أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لا يعلم العبادي بانه سيسقط من القمة














المزيد.....

لا يعلم العبادي بانه سيسقط من القمة


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5680 - 2017 / 10 / 26 - 18:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يبدو ان العبادي بعد ان افترشت الارض امامه لتنفيذ ما يهمه سياسيا و شخصيا وبحرب شامل على الكورد و ان يظهر نفسه بطل قومي و لم يفكر للحظة بان ه قد سهل الامر له باخطاء كوردستانية عديدة غلبت على ارتكابها اسباب عاطفية و عدم الحساب للمعادلات بشكل دقيق و من قم شقاق الاخوة و ظهور خيانات داخلية اكثر من المتوقع و بضغط و حيل قاسمي سليماني الذي استغل بعض ضعاف النفوس من المراهقين السياسيين الصدفة و من سلطة العائلات المتنفذة . يبدوان العبادي لم يتعض من غرور الاخرين و يريد ان يفرض ما ليس له القدرة على فرضه في النهاية مهما انتصر عسكريا و اعاد بما فعل كل الامور الى زوايا مختلفة . ان اهم ضربة مما يغير من الامور حتى الاجتماعية انه لن يكون هناك منذ اليوم الشعور بالمظلومية بين المكونين الكوردي و الشيعي من جهة و الذي يدفع الجميع على الاعتماد على البراغماتيةالسياسية داخليا دون النظر الى ما حدث من قبل، اضافة الا انه لازال العبادي في نشوة النصر المرحلي و لم يفكر باستراتيجية بلده و لم يعتبر من التاريخ و ليس امامه ما خسره العراق من الارض و العرض و ما فعلته ايران به من نهبه و قضمه لنصف شط العرب و مساحة جيبوتي بالتمام من الاراضي الحدودية عدا احواز و ما ادراك كيف بكوا عليها يوم ذاك ناهيك عن مئات الالاف من القتلىد ون اي هدف او وجه حق .
اليوم اخذ العباادي يتمادى اكثر من المسموح له دوليا و لا يعلم ردود الافعال التي تواجهه, و هو يتعالى اكثر من المسموح له ايضا بتشجيع من الجوار الذين يريدون له الشر و ما يضمرونه للعراق و يريدون به الوقوع من القمة التي وصلها شعبيا بعد استغلال الروح العنصرية لدى الكثير من امته وفق كل مصادر التاريخ و الموروثات التي تدلنا على ما يؤمنون من (ناصر اخاك ظاملا و مظلوما) و لم ينبسوا ببنت شفة في حالة ضعف و هوان و يستغلون الاخرين في وقت القوة دون رحمة .
اننا هنا لا نريد ان نقول غير امور واقعية على العبادي الذي زار البلد الذي قال له رئيسه بالامس ( من انت و يجب ان تمسك حدودك) مع كلمات نابية اخرى، و تصافح معه ليتعاون معه على الضرب و التآمر على ما يدعي بانهم ابناء الشعب العراقي و استوضح من الامر بانه لم يختلف عن الاخرين بشيء.
لقد سار الامر بما نراه و المعادلات و المصالح الكبرى سمحت للعبادي ان ينجح في امره و الا فانه و حتى ما يعتز به فان حشده و جيشه لم يتمكن ان يتقدم مترا لولا اشراف من يشرف على العبادي بذاته و من يامر العراق على ارض الواقع . و ان المرحلة الحالية لا يمكن ان تكون على ما تسير بعدما اخطا الكورد في تقدير الامور و يريد العبادي ان يتسغل الوضع كي ينفذ ما يريده و يتوجه اليه الاخرون في استراتيجياتهم، دون ان يتعمق العبادي و من معه و سلفه ايضا بان الواقع لا يمكن ان يدعم هذا الى ما لانهاية . و اليوم تبين الخيط الابيض من الاسود، و بداية تغيير المعادلات بانت في الافق .
لنقول ما نعتقد عسى ان يفيد. الصراعات العالمية التي ركزت في هذه المنطقة كانت على شاكلة لم تسمح بتغيير ازيد مما كان في هذه المرحلة و خاصة للكورد و االمصلحة الحالية فرضت بقاء الحال هو الاهم استراتيجيا امريكيا و معها الكثير من دول الكبرى, و هذا نتيجة لما وصل اليه الوضع بعد الصراعات و الحرب الموجودة حتى الان على داعش، و دور الروسي و التركي و الايراني و ما يجب ان يكونوا عليه في النهاية لما يمكن ان يقع لصالح الاستراتيجية الامريكية في المنطقة . فان سوريا و ما يجري لحد الان لم يتضح بعد . وايران و الاتفاق النووي لم يصل الى شاطيء الامان بعد ايضا، و ان الطريق العرج يمكن ان تضع كل التوقعات التي يسير عليها العبادي مهب الريح قريبا. و عندئذ لم يبق له غير الخذلان من تماديه اكثر و تعديه باستغلال الواقع و ضعف المناويء و تنفيذه لما يريد ان يلعب على الحبلين داخليا و خارجيا، و لازال ينتشي ما لم يصدقه و نفذه و هو مصدوم من هول النجاح السهل و لا يدرك جيدا انه نجح لاسباب عديدة و اهمها ذاتية داخلية في كوردستان من حيث خيانة بعض المراهقين و اصحاب السوابق و الذي ساعده على ذلك قاسم سليماني العراب . فمحاولة الطبق على انفاس الكورد بمساعدة ايران و تركيا لن تكون سهلة امامه كما بداها من السلاسة بداية لاسباب ذكرتها من قبل. و المجتمع الدولي اصبح يدرك بان العبادي و مرامه و ما يريد بعد السفرات المكوكية الى دول المنطقة ليس بسبب اجراء الاستفتاء فقط و انما وراءها اهداف اخرى و تكون مضرة له اي للمجتمع الدولي قبل الكورد و المنطقة و ستعود الحال الى المربع الاول و للكورد الحق ان يمد يده الى الشيطان في كل ما يمكنه ان يفعل بعد الهدوء من الفوضى العارمة .
اننا فقط نذكّر العبادي ربما يحس انه وصل الى القمة شعبيا، الا انه سيقط في هذه الهفوة المتوقعة و من ثم الخطا الذي يريد ان يرتكبه و يتمادى فيه ويقع بنفسه في الفخ و يخسر الاول و الاخر سياسيا و سينقطع الحبلين من تحت رجليه معا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,919,046,437
- ما مصير المناطق المحتلة خارج اقليم كوردستان؟
- نتیجه‌ الاستفتاء لا یمكن تجاوزها حتی باحتل ...
- ستبقی عملیة الاستفتاء حیة لحین تحق&# ...
- تحججوا بالدستور و كأن منع اللغة الكوردية ليس خرقا للدستور
- على الحكومة العراقية ان تتذكر ما فعله البهلوي بهذا البلد
- اهم الاوراق لدى الكورد لمواجهة نوايا بغداد في هذه المرحلة
- من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قب ...
- لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخ ...
- المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع
- حتى في وفاته وضع الطالباني اللبنة الاولى للدولة الكوردستانية
- فقدنا قائدا لن يتكرر
- الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟


المزيد.....




- نصرالله بعاشوراء يتحدث عن اختبائه بـ-ملجأ-.. وأدرعي يسخر
- عقوبات أمريكية على الصين لشرائها مقاتلات ومعدات عسكرية روسية ...
- الحوثي بعاشوراء يؤكد على 3 أمور.. وقرقاش يرد
- نصرالله بعاشوراء يتحدث عن اختبائه بـ-ملجأ-.. وأدرعي يسخر
- صحيفة أمريكية: من المشكوك أن تتمتع إسرائيل بحرية العمل في أج ...
- إطلاق نار في نيويورك ضمن تجمع أسري!
- الاتصال الهولوغرافي.. الجيل الخامس على الأبواب
- الشرطة: إصابة 5 أشخاص في إطلاق نار في سيراكيوز بنيويورك
- ميركل تثأر لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتهين ماي علنا ...
- مجلس النواب الكندي: الجرائم ضد الروهينغا -إبادة-


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لا يعلم العبادي بانه سيسقط من القمة