أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالغني القباج - حراك الريف والاحتجاجات الديمقراطية.. إلى اين؟ ومسئولية القوى الديمقراطية…















المزيد.....

حراك الريف والاحتجاجات الديمقراطية.. إلى اين؟ ومسئولية القوى الديمقراطية…


عبدالغني القباج
الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 23:24
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    



1
عاش المغرب بجميع مناطقه طيلة سنة 2011 على وقع نضال جماهيري ديمقراطي قادته حركة 20 فبراير, وانساقت قوى سياسية ونقابية محسوبة على الصف الديمقراطي مع خطة النظام السياسي المتمثلة في دستور 1 يوليوز الممنوح وانتخابات 25 نوفمبر 2011 البرلمانية المخدومة لإتمام إدماج حزب العدالة والتنمية في النظام المخزني التبعي وتحييد الحركة الإسلاموية والسلفية. هكذا انساقتأهم المركزيات النقابية، وخصوصا الاتحاد المغربي للشغل والكنفدرالية الديمقراطية للشغل، وأحزاب محسوبة على الصف الديمقراطي،الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، والتي قررت عدم المجازفة بتنظيماتها بالمشاركة في نضال جماهير الشعب المغربي في إطار “حركة 20 فبراير”، بل أكثر من ذلك اتخذت قيادة ا.م.ش و ك.د.ش موقف عزل البروليتاريا كأهم قوة اجتماعية نضالية منظمة مؤثر في الصراع الطبقي السياسي والاقتصادي والاجتماعي عموما، وفرضت عدم مشاركتها في انتفاضة ونضالات “حركة 20 فبراير”؛ في الوقت الذي تم فيه إجهاض وضرب الحقوق النقابية الأساسية للطبقة العاملة.. وهرولت لتوقيع اتفاق 26 أبريل 2011 بين النقابات والدولة وأرباب العمل وهو اتفاق لم تستجب الدولة وأرباب العمل لحد الآن لمقتضياته كاملا.
إن مثل هذه المواقف السلبية أعاقتصيرورة التغيير الديمقراطي ونضال الجماهير الشعبية،وهي مواقف رجحت ميزان القوى السياسي لصالح الخطة السياسية للمخزن وللبرجوازية الكمبرادورية في مواجهته لنضال جماهير حركة 20 فبرايرالتي لا تطالب سوىبالديمقراطية وبالعدالة الاجتماعية وبحقها من الثروات التي يزخر بها المغرب : الفوسفات، مناجم الذهب والفضة والمنغنيز، الطالك، الكوبالت، الكروميت، البلاتين، النحاس، البلور الصخري والرخام والأحجار الكريمة، الباريتين، البيروتين، الرصاص، والفليورين والطين والإسمنت… وغيرها من المناجم، والأعشاب الطبية، والثروات البحرية: السمك والقشريات والطحالب التي تباع لأوروبا بأثمان بخسة، إضافة إلى الثروات الفلاحية.

2
خلال الشهور القليلة الماضية عرفت عدة مناطق نضالات وحركات احتجاجية من أجل ظروف عيش كريم، نذكر منها على سبيل المثال:
مدينة/قرية تاهلة وقرى إقليم تازة للمطالبة بحقوق اجتماعية لتجاوز سياسة تفقير المنطقة والإقصاء من الحق في تنمية اجتماعية واقتصادية حقيقية بتوفير تعليم متقدم وناجع ومستشفيات مجهزة وأطباء، وطرق صالحة ومشاريع توفر الشغل لشبابها.
كما شهدت مدينة “هرمومو” بمنطقة صفرو احتجاجات ضد الإقصاء الاجتماعي وضد غياب وضعف مهول في قطاعات الخدمات الاجتماعية (تعليم، صحة، شغل…) وتوفير الماء الصالح للشرب باستمرار.
مدينة إمنتانوت، الموجودة على الطريق بين مراكش وأكادير، ذاق سكانها مرارة ومعاناة التهميش ومشاكل شبكة الصرف الصحي الغير متوفرة وضد غلاء فواتير الماء والكهرباء.
مئات المواطنات والمواطنين تظاهروا ببني ملال يوم 1 يوليوز للمطالبة بالاستجابة للمطالب الاجتماعية والاقتصادية، وتضامنا مع حراك الريف، والتنديد بالقمع والمطالبة بإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية هذا الحراك.
وبمنطقة بني ملال، مارست ساكنة اغبالة نايت سخمان احتجاجا قويا في يوليوز 2017 للمطالبة بتخفيض تكاليف الربط بقنوات التطهير الصحي.
في بداية يوليوز 2017 تجمهر عشرات المواطنين والمواطنات في مدينة زاكورة أمام باشوية المدينة بعد نداء “اللجنة المحلية لرفع التهميش والإقصاء عن زاكورة” للمطالبة بتحسين الخدمات الاجتماعية والاقتصادية ورفع التهميش والإقصاء عن المنطقة وتضامنا مع نضال حراك الريف والمطالبة بالحرية لمعتقلي الحراك.
ونفذت مواطنات ومواطني سوس ماسة الجمعة 28 يوليوز وقفة احتجاجية دعت لها اللجنة المحلية للتنديد بتردي الخدمات الصحية في المنطقة.
وبعد زوال يوم الأحد 6 غشت الأخير، نظمت حركة “تاوادا ن إيمازيغن”، مسيرة احتجاجيةفي ساحة ماريشال بالدار البيضاء ضداستمرار المقاربة الأمنية لقمع حراك الريف، وطالبت بإطلاق سراح كافة معتقلي الحراك وكل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الحركة الأمازيغية. لكن قوات القمع حاصرتها ومنعتها من المسير.

هذه عينة من نضال الجماهير الشعبية للاحتجاج منذ سنين ضد الاقصاء الاجتماعي وتردي الأوضاع والخدمات الاجتماعية من تعليم وصحة وشغل وسكن..وقد صرح الناطق الرسمي للحكومة بان 11000 حركة احتجاجية حدثت خلال سنة 2016 لوحدها.
لذلكنظمت القوى اليسارية الراديكالية والديمقراطية يوم الأحد 8 أكتوبر الحالي مسيرة كبيرة في الدار البيضاء تضامنية مع معتقلي ومواطني ومواطنات حراك الريف، مطالبة بإطلاق سراح المعتقلين مناضلي حراك الريف والديمقراطية في المغرب المضربين عن الطعام منذ أكثر من 36 يوما وعن جميع المعتقلين لأسباب سياسية ونقابية وثقافية واجتماعية، والحوار مع قيادة حراك الريف المعتقلة وتلبية مطالبهم…
في حين أن السلطة السياسية مستمرة في لا مبالاتها وتعنتها لأنها تتشبث بما يسمى هيبة الدولةمتجاهلةإضراب معتقلي حراك الريف، الأمر الذيقد يؤدي لا محالة إلى الاستشهاد. والسلطة السياسية لا تعترف بحراك الريف ولا بالحوار مع قياداته. إنه نظام سياسي لا يعترف بجزء من الشعب ولا يعترف بنضال الطبقات الشعبية. أما الحكومة فهي مغلوبة على أمرها ومسلوبة القرار لذلك تتفرج على إضراب معتقلي حراك الريف عن الطعام لأنها غير معنية بمعاناة الطبقات الشعبية وغير مبالية باحتجاجات المواطنات والمواطنين وتدمر الرأي العام. لذلك لا تخجل من ترك مهمة قمعاحتجاجات جماهير الشعب لقرارات السلطة السياسية.إنها حكومة جبانة، ليست لها إرادة لأخذ المبادرة حل قضية معتقلي حراك الريف ومواطني ومواطنات الريف.
وينتابني تأثر وألم عميقين، وأنا خارج المغرب للعلاج، أتابع لحظة بلحظة أخبار شباب حراك الريف المعتقلين المضربين عن الطعام لأكثر من 32 يوما دفاعا عن كرامة شعب وحقوقه الإنسانية، وأعيش معاناتهم إلى حد السخط لأنني مررت من نفس وضعهموالسخط على مصير شعب يحكمه الاستبداد وسياسة “طـْـحَنْ الشعب” و”حماية الاقطاع والبرجوازية الريعية” إلى حد أصبحت غالبية الشعب تنظر إلى معاناة المعتقلين الاجتماعيين والنقابيين والسياسيين بنظرة شفقة وبسلبية الفعل. إنها أقسى درجات العزلة عندما يُضْرِب المعتقل عن الطعام في السجن ويحس، رغم نضال بعض المناضلين والمناضلات والمواطنات والمواطنين من أجلهم،سلبية باقي الشعب رغم أنه يُعـْـتَـقَلُ من أجل حرية ومصالح الشعب في العيش الكريم.. ويحس المعتقل المضرب أنه يقاوم وحده نظاما سياسيا استبداديا بكامله. لذلك أناشد القوى الديمقراطية الحقيقية السياسية والنقابية والمدنية باتخاذ قرار إضراب عام لإنقاذ شباب الريف المعتقلين المضربين عن الطعام ومن أجل أطلاق سراحهم..
تنضاف عزلة السجن إلى عزلة الإضراب.وأتذكر شهداء رفاقي ورفيقاتي وكل شهداء الشعب المغربي، في معتقلات وسجون النظام السياسي وخارجه منذ الاستقلال الشكلي للمغرب.. استشهدوا من أجل كرامة وحرية وديمقراطية الشعب.
وبالتالي، أرجويا شباب الريف والمغرب المناضلين المعتقلين أن تراجعوا موقف استمرارهم في الإضراب عن الطعام، الذي تمارسوه بشجاعة نادرة وفق شعاركم “الموت ولا المذلة” .. الذي يمكن تعويضه بشعار “الاستمرار في النضال لتحرير الشعب.. ولا المذلة”.. لأن الطبقات الشعبية التي تناضلون من أجلها محتاجة لكم ولشجاعتكم من أجل خوض جولات من النضال الطويل المستمر والقاسي مع الشعب ومع القوى الديمقراطية الحقيقية لتحقيقتقدم الشعب وعيشه بكرامة وديمقراطية وعدالة اجتماعية ومساواة في مغرب ديمقراطي دولة ومجتمعا والقضاء جذريا على جميع مظاهر الاستبداد والقمع ونهب ثروات الشعب المغربي.
أما المخزن نظام سياسي لا تهمه عدة مناطق في المغرب تعيش الفقر وضعف أو غياب أدنى شروط الحياة التي تحفظ الحد الأدنى من كرامة الإنسانومع ذلك تناضل وتحتجمنذ سنوات وخلال الشهور الأخيرة من أجل ظروف عيش كريم فقط.
3
إن واقع المغربونضال حراك الريف ومعتقليه والحركة الاحتجاجية الجماهيرية الديمقراطية عموما التي لم تهدأ منذ فبراير 2011 في مناطق عديدة في المغرب كل ذلك يطرح على القوى الديمقراطية الحقيقية السياسية النقابية والمدنية مسئولية ومهمة الارتباط السياسي الفعلي والنضالي بالجماهير الشعبية الكادحة والمحرومة وكسب ثقتها في الريف وجميع مناطق المغرب، وهي حركات أكثر عفوية وأقل تسييسا وتنظيما نسبيا، مادام هدف الارتباط السياسي بها وكسب ثقتها هو مساعدتها لتحرر نفسهاوتتحول إلى قوة اجتماعية ديمقراطية وطنية منظمة ومستمرة، مُمَارِسَة ومتضامنة في نضالها الديمقراطي الجمَاهِيرِي وحاملة لوعي سياسي ديمقراطي ومناهضة للمخزن ولسيطرته السياسية، مناهضة لمؤسساته المزيفة ولأحزابه الذاعنة على المجتمع والمواطنات والمواطنات.
إن إنجاز هذه المهمة الموكولة للحركة الاجتماعية الجماهيرية الديمقراطية المناضلة وللحركة السياسية الديمقراطية الحقيقية، وأساسا اليسارية المخلصة للشعب، تتطلب توحيد كل الطاقات ومكونات الحركة الديمقراطية الحقيقية المخلصة لقضايا الطبقات الشعبية الكادحة والمحرومة والمستقلة عن المخزن، والمُمَارِسَةفِعْلا لصيرورة النضال الديمقراطي السياسي والنقابي والمدني الشعبي الجماهيري من أجل فرض انتقال المجتمع والدولة إلى نظام سياسي ديمقراطي حقيقي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أزمة اليسار المغربي الماركسي و الديمقراطي الراديكالي.. و ضرو ...
- لشعب و اليسار الحاكم في اليونان يستمر في تحدي سيطرة القوى ال ...


المزيد.....




- البطريق المنقرض لم يكن ظريفاً على الإطلاق!
- طائرة النقل العسكري آن-72 تصل الى مطار تمركزها الدائم في مقا ...
- واشنطن تجدد تمسكها بعقوباتها ضد موسكو وتطلب دعمها!
- إسرائيل تعتقل العشرات من كوادر حماس
- هايلي تعتزم تقديم أدلة تؤكد أن إيران زودت -أنصار الله- بالصو ...
- -دوميناتور- يخرج من الماء و يرعب السياح
- إصابة 3 أشخاص بقصف إسرائيلي على غزة
- موغيريني لمعارضي اتفاق إيران النووي: بالتوفيق مع كوريا الشما ...
- العالم ينتظر خطابا استثنائيا من الملك السعودي اليوم
- رئيس كوريا الشمالية : "سنكون أقوى قوة نووية في العالم&q ...


المزيد.....

- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم
- الفكر المقاصدي عند ابن رشد الحفيد 520_ 595 هــ - قراءة تأويل ... / الباحث : بوبكر الفلالي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالغني القباج - حراك الريف والاحتجاجات الديمقراطية.. إلى اين؟ ومسئولية القوى الديمقراطية…