أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - من يشبهِك














المزيد.....

من يشبهِك


مروان هائل عبدالمولى

الحوار المتمدن-العدد: 5679 - 2017 / 10 / 25 - 13:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كانت أغنية الفنان الكبير ابوبكر سالم (من يشبهِك) عن اليمن , تزلزل أحاسيسي و وجداني كلما سمعتها , كانت الكلمات واللحن تأخذنا , إلى مستويات نفسية و أحاسيس عالية و رائعة , إلى الفخر بالحضارة والتحول إلى منارة إلى جمال سواحل عدن و اخضرار أب و أصالة البن اليافعي وشهرة عنب صعده العالمية , إلى زيارات هامات الثقافة والإعلام والسياسية الإقليمية والدولية لدولة الوحدة , إلى بواخر السياح الراسية في ميناء عدن وطائرات الزائرين في صنعاء , واليوم للأسف هذه الأغنية الجميلة كلما سمعتها تثير في نفسي الحسرة والحزن رغم روعة كلماتها وعذوبة اللحن , فوضع اليمن لا يحسد عليه و وحدة الشمال والجنوب فعلياً انتهت , بفضل خفافيش الظلام والجهل , التي عملت جاهده منذ اليوم الأول للوحدة على نشر الفوضى عبر إشعال الصراعات المسلحة وسياسة الاغتيالات والإخفاء ألقسري والإقصاء والتهميش للمعارضة , ونجحت بذلك في أخذنا من أجواء السلم والمحبة والإخاء والأمان إلى الفتن والحروب والجوع والأمراض , من شعب القلوب الرحيمة إلى إرهابيين قتلة وأميين , وأعادتنا , ليس إلى حظيرة الحضارة , بل إلى البدائية وعنفها , وألان حتى سراب شريط الذكريات الجميلة المتبقي تريد دفنه أو تحويله إلى أحاسيس وحنين مقرفه مشحونة بالكراهية لبعضنا البعض , وهذا ما يمكن أن يلاحظه أي مواطن بسيط أو أي مراقب للحياة العامة في اليمن شمالاً وجنوباً , حتى ولو كان مغفلاً , سيدرك ويلمس ويرى أن هناك قوى سياسية وقبلية لا تتوقف مساعيها عن نشر التفرقة القائمة على الدم وإفشال أي تقارب إنساني وحوار حضاري بين المكونات السياسية والعسكرية في الشمال والجنوب من اجل البدء بخطوات لتهدئة الحرب ولو على حساب العودة إلى شكل الدولتين الشطريتين , ومناقشة الأزمات التي تطحن المواطن , الذي يعيش أمام غياب تام لدولة المؤسسات والنظم تدارك الوضع المزري المنظم والمستفحل .

يمن الحاضر عبارة أحداث يومية سوداء , فساد وقتل وبيع وشراء بالوطن والإنسان وحروب فرقت نسل عدنان وجلبت العار لأصل قحطان ودمرت الروح والفن وحولت السعيدة إلى حزينة , أحداث جعلت دول العالم قاطبة بالفعل لا تشبه اليمن, كيف لا , وفيها حكومتان وجيشان وسياستان و إقتصادان وفتاوى مفصلة على ما يشتهي الحكام وقتلى الطرفين شهداء , في صنعاء يسرقون رواتب المعلمين ويطالبون بإغلاق المدارس وار سال التلاميذ الصغار إلى الموت في جبهات القتال على أيادي الكبار, في صنعاء جاهل يختبئ في كهف يحلم بالحكم , ورئيس سابق يتحرك في أنفاق تحت الأرض يشطح وينطح ويحلم بالعودة إلى كرسيه , الذي سقط منه, وفي عدن تموت الناس بالعبوات الناسفة ومن طفح المجاري المتعمد و الرصاص الراجع , ورئيس يحكم من خارج البلاد وحكومته خارج نطاق التغطية السياسية والاقتصادية .
هذه الحرب دقت المسمار الأخير في نعش الوحدة , وفي الأفق ملامح وضع ما قبل 22 مايو1990 مع تغيرات تطال الدولتين و شكل الأنظمة السياسية السابقة , وحتى الجغرافيا , ولا يوجد احد يفكر في هذا التفتت القادم الذي يمكن أن يزعزع أمن واستقرار المنطقة بكاملها إن لم يتم إدارته والسيطرة عليه , المنطقة , التي شهدت دولها حضارات وتغيرات ايجابية وتطورات , إلا منطقتنا محلك ثابت , وألان كلما سمعت أغنية من يشبهِك أشعر بالحزن الشديد وبالألم على تاريخ الملكة بلقيس وأروى والعظيمة سباء , ويزيد ألمي كلما أتذكر التاريخ القديم والجديد لليمن , خاصة مع ظهور حكام جدد في العالم مثل فيسبوك وتوتير وابل ونوكيا وسامسونج , بينما هنا لازالت تمارس طقوس من العصر الجاهلي في أبشع صوره ,أضف عليها الكثير جداً من الفساد والفقر والظلم , و أناس تموت في الحرب ومن الجوع والمرض , وأخرى معدومة لا تملك شيء حزينة وقلقة على مدار ال ٢٤ ساعة





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,027,194
- أزمة الاستقلال في الجنوب
- اللجوء بين الإرهاب و الإنسانية
- حارات يا قرية السلام والمسرات
- العنصرية مشكلة شمالية وجنوبية
- أسوأ دولة يمكن أن تولد فيها النساء
- غيوم حرب جديدة في الشرق الأوسط
- ليس هناك عيب في أن تطلب المساعدة
- ليس هناك عيب في طلب المساعدة
- شروط الوظيفة وممارسة السياسة في السعيدة
- ألازمة الخليجية من منظور القانون الدولي
- رسالة إلى والدي
- المجلس الانتقالي الجنوبي في حدود القانون الدولي
- مارشال خليجي لليمن
- أذرعة صنعاء توتر الأجواء في عدن
- سلبية منظمات المجتمع المدني قاتله
- الدبلوماسية اليمنية خارج نطاق التغطية
- رشوة العقل
- مختصر إستراتيجية النظام ألأمريكي داخلياً وخارجياً
- حقائق متواضعة عن الارهاب في اليمن
- تحية للمتسولة و للأجهزة الأمنية


المزيد.....




- موقع استخباراتي: مقاتلات إسرائيلية تحلق فوق الحدود السورية ا ...
- نيبينزيا: إصدار جوازات سفر روسية لمواطني دونباس لا يشكل تهدي ...
- الجيش الليبي يعلن عن اسم وجنسية طيار أجنبي بعد إسقاط طائرته ...
- ترامب وآبي يناقشان في واشنطن الوضع حول كوريا الشمالية
- إسرائيل تشارك في مناورة دولية
- تزويد جميع مروحيات -مي-35- الروسية بمنظومة -فيتيبسك-
- موسكو: تسهيل منح الجنسية الروسية لسكان دونباس لا ينتهك اتفاق ...
- ماريا لازاريفا تنتظر العدالة في الكويت
- النيابة العامة في الجزائر تؤكد استقلاليتها وعدم تبعيتها لأحد ...
- -نطير في الجو ونرمي القنابل-.. فيديو للصاعقة المصرية يلاقي ت ...


المزيد.....

- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مروان هائل عبدالمولى - من يشبهِك