أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - ادهم ابراهيم - وهكذا اطاح مسعود البرزاني باحلام الانفصال















المزيد.....

وهكذا اطاح مسعود البرزاني باحلام الانفصال


ادهم ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5676 - 2017 / 10 / 22 - 12:44
المحور: القضية الكردية
    


 كنا نقول دائما ان استقلال كردستان ليس من مصلحة الكرد في الوقت الحاضر ولا في المستقبل المنظور ، وقد اكدنا ذلك مع كثير من الكتاب وفي مقالات عديدة . ومن جملة الاسباب التي تدفعنا الى هذا الراي هو الوضع الداخلي غير المستقر لاقليم كردستان , نتيجة الخلافات العميقة بين الاحزاب الكردستانية وخصوصا بين حزبي الاتحاد الوطني الكردستاني  والديموقراطي الكردستاني 
ان حزب الاتحاد الوطني الكردستاني قد تأسس في السليمانية في منتصف السبعينات وهو حزب مدني ليبرالي . في حين ان الحزب الديمقراطي الكردستاني قد تاسس في عام 1946  في اربيل . ويستند على القوى العشائرية والعائلية وخصوصا البرزانية 
 وفي عام  1991قسم اقليم كردستان الى ادارتين مستقلتين. احداها بالسليمانية والاخرى في اربيل . بعد ذلك وفي عام 1994 اندلع القتال بين الحزبين وتسبب في مقتل اكثر من الفي عنصر من كلا الجانبين . ونتيجة لزحف قوات حزب الاتحاد الوطني بزعامة جلال الطالباني على اربيل . استعان مسعود البرزاني بصدام حسين لنجدته فارسل له قوة كافية استطاعت حمايته ودفعت قوات الاتحاد الوطني الى داخل الحدود الايرانية . وفي وقت لاحق توصل الطرفان الى اتفاق لانهاء الصراع وتقاسم النفوذ في الاقليم 
ورغم ذلك فاننا نجد دائما اتهامات متبادلة بين الطرفين . وغالبا ماكان يتهم البرزاني وحزبه باستأثاره بالسلطة والثروة 

ان هنالك اختلافات عميقة بين الحزبين المذكورين لاسباب عديدة منها اختلاف اللغة حيث ان اللغة الكردية لاهالي السليمانية تختلف عن لغة اهل اربيل فالاولى اقرب للغة اكراد ايران منها الى لغة اهل اربيل . ونتيجة للصراع على السلطة والثروة فقد حصلت انشقاقات في كلا الحزبين . وقد اتهم البرزاني على الدوام بانه يستأثر بسلطة الاقليم وثروته . كما يتهم بتقريب عائلته في الحكم
وبقيت الخلافات مستمرة بين الحزبين تحت السطح حتى اقدم البرزاني على اجراء استفتاء لاستقلال الاقليم عن الحكومة الاتحادية . وقد رفض هذا الاستفتاء حزب التغيير المعادي للبرزاني وبعض فصائل الاتحاد الوطني . ولما كان حلم الاستقلال يراود كثير من الكرد لم يجرؤ احدا على معارضته بالعلن 

ان اقدام البرزاني على هذا الاستفتاء كان لغرض تحقيق نصر شخصي له بعد ان اشتدت المعارضة على بقائه وتشبثه بالحكم اسوة بقادة العالم الثالث . ودفعه طموحه هذا الى عدم سماع اي نصيحة . حتى ان وزارة الخارجية الامريكية حاولت بالساعات الاخيرة ثنيه عن هدفه هذا دون جدوى . كما تم تحذيره من قبل الحكومات التركية والايرانية ولم يتنازل عن هذا الاستفتاء  وهو يعلم ان هاتين الدولتين لايمكن ان تساعداه على الاستقلال لان ذلك يمثل خطرا محققا عليهما . وانهما مستعدتان للدخول في حروب لانهاية لها من اجل ضمان وحدة اراضيهما . كما ان الامم المتحدة هي الاخرى دخلت على الخط لثنيه عن هذا الاستفتاء دون جدوى . وقد ذكرني موقفه هذا بموقف صدام حسين الذي ركب رأسه ولم ينسحب من الكويت وجر العراق الى المصائب والويلات 
ان اعادة كركوك الى حضن الحكومة العراقية كان مطلب الجميع عدا انصار البرزاني واطماع المحافظ نجم الدين كريم الذي استقتل من اجل البقاء في منصبه رغم اقالته . ويبدو انه انشق عن الراي المعارض الذي ساد حزبه اي الاتحاد الوطني 
ان موقف بعض فصائل الاتحاد الوطني من السماح للقوات العراقية لدخول كركوك هو موقف يحسب لهم . لانهم حقنوا دماء العراقيين من الكرد والجيش العراقي . . ولذلك لايمكن اتهام الفصائل التي حقنت الدماء بانها عناصر خائنة . حيث ان مسعود البرزاني كان قد استعان بجيش صدام عندما احتاج اليه . .  ويبقى الكرد اخوة لكل العراقيين ويبقى الجيش العراقي جيشهم وهو على اتم الاستعداد لمساعدتهم من اجل صالح الجميع وليس فزعة لصالح جهة على حساب جهة اخرى 
ان الخلافات بين الحزبين تغذيها دول واطماع اقليمية . .  وان كركوك لن تكون ملكا لاحد لانها ملك كل العراقيين ولا يمكن الحاقها باي اقليم لكونها تضم طوائف وقوميات الشعب العراقي كله . واذا كان نوري المالكي قد فرط بها من اجل ضمان بقاءه في الحكم . كما فرط في الموصل وغيرها من مدن العراق . فان الشعب سوف لن يسمح لاحد بعد الان التلاعب بمقدرات العراقيين وكانها اقطاعيات لاباءهم
ان الامريكان على علم بما تم انجازه لتخليص كركوك ممن اراد ضمها عنوة للاقليم  وعلى ما اعتقد فان العملية قد تمت بموافقة كل من ايران وتركيا والولايات المتحدة . ذلك لان تقسيم العراق في هذا الوقت ليس من مصلحة احد 

ان هذه العملية يجب ان لاتكون مناسبة لرفع الاعلام والشعارات الطائفية  لان ذلك سيؤدي الى مشاكل وازمات اخرى ، واننا لايجب ان نحل مشكلة ونخلق مشكلة اخرى في حلقة مفرغة لاتنتهي . بل ان علينا ان نتخذها مناسبة لاعادة اللحمة الوطنية من خلال العمل على اجراء حوار وطني جدي والقضاء على كل مظاهر الفساد والتعسف بحق طوائف الشعب العراقي ، وعلى الجميع المشاركة الفاعلة بالحكم بعيدا عن التسلط والاستحواذ الذي لم نجن منه سوى الفرقة والتقسيم وان يجري العمل على دستور جديد يحدد واجبات وصلاحيات الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم والمحافظات . وان ننهي تدخل دول الجوار والدول الاقليمية بشؤوننا الداخلية والخارجية 

ان هذه التجربة يجب ان تكون درسا للجميع لتلافي النزاعات المسلحة والبؤر المؤدية لها . وقد قلنا سابقا ولازلنا نقول ان المسألة الكردية لايمكن ان تحل الا بالحوار . وعليه فان العمل يجب ان يجري منذ الان على تحقيق الحوار مع قادة اقليم كردستان حوارا جديا حضاريا لحل كل المشاكل والخلافات وتجنب كل المظاهر المسلحة في كركوك اوفي غيرها . ولايحق لاحد الاحتفال بالانتصار حيث ليس هناك من انتصار لاحد على احد وان الجميع اخوة لنا وعلينا العمل جميعا على صيانة وحدة الوطن بدل اشاعة الخلاف والفرقة ببن ابناء الشعب الواحد 

اما مسعود البرزاني فان مستقبله السياسي قد انتهى نتيجة تمسكه واصراره على تحقيق مصالح شخصية على حساب دماء ومستقبل الشعب الكردي . واضراره بالوحدة الوطنية وتأليب بعض الكرد ضد بعضهم وضد غالبية الشعب العراقي ان لم يكن كله . وان بقاءه فترة اطول سيؤدي الى مزيد من الانشقاقات والخراب الى حد الاقتتال لاسمح الله . وعلى الاخوة الكرد العمل منذ الان لاعادة تنظيم ادارة الاقليم بما يحقق مصالح الشعبين الكردي والعربي بالعيش بسلام ووئام في عراق واحد مستقل
 ان مسعود البرزاني بعمله هذا ، قد ابعد كثيرا اي حلم او تفكير بالانفصال وعلى مدى سنوات عديدة قادمة 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اشكالية المسألة الكردية
- الاستفتاء حصيلة الاخطاء المتراكمة
- التطهير العرقي في ماينمار . . والتطهير الطائفي عندنا
- من اجل وحدتنا الوطنية
- لماذا كل هذا الضجيج على استفتاء كوردستان
- عسكرة الشعب
- هل آن الاوان لاستقلال كوردستان
- الدوافع الحقيقية لدعوات تصحيح العملية السياسية في العراق
- حكاية الامن المفقود
- هل دار السيد مأمونة حقا ؟
- العراق بين المطرقة الامريكية والسندان الايراني
- الناس على دين ملوكهم . . في العراق ايضا
- لمصلحة من مؤتمر القيادات السنية
- قراءة في ولاية العهد السعودية
- المعايير الاخلاقية للكاتب
- العراق والازمة القطرية
- الصيام وثقافة الموت
- الانتخابات الايرانية . . حسن كجل . . كجل حسن
- التهكير الرمادي . . من المسؤول ؟
- علاقة الدين بالدولة . . اشكالية ثنائية


المزيد.....




- دمشق: نحن مع دور للأمم المتحدة يحترم ميثاقها وسيادة الدول
- بابوا غينيا الجديدة تغلق مركزا للمهاجرين بالقوة
- اعتقال صحفيين في أوغندا واتهامهم بالخيانة لهذا السبب
- الاتجار بالبشر.. الإنتربول ينقذ 500 ضحية بأفريقيا
- محكمة دولية تسجن "جزار البوسنة" مدى الحياة
- زيادة المساعدات الانسانية للاجئين الروهينغا
- مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية ...
- زيادة المساعدات الانسانية للاجئين الروهينغا
- مرتزقة أمريكيون يعذبون ويهينون الأمراء المعتقلين في السعودية ...
- مطالب بإعدام مغتصب العجوز التونسية في القيروان


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - ادهم ابراهيم - وهكذا اطاح مسعود البرزاني باحلام الانفصال