أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزية بن حورية - المغزى من تهجير السوريين الى اوروبا وايوائهم باماكن العبادة المسيحية















المزيد.....

المغزى من تهجير السوريين الى اوروبا وايوائهم باماكن العبادة المسيحية


فوزية بن حورية

الحوار المتمدن-العدد: 5686 - 2017 / 11 / 2 - 00:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المغزى من تهجير السوريين الى اوروبا وايوائهم باماكن العبادة المسيحية
ان قبول أوروبا الأعدادا الكبيرة من اللاجئين السوريين المسلمين قد يؤثر على هويتها الأوروبية، في حالة واحدة الا وهي اذا كان المهاجرون يتمتعون بقوة شخصية لا تزعزعها الاعاصير التي ستعترضهم و لا تهزهم رياح المخاوف التي ستاخذ منهم، ولا تهزمهم الثقة بالنفس مهما قست الظروف عليهم.اما اذا كان المهاجرون ضعيفي الشخصية هزيلي الارادة ضيقي الصدر و قليلي النفس حتما ستضمحل هويتهم ومبادئهم التي يتحلون بها وبالتالي تتبخر مقابل الاطمئنان و الشعور بالامان وقد يتحلل اكثرهم اخلاقيا ودينيا وسلوكيا فيذوب ماديا و معنويا في مجتمع مغاير تماما للبيئة السورية العربية و للمجتمع السوري بموروثه الحضاري والتاريخي العربي العريق بكل صفاته وامتيازاته و بصماته في هذه الحالة ما ثمة داع يجعل بعض الساسة الاوروبيين يشعرون بالقلق فيحذرون من كثرة المهاجرين. من المفروض ان يخاف المهاجرون من مجتمع غريب يجهلون عاداته و تقاليده وسلوكه و تصرفاته و معاملاته للآخر الغريب..و...و...وجدوا انفسهم فيه رغما عنهم. كما يخافون من العصبية الاوروبية وما ينجر عنها من سلبيات و من ثورة عرقية لا قدر الله قد تقوم يوما ما لتصفيتهم مثل حرب البوسنة و الهرسك.العالم يواجه مستقبلا مجهولا و خاصة العالم العربي لا يعلم خباياه الا الله سبحانه و تعالى فعلى المهاجرين ان يتوخوا الحيطة والحذر في تصرفاتهم و سلوكهم ومعاملاتهم مع الآخر توقيا من ردة فعل غير منتظرة. وعليهم ان يحافظوا على هويتهم و ان يتمسكوا بها ويحافظوا عليها وعلى موروثهم الحضاري و الثقافي و يورثوهم للاجيال القادمة مع الجذور العائلية و ان يحرصوا على العودة الى ارض الوطن حتى لا تصبح سوريا فلسطين ثانية و الشعب السوري شعب فلسطيني مهجر ثان و ان يدركوا تمام الادراك ان مؤامرة دبرت و حيكت ضد سوريا وارضها وشعبها كما وقعت ضد فلسطين لذا وقع تهجير مواطنيها تهجيرا منقطع النظير لم يحدث مثله في هذا القرن وذلك لتقسيمها من اجل اقامة امبراطورية اسرائيل الكبرى او من اجل اقامة امبراطورية عثمانية جديدة. اما عن دعوة البابا فرنسيس يوم 6 سبتمبر اساقفة اوروبا لاستقبال اللاجئين قائلا لهم: انه يجب على "كل اسقفة و جماعة دينية و دير و ملجا في اوروبا ان تؤوي اسرة واحدة"، كما اضاف انه سيبدا مع ابرشيته في روما، و ان رعيتي الفاتيكان ستقبلان خلال الايام القليلة عائلتين لا جئتين هذا الكلام خطير وهو سلاح ذو حدين اما سعيا لاعادة مكانة فرنسا بسوريا مستعمرتها القديمة او انه استغل الفرصة السانحة للتبشير بالمسيحية في شعب مكدود سئم الرعب و التصرفات اللانسانية التي ارتكبت في حقه باسم الاسلام... و ارضية هشة ساهم في تهيئتها بعض الدعاة المأجورين و اشباههم ورجال الاعلام الانتهازيين و خونة الوطن خاصة لدى الشباب الثائر و الناقم على الوضع الذي وجد نفسه في وسطه و افرض عليه فرضا و احشر فيه حشرا فوجد نفسه مهمشا عالميا و ليس قطريا فحسب.تائها في دوامة ارهابية رهيبة يدفع فاتورة اخطاء لم يرتكبها. وحده يواجه المصاعب و المتاعب.
ان في كلام البابا لاكثر من معنى خطير. لنسأل لماذا لم يذكر البابا اماكن مدنية لماذا ركز البابا على الاماكن الدينية اختارها دون غيرها؟ لماذا ذكر العائلات المسيحية (الكاثولوكية) ولم يذكر العائلات المسلمة؟ في حين اننا نعلم ان فرنسا وحدها بها الاف العائلات المسلمة ان لم تكن بالملايين.على الرغم من انها عائلات فرنسية تتمتع بالجنسية الفرنسية لكنها ذات اصول عربية.
الاماكن الدينية التي ركز عليها البابا لايواء اللاجئين السوريين هي كالاتي :
"اسقفية, كل دير، كل جماعة دينية، وكل مكان مقدس ، الملجأ، ورهبنة، رعيتي الفاتيكان، كل رعية كاثوليكية في اوروبا... رعيتي الفاتيكان مع المبدأ بابرئيته في روما وفي ماذا في بادرة ملموسة في إطار التحضير ليوبيل الرحمة الذي يبدأ في ديسمبر مضيفا ان "الرجاء المسيحي هو نضال".
أعلن البابا، خلال قداس اليوم، في ساحة القديس بطرس في روما، أنه على "كل رعية، وكل جماعة دينية، وكل دير، وكل مكان مقدس في أوروبا أن يستقبل عائلة من اللاجئين"، في بادرة ملموسة في إطار التحضير ليوبيل الرحمة الذي يبدأ في ديسمبر متعللا بان الإنجيل ينادينا ويطلب منا أن نكون قريبين للصغار والمتروكين، ومنحهم رجاء ملموسًا. كما توجه البابا إلى إخوته أساقفة أوروبا، الرعاة الحقيقيين، لكي يدعموا في أبرشياتهم ندائه هذا، مذكرين بأن الرحمة هي الاسم الثاني للمحبة" مضيفا ان الرجاء المسيحي هو نضال. ذاكرا ان وفي إيطاليا وحدها أكثر من 25 ألف أبرشية وأكثر من 12 ألفا في ألمانيا التي يقصدها الكثير من السوريين الهاربين من الحرب الأهلية والمهاجرين الذين يبحثون عن ملاذ من الفقر والمعاناة في بلدانهم. لماذا استند إلى نص الإنجيل الذي يذكر كيف قام المسيح بشفاء أصم أبكم، أكد البابا أن "المعجزة تمت، لقد شفينا من الصمم والأنانية والصمت على التراجع". ان في كلامه هذا تبشيرا للمسيحية واضحا جليا و ترغيبا فيها. متناسيا او متجاهلا المساجد باوروبا وائمتها و ان الدين الاسلامي دين الرحمة و التعاليم الدينية الاسلامية السمحة و العائلات المسلمة باوربا.
لماذا لم يتوجه الى ائمة المساجد باوروبا؟ لماذا اقتصر على العائلات المسيحية ولم يذكر العائلات المسلمة وهي ليست بالقليلة بفرنسا وحدها تعد بالملايين؟ لماذا توجه بخطابه الى المسيحيين الكاثولكيين لماذا اقتصر ذكره لاسماء دور العبادة، الاماكن الدينية التي ذكرها آنفا. اليس باوروبا اماكن مدنية قادرة على ايواء اللاجئين؟ اليس باوروبا عائلات مسلمة قادرة على ايواء بعض العائلات من اللاجئين؟ اين ائمة المساجد باوروبا؟ اين المفتيين المقيمين باوروبا؟ اينهم اليس لهم دور في ما يخص اللاجئين السوريين منهم المسلمين و منهم المسيحيين؟ اين المجتمع الاسلامي باوروبا و المجتمع العربي المهاجر هناك؟ اين دوره ؟ هل ذاب حتى غرق و تبخر في خضم المسيحية الاوروبية؟؟؟
لماذا جاء نداء البابا يوم 6 سبتمبر 2015 بعد غرق الرضيع السوري او الطفل السوري ايلان يوم 3 سبتمبر 2015؟ لماذا بعد هذه الحادثة بالذات؟كثير هم الذين غرقوا وهم في طريقهم بحرا الى احدى الدول المجاورة. لماذا فيديو وصور غرق الطفل ايلان السورى الذى لم يتعدى عمره الثلاث سنوات، قد أثارت حالة من الغضب والجدل لدى الشعوب العربية والعالم أجمع؟ لماذا لم ينادي البابا بنفس النداء ولم تثر حالة من الغضب و الجدل لدى الشعوب العربية و العالم اجمع لما صبت اسرائيل جحيم غضبها ونيران صواريخها على اطفال فلسطين؟ لماذا هذا الطفل ابكى العالم و اطفال فلسطين وعددهم يفوق الـ500 طفل الذين تسببت في قتلهم الغارات الاسرائيلية لا؟ من قال ان ايلان الطفل الغريق سوري؟ هل مكتوب على جبهته سوري. هل يرتدي سلسلة بها اسمه و لقبه وهويته؟ ثم اين هويته؟ عائلته المصاحبة له حسب ما ذكرت بعض الصحف قد غرقت كلها.عل الطفل كردي تركي فار من الاضطهاد الذي يعانون منه الاكراد بتركيا.من اتانا بالخبر الشرطة التركيا و الطفل انتشل من احدى شواطئ تركيا... لو حللنا الاحداث لوجدنا ان حادثة غرق الطفل المنسوب لسوريا غير صحيحة قد تكون الصورة مفبر كة و الفيديو نفسه مفبرك التكنولوجيا تطورت كثيرا لم يعد هناك شيئ اسمه المستحيل. وقد يكون الطفل غير سوري بالمرة. انما هي حرب اعلامية بحتة جعلت خصيصا لتاليب الراي العالمي على المسؤول الاول بسوريا و قد يكون تعلة بغاية التحضير لاجتياح سوريا بعد تجريفها او شبه تصحيرها من مواطنيها و سكانها.
الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,158,244,647
- هِسْتيريا الولاء والانتقام الفضيع واللااخلاقي و اللانساني
- رجال دين يحكمون بالردة و الكفر على من ينتقدهم
- القرار الصائب الصعب ومنظمة حقوق الانسان
- دور الاعلام في استقرار الدول و الشعوب
- تأثير الفقه الإسلامي عامة والفقه المالكي خاصة في البحر الأبي ...
- حكم زواج التونسية المسلمة من غير المسلم في القرآن
- مرتضى منصور المهاجم المتطاول على تونس من بيته من الزجاج المش ...
- مرتضى منصور المهاجم من بيته من الزجاج المشروخ لا يضرب بيتا م ...
- الدماء العربية
- العيد بين الفرح و التنهيد
- الربيع العربي اكذوبة الخونة والمستعمر الآمر بالعصيان
- حرق رجال امن في السيارة بزجاجة حارقة
- ايها الجيش المفدى
- وما الارهاب الا دودة تنخر جسم الاسلام بايدي ابناء العروبة وا ...
- نحب العراق تنتصر
- يوم الارض


المزيد.....




- جولة في أحد سباقات الهجن في دبي.. تقاليد لا تنسى وجوائز مالي ...
- صورة للمياردير بيل غيتس بطابور مطعم تشغل نشطاء.. ومغردون بين ...
- طوكيو تتحقق من عمل فني عمره أكثر من 10 أعوام قد يكون لبانكسي ...
- أزمة -السترات الصفراء-.. هل أصبح الإعلام كبش فداء؟
- أنقرة: 53 ألف سوري حصلوا على الجنسية التركية ويحق لهم التصوي ...
- يوم الغطس في أردن روسيا
- مقتل 21 على الأقل في انفجار خط أنابيب بوسط المكسيك
- غراهام: علاقات أمريكا والسعودية لن تتقدم لحين التعامل مع بن ...
- صلاح وأبو تريكة.. مجاملات وانتقادات ونصائح على الهواء
- كندا تدعو مجددا للإفراج عن مدون سعودي وتعتبر قضيته -أولوية- ...


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزية بن حورية - المغزى من تهجير السوريين الى اوروبا وايوائهم باماكن العبادة المسيحية