أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - هذه موانع الحرب العشرة في الشرق الأوسط يا عطوان















المزيد.....

هذه موانع الحرب العشرة في الشرق الأوسط يا عطوان


خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 5693 - 2017 / 11 / 9 - 07:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه موانع الحرب في الشرق الاوسط يا عطوان
***************************************
ما يزالون يتاجرون بترهيب الشعوب ، وهي استراتيجية للالهاء يعلمها خبراء صناعة الاعلام والسياسة . ويعتبر عبد الباري عطوان من أكبر مروجي هذه الاستراتيجية في الاعلام العربي . ومن يتوفر على اطلاع بسيط والمام قليل بكتاباته في هذا الصدد يعلم جيدا أنه من المروجين الكبار لفزاعة الحروب والصراعات في الشرق الأوسط .
سبق وتحديته أثناء تهديد أوباما لسوريا ، سنتي 2014 و2015 ، ولم يشن أوباما حربه على سوريا رغم التهديد والوعيد . كما تحديته أثناء الضجة الاعلامية والديبلوماسية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل والسعودية على ايران اثناء المفاوضات حول برنامجها النووي ، وقد كان يدعي ان الحرب قد تندلع بين يوم او يومين . لكن أي حرب لم تنهض ، بل تم بيع عتاد حربي لدول الموز بمآت الملايير من الدولارات ، وهي الآن تستنزف في بلد ضعيف وفقير ، هو اليمن ، ظلما وعدوانا ، دون أن تستفيد أي دولة من دول حلف آل سعود شيئا ، ما عدى البنتاغون وبعض رجال الكونغريس ، واسرائيل .
وها هو اليوم يشحذ كل قواه التحريرية للتحذير من حرب وهمية بين السعودية ومحورها وبين محور المقاومة بقيادة ايران . وهو يستنتج ذلك من خلال تصريح محمد بنسلمان حول تمكين وتسليح ايران لجماعة الحوثي ، خاصة بعد سقوط احد الصواريخ البالستية فوق مطار الرياض . وهو ما صادف للعجب حادثة "ليلة العفاريت "حسب وصف الصحفي ابريطاني الكبير "دايفد هيرست " .ما يطرح بالنسبة للمفكر أكثر منس سؤال لهذه الصدفة العجيبة .وكأن ايادي خفية -سمها ما شئت- قد أبرمت صفقة ضخمة ، بحيث يتقاطع ارسال صاروخ باليستي من منطقة يسيطر عليها الحوثيون دون أن ترصدها الأقمار الاصطناعية المركزة على المنطقة ، نحو منطقة حساسة في عمق التراب السعودي، حدثا ضخما هو بمثابة زلزال سياسي ، قلب وجه المملكة السعودية رأسا على عقب .
ويغيب عن صحفينا الكبير الذي لا نجحده سنواته الطويلة في عالم الاعلام ، ومصادره المتعددة ، أن الخطاب السياسي له ابعاد اعمق من جانبه المباشر ودلالته الفورية المحايثة . حيث غطت النوايا الخفية لعملية التطهير التي باشرتها لجنة مكافحة الفساد التي يرأسها ولي العهدنفسه ، والتي صادف تشكيلها ، وهذه مفارقة كبرى ، نفس يوم اعتقال الأمراء وكبار رجال الأعمال ووزراء سابقين . حيث ان الأموال المصادرة من المعتقلين تبلغ حوالي تريليوني دولار ، وهو مبلغ يسيل اللعاب لأكبر امبراطوريات العالم ، وليس فقط لشخص محمد بنسلمان .
أنا شخصيا لا أعرف الخبراء الذين أخذ عنهم عطوان تنبؤات هذه الحرب ، رغم السيناريوهات التي وضعها في مقاله لها . وهو الوحيد الذي قرأت له عن هذه الحرب . وحتى وان كان هناك من يترصدها ويستقرئ شراراتها ، فمن هذا المنبر المتواضع أبشره أن الحرب بعيدة جدا عن المنطقة .
لقد غطى سيناريو الاعتقال ، بما في ذلك استقالة سعد الحريري من مكتب بسيط بأحد فنادق الرياض حسب جريدة التجديد اللبنانية ، على كم الأموال الهائلة المصادرة ، وعلى جز كل خيوط المنافسة حول عرش المملكة السعودية .
غياب بوادر الحرب كثيرة ومتعددة :
-1- اليوم ايران أقوى بكثير من المملكة السعودية ،من حيث الترسانة العسكرية ، وهذا ما يعلمه الجميع وعلى رأسهم محمد بنسلمان وترامب .بل وعبد الباري عطوان نفسه .
-2-جميع جنود وتقنيي الأسلحة بايران من جنسية ايرانية ، وصناعها أيضا ايرانيون ، وهذا يمنحهم مرونة في تحريكها والتعامل معها ، بينما أسلحة السعودية هي من صناعة أجنبية وتحتاج الى كفاءات متمرنة ، لا نقول أن السعودية تفتقد اليهم ، لكن من المؤكد أنهم فئة قليلة لا تنفع في ادارة والدخول في حرب من هذا النوع وبهذه القوة ، اللهم اذا تم استيراد تقنيين وكفاءات أمريكية .
-3- ايران أصبحت متمددة استراتيجيا ، بمعنى أنها تملك الرقعة الجغرافية الممتدة من لبنان الى اليمن . بينما المملكة السعوية مطوقة بين عدو مباشر ، الحوثييين وجماعة عبد الله صالح ، وبين العراق التي يعلم الجميع مدى نفوذ ايران اليوم فيها . وهي بذلك مغلولة ، وتعجز عن مواجهة ايران التي تستطيع من خلال برنامجها الصاروخي الهائل تدمير المملكة السعودية عن بعد .
-4- الترسانة الحربية الايرانية متفوقة جوا وبحرا وأرضا وسماء على ما تملكه المملكة السعودية .
-5-ان اعلان الحرب من جانب المملكة السعودية سعتبر كنهاية لحكم آل سعود ، لأنه سيفقدها كل تعاطف شعبي عربي ، وسيؤلب عليها الرأي العام العربي ، وهو ما قد يدفع بكثير من حكام العرب الى الانسحاب من حلفها والتمترس خلف شعوبها خوفا من ربيع عربي أكثر عنفوانا .
-6- حتى وان تم تدمير ايران ، فان دمية الولايات المتحدة الأمريكية-اسرائيل - لن يبقى لها اثر بفعل مشاركة حزب الله وربما حماس ، وباقي الفصائل بما فيهم منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها محمود عباس ذو الأس الهش . وقد تدخل على خط المواجهة سوريا ، مع تعزيز كبير للسلاح الايراني الموجه حصرا نحو اسرائيل .
-7- في حالة الحرب فان الشعوب العربية المستكينة لن تبقى كالمتفرجة وهي المكلومة في ربيعها الذي تحالفت عليه القوى الغربية مع قوى الداخل الرجعية لوأد أملها في التحرر من براثين الاستبداد العتيق . وخاصة شعبي مصر والأردن .
-8- ان بقاء اسرائيل مقدم واستراتيجي بالنسبة لمجموعة من دول الغرب وعلى راسها الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ، على بقاء ايران . ولن تضحي أمريكا وبريطانيا باسرائيل وان ضحتا بالسعودية .
-9-اذا كان الهدف الأساسي من بروباغندا الخطاب المتضخم لمحمد بنسلمان هو جمع ثروات الأمراء وكبار المسؤولين والاستحواذ عليها ، فان الحرب لا مبرر لها ، اذا كانت تلك الأموال وأكثر ستصرف على نفس الحرب .
-10- الولايات المتحدة الأمريكية دخلت حروبا كثيرة خسرت فيها وانهزمت استراتيجيا ، كحربها على العراق ، وهي اليوم غير مستعدة للدخول في حرب ، وان بالوكالة ، نتائجها ضررها أكبر بكثير من صلاحها . فشكل المنطقة سيتغير لصالح روسيا والصين اللتين تراقبان الوضع عن كثب ، وتنتظران جني ثمار لم تزرعها ، لكن قطافعا سيبقى بين يديها .
لماذا التهويل ؟ ، ولأي اجندة ؟ اترك للقارئ النبيه الجواب على هذين السؤالين . أتمنى من السيد عبد الباري عطوان أن يقرأ كتاب "هاري يارغر " ، الاسترتيجية ومحترفو الأمن القومي جيدا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بنكيران ينسف بروج الدكاترة والمحليين العاجية
- مقارنة عابرة بين ديمقراطية الكيان الصهيوني وبين ديمقراطية ال ...
- أزمة الثقافة في طنجة ، هل من منقذ ؟
- خطاب الملك بين التفكك والسمو
- مرحلة الجثث المتحركة ...السياسة بالمغرب الآن
- وأخيرا السعودية تهرول نحو روسيا
- بين الاستقلال والانفصال والمطالب الاجتماعية البحثة
- حزب الاستقلال وحرب الصحون
- أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا
- خيانة فقهاء الدين للأمة
- مقارنة بين استفتاءين وحراك الريف
- خطاب ثورة الملك والشعب والعودة الى الأدغال
- خطاب ثورة الملك والشعب ، هل يفعلها ؟
- خطاب العرش 2017 ، والمفارقات الظاهرة والباطنة
- الأبعاد الجيوستراتيجية لحراك الريف
- القبطان مصطفى أديب يدخل أسبوعه الثالث في الاضراب عن الطعام
- عري
- الثورة وضرورة المرافقة التنويرية
- أردوغان ديكتاتورية أم براغماتية متطرفة؟
- ماذا بعد زيارة وزير الخارجية الكويتي لطهران ؟


المزيد.....




- ميلانيا ترامب تتسلم شجرة الميلاد
- الرئاسة التونسية تكشف المتورطين في خبر وفاة الرئيس السبسي
- تيلرسون وآل ثاني يبحثان الأزمة الخليجية
- أمريكا تكشف عن مستقبل العلاقات الدبلوماسية مع كوريا الشمالية ...
- ملتقى العائلات يدعو لتذليل كل العقبات من أجل انجاز المصالحة ...
- السعودية تكشف تعرضها لهجمات إلكترونية
- صحف عربية: أتعبتنا إيران بحروبها -الخالية من أي معنى-
- دبكة وزيتون فلسطين بلندن يكذبان نبوءة غولدا مائير
- تيلرسون: تصنيف كوريا الشمالية يردع المتعاونين معها
- موسكو: واشنطن عرقلت مقترحا بيان روسي يتعلق بقصف سفارتها بدمش ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - هذه موانع الحرب العشرة في الشرق الأوسط يا عطوان