أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم














المزيد.....

نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 23:24
المحور: الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني
    


نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم

بقلم : عطا مناع

كيف لنا أن ننسى الوعد المشئوم الذي لا زلنا نعيش تداعياته حتى يومنا هذا ؟؟؟؟ هذا الوعد الذي لم يقتصر على منح فلسطين للصهيونية العالمية التي ارتكبت مئات المذابح بحق الشعب الفلسطيني.

لا يمكن المرور عن مئوية الوعد المشئوم هكذا ودون استحضار العذابات التي عاشها شعبنا الفلسطيني خلال الانتداب البريطاني وحتى الاعلان عن اقامة الكيان الصهيوني، تلك العذابات التي لا زالت تكرر نفسها في فلسطين والدول العربية التي انتصرت لفلسطين.

لسنا بصدد وعد مشئوم، نحن نعيش وعشنا العشرات من الوعود المشئومة التي راح ضحيتها عشرات الملايين من الفلسطينيين والعرب لأجل تعميق جدور الكيان الصهيوني في الارض العربية ونزع صفة الجسم الغريب عن دولة الكيان.

فما عاشه وطننا العربي ولا زال من كوارث هي استمرار طبيعي للوعد المشئوم، فمن استهداف النظام المصري بشخص الرئيس الحي جمال عبد الناصر مروراً بالحرب الكونية على العراق وليبيا واليمن وتصميم الثالوث المعادي لامتنا العربية وطموحاتها متمثلاً بالامبريالية العالمية والصهيونية والرجعية العربية على تدمير مقدرات امتنا العربية.

الوعد المشئوم لم يستهدف فقط فلسطين وشعبها فقط بل تمخض وبحكم الصراع القائم منذ النكبة الفلسطينية عام 1948 عن وعود لا تقل خطورة عن وعد بلفور توجت بضرب فكر المقاومة الفلسطينية والعربية لخلق ارضية تطبيعية دولة الكيان بعد الوعد الكبير المتمثل باتفاق اوسلو الذي عزز ثقافة الهرولة لإقامة علاقات علنية مع دولة الكيان.

ان ما تتعرض له سوريا والعراق من استهداف واضح تقوده الامبريالية العالمية متمثلة بالولايات المتحدة الامريكية وحلفائها من الرجعية العربية والصهيونية وضخ كل الامكانيات لتدمير سوريا التي تدفع ثمن انحيازها لفلسطين وثقافة المقاومه هو امتداد للوعد المشئوم.

لقد دفع الوعد المشئوم الى انهيار النظام العربي الرجعي الذي يعلن وعن طيب خاطر دفع الاتاوة لأمريكا التي لم تكتفي بحلبه والسيطرة على مقدراته بل تعمل على تفكيكه كمقدمة للسيطرة المطلقة عليه وتحويل حكامه وبالتحديد انظمة النفط لمجرد حراس على الثروة النفطية التي شكلت مصيبة للشعوب العربية ولشعوبها التي تغرق في الفقر.

ان مرور مائة عام على الوعد المشئوم تأكيد واضح على عقم الاداء العربي وبالتحديد الفلسطيني الذي يفترض ان يشكل رأس حربة في مقاومة سياسات التشتيت والتهجير التي لم تقتصر على الشعب الفلسطيني لوحده وإنما طالت شعوب المنطقه حيث عشرات الملايين من الضحايا والمهجريين والمشتتين من ابناء الشعب السوري جراء الحرب المعلنة على اخر المعاقل التي تدعم ثقافة المقاومه.

فلسطينياً يتطلع شعبنا او شريحة ضيقة من شعبنا للوعد المشئوم بتقليدية تأكد اننا لا زلنا نعيش الضياع والتيه، ولو بعض النشاطات التي نظمت هنا وهناك لمرت ذكرى الوعد دون ان يقف امامها احد، ويعود ذلك لغياب فكر الممانعة والمقاومة الثقافية والفكرية التي حلت محلها وبامتياز ثقافة التطبيع والانخراط بالمشروع الامريكي الذي هو امتداد للوعد المشئوم.

ان غياب الوقفة التقيمية والقيام بعمليات الجرد الحقيقي للكوارث التي سببها الوعد المشئوم والاستمرار في مسرحية التسوية من جانب واحد يؤكد على اننا نعيش مرحلة الانهيار والسير باتجاه واحد وعدم المراهنة إلا على المشروع الامريكي الذي يعمل على جندلة الرؤوس الواحد تلو الاخر.

وفي ظل المطالبة الفلسطينية باعتذار بريطانيا المتسبب الرئيس في نكبة الشعب الفلسطيني ورفض الاخيرة التي ذهبت لأبعد من ذلك بالاحتفال بذكرى الوعد المشئوم لم يعد من الممكن التعويل على مسرحيات الاعتذار الذي تقدمها حفنة من البريطانيين لاعتبار ان ثقافة العداء لشعبنا وامتنا العربية عميقة ومنذ مئات السنيين وهي ركيزة النظام الرأسمالي الذي شكلت بريطانيا عموده الفقري.

اخشى ما اخشاه ان تدور عجلة الزمان بنا ليحتفل بعض "ابناءنا " بمرور ذكرى مرور 150 عاماً أو اكثر على الوعد المشئوم، ولكنني على ثقة ان الشعب الفلسطيني والشعوب العربية سينتجون جيلاً يهدم هيكل التطبيع والتفريط والتسوية على رؤوس اصحابه، جيل يعيد الاعتبار لجدلية الزمان والمكان ويعيد المقادير الى حيث يجب ان تكون.










كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,359,757,191
- هل في عزل ثيوفيلوس الثالث يكمن الحل ؟؟؟؟
- وين ع رام الله
- نكبتي ولجوئي: أن تصفع بحذاء بالي
- نكبتي ولجوئي : انها فوبيا العجز يا شهيد نا الصالح
- نكبتي ولجوئي: براء حمامده : هل هو شهيد التنسيق الامني ؟؟؟؟
- نكبتي ولجوئي : لن نتضامن معك يا علان
- نكبتي ولجوئي : سقوط سور الدهيشه اللعين 2
- نكبتي ولجوئي:سقوط سور الدهيشه اللعين ج 1
- نكبتي ولجوئي : في مثل هذا اليوم مات ابي
- نكبتي ولجوئي : قوارض تقتات الحقيقة
- نكبتي ولجوئي: شكراً اسرانا
- نكبتي ولجوئي: الشعب في خطر
- نكبتي ولجوئي : عزيزه هي السبب
- نكبتي ولجوئي : الجماهير على حق
- نكبتي ولجوئي : الحجر والبشر
- نكبتي ولجوئي : العجز يطحننا
- نكبتي ولجوئي
- لماذا لا نتضامن مع اسرانا المضربين عن الطعام !!!
- كل عام وبرجوازيتنا بخير
- خضر عدنان: سحقا لك


المزيد.....




- الأجواء الرمضانية في اليمن.. بعدسة مصور أسترالي استكشفها في ...
- إدارة ترامب تعمل على -ردع- إيران ولا تريد -خوض حرب- معها
- السعودية تنظر في سن قانون جديد يجرم العنصرية والكراهية ويمنع ...
- ابتكار لصقة لتبريد وتدفئة الجسم
- عودة أول طائرة إنزال للجنود الأمريكيين في الحرب العالمية الث ...
- السراج ليورونيوز: العالم يدعم الشرعية والحل العسكري غير ممكن ...
- عودة أول طائرة إنزال للجنود الأمريكيين في الحرب العالمية الث ...
- السراج ليورونيوز: العالم يدعم الشرعية والحل العسكري غير ممكن ...
- -تهور وتصرفات خرقاء-... السعودية تعلق على الأفعال الإيرانية ...
- الإمارات تبدأ توزيع المكملات الغذائية في اليمن


المزيد.....

- روايات ما بعد الاستعمار وشتات جزر الكاريبي/ جزر الهند الغربي ... / أشرف إبراهيم زيدان
- روايات المهاجرين من جنوب آسيا إلي انجلترا في زمن ما بعد الاس ... / أشرف إبراهيم زيدان
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي / فاروق الصيّاحي
- بين التحرر من الاستعمار والتحرر من الاستبداد. بحث في المصطلح / محمد علي مقلد
- حرب التحرير في البانيا / محمد شيخو
- التدخل الأوربي بإفريقيا جنوب الصحراء / خالد الكزولي
- عن حدتو واليسار والحركة الوطنية بمصر / أحمد القصير
- الأممية الثانية و المستعمرات .هنري لوزراي ترجمة معز الراجحي / معز الراجحي
- البلشفية وقضايا الثورة الصينية / ستالين
- السودان - الاقتصاد والجغرافيا والتاريخ - / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الإستعمار وتجارب التحرّر الوطني - عطا مناع - نكبتي ولجوئي: الوعد المشئوم