أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - سبي القاصرات بالقانون














المزيد.....

سبي القاصرات بالقانون


خليل الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 5689 - 2017 / 11 / 5 - 08:06
المحور: المجتمع المدني
    


إنهظ أيها الجواهري الكبير لترى بأم عينيك المهانة التي تتعرض إليها المرأة العراقية ، وأنت القائل فيها :

إنّـا وكلّ جهـودنـا، للخير رهنُ جُهودِهنّه
وحدودُ طاقات الرجـالِ لصيـقـةٌ بحدودِهنّه
وصمودُنا فـي النائبـاتِ مَـرَدّه لصمـودهنّه ..
التضحيـاتُ الغـرّ صنــعُ شُموخهِنّ وجُودِهنّه

إنهظوا أيها الشعراء الأفذاذ معروف الرصافي وجميل صدقي الزهاوي حيث كنتما من المتنورين الذين وقفوا إلى جانب المرأة لإخراجها من سباتها إلى النور ولتتيقنوا أن هناك الكثير من الرجال والنساء الذين يضعون البرقع فوق المرأة لمنعها من رؤية النور لتطالب بحقوقها المهدورة ، وأن عهد الحريم يُعاد إحياؤه من جديد .

إنهظي يا نزيهة الدليمي يا طبيبة الفقراء والمعدمين حين تصدرتي أول وزيرة في العالم العربي والشرق الأوسط وساهمتي في وضع ( قانون الأحوال الشخصية المرقم ١٨٨ لعام ١٩٥٩ ) ، لترين أن مقولة ( القبر ولا المدرسة ) بالنسبة للفتاة أصبحت تتداول بين المسؤولين .
إنهظي يا فتاة جسر الشهداء ( عدوية الفلكي ) التي سقطتي برصاص شرطة النظام الملكي وأنت تهتفين ضد معاهدة بورتسموث وتقودين الجماهير لإسقاط هذه المعاهدة المذلة .
إنهظن … يا رائدات الحركة النسوية صبيحة الشيخ داود ، فهيمة داود ، مديحة توفيق لطفي ، صفية واصف عزب ، مديحة صالح ، فكتوريا نعمان ، مريم لزمة ، نازك الملائكة ، عفيفة رؤوف ، روز خدوري ، عفيفة البستاني ، أمينة الرحال ، سعدية الرحال ، نظيمة وهبي ، عاتكة وهبي الخزرجي ، سافرة جميل حافظ ، نزيهة سليم ، لميعة عباس عمارة … إنهظن من أجل الوقوف بوجه الردة الرجعية التي تريد من المرأة أن تكون مسخاً ليس لها حول أو قوة ولا دور لها في الحياة والمجتمع وإعادتها إلى العصور الغابرة التي كانت تؤد بها البنات خوفاً من العار .
لكن لا تأبهن يا نجومنا المتلألأة ، ولتناموا قريرات العين فلكن حفيدات وفيات لأفكاركن المشعة ، وهن من يحمل مشاعل النور دون هوادة ، ولم ولن تخلوا منهن ساحات التحرير في كل شبر من أرض الرافدين ، مدافعات أمينات عن حقوقهن وعن قضايا الشعب الوطنية .
إن اجتماع مجلس النواب العراقي يوم 31 -10-2017 واصداره تعديلات تخص قانون الاحوال الشخصية المقر في 1959، مستندا الى طلب تعديل القانون المقدم في 2016 من قبل المجلس الاعلى الاسلامي ( إن اهم ما جاء في تعديلات قانون الاحوال الشخصية هو اعطاء رجال الدين الحرية الكاملة بالتصرف في قضايا الاحوال الشخصية وحسب المذاهب التي يعتنقونها بعد ان كانت هذه الامور بيد القضاء العراقي ) . إن هذا يعني تحجيماً غير مسبوق للقضاء العراقي يؤدي إلى هيمنة رجال الدين ومشايخ المذاهب المختلفة وبالتالي ضياع هيبة الدولة والإبتعاد الكلي عن مقومات الدولة المدنية الديمقراطية التي ننشدها لوطننا .
هل هناك حياء أو خجل لمن يفكر بتزويج البنات القاصرات والأولاد الصغار الذين لا تتجاوز أعمارهم ٩ - ١٣ سنة ، هذه الأعمار التي لا زالت تحمل الدُمى وألعاب الأطفال الأخرى وزجها في متاهات الحياة الزوجية التي لا يفقهون منها شيئاً . أي عُرف أو شريعة إنسانية لها الحق في إستباحة حلم الطفولة ، وأي قوانين وضعية لها الحق في طعن الطفولة وتلويث صفائها ونقائها .
السيدات والسادة في مجلس البرلمان العراقي الموقر يا من بصمتم بأصابعكم العشرة بأنكم ستكونون عوناً لشعبكم لا ضده وأقسمتم اليمين على أن تجعلوا الوطن نصب أعينكم ، وأن تعملوا على ( صيانة الحريات العامة والخاصة ، وإستقلال القضاء والإلتزام بتطبيق التشريعات بأمانة وحياد .. والله على ما أقول شهيد ) .
أين أنتم من هذه الإلتزامات القانونية والشرعية والأخلاقية حينما أقسمتم بالله العلي العظيم ( أن تؤدوا مهامكم ومسؤولياتكم القانونية بتفان وإخلاص ) . إنه الحنث باليمين ليس إلا وستحاسبون عليه أمام التاريخ .
أين أنتم من الدستور العراقي وإستناداً إلى المادة ١٤ منه والتي نصت على أن ( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس أو الدين أو المذهب ) .
إن موقفكم هذا يشكل خطراً على صلاحيات القضاء ويتعارض مع إلتزامات العراق الدولية وأهمها إتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ( سيداو ) ، وإتفاقية حقوق الطفل والإعلان العالمي لحقوق الإنسان .
لقد حققنا إنتصارات عسكرية على جيوش الدواعش في كل شبر من أرض عراقنا الحبيب ، لكن في الجانب الآخر مع الأسف هناك تراجع إلى الوراء وعودة إلى الأفكار الداعشية وتغذيتها ، وهل هناك خلاف بين ما يُطرح الآن من شرعية تزويج القاصرات وبين ما فعلته داعش حين إستباحتها لمدننا وإجبار الفتيات الصغيرات من الزواج القسري لمقاتليه ، وهذا ما طبقوه على كل النساء صغيرات وكبيرات وسبايا الأيزيديات ومن الديانات الأخرى أكبر دليل على ذلك .
إن التأريخ سوف لن يرحم من يعمل على إعاقة المجتمع وتقدمه وتطوره وإعادته إلى القرون الوسطى .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,428,072,619
- خواطر عن الرفيق العزيز الراحل عزيز محمد
- حلم جميل بعد منتصف الليل
- شيخ الشباب يحتفل بعيد ميلاده الثالث والثمانون
- إقامة مجلس عزاء على روح الفقيد الكاتب ( محمد الرديني )
- تعازي لوفاة الزميل الكاتب محمد الرديني
- الإحتفاء في نيوزيلندا بالراحل يوسف العاني
- خواطر/ 46 / المتوالية العددية 4 إرهاب ، 4 كلينكس ، 4 إحتجاج ...
- خواطر/ 44 / 4 كلينكس و ( العدل أساس الملك ) !!
- خواطر/ 44 / مع الفنان الكاريكاتيري الرائع سلمان عبد
- خواطر/ 43 / القانون العشائري يبرز إلى الواجهة من جديد!!
- خواطر/ 42 / في البرلمان العراقي الفساد تتساقط بعض أوراقه !!
- خواطر/ 41 / مبروك يا شعب .. مجلس النواب يساهم في تبذير أموال ...
- خواطر / 40 / إبشروا أيها الطلبة النجباء سوف تصلكم الإصلاحات ...
- ريبورتاج عن المحاضرة الثقافية للدكتور موفق الحمداني عن الأسب ...
- خواطر / 39 / القاتل نفسه في الكرادة ومدينة نيس الفرنسية
- خواطر/ 38 / في رحاب ثورة 14 تموز الخالدة 1958
- خواطر/ 37 / مرور أكثر من ربع قرن على حركة حسن سريع المجيدة
- خواطر/ 36 / لكي لا تبقى الفلوجة جرحاً نازفاً !!
- خواطر / 35 / إذا أردتم القضاء على البعوض جففوا المستنقعات .
- خواطر / 34 / البرلمان العراقي يذهب في إجازة ... وا أسفاه !!


المزيد.....




- نائب رئيس المجلس العسكري السوداني: دخلنا في عهد جديد يفتح أب ...
- السلطات الليبية تعثر على 8 جثث متحللة لمهاجرين في سرت
- 14 دولة أوروبية تؤيد آلية لتوزيع المهاجرين وإيطاليا تتحفظ
- 14 دولة أوروبية تؤيد آلية لتوزيع المهاجرين وإيطاليا تتحفظ
- السلطات في اسطنبول تمهل اللاجئين السوريين -المخالفين- لغاية ...
- بسبب المهاجرين… ترامب يهدد غواتيمالا بـ3 عقوبات 
- نائبة أميركية: ترامب يريد عودة المهاجرين لبلدانهم لكن السكان ...
- ترحيل لاجئين سوريين من تركيا سياسة جديدة أم إجراء تنظيمي؟
- الإعدام لإرهابيين لاستهدافهم القوات العراقية ونهب قصور صدام ...
- جنسيات مزدوجة وأهداف مختلفة... قصص إيران في اعتقال الجواسيس ...


المزيد.....

- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - خليل الجنابي - سبي القاصرات بالقانون