أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - تامارا .. 18 .. ( رسّامة ) و ( قاصّة ) ..














المزيد.....

تامارا .. 18 .. ( رسّامة ) و ( قاصّة ) ..


هيام محمود
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 11:54
المحور: الادب والفن
    


ربّما وضّح قليلا مقالي "الصغير" السّابق في محور "العلمانية ونقد البداوة" "هوية" "علاء" و "تامارا" , لكنّهما في محور "الأدب والفن" أشمل بكثير وأغمض ؛ هناك لا أستطيع "الهروب" : 1+1=2 أمّا هنا فأستطيع ولا أحد يستطيع "سجني" , هنا 1+1= كلّ شيء ويبقى للقراء الخيار في إختيار النتيجة التي تروقهم , والقراء بذلك يُصبحون "شركاء" في "جريمة" "الهروب" من كلّ السجون دون أن يشعروا إذ أنهم بالنتائج التي يختارونها والتي قد تختلف عن نتائجي يُصبِحون هم "الكتاب" ! .. هم "المجرمون" "الهاربون" من كل السجون ! .. فليحذروا إذن إن "حاسَبَني" أحد , فهم أيضا معي سـ "يُحاسَبون" ! .. وإذا "سَجَنَنِي" أحد , فهم أيضا سـ "يُسجَنون" ! ..
__________________________________________________________________________

أنا وتامارا نغضبُ كثيرا ؛ عندما نغضبُ هي ترسم وأنا أقصّ , تامارا رسّامة وأنا إيلان قاصّة .. عندما تغضبُ تامارا لا تُكلّمني لكن ترسم لي رسوما غريبة لا أفهمها , وعندما أغضبُ أكلّمها وأقصّ عليها قصصا غريبة لا تفهمها .. هكذا كان في البدء .. أمّا الآن لم تعد رسومها غريبة لا أفهمها ولم تعد قصصي غريبة لا تفهمها .. وإذا غضبت إحدانا صارت الأخرى تستطيع التعبير عن غضبها بطريقتها .. منذ قليل غضبت تامارا فرسمت لي رسما سأصوّره بطريقتي .. فأنا قاصّة ولستُ رسّامة ...

_____

أنا : إيلان
ماما : مام
بابا : كريم
مريم وليلى و هُــــــــــــــمْ

***

أحبّكِ مام ! لا أحد يستحقّ حبّي غيركِ ! ..

سألتها يوما : مام هل أحببتِ بابا ؟ ..
ردّتْ : كان شديد الغباء لأُحبَّه , ومِن غبائه أنّه أَحبَّني ..
ضحكتُ : كم أنتِ شرّيرة مام وكم أحبّكِ ..
ضحكتْ : غبيّة كأبيكِ .

توفي أبي السنة الماضية , يوم وفاته إتصلتْ بي ماما لتُعلمني فــ :
قالتْ دون مقدمات : إيلان , تعرفين أنّه عانى كثيرا من السرطان وقد مات وارتاح و .. أراح ..
أجبتُ : بابا مات ؟!! ..
ردّتْ : نعم , إرتاح وأراح ..

عندما عدتُ إلى المنزل وجدتُ ماما خارجه و هُــــــــــــــمْ في الدّاخل , فبقيتُ مع ماما في الخارج ..

كنتُ أبكي , "إرتميتُ" في حضنها فاحتضنتني كما فعلتْ دائما لكن هذه المرّة كانت مختلفة ..
قالت : إيلان , أنتِ منّي وأنا منكِ , كريم مات , بضع أيام وننتهي من هذا السيرك ونخلص , انظري لي , لم أعطكِ هاتين العينين للبكاء , لا أحد يستحقّ دموعكِ ..

عينايَ زرقاوان ..
مثل عَيْنَيْ ماما ..
وعَيْنَا ماما أجملُ عينيْنِ في الكون ..
عَيْنَا ماما كلّ شيء بهما كان ..
عَيْنَا ماما أصل كل الأكوان ..
منذ قديم الزمان ..
عَيْنَا ماما المكان ..
هما الأمان ..
لكل إنسان ..
رفض الذلّ والحرمان ..

دون أن أشعر "أبعدتُ" وجهي من "قبضة" يديها : مام ما هذا الكلام ! بكيتُ عندما ماتتْ مريم فكيف لا أبكي لموت بابا ! ..

عندما ذكرتُ مريم تذكّرتُها فزادني ذلك بكاءً فعاودتُ "الإرتماء" في حضن ماما , إختلط عليّ بكاءُ بابا وبكاءُ مريم في البداية , لكن بعد لحظات غَلَبَ بكاءُ مريم بكاءَ بابا , كم أفتقدكِ وكم أحبّكِ مريم ! .. وأنا أبكي في تلك اللحظات في حضن ماما , تذكرتُ فرح ماما يوم وفاة مريم وكم أغاظني ذلك منها فعشتُ نفس الشعور وكأنّه الآن .. فـ "خرجتُ" من حضن ماما وسألتها :

مام لماذا كنتِ تكرهين مريم ؟!! ..

أجابت : إيلان , بسبب مريم تخلّيتُ عن ليلى وقد أدمى قلبي ذلك .. أنتِ تعرفين ذلك جيدا , ألا يكفي ذلك لأكرهها ! ..

فــــ ..

بُهــــــــــتُّ ..
واحــــــــــمرَّ وجهي ..
ثم ..
اصــــــــــــفرَّ ..

فــــ ..

استحيَيْتُ وسَكَتُّ , لأنّ مريم كلبتي فرضَتْ على ماما التخلّي عن قطّتها ليلى .. ومنذ موت مريم إتفقتُ أنا وماما على أنْ ...

لا نُــــدخل كـــلابا وقــــططا إلى منزلنا ..

_____

تامارا تُغنّي أيضا , لكنّها لا تُريد أن تُغنّي لي : لا تُغنّي إلّا عندما تكون سعيدة , هكذا قالت لي ! .. أخشى أن أكون السبب في عدم سعادتها وأخاف أن تهجرني ! .. يتلاشى خوفي عندما أتذكّر أنها لن تستطيع هجري لأن رسومها لا أحد غيري يفهمها وأيضا لأنّها تُــــــحبّني .. لكن خوفي الذي تلاشى يعود دائما لأنها إذا هجرتني لا أحد سيفهم قصصي وأيضا لأنّي أُحــــبُّها ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تامارا .. 17 .. أنا وعلاء وتامارا .. ( Hasta siempre mis amo ...
- تامارا .. 16 .. أنا وعلاء .. سألوني الناس عنك يا حبيبي // Ha ...
- تامارا .. 15 .. أنا وعلاء .. مَاذَا أنْتَفِعُ لَوْ رَبِحْتُ ...
- تامارا .. 14 .. أنا وتامارا .. مَاذَا أنْتَفِعُ لَوْ رَبِحْت ...
- تامارا .. 13 .. أنا وتامارا .. سألوني الناس عنك يا حبيبي ..
- تامارا .. 12 .. أنا وتامارا والمسيحية ..
- تامارا .. 11 .. أَبْكِيكِ , أُحِبُّكِ ,أَنْتِ وَطَنِي ..
- جوليات .. 6 .. 1/ ( Marijuana .. ) , 2/ ( نزو ثوري , بقر , ث ...
- جوليات .. 5 .. ( لاجنسيّة / Asexual ) و ( مغايرة / Straight) ...
- جوليات .. 5 .. ( لاجنسيّة / Asexual ) و ( مغايرة / Straight) ...
- كلمة وجيزة عن اللاجنسيين ( Asexuals ) و- مشاكسة - للملحدين . ...
- جوليات .. 4 .. هدية للنساء : ( شكرا (ماما) ) , وكلمة للرجال ...
- شكرًا لكَ -سيدي- البيدوفايل وشكرًا لكِ -سيدتي- البيدوفايل ..
- جوليات .. 3 .. مُسلِمة كيوت وملحد بدوي ..
- جوليات .. 2 .. عاهرة ..
- علاء .. 8 .. القصّة .. فصل 1 .. نظريّة العَوْدَة وتبادُل الط ...
- علاء .. 8 .. القصّة .. فصل 1 .. نظريّة العَوْدَة وتبادُل الط ...
- علاء .. 8 .. القصّة .. فصل 1 .. نظريّة العَوْدَة وتبادُل الط ...
- جوليات ..
- علاء .. 8 .. القصّة .. فصل 1 .. نظريّة العَوْدَة وتبادُل الط ...


المزيد.....




- عمرو دياب ومحمد رمضان يعزيان الشعب المصري
- هند صبري: السينما التونسية أجرأ من المصرية
- تذكارات لمشاهير بينهم ديلان في مزاد بنيويورك
- فيزيائيون روس يستخدمون المحاكاة الكمومية لفك وتشفير رموز آلي ...
- عائلة  خفوروستوفسكي تدعو محبيه للتبرع بالمال بدل الزهور
- مهرجان يجمع موسيقيين من 85 دولة بالرباط
- فنانون احترفوا -السرقة-.. فهل تجاوزوا حدودهم؟
- خفوروستوفسكي.. الحب من القبلة الأولى
- بريكست ينزع -عاصمة الثقافة الأوروبية- من بريطانيا
- -المتن والهامش-.. الفكر والسياسة شرقا وغربا


المزيد.....

- يوم كان الأمر له كان عظيما... / محمد الحنفي
- التكوين المغترب الفاشل ) أنياب الله إلهكم ) / فري دوم ايزابل Freedom Ezabel
- عندما كان المهدي شعلة... / محمد الحنفي
- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - تامارا .. 18 .. ( رسّامة ) و ( قاصّة ) ..