أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - مهزلة التمثيل المسيحي في المفوضية العليا اللا ( مستقلة ) للانتخابات














المزيد.....

مهزلة التمثيل المسيحي في المفوضية العليا اللا ( مستقلة ) للانتخابات


كوهر يوحنان عوديش

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 12:38
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


مرة اخرى اظهرت القوى المسيطرة على الساحة السياسية في العراق الجديد الوجه الحقيقي للديمقراطية الزائفة التي يدعون تطبيقها، فالطريقة التي تم بها التصويت على التشكيلة الجديدة للمفوضية كشفت للشعب العراقي والعالم اجمع زيف كل الشعارات والادعاءات التي يفتخر بها حكام العراق ومسؤوليه امام شاشات التلفزيون وكاميرات القنوات الفضائية، حيث بعد جولات عديدة اتفقوا على مفوضية محصصة اختير اعضائها على اساس انتمائهم الطائفي او الحزبي وليس بالاعتماد على استقلالية ونزاهة العضو وشفافيته للقيام بمهامه وواجباته على افضل نحو بحرية وحيادية وباسلوب ديمقراطي بعيدا عن كل انواع التأثيرات والضغوطات الانتمائية، اضافة الى حرمان المسيحيين والتركمان من التمثيل الحقيقي في المفوضية حيث تم التصويت على ممثلين احدهما للمكون المسيحي والاخر للمكون التركماني لكن دون ان يكون لهما حق التصويت في جلسات المفوضة!.
ان اضافة ممثل مسيحي الى المفوضية امر يبعث على السخرية وفي نفس الوقت يدل على الاحتقار والاذلال لهذا المكون، لانه لا يعدو كونه تجميلا لصورة مشوهة وجدا قبيحة والا ما معنى اضافة ممثل مسيحي الى هيئة مهمة كمفوضية الانتخابات دون ان يكون له حق التصويت؟، حيث يكون جوده من عدم وجوده واحدا لا يغير من المعادلة سوى شيئا واحدا وهو حصول شخص ينتمي الى جهة سياسية معينة على امتيازات ومزايا هذا المنصب.
كمواطن عراقي مسيحي لا يهمني ابدا تمثيل ابناء هذا المكون في الحكومة والبرلمان والمفوضية وغيرها من الهيئات والمجالس لان كل هذه المناصب صورية وكارتونية تجمل وجه حكومة بغداد الطائفية امام العالم ليس الا، ما يهمني هو حقوقي المهضومة وحريتي المسلوبة وانفاسي التي اصبحت معدودة بسبب سياستكم الطائفية العوجاء التي جعلت من الوطن جحيما لابنائه الاصلاء.
ما يثير الاستغراب ويبعث في النفس الحزن والالم ليس لاننا اقصينا من التمثيل الحقيقي والفعلي في المفوضية، او لان المتمكسين بزمام الحكم والامور في العراق الجديد اذلوا واحتقروا المسيحيين بهذا الاجراء، ولا لاننا اصبحنا منبوذين في وطن نحن اصلائه وبناة حضارته، لان هذا الامر يعتبر اكثر من طبيعي في بلد اصبح طائفيا حتى النخاع، بل ان ما يهمني ويقتلني الما ان الالية التي تم بها اختيار اعضاء المفوضية واضافة عضو شكلي من المسيحيين اليها كانت فرصة اضافية للتناطح وتصفية الحسابات الشخصية بين اعضاء الكوتا المسيحية في البرلمان العراقي، فبعد اختيار الاعضاء وتشكيل المفوضية بهذا الشكل المعاق تسارع بعض النواب المسيحيين! الى اصدار البيانات والايضاحات والاستنكارات حول المفوضية الجديدة حتى وصل بهم الامر في اخر المطاف الى اتهام بعضهم لبعض في اعاقتهم لتمثيل المسيحيين بصورة حقيقية وفعالة ومرضية وبروز دعوات ومطالبات لمحاكمة ومحاسبة بعضهم!، وبهذا تحول التمثيل الناقص والمخجل للمسيحيين في المفوضية الى خلاف وتناحر بدلا من ان يتحول الى فرصة لتوحيد الجهود والخطاب السياسي لتدويل قضيتنا وانهاء معاناتنا ومأساتنا المتفاقمة.
كل المناصب المخصصة للمسيحيين بدون استثناء سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية او القضائية ( التي ليس لنا فيها اسم! ) لم تستغل لرفع الغبن عن ابناء هذا المكون او لانهاء معاناته او لضمان مستقبله، بل كانت ساحة للتنافس اللاشريف ووسيلة لتسلق واحتكار المناصب من قبل الانتهازيين للتمتع بالراتب المغري والمزايا والمخصصات التي ترافق المنصب، وبذلك اصبح المسيحيين في واد واصحاب السيادة في واد اخر، حيث الشعب يقتل ويهجر ويفنى وهم يتلذذون بمعاناة الشعب عبر التلاعب بالمشاعر والعواطف القومية والدينية.
البكاء بدموع التماسيح على قضيتنا لم تعد تخفي حقيقتكم البشعة، فمنذ 2003 وحتى يومنا هذا وانتم تمثلون انفسكم على حساب اسمنا ومعاناتنا ولم نسمع منكم سوى التنديدات والتصريحات دون مواقف تشعرنا باخلاصكم ونزاهتكم، وحتى هذه التصريحات والتنديدات لم تكن سوى وسيلة اضافية لدعم منصبكم والاستحواذ على مناصب اخرى والتمتع ببعض الفتات الذي يلقى لكم دون مراعاة ان ثمن هذه المناصب والمكارم والرواتب هو فناء ابناء جلدتكم.
اذا كنتم حقا مهتمين بقضيتنا ومصيرنا وبضرورة تمثيلنا الفعلي والحقيقي في الحكومة والبرلمان لما كنتم شاركتم بجلسة مجلس النواب وصوتم على المفوضية، وما كنتم رشحتم ممثلين لعضوية المفوضية!، وبذلك فضحتم تناقضكم واثبتم للجميع حقيقة نضالكم وتمثيلكم.

همسة:- تجرأوا وكونوا مرة صادقين مع انفسكم قبل غيركم وكفوا عن التمثيل والبكاء، لان حقوقنا ومناصبكم مثل الخطوط المتوازية لن تلتقي ابدا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,447,211
- المشكلة العراقية ليست في الاعلام
- ما هو ثمن قتل الشعب الكوردستاني هذه المرة؟
- الخلل في الدستور ام في العقول؟
- لا تجعلوها كوردية عربية
- استقلال كوردستان ووحدة العراق المتباكي عليها
- استقلال كوردستان خطوة لتعزيز الامن والاستقرار في المنطقة
- دعوة صريحة لاخلاء البلد من المسيحيين!
- وطن يتيم
- تحرير مناطق المسيحيين في سهل نينوى لا يكفي لعودتهم
- البرلمان العراقي يصوت على منع الخمور، اذا البرلمان موجود!
- الفساد في العراق قمة المهازل
- شجرة الميلاد العراقية وقبلة يهوذا
- البطاقة الوطنية خنجر اخر في خصر الاقليات غير المسلمة
- العبادي ... والمهمة المستحيلة!
- كلهم مع الاصلاحات ... اذا من دمر البلاد وشرد العباد؟
- وحدة العراق ليست اغلى من دماء ابنائه
- ارواح المسيحيين واعراضهم اغلى من كل المناصب يا سيادة النائب!
- هكذا هوى العراق
- العراق لا يبنى بالاحقاد ولا ينهض بالشعارات التجارية
- هل من مستقبل لمسيحيي الشرق في بلادهم الاصلية؟


المزيد.....




- البحر المتوسط: أي حوار ولماذا؟
- عقوبات أمريكية جديدة تطال خامنئي وظريف
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- الرئيس الإيراني حسن روحاني يصف إدارة ترامب -بالمعاقة عقليا- ...
- "متخلّف عقليا".. هكذا نعت روحاني ترامب بعد فرضه عق ...
- روسيا تؤكد أن الطائرة الأمريكية المسيّرة كانت تحلق في مجال إ ...
- ألمانيا ستحظر تصدير الأسلحة الصغيرة خارج الاتحاد الأوروبي وح ...
- الانتخابات الرئاسية بموريتانيا.. جنرال قد يخفي آخر
- كيف تفاعل الداخل الإيراني مع العقوبات الأميركية الجديدة؟
- ورشة -السلام من أجل الازدهار- تنطلق اليوم بالمنامة


المزيد.....

- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - كوهر يوحنان عوديش - مهزلة التمثيل المسيحي في المفوضية العليا اللا ( مستقلة ) للانتخابات