أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - التخوّف الرسمي الأردني ..في محلّه















المزيد.....

التخوّف الرسمي الأردني ..في محلّه


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 5679 - 2017 / 10 / 25 - 22:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يحق للأردن الرسمي الشعور بالخوف على مصيره ،رغم أدائه لدوره المتميز وسيطا بين مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية ،ودول الخليج بشكل عام منذ ما يزيد على 70 عاما خلت ،وجاء هذا الشعور بالخوف بعد ظهور "الأصيل"وهو السعودية ،وتسارع خطوات التطبيع الرسمي ومن خلال أعلى المستويات مع مستدمرة إسرائيل ،بعد إنفضاض قمم الرياض التي ترأسها الرئيس الأمريكي ترامب في شهر حزيران المنصرم ،وناقش خلالها مع القادة السعوديين والخليجيين والعرب والمسلمين بإستثناء تركيا وإيران ،صفقة القرن الماسونية التي تفضي بشطب القضية الفلسطينية بعيدا عن الأردن ومصالح الشعب الفلسطيني،ويدعم هذا التوجه التحالف الثلاثي الجديد الذي يضم مستدمرة إسرائيل والإمارات والسعودية.
بدأت تقابيح هذا الحل بعيد مغاردة ترامب السعوديا محملا بنصف تريليون دولار ،على أن تتبعه بحرا بواخر تحمل الهدايا الضخمة والثمينة التي قدمت له ولا تستطيع الطائرة نقلها لضخامتها، بدات بحصار قطر في شهر رمضان شهر الرحمة ،وبات واضحا وكتبنا عن ذلك في حينه أن هذا التحالف الثلاثي إستبعد الأردن ،وواصلت الدول الخليجية المانحة للأردن وقف المساعدات عنه ،لإجباره على الموافقة على هذه الصفقة ،ليكون كمن فجر نفسه بنفسه ومات منتحرا.
كتبنا سابقا أن هذا التحالف إستبعد الأردن ،ومع ذلك لم يعجب البعض ما ذهبنا إليه ،لأنه تخيل ان ما قدمه الأردن الرسمي طيلة العقود السبعة الماضية سيشفع له ويحميه من عاديات "الأعدقاء" و "الأشدقاء"،وربما غاب عن البال أن حقد الصحراويين المانحين للأردن يشبه حقد الجمال الذي يستمر لأكثر من أربعين عاما ولا ينسى.
صحيح أن الأردن ليس بلدا نفطيا أو لنقل صادقين أنهم لم يسمحوا له إستغلال مخزونه النفطي كي لا يؤثر على مخزونهم بسبب طبيعة التضاريس الجوفية التي جعلت الأردن جيولوجيا يشبه ساحة المدرج ،ما يسمح بتجمع النفط فيها ،لكنه انجز نهضة وتقدما أزعجت الصحراويين الذين كانوا مانحين له بأوامر امريكية ،بمعنى أن كل ما كانوا يقدمونه للأردن كان بتوجيه أمريكي ،ويعتمد على العلاقة الأردنية- الأمريكية في كل مرحلة.
لم يكن ما يقدمونه للأردن كرما منهم رغم أن الأردن كان يحمي حدودهم ويضبط مسار الأحداث الداخلية عندهم كما حصل إبان تمرد جهيمان ولجوئه للحرم في ثمانينات القرن المنصرم ،وما جرى أيضا بعد إندلاع ثورات الربيع العربي التي إختطفت لاحقا،وفي حال كانت الإدارة الأمريكية راضية عن الأردن الرسمي ،فإنها تطلب من الصحراويين تقديم المنح له ،والعكس صحيح وهذا مثبت في كتاب الراحل الحسين "مهنتي كملك".
ما يحصل هذه الأيام من تقتير صحراوي مالي على الأردن ناجم عن عدم رضا الإدارة الأمريكية عن الأردن الرسمي لأنه رفض فتح الحدود الأردنية للتحالف كي يحتل دمشق،ولا نريد الغوص في أسباب صمود الأردن ورفضه لهذا الطلب الذي لم يغضب الإدارة الأمريكية فحسب بل أشعل النيران في نفوس وقلوب الصحراويين أيضا.
جرى قبل أيام تسريب معلومات مصدرها أحد الكتاب العرب في لندن نقلا عن مسؤول أردني رفيع المستوى زار بلاد الضبا ب وأسرها للكاتب ومفادها ، أن الأردن يتخوف على مستقبله بعد الإختلالات التي ظهرت بعد قمم الرياض ،وحقيقة القول أنه يحق للأردن الرسمي أن يتخوف على مصيره ومستقبله ،فقد ظهر "الأصيل" الذي تحالف مع الصهيونية منذ 100 عام وباعها فلسطين ،عندما كانت مستدمرة إسرائيل فكرة صهيونية على الورق،ولم يعد للوكيل حاجة رغم انه أنجز ما أنيط به بإتقان.
تعمق هذا التحالف القديم الجديد في مفصلين إثنين الأول وثيقة عبد العزيز التي كتب فيها أنه" لا يمانع من منح فلسطين لليهود المساكين، نزولا عند رغبة بريطانيا العظمى التي لن يحيد عنها حتى تصبح القيامة|،والثاني هو إتفاقية فيصل –وايزمن 1919،التي تعهد فيها فيصل بمنح فلسطين لليهود والمساعدة في تأسيس مستدمرة إسرائيل ،مقابل تثبيت حكم عائلته التي جاء بها لورنس العرب وسهل لها الأمور كي تقضي على خصومها من أهل الجزيرة،إضافة إلى رغبته في منح بريطانيا مناطق اخرى جديدة له يضمها إلى مملكته،وقيل أنهم أسلموا ، لكن مجريات المور تكذب ذلك اوتفيد على الأقل أنهم لم يحسنوا إسلامهم.
هذه النهاية المؤلمة للأردن الرسمي كانت متوقعة بالنسبة لنا بحكم قراءتنا الصحيحة ومراقبتنا الدقيقة لمجريات الأمور وما وراءها ،حتى ما أريد له ان يبقى مخفيا وطي الكتمان مثل وثيقة كامبل السرية المنبثقة عن مؤتمر كامبل الذى انهى اعماله عام 1907 بعد أن بقيت جلساته مفتوحة على مدى عامين.
كانت المفاجاة لمن لا يحسنون القراءة الذين ظنوا واهمين ان ولاءهم لمستدمرة إسرائيل سيغفر لهم ويثبتهم ،لكن ما حصل هو العكس ،وقد رأينا نماذج عديدة منها زين الدين بن علي ومبارك والقذافي ،فالصهاينة لا حليف ولا صديق لهم .
تشهد المنطقة ومنذ إنفضاض قمم ترامب تطورات دراماتيكية متسارعة ،فاللقاءات السرية والعلنية بين المسؤولين السعوديين والإسرائيليين لم تنقطع حتى أن مسؤولا إسرائيليا كبيرا فضح الطابق مؤخرا ،وصرح لوكالة انباء رسمية عالمية أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان زار مستدمرة إسرائيل في شهر أيلول الماضي ،ووعد النتن ياهو بالتطبيع الرسمي والعلني بعد تسلمه الملك،وتبين للعامة ان الزواج السعودي-الإسرائيلي قد أثمر كثيرا ،وهناك تسريبا أنه طلب من النتن ياهو تزويده بقوات إسرائيلية خاصة لحماته من الشعب بعد توليه مقاليد الأمور.
وعلى الأردن الرسمي إن رغب حقل في الخروج من عنق الزجاجة وينجو من الفخ المنصوب له ،ان يقلب الطاولة على كل اللاعبين الثملين ويعمل على :تمتين الجبهة الداخلية وتفعيل المواطنة وتمتين العلاقة مع الشعب ،وأن يردع الحكومة عن التصرف بحماقة تشعل الغضب في نفوس المواطنين،فهم الحامي للعرش بعد الله ،ولن يفعل الحرس القديم او الجديد شيئا لنصرة الحكم حفاظا على مصالحهم المستقبلية التي ربما يكونوا قد تفاوضوا عليها مع أصحاب الشأن مسبقا ،فهؤلاء ولاؤهم لجيوبهم ولمصالحهم فقط.
بإمكان الأردن أن يزلزل المنطقة برمتها من خلال إستقطاب قوى وتيارات رافضة للتصهين حتى في ثنايا الصحراء ،التي تهيج وتموج هذه الأيام بدون موجه لها ،وعليه أن يبادر لتصحيح العلاقة مع الشعب الفلسطينية ويفعّل المقاومة بتسخين الجبهة الشرقية "الأردنية"،وعندها سيجد الأردن الرسمي نفسه وقد حقق المكاسب الكثيرة في حين ان الصحراويين ومن يتحالف معهم سيخسرون كثيرا،وسيغوصون في بحر الفضائح والمهانة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,020,251
- لقاء مدير الأمن العام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الأردن .. مس ...
- حقوق الإنسان أساس الأمن
- فلسطين تشارك في بطولتي الدوري العربي للقفز على الحواجز في ال ...
- الرد الصريح على توجه -كارنيغي -الصهيوني القبيح
- الفنان سهيل بقاعين ينقل المكفوفين من التهميش والظلمة إلى حيا ...
- باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن
- إدارة اليونسكو الجديدة ستنسف القرارات القديمة
- سهيل بقاعين ..فنان مبدع ومبادر
- جامعة نجم الدين أربكان التركية تنظم مؤتمرا دوليا عن فلسطين ا ...
- الأسباب الحقيقية لحصار قطر
- نجاح سياسة -تقليم الأظافر -لقطر سيشجع دول الحصار على تقليم أ ...
- خالد الكركي..بوح موجع وتشبث بالأمل
- مؤتمر -مضر زهران -الصهيوني
- -إسرائيل-..قنبلة المنطقة المتفجرة
- رواية-في المدينة ما يكفي لتموت سعيدا-للأديبة ياسمين صالح توص ...
- إرهاب الدول ضد مواطنيها...مسكوت عنه
- حسن الجعجع الناشط الدولي في الحريات وكرامة الشعوب : هكذا شار ...
- رزان زعيتر الناشطة العربية والدولية في مجال الحريات وكرامة ا ...
- شباب الأردن ..نحن بخير ولكن
- يهود عاشوا أبهى مراحلهم في ظل الحكم العربي- الإسلامي


المزيد.....




- الناشطة السعودية المعارضة منال الشريف تتحدث لـCNN عن رهف الق ...
- تغريدات نارية لحمد بن جاسم بعد اختفائه لأسابيع!
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- من يحقق الثراء من الحشيش المغربي؟
- مظاهرات السودان: المجلس العسكري يشكل لجنة مع قوى -إعلان الحر ...
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- بوتين خلال لقاء كيم: متأكد من أن الزيارة ستخدم تطور العلاقات ...
- شرطة سريلانكا: سماع دوي انفجار على بعد 40 كيلومترا شرق العاص ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - التخوّف الرسمي الأردني ..في محلّه