أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - نحو وحدة البيت الكردستاني و التفاوض العاجل !














المزيد.....

نحو وحدة البيت الكردستاني و التفاوض العاجل !


مهند البراك
الحوار المتمدن-العدد: 5677 - 2017 / 10 / 23 - 16:54
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


اندلع العنف و تسبب بموجة عارمة من الخوف و القلق و التشرد بين مختلف الاوساط العراقية بكل مكوناتها، فبعد عقود من النضال الدامي و المآسي التي شهدتها كردستان العراق في مواجهة الدكتاتورية الدموية حتى نالت حقوقاً و مواقع لم تنلها من قبل، و صارت منطلقاً لتوسيع و ترسيخ الديمقراطية في عموم البلاد رغم نواقص و ثغرات اقل بما لايقاس بما جرى و يجري في عموم البلاد، و احتضت و تحتضن مايقارب المليونين من المهجرين و الهاربين من ظلم و احقاد داعش الإجرامية، من مختلف المكونات العراقية . .
اندلع العنف و كأنما سادت لغة الدم و الاحقاد القومية و الطائفية في لحظة تهديدات و عناد من طرفي الخلاف وصفها متابعون بكونها لضيق الممكن بسبب الصراع الإيراني ـ الأميركي الجاري على ارض البلاد، في خضم النضال المرير ضد داعش و بعد تحقيق اطراف الخلاف المؤسف انتصارات هزّت العالم، و سالت دمائهم معاً في خنادق ذلك القتال الدامي مجسدة وحدة المصير، و الاهداف الواحدة و المصيرية للبيشمركة و جنود البلاد بتشكيلاتهم، و لكردستان و عموم العراق.
و تقلق كل الاوساط العراقية من احتمالات ان يكون ذلك العنف بداية لحرب كارثية جديدة تلف البلاد من اقصاها الى اقصاها، و تلف المنطقة و شعوبها المبتلية بأنواع الحكّام الراكضين وراء مصالحهم الانانية السريعة و اللامبالين بحقوق شعوبهم . . و بوجود مصالح تتجمع لقوى تحريضية اقليمية و دولية تعتاش على اشعال الحروب و على التوريدات اللاقانونية للسلاح و للنفط و التي بدأت تتدخل عسكرياً في شؤون و اختلافات وطنية داخلية، في وقت تجد فيه داعش الإرهابية و اخواتها فرصة ذهبية شيطانية لمعاودة اعمال ارهابية (عقابية) اكبر من السابق . .
و فيما تؤكد اوسع الاوساط على الأهمية الكبرى للحفاظ على النظام الفدرالي القائم المضمون بارادة المجتمع الدولي و الدول الكبرى، و تدعو الى العمل على تعميقه و حل نواقصه . . انسحبت قوات البيشمركة من المناطق المتنازع عليها بعد ان ادت واجبها بكفاءة عالية بالدفاع عنها في مواجهة داعش و بحماية كركوك منها و عادت الى مواقعها قبل عام 2014 ، بعد ان سلّمتها الى القوات الإتحادية التي اعادت انتشارها اثر سقوط داعش الإجرامية . . رغم نواقص و اخطاء اقترفتها كل اطراف الخلاف القائم الان.
من ناحية اخرى، وفي الوقت الذي يذكّر فيه مراقبون و متخصصون بقدرة الاحزاب و القوى و الشخصيات الكردستانية على توحيد نفسها و تجاوز اختلافاتها و قدرتها على الوحدة في مواجهة الصعوبات و انواع الفتن و الحروب حتى صارت مثالاً بارزاً لكل القوى العراقية، رغم قصورها في دعمها المطلوب لانصار و اصدقاء قضيتها في القسم العربي من العراق، و لنضالهم الشاق من اجل كل الحقوق القومية و الديمقراطية و الحرية و الدولة المدنية لعموم البلاد.
و فيما يدعون الى ضرورة الالتزام بدعوات المرجعية العليا للسيد السيستاني الداعية الى وحدة البلاد و حماية حقوق كل مكوناتها . . يدعون الى ان تتشكل حكومة انقاذ كردستانية من الشخصيات الكردستانية التكنوقراطية و المشهود لها بالثقة و بالمعرفة و الخبر لفترة انتقالية تحدد فترتها وفق الشرعية الدستورية تعمل على التهيئة للانتخابات التشريعية الكردستانية القادمة ، تقوم بلمّ البرلمان الكردستاني الآن، للحل السريع للمشاكل العسكرية و انهائها و البدء الفوري (1) بتفاوض الاحزاب و القوى الكردستانية معاً مع الحكومة الاتحادية بشكل مباشر و بلا شروط (2) وفق اعلان الطرفين و وفق الشروط الدستورية، و من اجل الحل السريع لأزمة الرواتب في الاقليم، و الاكتفاء بوجود القوات النظامية للحكومة الإتحادية و ابعاد وحدات الحشد الشعبي عن مواقع التماس و الانتشار الحكومي.
و بتعهد و مباشرة الطرفين بايقاف الحملات الاعلامية المتبادلة و اتهامات التخوين، و اصدار احكام بالعقوبات على اساس سياسي او قومي ومنها ما لا علاقة له بمايجري الآن . . و البدء بعملية تقييم لفترة 14 عام مضت منذ سقوط الدكتاتورية و محاسبة المتسببين بما وصل اليه حال الحقوق و الواجبات الدستورية من الطرفين.

23 / 10 / 2017 ، مهند البراك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. لأن التأخير قد يتسبب بتعقيد المشاكل القائمة و يتسبب بظهور مشاكل جديدة لم يحسب لها حساب تتسبب بزيادة الأزمة .
2. لاحظ اعلان السيد العبادي رئيس الوزراء قبل ايام و اثر انسحاب وحدات البيشمركة الى الخط الازرق المتفق علية قبل عام 2014 ، بأن الاستفتاء صار من ماض مضى . . و يتساءل كثيرون عن المقصود و عن المعنى القانوني لـ (الغاء نتائج الإستفتاء) كشرط يطرحه عدد من النواب و جهات اعلامية، بعد ان جرى و اعلنت نتائج له، متجاوزين تعبير (تجميد نتائج الاستفتاء الآن) مثلا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اوقفوا الحقد القومي المدمّر !!
- عن حواضن داعش و مخاطرها اللاحقة . . 2 2
- عن حواضن داعش و مخاطرها اللاحقة . . (12)
- من الذي يقسّم البلاد ؟
- الآن . . الدور الهام للجيش !
- نحو الإستكمال العاجل للانتصار !
- بين حكومة المركز و الإستفتاء !
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 2
- وداعاً عزيز محمد القائد و الانسان 1
- عن اعادة تقسيم دول المنطقة
- العصابات و دولة المؤسسات ؟؟
- هل بدأ خريف الإسلام السياسي ؟؟
- الجيش حامي العراق الفدرالي الموحد
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 3
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 2
- اوروبا و سياسة أردوغان ! 1
- لمن يخدم ضرب المتظاهرين بالرصاص ؟
- شئ عن مغزى اجراءات ترامب !!
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 3
- انكسار داعش و التسوية الوطنية 2


المزيد.....




- شاهد..نجوم وشهب تضيء سماء الصين
- تيلرسون أمام مجلس الأمن: لن نسمح لنظام كوريا الشمالية باحتجا ...
- شاهد.. قتلى ودمار في إندونيسيا بعد زلزال بقوة 6.5 درجة
- شك أمريكي بدور موسكو وبكين بأزمة كوريا
- باحث روسي حول القدس: إيران مشكلة أخطر من إسرائيل لممالك الخل ...
- مقتل فلسطيني خلال مواجهات في الضفة
- أنماط النوم سر فقدان الوزن
- الدفاع الروسية: التحالف الدولي يساند بقايا الإرهابيين في سور ...
- حراك سياسي في مصر.. مع اقتراب الانتخابات
- ترامب يسعى لحرمان إيران من طائرات الركاب الجديدة


المزيد.....

- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مهند البراك - نحو وحدة البيت الكردستاني و التفاوض العاجل !