أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الواقع والسلوك الخاطئ الرئيس ترامب














المزيد.....

الواقع والسلوك الخاطئ الرئيس ترامب


عبد الخالق الفلاح
الحوار المتمدن-العدد: 5675 - 2017 / 10 / 21 - 07:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الواقع والسلوك الخاطئ الرئيس ترامب
ان سلوك واشنطن الخاطئة تجاه الإتفاق النووي ليس جديدا، ولم تكن واقعية فمنذ اللحظة الاولى لبدء تنفيذ الإتفاق النووي، لم تعتمد سلوكا مسؤولا لا في الادارة السابقة ولا الحالية، وما تم الاتفاق عليه خطة عمل مشتركة شاملة لدول عديدة ، وإنجازاً هاماً جداً من أجل توطيد نظام عدم الانتشار النووي وتعزيز السلم والأمن العالميين، وهي ليست إتفاقية ثنائية بين ايران واميركا، بل وثيقة دولية دعمتها قرارات لمجلس الأمن الدولي بهذا الصدد. وقد وقفت هذه الدول الموقعة مثل روسيا وفرنسا وانكلترا والمانيا والصين بكل وضوح والمنظمات العالمية ضد الموقف الأميركي من الاتفاق النووي واصبحت واشنطن تبدو الان أكثر انعزالية".ولايمكن لتلك الدول من ان تفرط بمصالحها بعد ان وقعة المزيد من الاتفاقات الثنائية بمختلف المجالات من اجل اشباع رغبات قائد البيت الابيض الغير المتوازنة .والمتورط بمقولاته ومراهناته لم يتم تنفيذ العديد منها والتي نادى بها قبل الانتخابات .
وقد خلقت التوجهات غير المسؤولة لإدارة ترامب، أوضاعاً قلقة عند البعض حول الاتفاق .ولم يكن ذلك مورد اهتمام القيادة السياسية للجمهورية الاسلامية الايرانية ابداً لعلمها بأن ما يجري لا يتجاوز سوى فقاعات اعلامية واستفزازات لا قيمة لها و لم تتوقف تصريحات الرئيس الامريكي منذ 20 يناير الماضي، وقد واصل خطابته الهجومية ضد إيران منذ توليه السلطة وبمناسبات مختلفة ومن ، أبرزمقولاته : "إيران تلعب بالنار.. إنهم لم يقدّروا كرم أوباما معهم، لكنني لست أوباما"، في إشارة إلى أن سياسته ستكون أكثر شدة. ولم يكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب معجباً يوماً بالاتفاق النووي. منذ البداية، تراءت له نهاية "أحد أسوأ الاتفاقات التي تم التفاوض عليها على الإطلاق"كما بات يكررها دائماً وفي كل خطاباته. ان رد فعل إيران وبموقف ثابت رافضةً الخضوع لكل التهديدات الامريكية المتكررة على لسان الرئيس ترامب، لعلمها ان الرئيس الأمريكى يفتقد الخبرة وعليه التعلم من الرئيس السابق أوباما، كما تؤكد على أن إيران لا تحتاج إلى إذن من أى دولة للدفاع عن نفسها كما اكدت عدة مرات بأنها لن تتفاوض في مسألة إمكاناتها الصاروخية أو تتوقف عن تجاربها الصاروخية، لكن فيما يتعلق بقضايا المنطقة فلا مشكلة عندها من التفاوض بشكل عقلاني للوصول إلى نوع من الحلول العملية".وقد صرح وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف في اكثر من مرة بإن أي مفاوضات جديدة مع أمريكا بخصوص اي شرط من شروط الاتِّفاق النووي مرفوضة، وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قد صرح في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نشرتها سابقاً ، أن الولايات المتحدة لا تعتزم عرقلة صفقات الشركات الأوروبية مع إيران. وجاءت تلك المقابلة بعد أسبوع على سحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإقرار بالتزام إيران بالاتفاق النووي تاركا مصيره بيد الكونجرس الأمريكي وقال تيلرسون إن ترامب قرر عدم التصديق على أن طهران ملتزمة بالاتفاق النووي، لكنه أشار إلى أن إعلان ترامب "لا يعني انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي" وقال . إنه سيطمئن الحلفاء الأوروبيين القلقين إزاء صفقات الشركات.واضاف بان الرئيس كان واضحا بأنه لا يعتزم التدخل في الصفقات التجارية التي قد يكون الأوروبيون يناقشونها مع إيران او تم الاتفاق بشأنها. وبلغ حجم تجارة الاتحاد الاوروبي مع إيران في 2016 حوالى 16 مليار دولار رغم ان بعض المصارف الأوروبية الكبيرة تتردد في الاستثمار خشية غرامات أمريكية ضخمة أو حرمانها من السوق الامريكي.
إن سياسة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" المتخبطة تجاه إيران أكسبته أصدقاء في العالم العربي،يتميزون بالطائفية والحقد والجهل وغير مهتمين بعواقب الامور والذين يشعرون بالرضا من ترامب وتحمل هذه العلاقة خطرًا كبيرًا في اسنزاف قدراتهم الاقتصادية وارعابهم من قدرات ايران ولاسبيل لهم الا الخضوع و الولاء والطاعة لرب البيت الابيض وقالت واشنطن ولمرات انها تعمل في الدفاع عن حكام المملكة السعودية والكنيست الاسرائيلي وستعمل من اجل تنشيط العمل السياحي وانهاء حالة الكساد والخسارة المالية التي اصابتها .
ولكن لايتوقع المراقبون ان تصل حدة التهديدات الى الغاء الاتفاق النووي حتى من جانب واحد لان الاتفاق هوتحت اشراف الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي ومجموعة 1+5 التي تعلن دائماًعن الالتزام ببنودها مادامت ايران ملتزمة بتلك البنود كما هي المنظمة الدول للطاقة الذرية في بياناتها المتعددة في التزام ايران بالاتفاق كما ان اندلاع مواجهة عسكرية بينهما امر محال بعدما أصبحت الجمهورية الاسلامية الايرانية في أوج قوتها العسكرية منذ تأسيسها قبل 40 عامًا. ولا حاجة باعترف أحد بذلك، لأن الواقع هو الذي يشهد بقوتها وذكاء قادتها وصلابة رجالها.. وقد صرح لاري كورب كبير الباحثين في مركز التقدم الأميركي ومساعد وزير الدفاع الأميركي السابق، فقال إن "ترامب لا يريد إلغاء الاتفاق النووي مع إيران، وأعتقد أن هذا التهديد هدفه إجبارها على التفاوض في أمور أخرى تشكل مصدر قلق لإدارة ترمب والكونغرس، كتجربة الصواريخ البالستية، ودور إيران في دعم "حزب الله والحوثيين وسورية في حربها ضد الارهاب والمليشيات الشيعية في العراق".. على كل حال انا اعتقد ان واشنطن لا تنجر في حرب اقليمية جديدة رغم وجود مخاوف عند البعض وشعور المسؤولين الامريكيين بقلق خاص من جهود ايران الجارية لدعم دول المنطقة والوقوف معها لمواجهة المجموعات الارهابية التي اوشكت على نهايتها بفعل المساعدات التي قدمتها لهذه الدول وتمتد من طهران إلى العراق وسوريا ولبنان ودول اخرى تحاربة هذه العصابات المجرمة .
عبد الخالق الفلاح - باحث واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كوردستان والخيارات الخاطئة للنخب
- تحرير العقل من القيود
- مرض النفاق السياسي وصراعات السلطة
- ما هكذا تورد الابل انها ازمة وطن
- الحذر من التحركات المشبوهة الجديدة
- الوعي السياسي ينتج علاقات دولية سليمة
- فن السياسة النوع والمضمون
- تاريخ الكورد والمحروفون
- التحديات والصراعات والتعامل بواقعية
- الامم المتحدة وسيلة لهيمنة الدول العظمى
- الارهاب وتغيير رقعت اعماله الاجرامية
- كلام على كلام
- المثقف الفيلي والدور الريادي لقيادة للمرحلة
- القيادة الفيلية ومفهوم قيادة العمل
- الفيليون و الروهينجا والعودة الى الذاكرة
- امريكا ، كوريا الشمالية حرب اعلامية لا غير
- صراعات مثل حمم البراكين
- الكلمة الطيبة... من احسن القول لله
- العراق ... نحو بلورة الحياة والعيش بكرامة
- المرونة المؤمنة والتعاون الايجابي للنجاح


المزيد.....




- بعد تمثال -عدو- لأتاتورك وأردوغان بتدريب للناتو.. تركيا: أكب ...
- وزير خارجية البحرين: فقط إيران وأعوانها "يولولون" ...
- الرئيس الألماني يعترض على إجراء انتخابات برلمانية مبكرة
- -روسكوسموس- تعرض -سبوتنيك 60- في أوروبا
- خامنئي في -سربل ذهاب- عقب الزلزال المدمر
- شركة روسية تعجب أوروبا بمعداتها الزراعية
- حقيقة أحدث شائعات نهاية العالم
- أربيل تتهم بغداد بسياسة العقاب الجماعي وتطالب المجتمع الدولي ...
- فيديو.. تحطم طائرة صغيرة على طريق في فلوريدا!
- ستاندارد أند بورز: الإصلاحات السعودية في صالح المواطن


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الواقع والسلوك الخاطئ الرئيس ترامب