أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!















المزيد.....

موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5676 - 2017 / 10 / 22 - 21:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


ان الاحداث التي تجري في العراق والمنطقة اليوم كنا نتوقعها قبل سنة تقريبا اي قبل بدء معركة الموصل. وتحدثنا في وقته بأن ما يجري في الموصل ليس لها علاقة بطرد داعش من الموصل وانما هي سياسة الصراع الرجعي بين الاقطاب العالمية وخاصة امريكا وروسيا وحلفائهم الاقليميين لزعامة الشرق الاوسط والعالم. وقلنا بأن هذه العملية من بعد داعش سوف تقلب الموازين والمعادلات السياسية بين اللاعبيين الرئيسيين في العراق. ورأينا تدمير مدينة الموصل بالكامل وتسويتها بالارض وقتل عشرات الاف من الابرياء ودفنت جثثهم تحت الانقاض والتي لا تزال مدفونة هناك، وتشريد مئات الاف من المدنيين العزل الى المناطق المجاورة هربا من الموت والدمار. واخيرا انتهت معركة الموصل وخرجت الحكومة العراقية والحشد الشعبي منتصرين يتفاخرون بقوتهم فقد تغيرت المعادلة كلها لصالحهم. وقلنا في وقته بأن بعد معركة الموصل سوف تبدا الصراعات القومية والطائفية بقوة بناء على التغيير الجديد في ميزان القوى والكل سيحاول تثبيت موقعيته عن طريق صراع رجعي وحروب دموية تستمر لسنوات وسنوات. ورأينا ايضا كيف قلبت الاوضاع في سورية لصالح روسيا بعد تدخلها المباشر وبمساندة ايران والتي اجبرت حتى تركيا الى التقارب من الحلف الروسي. ان بروز الدور الروسي والايراني في المنطقة ادى الى تراجع الدور الامريكي في المنطقة برمتها. ان كل هذا الصراع واعبائه وقع بالكامل على جماهير الطبقة العاملة والكادحة في المنطقة.
ان ما يجري في كوردستان العراق مع بدأ دخول القوات العراقية والحشد الشيعي الى بعض المناطق، ليس له علاقة بعملية الاستفتاء والاستقلال، وليس له علاقة بوجود القوات الكوردية في مناطق ما يسمى بالمتنازع عليها، وانما لها علاقة مباشرة بتغير القوة العسكرية والسياسية للحكومة العراقية بعد تدمير جميع المناطق التي تواجد فيها داعش، اقول عسكرية لان داعش سياسيا موجود وسيظل موجودا في هذه المناطق بمقابل أستمرار الحكم الطائفي الشيعي على رأس هرم السلطة في بغداد، هذا ما يؤكده اكثرية المحللين السياسيين في العراق. اذن حتى وان لم يكن هناك استفتاء في اقليم كوردستان لحصلت كل هذه الامور ولكن تحت ذريعة اخرى وربما اعنف، وان حتى رجوع القوميين الكورد الى الاستفتاء والانفصال كان بمثابة ضغط اكبر على الرأي العام المحلي والعالمي ليضعف قليلا من هجمة الحشد الشعبي العسكرية على القوات الكوردية، مستغلين على ان هذه الممارسة هي من ابسط حقوق مواطني كوردستان ولا داعي للهجوم عليها، والتي في الحقيقة ايضا هي من ابسط الحقوق ولكن أقامتها من قبل القوميين الكورد كانت لتخفيف الضغط عليهم. لان القوميين الكورد ادركوا مخاطر توازن القوى لصالح الحكومة المركزية، وما كان امام القوميين الكورد فاما الاستسلام سياسيا وعسكريا او الوقوف بوجهه واظهار القوة من قبلهم ايضا. ولكن تراجيديا انقلبت الامور بعد ان تعاون احد الاطراف الرئيسيين في التحالف الكوردي وهو الاتحاد الوطني الكوردستاني مع تحالف الحشد الشيعي. ان مسألة الدستور وفرض القانون وما ذلك، ماهي الا الدعاية السياسية لتحشيد القوى لفرض الهيمنة والقوة على الساحة السياسية والتي تساندها بالكامل ايران الاسلامية. ان مسألة الدستور والقانون ماهي الا ذريعة سياسية والا الدستور ومخالفته موجودة من يوم كتابته وستظل مشكلة عالقة حتى في المستقبل، لان هذا الدستور مكتوب على اساس توازن قوى كانت قائمة انذاك والتي كانت فيه كفة اقليم كوردستان مسيطرة على سطورها. وان توازن القوى يتغير بأستمرار ومشاكله تتفاقم بأستمرار. اذن الاحداث الحالية لاربط لها بعملية الاستفتاء بتاتا وانما لها علاقة مباشرة بتغيير ميزان القوى والمعادلات السياسية الاقليمية والدولية.
ان المواقف الشيوعية لهذه الاحداث تكمن بوجود افاق بعيدة ومنفصلة عن دور القوميين الكورد او العرب او الطائفيين الاسلاميين "السني والشيعي"، يجب فصل سياساتنا عن سياسة البرجوازية وان لا ننخدع بدعاياتهم، ويجب فضح نوياهم السياسية وعدائهم للانسانية. ان استرداد المناطق بالقوة تحت ذريعة الاستفتاء يجب أن تنقلب على اصحابها، لان الاستفتاء هو من ابسط الحقوق وبالشكل الديمقراطي ولا يحتاج الى القوة للوقوف بوجهه، ومن ثم يجب فضح فرض القوة العسكرية لحل الخلافات والصراعات السياسية ان هذا ما يدفع ثمنه الجماهير المحرومة، ان وجود وحضور الطبقة العاملة المنظمة والجماهير الكادحة بأستطاعتها الوقوف بوجه هذه الهمجية العسكرية وقوى الدمار والموت.. علينا نحن العمال والشيوعيين ان لا ننخدع بأوهام القومية من كلا الطرفين وان يكون هاجس مهامنا حماية الطبقة التي ننتمي أليها وحماية حركتنا من شر وبلاء الطبقة البرجوازية. بأمكاننا ان ننظر الى الحقوق الانسانية ومن هنا ننظر الى الامور وتبعاتها. لا يمكن ان ننظر الى الحقوق من وجهة نظر الطبقات الحاكمة وانما يجب علينا ان ننظر اليها من موقعيتنا العمالية. ان الحقوق هي الاولى ومن ثم تقييم هذه الحقوق وممارستها في الاوضاع الواقعية. ان عملية الاستفتاء كانت من ابسط الحقوق لشعب عانى ويعاني من المشاكل القومية، دع جانبا من يشارك في هذا الحق وتكلم عن هذا الحق بمعزل عن الافاق البرجوازية ومن ثم انظر الى رد فعل الطبقة البرجوازية العراقية بطائفيها وقوميتها وكيف ستقف بوجه هذا الحق وايضا دع صراعهم مع البرجوازية القومية الكوردية.. ليس بالأمكان الوقوف بوجه شعار الحريات السياسية الغير مشروطة بحجة وجود الاحزاب الاسلامية والطائفية! يجب ان نبدأ من الانسان نفسه قبل كل شيء. ليس الارض مقدسة ولا الوطن مقدس وليس الافكار مقدسة وانما الانسان هو المقدس. ان الجماهير في كوردستان بحاجة الى مواقف مشرفة من قبل كل الشيوعيين والطبقة العاملة العراقية والاحرار في ان تدافع عن حقوقها، وان الاستفتاء والانفصال هو من ابسط الحقوق فلماذا لا ندع الجماهير تمارس هذا الحق ولماذا كل هذا الصراع والاقتتال والاخضاع؟ لو كانت هناك حكومة علمانية ومدنية ودولة مواطنة لم يكن هناك داعي للاستفتاء والاستقلال، ولكن عكسه الموجود حكومة طائفية وقومية ليس هذا وحسب، وانما هي تسلب جميع حقوق المواطنين اضافة الى أنها فاسدة من رأسها حتى أخمص قدميها.. الموقف الشيوعي والعمالي يجب أن يأتي من هذا الجانب.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,413,482
- هل الاشتراكية ممكنة في الدول الغربية؟
- تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!
- تعدد الاراء والتحزب الشيوعي!
- الاممية بين العمال في كوردستان والعراق!
- البرجوازية.. وعدم الاستقرار في العالم!
- اسس عملية التغيير في المجتمع
- الخطاب الانساني والخطاب الغير انساني
- حزب جديد للدليمي، خداع اخر!
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!


المزيد.....




- قوات بحرية تتدخل لإنقاذ حوت عالق في شبكة صيد
- ماكرون يبدي استعداد فرنسا -للمساهمة في حفظ الأمن على طول الح ...
- أفغانستان: عشرات القتلى في هجوم انتحاري استهدف مركز تعليم في ...
- المبعوث الأممي إلى ليبيا يصل إلى مدينة بنغازي (صور)
- سخط وغضب بسبب كارثة انهيار جسر جنوة وإعلان حالة الطوارئ لمدة ...
- 48 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى في تفجير إنتحاري بكابول
- حسن روحاني: واشنطن أحرقت جسور التفاوض ولا تعرف كيف تعبر
- وزير: مصر ستستخدم الغاز الإسرائيلي في السوق المحلية
- سخط وغضب بسبب كارثة انهيار جسر جنوة وإعلان حالة الطوارئ لمدة ...
- 48 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى في تفجير إنتحاري بكابول


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - موقف الشيوعيين من الاحداث الاخيرة في العراق!