أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - القلوب والضمائر الميتة أحياها الحسين وثورته الخالدة














المزيد.....

القلوب والضمائر الميتة أحياها الحسين وثورته الخالدة


نوار الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 5676 - 2017 / 10 / 22 - 00:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم نوار الربيعي
عندما نقول القلوب والضمائر الميتة فلا يراد بذلك الموت الحقيقي وهو مفارقة الحياة وإنعدامها بل ما نريده هو تحول القلوب والضمائر إلى آلة تؤدي وظائف فسيولوجية فقط كنقل الدم فحسب دون أن تكون هناك مشاعر وأحاسيس وشعور بالمسؤلية إزاء الأحداث المحيطة, وما أكثر الذين ماتت قلوبهم وضمائرهم فصارت قلوبهم كالحجارة أو أشد قساوة، قال تعالى { ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ } البقرة74...
على طول التاريخ نجد إن وباء موت القلوب والضمائر عند البشر يصبح مستشرياً لكن سرعان ما يكون هناك العلاج الإلهي لهذا الوباء من خلال الأنبياء والرسل والأئمة " عليهم السلام " والصالحين من قيادات إسلامية عالمة عاملة, ومن الأمثلة التي لا يمكن لنا أن نتجاوزها هو الإمام الحسين " عليه السلام " وثورته الخالدة، فقد كانت تلك الثورة من أكبر وأوسع العلاجات التي قدمت لمواجهة وباء موت القلوب والضمير، فبدمه " سلام الله عليه " عالج ذلك المرض فقلب الأمور رأساً على عقب وحول المجتمعات الخاضعة الخانعة لمجتمعات إن لم تكن إصلاحية فإنها تسعى للإصلاح, حتى صارت ثورته وتضحياته على ألسنة كل رموز العالم من الشرق إلى الغرب ومن الجنوب إلى الشمال...
فثورة الحسين (عليه السلام) جعلت النفوس حيّة والقلوب عامرة بذكر الله وعبادته ، عندما ضحّى بنفسه الطاهرة ليحيي الأمم ، وينير العقول ، ويستقيم دين جدّه محمدٍ(صلى الله عليه وآله وسلم) ، فخرج مناديًا بالصلاح والإصلاح ، ضدّ الفساد والظلم والطغيان والذل والهوان ، قائلًا : لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولاظالمًا ، بل خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدّي رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ، آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر، وكما قال المرجع الصرخي { ... لنسأل أنفسنا عن الأمر والنهي الفريضة الإلهية التي تحيا بها النفوس والقلوب والمجتمعات هل تعلمناها على نهج الحسين ((عليه السلام)) ؟ وهل عملنا بها وطبقناها على نهج الحسين الشهيد وآله وصحبه الأطهار ((عليهم السلام))؟ وسيرة كربلاء التضحية والفداء والابتلاء والاختبار والغربلة والتمحيص وكل أنواع الجهاد المادي والمعنوي والامتياز في معسكر الحق وعدم الاستيحاش مع قلة السالكين والثبات الثبات الثبات؟...}.
فسر تلك الثورة الخالدة وتلك التضحيات الجسام للإمام الحسين " عليه السلام " بمثابة الصعقة الكهربائية التي أعادت للقلوب والضمائر حياة الإصلاح والصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورفض الظلم والفساد والطغيان والإستبداد.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,947,625
- علماء ورموز وقادة مسلمين يراسلون الغزاة.. ومدلّسة الدواعش يب ...
- محو الأمية والخلاص من الفكر المُتطرَّف
- تحية من القدس الشريف إلى إيقونة العصر العربي الجديد
- متحجّرة العقل يصدِّقون بأنَّ أئمة التيمية كانوا في غفلة تجاه ...
- التيمية خرافة ما وراءها خرافة وعقولهم فارغة !!!
- يا دواعش ... أي صلبان تكسرونها وأئمتكم يقاتلون تحت رايتها ؟!
- تنصيب خليفة على خلاف السنة !!
- التيمية التكفيريون الحاقدون يرون العرب أعاجم والأعاجم عربًا! ...
- فرخ البط عوام ... ابن الجوزي انموذجاً
- إلى الأزهر الشريف..كلّ العلاجات باطلة إذا لم يعالج الإرهاب م ...
- هل إبن العلقمي من خرب بيت المقدس ؟!
- لا قدسية لبيت المقدس والبيت الحرام عند الدواعش المارقة
- كونفيدرالية إسلامية أفحش من فيدرالية المحافظات !!
- مدعي التوحيد ... يخوط بصف الإستكان !!
- هل يخضع الرب لقوانين الانتقال والتوازن الحراري ؟!
- إيران والمالكي وتصدير الأزمات داخلياً وخارجياً !!
- مشروع خلاص ... الضربة القاضية للتدخلات التركية والدولية في ا ...
- إستجواب العبيدي يؤكد ... البرلمان العراقي أصل الفساد ومنبعه ...
- الفلاح والبطة التي تبيض ذهباً ... السياسيون والعراق ... حكاي ...
- أين إختفى قائد عمليات الموصل مهدي الغراوي ومال السبب ؟!


المزيد.....




- الجيش السوري يدخل -تل تمر- مقتربا حتى 20 كم من الحدود التركي ...
- الاحتفالات تعم تونس بعد ترجيح استطلاعات رأي فوز قيس سعيد في ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- مع توسع العملية التركية.. الوحدات الكردية تفتح مناطقها لقوات ...
- غارات ليلية لسلاح الجو السوري والروسي تدمر 3 مقرات للنصرة بر ...
- قيس سعيّد رئيسا جديدا لتونس بعد فوزه بأكثر من 75% على منافس ...
- العملية التركية في سوريا: الأكراد يتوصلون لاتفاق مع الجيش ال ...
- كيف تواجه التهاب الحلق لدى طفلك؟
- الانتخابات الرئاسية التونسية... الشعب اختار رئيسه الجديد بعد ...
- الإليزيه: فرنسا تتخذ إجراءات لسلامة قواتها في شمال سوريا


المزيد.....

- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نوار الربيعي - القلوب والضمائر الميتة أحياها الحسين وثورته الخالدة