أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - دافيد نورث - الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017















المزيد.....



الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017


دافيد نورث
الحوار المتمدن-العدد: 5683 - 2017 / 10 / 30 - 23:35
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    



-1ثمة شبح يقلق عالم الرأسمالية ، إنه شبح الثورة الروسية =تصادف هذه السنة الذكرى المئوية لأحداث تاريخية شهدها عام 1917 ،بدأت بثورة شباط ، فبراير في روسيا ، وبلغت ذروتها في شهر تشرين الأول ، اكتوبر، مع " عشرة أيام هزت العالم" ، حيث تم الإطاحة بالحكومة الرأسمالية المؤقتة إنجاز استيلاء الحزب البلشفي على السلطة تحت قيا دة فلاديمير لينين وليون تروتسكي . إن الإطاحة بالرأسمالية في بلد يضم مائة وخمسين مليون نسمة وإقامة أول دولة عمال اشتراكية في التاريخ كان الحدث الأبرز في القرن العشرين الذي أكد ، على الصعيد العملي ، المنظور التاريخي الذي أعلنه كارل ماركس قبل ذلك بسبعين عام في البيان الشيوعي الذي صدر عام 1847.
وخلال عام واحد لم يقتصر ما حققته انتفاضة الطبقة العاملة الروسية ، ومن وراءها عشرة ملايين فلاح على وضع حد لحكم سلالة شبه إقطاعية، مستبدة، استمر عدة قرون .إن الطفرة الروسية غير العادية المتمثلة بالانتقال من القيصر إلى لينين ، وإقامة حكومة مستندة إلى مجالس عمالية ( السوفيتات) كانت بمثابة إشارة انطلاق ثورة اشتراكية عالمية أيقظت وعي الطبقة العاملة والجماهير ،التي عانت من اضطهاد الرأسمالية والإمبريالية، في كل أنحاء العالم .
إن الثورة الروسية التي اندلعت وسط المذبحة الرهيبة المتمثلة بالحرب العالمية الأولى، أثبتت إمكانية إقامة عالم يتجاوز الرأسمالية ، خال من الاستغلال والحروب. إن أحداث 1917 وتداعياتها تغلغلت بعمق في وعي الطبقة العاملة على مستوى العالم واعطت مثالاً ملهماً ضروريا للنضالات الثورية التي اجتاحت سائر أرجاء العالم في القرن العشرين.
-2أسس الحزب البلشفي نضاله للوصول إلى السلطة وفق منظور أممي، وأقر بأن الأساس الموضوعي للثورة الاشتراكية في روسيا كان ، في التحليل النهائي، متجذر في التناقضات ، دولية الطابع ، التي تسم النظام الإمبريالي ، وفي المقدمة الطابع القديم لنظام الدولة الأمة ، وطابع الاندماج الشامل الذي يميز الاقتصاد العالمي الحديث، ولهذا فإن مصير الثورة الروسية كان مرتبطاً بتوسع سلطة العمال لتتجاوز حدود روسيا السوفيتية وهو أمر شرحه تروتسكي بجلاء:
من غير الوارد إنجاز الثورة الاشتراكية ضمن حدود قومية، فمن أهم أسباب أزمة المجتمع البورجوازي واقع أن القوى المنتجة التي أوجدها المجتمع البورجوازي لم تعد قادرة على التوافق مع إطار الدولة القومية. وينتج عن هذا أمران ، الحروب الإمبريالية من جهة أولى ، ومن جهة ثانية بروز يوتوبيا اتحاد الدول البورجوازية في أوروبا . إن الثورة الاشتراكية التي تندلع على المستوى القومي تتكامل على المستوى الدولي وتنجز على مستوى العالم وبالتالي فإن الثورة الاشتراكية تتحول إلى ثورة دائمة بمعنى أحدث وأوسع: ولا تبلغ مرحلة الإنجاز الكامل إلا بالانتصار النهائي للمجتمع الجديد على مستوى الكوكب ( الثورة المستمرة ، لندن ، منشورات نيوبارك، 1971، الصفحة 155).
-3كان مصير الحزب البلشفي ، والاتحاد السوفياتي، والثورة الاشتراكية في القرن العشرين مرتبط بنتيجة الصراع بين منظورين متناقضين: الأممية الاشتراكية التي قادها لينين وتروتسكي عام 1917 وخلال السنوات الأولى لقيام الاتحاد السوفيتي وبرنامج البيروقراطية الستالينية الرجعي التي اغتصبت السلطة من الطبقة العاملة السوفيتية. إن المنظور الستاليني حول الاشتراكية في بلد واحد مناقض للماركسية ، وقاد إلى تبني سياسات اقتصادية مدمرة في الاتحاد السوفيتي ، وتسبب في هزائم سياسية للطبقة العاملة الدولية على المستوى الدولي بلغت ذروتها عام 1991، بعد عقود من ديكتاتورية البيروقراطية وسوء الإدارة وانتهت بتفكيك الاتحاد السوفياتي وعودة الرأسمالية إلى روسيا .
لكن نهاية الاتحاد السوفياتي لم يؤد إلى إبطال الثورة الروسية أو النظرية الماركسية ، وفي الواقع ، وخلال كفاحه ضد خيانة ستالين للثورة ، تنبأ ليون تروتسكي بنتائج برنامج الاشتراكية في بلد واحد” قومي المحتوى . إن الأممية الرابعة التي تم تأسيسها تحت قيادة تروتسكي عام 1938 نبهت إلى أنه من غير المكن تحاشي تدمير الاتحاد السوفياتي إلا بالإطاحة بالبيروقراطية الستالينية وإعادة الديمقراطية السوفيتية وتجديد النضال الثوري للإطاحة بعالم الرأسمالية .
-4رحب قادة الإمبريالية وأتباعهم في الإيديولوجية بتفكيك الاتحاد السوفياتي في شهر كانون أول ، ديسمبر، من عام 1991. لكن واقع عجز أياً منهم عن توقع الحدث لم يمنعهم من الحديث عن حتميته . إن عجزهم عن رؤية أبعد من أنوفهم دفعهم لاختلاق نظريات بهدف إعادة تفسير مجريات القرن العشرين بما يتوافق مع غطرستهم الطبقية (وهي سمة مشتركة بينهم إن هراء خداع النفس وغباء النخب الحاكمة تم التعبير عنه بشكل صارخ خلال أطروحة فرانسيس فوكوياما حول " نهاية التاريخ"ـ، حيث ادعى أن ثورة أكتوبر لم تكن أكثر من خروج عرضي عن المسار التاريخي القويم المتمثل بالمسار البورجوازي الرأسمالي الذي لا يحده الزمان . وقال أن البشرية وصلت إلى أرقى مرحلة من التطور، وهي المرحلة النهائية المتمثلة بالاقتصاد الرأسمالي والديمقراطية البورجوازية، وأن تداعيات تفكك الاتحاد السوفياتي ستقطع الطريق على فكرة وجود بديل للرأسمالية ناهيك عن بديل مستند إلى سلطة الشغيلة وإعادة تنظيم اقتصاد العالم على أسس اشتراكية.
كما قام المؤرخ إيريك هوبسبوم، وهو ستاليني مخضرم، بدعم فكرة فوكوياما وقلل من قيمة ثورة أكتوبر، وبناء على ذلك اعتبر الاضطرابات الثورية، والثورة المضادة التي شهدها القرن العشرون حوادث مؤسفة كما اعتبر السنوات ما بين 1914 ( التي شهدت اندلاع الحرب العالمية الأولى ) و 1991 ( تفكك الاتحاد السوفياتي) "عصر التطرف" مضلل في المسار القصير للقرن العشرين. لكن هبسبوم لم يدع معرفة ما الذي سيحمله المستقبل ، كما لم يحدد مسار القرن الحادي والعشرين وهل سيكون قصيراً أم طويلاً. وكان واثقاً من أمر واحد هو استحالة تكرار ثورة اشتراكية يمكن ، بأي طريقة ، مقارنتها بأحداث 1917.
-5مضت خمسة وعشرين سنة على قيام فوكوياما بإعلان نهاية التاريخ. تحررت الطبقة الحاكمة من تهديد قيام ثورة اشتراكية وصار لديها فرصة لإظهار ما يمكن للرأسمالية إنجازه في حال أتيح لها فرصة نهب العالم على هواها ، لكن كيف كانت نتائج عربدتها؟ يمكن لقائمة مختصرة من الإنجازات أن تضم ما يلي : ازدياد في عمليات إثراء قذرة لجزء لا يذكر من سكان العالم، توسع عدم المساواة الاجتماعية وإفقار الجماهير، قائمة لا تنتهي من الحروب العدوانية التي قضت على ملايين الضحايا ، تعزيز مستمر لأجهزة الدولة القمعية واضمحلال الشكل الديمقراطي للحكم ،مأسسة القتل والتعذيب بوصفهما أداتين اساسيتين في السياسة الخارجية للإمبريالية ، والتدهور العام لكل مظاهر الثقافة.
-6 بعد مرور ربع قرن على انهيار الاتحاد السوفياتي، من المستحيل نكران أن العالم بأسره دخل في فترة أزمة اقتصادية وسياسية واجتماعية عميقة. إن كل التناقضات التي لم يتم حلها والمنتمية إلى القرن الماضي عادت بقوة تفجيرية إلى سطح السياسة العالمية . إن أحداث عام 1917 تكتسب أهمية جديدة ومعاصرة ومكثفة. وهناك عدد لا يحصى من الإصدارات والتعليقات البورجوازية التي تدعو بعصبية إلى شد الانتباه إلى تشابه عالم 2017 مع عالم 1917.
"البلشفية عادت" هذا ما حذر منه خبير الاقتصاد أدريان وولدريدج في مقدمة عدد المجلة الصادر في مطلع العام الجديد وكتب " أن التشابه مع العالم الذي أنتج الثورة الروسية بعيدا جدا عن أن تكون مطمئنة.” كما كتب "إنها مرحلة من ذكريات مئوية بائسة .ففي البداية في عام 2014 جاءت مئوية اندلاع الحرب العالمية الأولى التي دمرت النظام الليبرالي . وفي عام 2017 كانت مئوية معركة السوم التي كانت واحدة من اشرس المعارك في التاريخ. ويصادف عام 2017 ذكرى مرور مائة عام على استيلاء لينين على السلطة.
ليس هناك أجدر من فوكوياما لتقديم وصف حال الولايات المتحدة الآن ، وهو الذي اعتبره سابقا نموذج مثالي للديمقراطية البورجوازية ووصفها “بالدولة الفاشلة.” حيث كتب : "أصبح النظام السياسي الأمريكي مختلا” وقال " أن النظام تدهور خلال العقود الأخيرة ـ لان النخب جيدة التنظيم استخدمت حق النقض للدفاع عن مصالحها” ، وفي الختام حذر فوكوياما " لا يمكننا إنكار احتمال أن نكون نعيش حالة فوضى سياسية يمكن أن ينتهي بها الحال إلى تعزيز المقارنة مع سقوط الشيوعية قبل جيل من الآن .
-7كان عام 2016 بمثابة الجحيم بالنسبة للرأسمالية العالمية. كل الهياكل السياسية في العالم التي تم إقامتها في السنوات التي تلت الحرب العالمية الثانية وما بعدها في حالة متقدمة من التفسخ . إن التناقض بين صيرورة العولمة الاقتصادية التي تتقدم بعناد وقيود الدولة القومية تتحكم بمسار السياسة العالمية . كان عام 2016 هو عام تسارع انهيار الاتحاد الأوروبي، وأبرز مثال على هذا هو التصويت لمصلحة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ( بريكسيت) .
كما شهد العام الماضي تصاعد لا هوادة فيه في التوترات العسكرية ، إلى حد جعل من احتمال اندلاع حرب عالمية ثالثة، بل وتنامي أرجحية هذا الاحتمال، موضوع نقاش مفتوح في عدد لا يحصى من الكتب ، والصحف والمجلات. إن العدد غير المحدود من الصراعات الإقليمية في سائر أرجاء العالم يتطور بشكل متسارع نحو مواجهة مباشرة ومفتوحة ستجر إليها معظم القوى التي تمتلك أسلحة نووية. ما من أحد قادر على الجزم من سيقاتل من . هل ستبادر الولايات المتحدة إلى مهاجمة الصين، أم أن هذا الصراع سيؤجل إلى ما بعد تصفية الحسابات مع روسيا؟ إن هذه المسألة صارت حالياً موضوع نقاش استراتيجي وصراع في أعلى مستويات الدولة في الولايات المتحدة . إن التنافس الجيو-سياسي والاقتصادي يفتت التحالفات حتى بين صفوف أقرب حلفاء مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. إن ألمانيا تسعى لترجمة قوتها الاقتصادية وتحويلها إلى قوة عسكرية وتتخلى عن آخر بقايا النزعة السلمية التي سادت بعد الحقبة النازية.
-8إن أزمة النظام الرأسمالي العالمي تتجلى في مركزه الرئيسي في الولايات المتحدة بشكل حاد. ظنت الولايات المتحدة أنها ستكون المستفيد الأكبر من انهيار الاتحاد السوفيتي مقارنة مع أي بلد آخر . بادر الرئيس بوش الأول على الفور إلى إعلان ميلاد "نظام دولي جديد"، ستحتل فيه الولايات المتحدة موقع القوة المهيمنة بلا منازع. امتلكت الولايات المتحدة قوة عسكرية لا مثيل لها وأرادت استغلال لحظة ´القطب الأحادي" لإعادة هيكلة العالم وفق مصالحها الخاصة. لم تقتصر أحلام استراتيجيها على مجرد إقامة قرن أمريكي جديد , بل قرون ! وفي هذا الصدد قال روبرت كابلان ، وهو من أهم الخبراء الاستراتيجيين في السياسة الخارجية:
كلما ازداد نجاح سياستنا الخارجية ، سيزداد نفوذ أمريكا في العالم. وهكذا من المرجح أن ينظر مؤرخو المستقبل إلى الولايات المتحدة بوصفها إمبراطورية بقدر ما هي جمهورية, ولكنها إمبراطورية مختلفة عن تلك التي امتلكتها روما، ومختلفة عن أي إمبراطورية أخرى معروفة عبر التاريخ. ومع تتالي عقود السنين والقرون ، سيكون للولايات مائة رئيس ، وربما مائة وخمسون ، بدلاً من ثلاثة وأربعين، وستدرج أسماءهم في قائمة طويلة كما كان الحال في الإمبراطوريات القديمة ، الرومانية والبيزنطية والعثمانية، وربما تعززت المقارنة مع الماضي بدلاً من أن تتراجع . روما ، بشكل خاص، تمثل نموذج للقوة المهيمنة ، استخدمت طرق متنوعة لتشجيع شيء من النظام في عالم من الفوضى (ًWarrior Politics: Why Leadership Demands a Pagan Ethos , New York , Random House 2002, p. 153)
-9إن أنشودة التغني بالإمبراطورية التي كتبها كابلان عام 2002 تشهد على اضطراب عقول السائد بين صفوف الطبقة الحاكمة في أمريكا عندما أشعلت " الحرب ضد الإرهاب " واستعدت لاجتياح العراق للمرة الثانية عام 2003. أخطأت الطبقة الحاكمة في أمريكا وتعاملت مع الهاوية المقتربة كما لو أنها كانت قوس قزح . إن لحظة " القطب الأحادي" ثبت أنها لا تعدو أن تكون فاصلة تاريخية ، و"القرن الأمريكي الجديد" لم يستمر سوى عقد واحد من السنين .
إن الاستجابة المهللة من قبل الطبقة الحاكمة الأمريكية لتفكك الاتحاد السوفيتي عبرت عن قصور كارثي في قراءة الوضع التاريخي. أقنعت النخبة الحاكمة ذاتها بامتلاك القدرة على استخدام القوة العسكرية الآن– بعد أن كان الخوف من الانتقام السوفيتي يردعها في الماضي- بهدف عكس مسار عقود من تآكل تفوق الولايات المتحدة على المستوى الاقتصادي . إن هذه الحسابات الخاطئة شكلت أساس تصعيد العمليات العسكرية الأمريكية في سائر أرجاء العالم ، والتي انتقلت من كارثة إلى أخرى. وبعد مرور خمسة عشر عام على أحداث الحادي عشر من أيلول ، فإن " الحرب الاحتيالية ضد الإرهاب قادت الشرق الأوسط إلى الفوضى ، وتتوجت بهزيمة عملية تغيير النظام في سوريا.
-10إن الكوارث العسكرية التي شهدها ربع القرن الماضي تفاقمت نتيجة تدهور وضع الولايات المتحدة على مستوى الاقتصاد العولمي ، الأمر الذي وجد ابرز تجلياته المباشرة في انخفاض مستويات معيشة فئات واسعة من السكان. فوفق ما ورد في تقرير حديث لخبراء الاقتصاد توماس بيكيتي ، و إيمانويل سايز ، و غابرييل زوكمان فإن حصة النصف الأفقر من سكان الولايات المتحدة من الدخل ، قبل حسم الضرائب ، تراجعت من 20% عام 1980 إلى 12% في يومنا هذا ، في حين ارتفعت حصة الواحد في المائة في قمة الهرم السكاني، بشكل معاكس تماماً ، من 12% إلى 20%. وخلال أربعة عقود من السنين ، ظل دخل النصف الفقر من السكان على حاله في حين ارتفع دخل نخبة الواحد في المائة بمقدار 205% ، في حين تضاعف دخل فئة الواحد بالألف التي تحتل مكانة الذروة بنسبة 636%.
إن جيل الشباب في الولايات المتحدة غارق في الديون ، ويعجز عن تأمين ما هو ضروري لإنشاء عائلة أو للاستقلال عن بيت الأهل. في عام 1970، كان 92% من أفراد العقد الرابع من العمر يكسبون أكثر مما كان يكسبه أهاليهم عندما كانوا في سن مماثلة ، وتراجعت هذه النسبة عام 2014 إلى 51% فقط. ملايين الأمريكيين يعانون من وطأة رعاية صحية غير مناسبة. ولأول مرة منذ اكثر من عقدين ، تراجع متوسط العمر المتوقع في عام 2015 نتيجة لارتفاع صادم في معدلات الانتحار ـ وبسبب إدمان المخدرات وتجليات أخرى مرتبطة بالأزمة الاجتماعية .
-11مع تنامي عدم المساواة في المجتمع الأمريكي ، فقد أصبح من الصعب على نحو متزايد بالنسبة لمنظريه الحفاظ على ادعاء ان الديمقراطية ما تزال هي السمة الغالبة. تركز السياسات الخاصة بصياغة الهوية ، بالاستناد إلى العرق، الإثنية، النوع والجنس، على جانب جوهري يتعلق بتشتيت الانتباه عن الانقسام الطبقي الحاد داخل الولايات المتحدة . إن انتخاب دونالد ترامب فضح الواقع المقرف وعراه تماماً والمقصود واقع أن الطغمة المالية تحكم الولايات المتحدة. التشديد على أن ترامب ليس دخيلاً على المجتمع ، بل منسجم معه إن ترامب هو من صنع تحالف إجرامي مريض بين تجار العقارات ، والمال، وصناعات القمار والترفيه، إنه الوجه الحقيقي للطبقة الحاكمة الأمريكية.
-12إن إدارة ترامب القادمة ، في أهدافها وفي طاقمها، تتصف بسمة تمرد وسط صفوف الطغمة. وعندما تقترب طبقة اجتماعية من نهايتها الحتمية ، فإن جهودها للتصدي لحركة التاريخ تكتسي في كثير من الأحوال شكل محاولة لقلب ما تعتبره مسار طويل من تآكل سلطتها وامتيازاتها . وهي تسعى لإعادة الظروف إلى ما كانت عليه ( أو إلى ما تتخيله عن تلك الظروف) ، قبل أن تبدأ قوى التغيير الاجتماعي والاقتصادي التي لا ترحم بزعزعة أسس سلطتها . قام الملك تشارلز الأول بتعليق انعقاد جلسات البرلمان في إنكلترا طوال أحد عشر عاماً قبل اندلاع ثورة 1640. وعندما اجتمعت الجمعية العمومية في فرنسا عشية ثورة 1789، سعت طبقت النبلاء لاستعادة امتيازاتها التي كانت فقدتها منذ عام 1613. وكان اندلاع الحرب الأهلية في الولايات المتحدة نتيجة محاولة النخبة الجنوبية توسيع نظام الاسترقاق ليشمل كل البلاد. إن اطلاق النار على حصن سمنر في تيسان (أبريل) 1861 إشارة البدء بما كان ، في واقع الأمر، تمرد مالكي العبيد.
إن تعهد ترامب " باستعادة عظمة أمريكا" يعني، على الصعيد العملي، القضاء على ما تبقى من الإصلاحات الاجتماعية التقدمية – التي تم إنجازها عبر عقود طويلة من النضالات الجماهيرة- وحسنت مستوى حياة الطبقة العاملة. إن استعادة عظمة أمريكا ، وفق تفكير ترامب، يعني إعادة البلاد إلى الوضع الذي كان سائداً في سنوات العقد الأخير من القرن التاسع عشر عندما قضت المحكمة العليا بأن ضريبة الدخل ذات مضمون شيوعي ومتعارضة مع الدستور. إن فرض ضريبة الدخل عام 1913 وما تلاه من تشريعات ولوائح اجتماعية حدت من استغلال العمال ، واستغلال القطاع الأوسع من السكان والبيئة ، تمثل ، فيما يتعلق بترامب، انتهاك لحقوق الأثرياء في جني الثروات كما يشتهون. إن تمويل التعليم العام ، ووضع حد أدنى للأجور، والضمان الاجتماعي، والرعاية الصحية للفقراء والمسنين وغيرها من برامج الرخاء الاجتماعي لا تعدو أن تكون ، بالنسبة لترامب، سوى تبديد للموارد المالية كي لا يستولي عليها الأغنياء. ومن خلال تشكيل حكومة تضم مجموعة من أصحاب المليارات ومئات الملايين ، يريد ترامب قيادة حكومة من الأثرياء ، يقودها أثرياء ، وتعمل لمصلحة الأثرياء.
فبالإضافة إلى دائرته المقربة من الأثرياء ، ضم ترامب إلى حكومته وانتقى مستشاريه الرئيسيين من بين صفوف عصبة من الجنرالات السابقين ومجموعة من الفاشيين الصريحين. وستتمثل مهمتهم في صياغة سياسة خارجية قائمة على التأكيد المطلق على مصالح إمبريالية الولايات المتحدة على المستوى الشامل. هذا هو المضمون الحقيقي لبعث شعار " أمريكا اولاً ". إن تراجع هيمنة الاقتصاد الأمريكي هو الذي يعطي لأجندته الإمبريالية طابع وحشي متصاعد. إن الحزب الديمقراطي- الحليف الفاسد لأصحاب الأموال في وول ستريت وحليف أجهزة الاستخبارات- ركز انتقاداته ضد ترامب على ادعاء " ليونته" في مواجهة روسيا. لكن لا داعي للقلق من هذا. إن إدارة ترامب ستستمر وستتصاعد الصراعات مع كل البلاد التي تمتلك مصالح جيوسياسية أو و اقتصادية تتعارض مع المصالح الخاصة بالإمبريالية الأمريكية.
-13إن سياسات ترامب على المستويين الداخلي والخارجي تعكس انزياح النخب الرأسمالية الحاكمة إلى اليمين بشكل متشنج. ترافق صعود ترامب بنمو مواز لنفوذ الجبهة الوطنية في فرنسا، وحركة بيغيدا في ألمانيا، وحركة النجوم الخمسة في إيطاليا، وحزب الاستقلال في المملكة المتحدة الذي قاد حملة الانسحاب من الاتحاد الأوروبي . وفي المانيا استخدمت الطبقة الحاكمة هجمات ليلة الميلاد في برلين لتصعيد الحملة المناهضة للمهاجرين التي يقودها حزب البديل في سبيل المانيا. إن الجوهر السياسي والاقتصادي لهذه السيرورة هو جزء من طبيعة الإمبريالية ، وهو أمر شرحه لينين:
إن واقع طبيعة الإمبريالية بوصفها طفيلية أو بوصفها رأسمالية في حالة تدهور يتجلى قبل كل شيء في الجنوح نحو التدهور ، وهذه السمة لصيقة بكل احتكار يستظل بالملكية الفردية لوسائل الإنتاج . لقد تم طمس الفارق بين الجمهورية الديمقراطية والملكية الرجعية الإمبريالية البورجوازية وكلاهما متعفن ....( لينين ، الإمبريالية والانقسام في الاشتراكية ، مجموعة الأعمال الكاملة ، المجلد 23، دار التقدم 1977، ص 107).
إن كل القوى الإمبريالية تستعد للحرب، كما يستشف من صراع الشركات الكبرى والبنوك للسيطرة على الموارد ، وللتحكم بالطرق التجارية وبالأسواق. وفي الوقت ذاته ، نجد أن اللجوء إلى القومية يهدف إلى خلق إطار ملائم لقمع عنيف للصراع بين الطبقات داخل كل بلد.
-14إن الأزمة الرأسمالية التي تنتج الحروب الإمبريالية تتسبب في الوقت ذاته في تجذر سياسي بين صفوف الطبقة العاملة كما تتسبب بتطور (هنا المعنى الأقرب هو توفير الظروف لثورة اشتراكية ، حتى لا يفهم أن الثورة يمكن أن تتم بدون عمل منظم) ثورة اشتراكية. سيترأس ترامب بلد ممزق نتيجة بصراع طبقي عميق يصعب التحكم به. وتسود سائر أرجاء العالم ظروف مشابهة . وفي دراسة جديدة تبين أن ربع سكان أوروبا ، أي 118 مليون نسمة، يعاني من الفقر ومن الإقصاء الاجتماعي . وفي اسبانيا وصلت نسبة الفقر إلى 28.6 %، في حين بلغت 35.7% في اليونان . وكان هذان البلدان هدفاً لإجراءات تقشف فرضها الاتحاد الأوروبي والبنوك . لقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل من الشباب في مختلف أرجاء العالم ليصل إلى 71 مليون هذا العام، وهذا هو الارتفاع الأول منذ عام 2013. وفي فينزويلا ، أدى فقر الجماهير والتضخم الحاد إلى اضطرابات طالبت بالغذاء. وفي الصين ، تم التعبير عن النزعة النضالية المتنامية في الطبقة العاملة على شكل تصعيد الاضرابات وعن طريق أشكال أخرى للاحتجاج. وفي روسيا ، أدت صدمة عودة الرأسمالية وما تلاها من تراجع معنويات الطبقة العاملة إلى تمهيد الطريق امام تجدد النزعة النضالية . إن عدم المساواة الاجتماعية الشديد والطابع الميال للنهب من نظام الرأسمالية بقيادة بوتين يواجهون تصاعد المعارضة.
15 –حتى الآن ما يزال اليمين السياسي يستخدم شعارات ديماغوجية شوفينية المحتوى ، واستغل الاستياء الاجتماعي بين صفوف الطبقة العاملة و ضمن شرائح واسعة من الطبقة الوسطى. لكن النجاح الأولي الذي حققته الأحزاب الرجعية من اليمين الشوفيني اعتمد على السخرية السياسية والخداع وإفلاس المنظمات التي كانت تطرح نفسها بوصفها من " اليسار"- من الديمقراطيين الاجتماعيين ، الستالينيين ، والنقابات البيروقراطية ، ومجموعة الأحزاب البورجوازية الصغيرة المناهضة للماركسية مثل الخضر، ومثل الحزب اليساري في ألمانيا ، وحزب سيريزا في اليونان، وحزب بوديموس في إسبانيا. ويجب أن نضيف إلى هذه الأحزاب العديد من المنظمات المؤيدة لرأسمالية الدولة أو التي تتبنى افكار ميشيل بابلو مثل المنظمة الاشتراكية الدولية في الولايات المتحدة ، ومثل حزب مناهضة الرأسمالية الجديد في فرنسا. وتسخر هذه المنظمات الرجعية المنبثقة من الطبقة الوسطى كل جهودها لتزوير الماركسية بهدف تضليل الطبقة العاملة وإعاقة تطوير النضال ضد الرأسمالية .
16- لكن ضغط الأحداث يدفع الطبقة العاملة نحو اليسار. يسود بين صفوف مليارات العمال والشباب حول العالم مشاعر الغضب ونزعة نضالية متنامية. ونلاحظ أمرين هما انبعاث الصراع الطبقي وتجدد الاهتمام بالاشتراكية وبالماركسية. ففي الولايات المتحدة صوت 13 مليون ناخب ، خلال الانتخابات التمهيدية في الحزب الديمقراطي لمصلحة مرشح يفترض بأنه اشتراكي، هو بني ساندرز, ولم يحدث هذا بسبب سياساته الانتهازية ، بل بسبب إدانته " لطبقة أصحاب المليارات" ودعوته "لثورة سياسية”. ولا يعدو هذا ان يكون سوى جزء من سيرورة دولية فرضتها طبيعة الرأسمالية الشاملة. إن الصراع الطبقي الذي يزداد قوة وتنبه الوعي السياسي الذاتي سيميل بشكل متزايد الى تجاوز حدود الدول الوطنية ( الدولة - الأمة) . وكما ذكرت اللجنة الدولية للأممية الرابعة في وقت سابق يعود إلى 1988، " سبق للماركسية طرح فكرة أساسية مفادها أن الصراع الطبقي يتسم بالطابع القومي من حيث الشكل فقط، لكنه من حيث الجوهر صراع أممي . لكن ، ونتيجة للسمات الجديدة لتطور الرأسمالية ، يصبح من الضروري أن يكتسي حتى شكل الصراع الطبقي طابعاً أممياً.
17- إن الثقة في القدرات الثورية الكامنة لدى الطبقة العاملة لا يمكن أن تكون مبرراً للرضا عن النفس على المستوى السياسي. إن تجاهل واقع وجود تباين واسع بين المرحلة المتقدمة من أزمة الرأسمالية و مستوى الوعي السياسي بين صفوف الطبقة العاملة يندرج ضمن إطار المواقف غير المسؤولة. ويجب الاعتراف بان هذا الموقف يتضمن خطر كبير. إن عدم قيام ثورة اشتراكية يطرح قضية استمرار الحضارة البشرية. إن المهمة السياسية الأساسية في هذه الحقبة تتمثل في تجاوز الفجوة بين الواقع الاجتماعي- الاقتصادي الموضوعي والوعي السياسي الذاتيهل يمكن إنجاز هذا؟
18- لا يمكن الإجابة على هذا السؤال إلا على أساس التجربة التاريخية. فمن بين كل الأحداث الكبرى التي شهدها القرن العشرين ، نجد مثالاً وحيداً على ارتقاء الطبقة العاملة إلى مستوى المهام التي فرضها التاريخ : إنها ثورة أكتوبر . إن مواجهة المشاكل الكبرى لهذا العصر تفرض ضرورة دراسة هذا الحدث التاريخي واستيعاب دروسه.
في الذكرى المئوية للثورة الروسية ، ثمة تقاطع عميق وتفاعل متبادل ما بين السياسة المعاصرة والتجربة التاريخية . انبثقت ثورة 1917 من كارثة تسببت بها الإمبريالية وتمثلت في الحرب العالمية الأولى . وفي خضم الغضب السياسي العارم الذي تلى الإطاحة بالحكومة القيصرية، برز الحزب البلشفي بوصفه القوى المهيمنة في صفوف الطبقة العاملة. لكن الدور الذي لعبه البلاشفة عام 1917 كان نتاج نضال طويل وصعب لتطوير الوعي الاشتراكي في صفوف الطبقة العاملة ، ونتيجة لصياغة منظور ثوري صحيح.
19- إن العناصر الرئيسية لذلك النضال كانت:
1)صوغ مادية جدلية وتاريخية والدفاع عنها بالتعارض مع الفلسفة المثالية والتحريفية المناهضة للماركسية ، بوصفها القاعدة النظرية في التربية الثورية والممارسة الثورية بالنسبة للطبقة العاملة؛2)النضال بلا هوادة ضد مختلف أشكال الانتهازية والوسطية التي تعيق النضال في سبيل الاستقلال السياسي للطبقة العاملة أو تحط من قدره؛3)العمل ، على مدى سنوات عديدة ، على صياغة المنظور الاستراتيجي الذي وجه الحزب البلشفي في سبيل الصراع على السلطة عام 1917 .فيما يتعلق بهذه النقطة الأخيرة إن قيام لينين بتبني نظرية الثورة المستمرة التي طورها تروتسكي خلال العقد السابق من السنين ، مثل التقدم الحاسم الذي وجه استراتيجية البلاشفة خلال الأشهر التي قادت إلى الإطاحة بالحكومة المؤقتة. 20-إن انتصار الثورة الاشتراكية في أكتوبر 1917 أثبت أن الاستيلاء على السلطة السياسية من قبل الطبقة العاملة يعتمد في التحليل الأخير، على إقامة حزب ماركسي في صفوف الطبقة العاملة. إن مدى اتساع و قوة الحركة الجماهيرية بين صفوف الطبقة العاملة ليس الأمر الأكثر أهمية لأن الانتصار على الرأسمالية يتطلب قيادة سياسية واعية متمثلة في حزب ماركسي- تروتسكي ,و ما من سبيل آخر لإنجاز الثورة الاشتراكية .
إن الإقرار بهذه المتطلبات السياسية سيوجه عمل اللجنة الدولية في سنة الذكرى المئوية . وبما أن تطور الصراع الطبقي الأممي يخلق جماهير اوسع تتقبل النظرية والسياسات الماركسية ، فإن اللجنة الدولية ستقوم بكل ما في وسعها لنشر المعلومات حول الثورة الروسية وتعليم الشباب والمنخرطين الجدد في الطبقة العاملة الذين تسببت الأزمة بتحفيز وعيهم وتجذير مواقفهم ، و اطلاعهم على " دروس أكتوبر".
أن تتولى اللجنة الدولية القيام به كل ما في وسعها لتوسيع معرفة الثورة الروسية وتثقيف طبقات جديدة من الطبقة العاملة والشباب، الذين أدت الأزمة إلى تحفيزهم سياسياً ودفعتهم نحو التطرف، بالاستناد إلى "دروس أكتوبر" وتجذير مواقفهم
ومع بداية عام 2017 دعو عدة آلاف من قراء الموقع الاشتراكي العالمي للمشاركة بنشاط في النضال الثوري وللانضمام وبناء الأممية الرابعة باسم الحزب العالمي للثورة الاشتراكية. إن هذا هو الشكل الأنسب والأكثر فعالية للاحتفال بالذكرى المئوية للثورة الروسية ولانتصار أكتوبر 2017.
دافيد نورث and جوزيف كيشور





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647





- لبنان يتحفظ على بيان الجامعة العربية.. وأبوالغيط: لن نعلن ال ...
- إسرائيل ترحل 40 ألف لاجئ أفريقي -قسريا-
- خطر غير متوقع لملح الطعام!
- وزير الدفاع القطري: السعودية حشدت جنودها على الحدود وسحبتهم ...
- أربيل تطالب برفع الحظر الجوي عن الإقليم
- لجنة قطرية تهدد بتدويل الحج والعمرة
- الشطي: مؤتمر الرعاية الصحية الأولية علامة فارقة
- نسى أين ترك سيارته ليجدها بعد 20 عاما
- تيلرسون يكشف لوزير الخارجية الأردني موقفه من الأزمة اللبناني ...
- نصيحة رجل أعمال مصري قبل الحرب مع إيران


المزيد.....

- ثورة إكتوبر والأممية - جون فوست / قحطان المعموري
- الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017 / دافيد نورث
- الاتحاد السوفييتي في عهد -خروتشوف- الذكرى المئوية لثورة أكتو ... / ماهر الشريف
- ثلاث رسائل لمئوية ثورة أكتوبر / حارث رسمي الهيتي
- في الذكرى المئوية لثورة أكتوبر 1917م الخالدة أهم أسباب إنهيا ... / الهادي هبَّاني
- هل كانت ثورة أكتوبر مفارقة واستثناء !؟ الجزء الأول / حميد خنجي
- الأسباب الموضوعية لفشل الثورات الإشتراكية الأولى / سمير أمين
- جمود مفهوم لينين للتنظيم الحزبي وتحديات الواقع المتغير / صديق الزيلعي
- مائة عام على الثورة البلشفية: صدى من المستقبل / أشرف عمر
- عرض كتاب: -الثورة غير المنتهية- / نايف سلوم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - دافيد نورث - الاشتراكية والذكرى المئوية للثورة الروسية: 1917-2017