أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - لهذه الاسباب ساندت أمريكا الحرب بين بغداد و أربيل و ضحت بالبارزاني














المزيد.....

لهذه الاسباب ساندت أمريكا الحرب بين بغداد و أربيل و ضحت بالبارزاني


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5681 - 2017 / 10 / 27 - 20:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكثير من سرايا الحشد الشعبي تأسست في العراق و بمسميات قد تختلف بعد أسقاط النظام الصدامي سنة 2003 و شاركوا في حرب ضروس ضد ميليشيات عربية سنية أسلامية أو موالية للبعث. هذا النوع من سرايا الحشد الشعبي تختلف عن التي تم تشكيلها بعد فتوى السيد السيستاني ( الجهاد الكفائي) بعد سقوط الموصل بيد داعش.

بعد سنة 2015 صار الحشد الشعبي يسيطر على العراق بشكل كامل و يدير جميع مؤسساته و اي رئيس وزراء يقوم فقط بتفيذ أوامر الحشد الشعبي و قياداتها المتفرعة. الى درجة باتت مؤسسة الحشد تشكل خطرا على الديمقراطية و النظام الديمقراطي في العراق، و كذلك تشكل خطرا في زيادة النفوذ الايراني في العراق و تحويل العراق الى أمتداد لايران و سياساتها أيضا و خروخ بعض سرايا الحشد من الانتماء المذهبي الشيعي مع أيران الى الانتماء السياسي و أنتماء المواقف المعادية لامريكا.

و صول الرئيس الامريكي الجديد الى السلطة هو ليس ببعيد أبدا من مخططات وكالة الاستخبارات الامريكية حول العالم و الشرق الاوسط بالذات. و بوصوله تغير الوضع السياسي و العسكري كثيرا. فالحرب ضد داعش اشتدت و تحولت أمريكا الى الطرف الذي يريد أن تنتهي داعش، و لكن في نفس الوقت أمريكا لا تريد أضعاف السعودية و دول الخليج أمام ايران.

أنتهاء داعش يعني اضعاف دول الخليج و تحول ايران الى قوة فعالة في المنطقة. و هذا ما لا تقبله أمريكا حيث أن ايران عدوة لدودة لامريكا و لا تزال تردد ( الموت لامريكا).

السياسة الامريكية لباراك أوباما بمحاصرة أيران و الهجوم عليها من الاطراف و ليس القلب، لم تنجح و لم يتم اسقاط الاسد كما كان مقررا و حزب الله بدلا من أن يضعف صارت قوة أقليمية تتدخل لصالح أيران في سوريا و العراق ايضا.

أنتهاء داعش في العراق يعني أنضمام أكثر من نصف مليون من قوات الحشد الشعبي العقائدية الى ايران و سوريا و حزب الله و الى مخططاتهم. و هذا يعتبر كابوسا لامريكا و للسعودية و دول الخليج.

و هنا يأتي القرار الامريكي بأنهاء الحشد الشعبي الموالي لايران على الاقل. و هكذا تدخل لأمريكا في العراق من المستحيل النجاح فية دون مبرر كبير.

و هنا أتي أيضا المخطط الامريكي الكبير، بدفع البارزاني الى أعلان الاستفتاء من خلال خبرائة حول البارزاني و بعدها سيحصل الذي يحصل الان.

فأمريكا بنفسها أشعلت الضوء الاخضر للعبادي بالهجوم على كركوك و باقي المناطق و هي التي تقول للعبادي الان كفى أو تقوم بتأخير تقدم قوات العبادي من أجل ارتكاب جرائم جديدة بقوات الحشد الشعبي.

و أتي و قت جني الثمار من قبل أمريكا التي بدأتها بأول قرار لها بأعتبارها لبعض قطاعات الحشد الشعبي أرهابية و اضافت اليهم نائب القائد العام للحشد الشعبي أبو مهندس ليصبح الارهابي الاول رسميا للحشد الشعبي في العراق من قبل أمريكا.

كان من شبه المستحيل أن تستطيع امريكا بتصنيف الحشد الشعبي كأرهابيين من دون هذه الحرب التي تجري الان بين الحشد الشعبي و القوات الكوردية. فالحروب الاخرى للحشد كانت ضد داعش و لا تستطيع أمريكا الحصول على تأييد شعبي في معادات الحشد الشعبي في حرب تقودها ضد داعش، و لكن الشعب الامريكي و الاعلام الامريكي المنظمات الدولية باتت من الان تنشر التقارير عن الجرائم التي يقوم بها بعض سرايا الحشد ضد المدنيين الكورد و حرقهم لبيوت الكورد و تجاوز البعض حتى على البنات و النساء الكورد في مناطق كركوك.

و هنا وصلت أمريكا الى مبتغاها في أن يطلب الشعب الامريكي و الكثير من الدول الاخرى من أمريكا لتصنيف الحشد الشعبي كقوة ارهابية و تصنيف قيادات الحشد كارهابيين. و الفضل في ذلك يعود الى الحرب الدائرة رحاها بين الحشد الشعبي و بين القوات الكوردية و على ارض كوردستان.

أمريكا بهذه الحرب و التكيتك السياسي خطت الخطوة الاولى في طريق أزاحة أيران و أعادة رسم الخارطة السياسية في المنطقة ومنها العراق. حيث أن أمريكا سوف لن تقبل أن يقع العراق بيد الحشد الشعبي الايراني الولاء و المعادي للديمقراطية و أمريكا ابدا.

أن كان العرب السنة كبش الفداء يوم أمس و أن يكون الكورد كبش الفداء اليوم لا يهم أمريكا، المهم أن تحصل على ما تريد و اية طريقة كانت. غدا قد تعمل أمريكا مجددا على دعم الكورد ضد الحشد الشعبي في حالة سيطرة الحشد الشعبي على قرار العبادي. فأمريكا تعول كثيرا على العبادي في أضعاف النفوذ الايراني و القوى العراقية الموالية لايران و لكن كما أخطأت أمريكا في أخوان المسلمين في مصر و تراجعت عن تأييدهم سريعا و سلمت مصر الى الجيش المصري، فأن العبادي ايضا لا يستطيع ابدا الخروج من الهلال الايراني الشيعي و يعادي أيران، و عندها ستعود أمريكا الى المربع الاول و الذي هو دعم العرب السنة و الكورد ضد الارهاب القادم من أيران حسب الرأي الامريكي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,000,967,247
- نحو محاكمة قادة حزبي البارزاني و الطالباني و أبعادهم تماما م ...
- من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة ...
- العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف الع ...
- المعادلة الخاطئة، الكورد و قرار أستبدال الاصدقاء (الشيعة) با ...
- على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تخت ...
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...


المزيد.....




- ويل سميث من أعلى ناطحة سحاب في العالم
- ترامب: لست متأكدا من استمرار -كيمياء الانسجام- مع الرئيس الص ...
- جمال خاشقجي: لغز الاختفاء
- قضية خاشقجي: السعودية تهدد بالرد على أي عقوبات تتخذ ضدها وسط ...
- CNN ترصد اللحظات الأولى لافتتاح معبر جابر نصيب بين الأردن وس ...
- ضغوط متزايدة على تركيا لكشف أدلتها بشأن جمال خاشقجي
- بنود اتفاق معبر -جابر- نصيب- بين الأردن وسوريا
- اختفاء خاشقجي.. تراجع الريال السعودي أمام الدولار بالسوق الف ...
- اشتباكات عنيفة بين مجموعة مابوتشي والشرطة في تشيلي في يوم كو ...
- تعرف على الفواق


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - لهذه الاسباب ساندت أمريكا الحرب بين بغداد و أربيل و ضحت بالبارزاني