أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ














المزيد.....

سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ


مرام عطية
الحوار المتمدن-العدد: 5681 - 2017 / 10 / 27 - 23:13
المحور: الادب والفن
    


سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ
غيومُكَ السُّومريةُ شلَّالُ نقاءٍ
أم قوافلُ جودٍ وعطاءٍ ؟!
أشواقها غيَّرتْ بوصلةَ الأيامِ ، شرَّدتْ أقاليمَ الحربِ الشعواء في أمسيةٍ دافئةٍ
فهربتْ زواحفُ الجاهليةِ ، وتبدَّدَ ضبابُ الأوهامِ
نسيتْ الفصولُ تقويمها ، وامّحتْ خرائطُ الظُّلمِ غيومُكَ القادمةُ من سماءِ الخصبِ تحملُ بيدٍ حقولَ القمحٍ وسلالَ السَّمكِ للجياعِ والمساكين في الأَرْضِ ، وباليدِ الأخرى تزرعُ بياراتِ الزيتونِ والبرتقالِ وطناً للسلام
في الجهةِ المقابلةِ شجرةُ ياسمينٍ شاحبةٌ تعرِّشُ على شرفةِ وطنٍ مغتصبٍ ، تختصرُ أنواء الزِّمن كماتختصرُ نجومكَ مسيرةَ الضياء ، تسلَّلَ صقيعِ الشتاءِ وأفنى زهورَها البيضاءَ
سرقَ قواريرَ العطرِ ، ورسمتْ ريحهُ تجاعيدَ الكهولةِ على جسدها النحيلِ
رماها الخريفُ كأوراقٍ طافرةٍ على دروبهِ الرَّماديِّةِ
نشوةُ حلمٍ ترتبُ فصولَ اللقاءِ، تعيدُ طفولةً سلبها جيشُ الفقر أراجيحَ الهوى
رُطبُ همسكَ النَّديَّةُ تنسابُ في أوصالها نسغاً مغذيَّا ، تنبضُ في شرايينها اليابسةِ دفقَ حياةٍ
تترنحُ أغصانها على سواقي غزلكَ العذريِّ يتفتحُ الألقُ بريقاً في عينيها ، تسيلُ دموعُ حسانِ الشِّعرِ
أتراكَ رأيتها ؟ سهولها ... من وريدكَ الأخضرِ
أقمارها السوسنيَّةِ من أوتارِ شمسِكَ السَّنيةِ
و حين تسرِّحُ شعرها أناملُ الإبداعِ يبوحُ خزامى حرفها بالعشقِ
مُرَّ بي لأخبركَ مافعلَ شذاكَ بأرضٍ هجرها المطرُ
و كيف دغدغَتْ أمواجُ صوتكَ ماسَ الأنوثةِ
فتمايل خصرها غنجاً و انثالَ حياءً بين ذراعي
طيفٍكَ الأسمرِ
لو التفتتْ جيادُ عطركَ لأنهارها الدافقةِ .. لرأتْ سرواتِ الجمالِ تختالُ على ضفافها
ولسمعتْ أسرارَ أحلامٍ سقاها الغيمُ نضارةً فتموجَّتْ ربيعاً .
------------
مرام عطية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- شجرةُ الأحلامِ
- بكارةَ الأمنياتِ
- عطُركِ شلَّالٌ ياأمِّي
- ياأخي
- عزف على أوتار مريمانا
- نيران مريمانا
- لن أخذلكَ ياوطني
- نبتتْ خطاكَ ياقمرُ
- تمرُّ أميراً على سهولي
- يانسمةً من حقولِ الصِّبا
- شتاءٌ عاصفٌ طقسُ أشواقي
- تشرينيةُ الخطا أميرتي
- أُمِّي
- عندما يعزف الصخب
- عيناكَ ملحمتي
- أمارةُ اللطفِ
- يامن تسكن في النور
- نقد


المزيد.....




- العثور على لوحة مسروقة للرسام إدغار ديغا في حافلة قرب باريس ...
- الممثلة الأمريكية جنيفر لورنس تثير ضجة حول فستانها في لندن
- -جزيرة الكلاب-: فيلم رسوم متحركة يقاوم الديكتاتورية
- العبادي والشرعي .. جبهة موحدة ضد التطرف
- الشخصية الأكثر شرا في تاريخ السينما!
- إقامة أول مهرجان لموسيقى الجاز في العاصمة السعودية الرياض
- الذات الشاعرة حين تمارس غنائيتها الشفيفة: قصائد أليسار الحكي ...
- البوعمري تعليقا على مصادرة الفوسفاط المغربي: البوليساريو تهد ...
- الموسيقى العربية في ساحة الكرملين في موسكو
- كوكوس:ندمت على دخولي عالم السياسة


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مرام عطية - سهولها .... من شريانكَ الأخضرِ