أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - دفاعاً عن الكورد














المزيد.....

دفاعاً عن الكورد


حكمة اقبال
الحوار المتمدن-العدد: 5691 - 2017 / 11 / 7 - 23:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فجأةً ، تذّكر البرلمان والحكومة ان هناك دستور يجب العمل به ، كان موضوعاً على الرف وأهملوا تنفيذ العديد من فقراته واولها فقرة تعديل الدستور ذاته بعد مرور سنة على انعقاده الأول ، والفقرات التي نصت على تشكيل مجلس الاتحاد ، واصدار قانون للنفط والغاز ، والمادة 140 حول المناطق المتنازع عليها وغيرها ، واعتمدوا نظام المحاصصة لإدارة البلاد مما ادى الى خرابها ، والقيادة الكوردية كانت من ضمنهم .

وجاء مشروع الاستفتاء ليفجر أزمة سياسية واجتماعية وفكرية وأخلاقية ، نعم لا يوجد نص في الدستور يمنح الاقليم حق الانفصال ، ولكنه لايوجد نص يمنع اجراء الاستفتاء ، والجميع يعلم ان الهدف من الاستفتاء هو شأن داخلي كوردستاني ، ولم يكن من ورائه اية اجراءات عملية على أرض الواقع ، وأقصى ما كان يراد منه ان يكون وسيلة ضغط في التفاوض مع المركز ، وهي ليست بالضرورة وسيلة ناجعة ، وكان على المركز ان يعلن مسيقاً رفضه لنتائج الاستفتاء وعدم اعتماد نتائجه في الحوار مع الأقليم .

حلم الدولة الكوردية موجود في قلب كل مواطن كوردي شارك في الاستفتاء أم لا ، وحتى قادة حركة التغيير المعارضة للاستفتاء صوّتوا بنعم للانفصال ، وكانت هذه النتيجة متوقعة حتماً ، ولكن ما لم يكن في توقعات قيادة الأقليم ، وهذا سوء في التقدير ، ردود الفعل العنيفة التي جاءت من بغداد ، سواء من البرلمان الذي أصدر قرارات لم تناقش او تقرأ لثلاث مرات كما هو نظام العمل فيه ، أو من قبل الحكومة بعد يوم الاستفتاء ، وهي بمجملها ردود أفعال منفعلة لاترقى الى واجب البرلمان في حل مشاكل البلاد دستورياً ، وليس اثارة الخلاف وخلق حالة من الكراهية والتعصب والشوفينية في كلا جبهتي النزاع .

التأييد الكبير والشامل تقريباً ، باستثناء المالكي وجماعته ، الذي حصل عليه العبادي في بداية تكليفه بمنصب رئيس مجلس الوزراء لم يكن بسبب كفاءته السياسية والادارية بقدر ماهو رفض لسلفه ورئيس حزبه ، والذي خرّب البلاد خلال سنوات حكمه الثمانية ، وباعتراف العبادي انه استلم خزينة البلاد فارغة إلا من ثلاث مليارات فقط ، وكشف العبادي عن شخصية مقبولة ووعد باصلاحات لم ينجح في تنفيذها ، ووضعت العصي امام عمله من قبل سلفه الذي لازال يعمل من اجل اضعاف حكومة العبادي ليعود هو الى سلطة القرار . ولكن العبادي نجح في تحرير الموصل وطرد داعش ، ومن حقه ان يفخر وهو يتجول ببدلته العسكرية بين قطعات الجيش ويرفع علم العراق في المدن المحررة ، ولكن ليس من حقه أن يرسل الجيش الى المناطق المتنازع عليها ، وبطريقة المنتصر على اعدائه ، ولم يكن من الصحيح اشراك ميليشيات الحشد الشعبي في تلك المهمة وهي ترفع صور خامنئي وسط كركوك .

قوات البيشمركة لم تحتل كركوك وتطرد الجيش العراقي منها ، بل على العكس دخلت قوات البيشمركة لتحافظ على كركوك بعد انسحاب جيش ( نوري العاكول ) منها ، وبدلاً من مكافئتها جرى الهجوم العسكري عليها ، ولحسن حظ مواطني كركوك فقد تم المر باتفاقات ثنائية ومع ذلك فقد جرت افعال عسكرية في طوزخورماتو ، وربما في غيرها . يمكن القول ان تصريحات من السلطة الكوردستانية بالبقاء في كركوك ، وتصرفات قيادة محافظها ومجلسها هي السبب ، ولكن كان يجب ان يكون هناك وقت للحوار العقلاني والايجابي لحل كل الاشكالات بين المركز والأقليم .

والآن وقد انكفئت القيادة الكوردستانية الى الوراء وتراجعت عن الاستفتاء ونتائجه ، نرى ان حكومة بغداد والبرلمان يريد ان يهين الشعب الكوردي ويذله ، وهذا واضح من التصريحات والتهديدات ، والأعمال العسكرية المشتركة مع تركيا وايران ، وتواجد ميليشيات الحشد وعصائب قيس الخزعلي ، وآخرها مشروع موازنة العام القادم الذي استبدل كلمات الدستور مثل الأقليم بشمال العراق ، وميزانية الاقليم الى ميزانية المحافظات الشمالية وغيرها .

لماذا عادوا وتناسوا الدستور من جديد ؟ ألا يقول الدستور ادارة مشتركة ؟
وماذا بشأن المواطن الكوردي الفقير ؟ هل انخفضت نسبة سكان الأقليم لكي تخفض الميزانية ؟ خاصة انه لم يجري تعداد سكاني جديد .
لغة الغرور والتعالي التي يستخدمها العبادي والبرلمان هي لأسباب انتخابية ، وكذلك لعدم قدرته على مواجهة الضغوط من قبل تحالف شيعة ايران في العراق ، ولكنه لن يحقق فوزاً انتخابياً ما لم يحقق توافقات مع القوى الكوردستانية .

أنا هنا ادافع عن الشعب الكوردي الذي عشت بينه سنوات مع رفاق آخرين ايام النضال ضد الدكتاتورية ، واستقبلنا الفلاحين والرعاة والمهجرين من المدن في بيوتهم في قرى كوردستان ، واطعومنا من زادهم الشحيح ، وتقاسمنا معهم الخوف من السرلاح الكيمياوي وعمليات الأنفال ، ولاادافع عن حزب أو قائد فهذه مسؤولية الشعب الكوردي في اختيار قادته ، وقيادته مسؤولة امامه في قراراتها .

أرفعوا الظلم عن الشعب الكوردي ، فالتأريخ لا يرحم الظالمين .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,930,837,155
- يوميات دنماركية 87
- يوميات دنماركية 86
- يوم غد ، بدون كلمة (ولكن)
- سانت لييغو والصخونة
- العَلَم والكَلب وشاعر الراية
- فضّة اليوبيل
- عندما يخجل ، ولا يخجل ، المكتب الاعلامي للعبادي
- صديقي وثقافة الصداقة
- ثقافة مشاعر الآخر
- بغداد ليست قندهار
- يوميات دنماركية 85
- يوميات دنماركية 83
- لنُعلِمُهم اننا معهم
- يوميات دنماركية 82
- يوميات دنماركية 81
- يوميات دنماركية 80
- من ننتخب لعضوية البرلمان الدنماركي ؟ يلدز أكدوكان
- يوميات دنماركية 79
- يوميات دنماركية 78
- يوميات دنماركية 77


المزيد.....




- من موزع جرائد في أمريكا إلى مليونير يصاحب قادة العالم
- بعد تسليح روسيا للأسد.. قلق في واشنطن وإسرائيل
- السيسي عن ترامب: أحدث تغيرات فريدة على مستوى العالم (صور)
- ترامب للسيسي: قمنا بعمل رائع في مكافحة الإرهاب
- السبسي يعلن نهاية خمس سنوات من التوافق مع حركة النهضة في تون ...
- وزير الخارجية الليبي يبحث مع نائب رئيس الوزراء الكويتي تطورا ...
- هبة سبتمبر
- واشنطن ترصد 185 مليون دولار لمساعدة الروهينغا
- 15 طريقة تكسبك احترام الآخرين في العمل
- موريتانيا تغلق مركز تكوين العلماء وتسحب ترخيصه


المزيد.....

- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حكمة اقبال - دفاعاً عن الكورد