني
- الرئيس التركي يقطع خطابه ويرد على طفلة نادته -جدو أردوغان- ب ...
- أوبر تقر بدفع أموال لقراصنة اخترقوا بياناتها


المزيد.....

- ثورة إكتوبر والأممية - جون فوست / قحطان المعموري
- الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017 / دافيد نورث
- الاتحاد السوفييتي في عهد -خروتشوف- الذكرى المئوية لثورة أكتو ... / ماهر الشريف
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر / حارث رسمي الهيتي
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر 1917م الخالدة أهم أسباب إنهيا ... / الهادي هبَّاني
- هل كانت ثورة أكتوبر مفارقة واستثناء !؟ الجزء الأول / حميد خنجي
- الأسباب الموضوعية لفشل الثورات الإشتراكية الأولى / سمير أمين
- جمود مفهوم لينين للتنظيم الحزبي وتحديات الواقع المتغير / صديق الزيلعي
- مائة عام على الثورة البلشفية: صدى من المستقبل / أشرف عمر
- عرض كتاب: -الثورة غير المنتهية- / نايف سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - فاروق الصيّاحي - ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة