أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - مئوية وعد بلفور : نحو مقاربات مع الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة














المزيد.....

مئوية وعد بلفور : نحو مقاربات مع الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة


عليان عليان
الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 21:41
المحور: القضية الفلسطينية
    


مئوية وعد بلفور : نحو مقاربات مع الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة
بقلم : عليان عليان
في مئوية وعد بلفور لا داعي لاجترار التاريخ والبكاء على الماضي، بل أن المطلوب استخلاص الدروس والعبر التي يجب أن نحفرها في وجداننا ووجدان الأجيال الفلسطينية والعربية لتكون هادياً لنا في مسيرتنا الكفاحية وأبرز هذه الدروس:
اولاً: أن بريطانيا وأميركا كانتا ولا تزالا دولتان عدوتين لم تغادرا موقعهما الاستعماري، وبالتالي فإن الرهان عليهما لإحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، هو عبث في التكتيك وتدمير لإستراتيجية الكفاح الوطني الفلسطيني ، التي يجب أن تستند بديهياً إلى تحديد واضح للوحة معسكر الأصدقاء ولوحة الأعداء.
ثانيا: أن القوى المحلية المرتبطة والتابعة لقوى الاستعمار لعبت دوراً رئيسياً في تنفيذ الوعد وخلق النكبة، وهذه القوى لا تزال تشكل الاحتياطي الرئيسي للاستعمار والصهيونية في تفعيل مفاعيل النكبة.
ثالثا: أن خيار المقاومة بكافة أشكالها هو الخيار الوحيد والمجرب لدحر الاحتلال وإفشال المشروع الصهيو – أميركي، وعلينا ان نستحضر ثورة 1936 التي كانت على وشك تحقيق أهدافها لولا التدخل العربي الرسمي في حينه ، الذي راهن على صديقته بريطانيا لوقف الهجرة والاستيطان.
رابعاً: أن البعد الطبقي في قيادة الثورة بعد أساسي، إذ ان البعد الطبقي العائلي والاقطاعي في قيادة الثورة في مرحلة ما قبل عام 1948 هو الذي وضعها في دائرة التذبذب والرهان على النظام العربي آنذاك ، وهذا البعد الطبقي البرجوازي هو الذي وضع ولا يزال يضع الحركة الوطنية الفلسطينية منذ سبعينات القرن الماضي في إطار التبعية للنظام الرسمي العربي ، والارتهان لمشاريع التسوية الذليلة.
ان أبرز المقارنات مع الوضع الراهن التي تؤكد أن التاريخ يكرر نفسه في فلسطين بطريقة مشابهة ومأساوية ، تكمن فيما يلي :
1-أن الامبرياليتين اللتين ساهمتا بشكل أساسي في صنع الكيان الصهيوني في فلسطين وهما أمريكا وبريطانيا ، لا تزالان تقدمان الدعم اللا محدود للكيان الصهيوني من أجل هيمنته على المنطقة ، بعد أن تم ترفيعه من مرتبة الوكيل إلى مرتبة الشريك.
2-ان الامبريالية الأمريكية مدعومة من ذيلها بريطانيا لا تزال تقدم الوعود تلو الوعود لضمان إبقاء ما تبقى من الوطن الفلسطيني تحت الهيمنة الإسرائيلية فكان وعد بوش ( رسالة الضمانات ) التي قدمها بوش لشارون في نيسان 2004 التي تؤبد المستوطنات في الضفة الغربية ، والتي تضمن عدم العودة إلى حدود 1949 في أية تسوية قادمة ، وتشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين.
وكان وعد اوباما عام 2009 الذي يضمن الاعتراف بشرعية الكتل الاستيطانية الرئيسية القائمة في الضفة الفلسطينية ، ويضمن الالتزام بيهودية دولة ( إسرائيل ) ويرفض تجميد الاستيطان كشرط لاستئناف عملية السلام المزعومة، ناهيك عن خطابه في الجامعة العبرية، التي اعتبر فيها الحركة الصهيونية حركة تحرر وطني كافحت على مدى عصور وعقود من أجل العودة إلى أرض الآباء والأجداد .
لقد فاجأ الرئيس الأمريكي، باراك أوباما الجميع، برسالة الضمانات السخية في تشرين أول 2010، التي قدمها، لرئيس وزراء الكيان الصهيوني، بنيامين نتنياهو، مقابل أن يوافق على، تمديد تجميد الاستيطان، لمدة ستين يوماً فقط، حيث شملت هذه الضمانات ، الموافقة على يهودية الدولة ، والموافقة على بقاء الكتل الاستيطانية الرئيسية وضمها للكيان الصهيوني، ما يعني المصادرة المسبقة على مطلب قيادة منظمة التحرير ، بشأن مسألة تعيين حدود الدولة الفلسطينية، وقيام الإدارة الأمريكية بتعيين هذه الحدود من جانبها لمصلحة الكيان الصهيوني حتى قبل أن تبدأ المفاوضات بشأنها ...
كما شملت رسالة الضمانات تحسين القدرة الدفاعية (لإسرائيل) في إطار التسوية الدائمة، وتوفير جملة واسعة من منظومة الصواريخ والطائرات المتطورة (لإسرائيل) تعهد أميركي، بإحباط كل مبادرة عربية لطرح مسألة الدولة الفلسطينية، في مجلس الأمن/ وتعهد أميركي بأن لا يتمكن الفلسطينيون، من أن يطرحوا مسألة المستوطنات في قناة منفصلة عن المفاوضات المباشرة، وممارسة الضغط على (إسرائيل)، مثلما يفعلون الآن/ وأن كل مستقبل المستوطنات سيحسم في إطار التسوية الدائمة، وليس قبل ذلك/ دعم أي عملية عسكرية إسرائيلية، ضد لبنان، وتوفير شرعية لها.
وفي المرحلة الراهنة يطرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وعد صفقة القرن" في إطار حل إقليمي يضمن التصفية النهائية للقضية الفلسطينية، بمشاركة جريئة من النظام العربي الرسمي، في حين تتباهى رئيسة وزراء بريطانيا تيرزا ماي بمئوية وعد بلفور، وتقيم احتفالاً خاصاً بالمئوية الاستعمارية بحضور رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو.
3-وثالث هذه المقارنات وأهمها : انه مثلما وضعت الأنظمة العربية قبل عام 1948 كل البيض في السلة البريطانية ، مراهنة على الحليفة بريطانيا ، ومفشلة في هذا السياق الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936 ، ها هي في المرحلة الراهنة تنقل البندقية من كتف إلى آخر ، عبر وضع كل البيض في سلة امبريالية أخرى والمراهنة عليها ألا وهي الامبريالية الأمريكية بعد أن أفشلت بالتوالي انتفاضتين " انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى " .
4-ورابع هذه المقارنات أننا استبدلنا المندوب السامي البريطاني في فلسطين في مطلع عشرينات القرن الماضي هربرت صموئيل بالمندوب الأمريكي السامي كيت دايتون وغيره في العقدين الأول والثاني من الألفية الثالثة ... ويرحم الله الشهداء ولنقف دقيقة صمت ونقرأ الفاتحة على أرواحهم الطاهرة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,933,178,267
- موسكو وطهران لدغتا من جحر أردوغان مرتين... ودمشق تدفع الثمن
- انسحاب أمريكا من اليونسكو يحررها من الضغوط الصهيو أمريكية
- في الذكرى 17 لانتفاضة الأقصى ...قيادة المنظمة أكثر إصراراً ع ...
- البرزاني في شمال العراق وصالح مسلم في شمال سورية في رحلة الص ...
- لقاء المصالحة في القاهرة :الشيطان يكمن في تفاصيل أي اتفاق بي ...
- بتفعيل المقاومة ونبذ خيار التسوية يكون الانتصار لدماء شهداء ...
- إذعان غربي ورجعي مذل لحقائق ميدان القتال في سورية
- الانتصار النهائي للجيش العربي السوري وحلفائه على الإرهاب بات ...
- انتفاضة الأقصى -2- محطة نوعية على طريق دحر الاحتلال
- من لم يثمن دور القوات العراقية في تحرير الموصل حاقد أو لم يس ...
- الرد الروسي الحازم يجبر واشنطن على التراجع عن شن هجوم جديد ع ...
- في عملية الفجر الكبير:الجيش العربي السوري يواصل مطاردة داعش ...
- في ذكرى نكسة حزيران : ناصر تمرد على الهزيمة وعالج أسبابها في ...
- قراءة متأنية في نتائج إضراب الحركة الأسيرة الفلسطينية
- حماس تحصد نتائج تحالفاتها غير المبدئية بطرد كوادرها من قطر
- في ذكرى ضم القدس: الحل الوحيد لإنقاذ المدينة وإفشال تهويدها، ...
- الصراع بين حماس وقيادة منظمة التحرير على السلطة وليس على الب ...
- عقبات جدية في وجه -اتفاق أستانة 4 لخفض التصعيد والتوتر- في ب ...
- إضراب تاريخي للأسرى الفلسطينيين لاستعادة المكتسبات التي خسرو ...
- العدوان الأمريكي على سورية لن يفت في عضد سورية ولم يحقق أهدا ...


المزيد.....




- هل يحد -إس 300- من حرية مقاتلات إسرائيل وأمريكا فوق سوريا؟
- رد حازم من السعودية على الاتهامات الإيرانية لها بشأن -هجوم ا ...
- ملحن روسي يعزف موسيقاه في مكب ضخم للنفايات دعما للبيئة
- كاتب أمريكي: أسباب أمنية تدفع بولي العهد السعودي لقضاء وقته ...
- عقوبات أميركية على سيدة فنزويلا الأولى
- الحد من فرص الفساد في العراق
- متزلجة بلا رجلين ترفض الاستسلام
- أشقاء مكفوفون يحترفون صناعة الفخار في مصر
- كاتب أمريكي: أسباب أمنية تدفع بولي العهد السعودي لقضاء وقته ...
- غوتيريش يحذر من نظام عالمي تسوده الفوضى


المزيد.....

- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين
- تقديم و تلخيص كتاب: فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- قرار التقسيم: عصبة التحرر الوطني - وطريق فلسطين الى الحرية / عصام مخول


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عليان عليان - مئوية وعد بلفور : نحو مقاربات مع الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة