أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليد خليفة هداوي الخولاني - مبادئ اساسية في ستراتيجية العراق الوطنية لعراق ما بعد داعش















المزيد.....

مبادئ اساسية في ستراتيجية العراق الوطنية لعراق ما بعد داعش


وليد خليفة هداوي الخولاني
(Waleed Khalefa Hadawe )


الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 19 - 23:17
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لم يتبق لداعش في ارض الرافدين الا موطأ قدم في القائم، والتوقعات انهم سيلوذون بالفرار حيث تمت هزيمتهم المنكرة في الحويجة وقبلها في نينوى ، وبذلك يمكن ان تعلن نظافة ارض العراق من داعش ، وسيهزمون في سوريا كذلك قريبا ، اذ تم اجتياح عاصمتهم الرقة وهزيمتهم منها.
لقد اعطى العراقيون الألاف من الشهداء واضعافهم من الجرحى ، ونتج عما خاضوه من حروب بسبب داعش او غير داعش الالاف من الارامل ومئات الالاف من الايتام والالاف من المشردين، والعوائل التي هدمت منازلها وشردت وهجرت.
ان خسائر البنى التحتية لا يمكن تقديريها بسهولة ،حيث هدمت مدن كاملة كبيرة مثل الرمادي والفلوجة وصلاح الدين ونينوى وربما تفوق العشرات من المليارات من الدولارات .ورغم ان البلد قد ترنح في بعض مسيرته بعد عام 2003 ، الا ان القيادة الحكيمة لرئيس الوزراء حيدر العبادي قد عادت به الى جادة الصواب ، فهذا الرجل الذي استلم بلدا ميزانيته خاوية ، ومدنه محتلة من قبل اخطر تنظيم ارهابي في العالم ،وطمع الطامعون في ارضه وثرواته وفقد سيطرته على مدن اخرى ، حتى كانت داعش على ابواب بغداد . واستطاع سواء من خلال دعم المرجعية الحكيمة او من خلال هدوءه وصحة ودقة قراراته وأصالته وعراقيته ، من محاربة الفساد والاضطهاد ،وطرد داعش واعادة ثروات البلد المنهوبة ، واعلن انه لا يأبه حتى لو ضحى بنفسه ، متحديا تماسيح وحيتان الفساد
الآن العراق يتعافى حيث تم طرد داعش ، وتمت اعادة حقول النفط في الشمال ،وتم تكوين جيشا هو الافضل في المنطقة ، بشهادة قوات التحالف وغيرها من دول العالم.
الا ان هذه النقطة ليست نهاية المطاف ، وما اريد قوله ان الاوان قد أزف لجملة متطلبات يتحتــــــم التخطيط لها ووضعها كمبادئ اساسية في خطة استراتيجية لما بعد داعش وكالاتي :
1- الاستمرار بمكافحة الفساد فالفساد داء ينخر في بنية المجتمعات ولا يمكن ان ينهض بلد والفاسدين ينهبوا امواله وثرواته وتحديد اولويات هذه المكافحة ورسم خطوط سيرها .
2- استمرار النهج القيادي للسيد رئيس الوزراء حيدر العبادي ، كونه يفرض شخصيته كابنـــــا بارا لكافة الطوائف والاقليات في البلاد وليس لفئة دون اخرى .واثبت حسن ادارته للبـــــــلد في اخطر الازمات واخرجه من نفق الدواعش ونفق الطائفية ونفق التقسيم، وان ينصرف هذا التصرف على كافة القادة والموظفين كسلوك مهني ووظيفي .
3- اعمار المدن والاقضية والنواحي التي دمرتها الحروب واعادة الحياة اليها سواء من خلال الدعوات العالمية للمشاركة في الاعمار ، خاصة وان السيد رئيس الوزراء يحظى بتقدير واحترام اخوانه القادة العرب او دول الجوار من غيرهم او دول العالم الاخرى .مع قيام وزرارة الاعمار والاسكان ودائرة الاستثمار بوضع الخطط والاستراتيجيات اللازمة لبناء وتشييد المدن العصرية لمعالجة ازمة السكن والسكن العشوائي ،وبالأقساط المريحة .
4- القيام بمسح ميداني للمهجرين كافة ، واعادتهم الى مساكنهم وتقديم الدعم المادي لهم لإمكان اعادة بناء ما تم تدميره منها ، ويتم ذلك من قبل لجان من الجهات المختصة تشكل لهذا الغرض .
5- القيام بجرد ميداني للأيتام والارامل وتخصيص رواتب خاصة تعينهم على تحمل تكاليف الحياة الباهظة فهم ابناء العراق وما فقدوه من معيل او زوج او ابن انما بسبب سياسات خاطئة ومؤامرات حيكت ضد البلد سواء من الداخل او الخارج .
6- اخذ كافة الاحتياطات والتدابير الامنية لمواجهة داعش والمهزومين من حربهم تجاه البلد اذ ان هزيمتهم لا تعني نهاية المطاف وذلك يتطلب : -
أ‌- تطوير امكانات الاستخبارات لمكافحة الارهاب ، وذلك يتم عن طريق تشريع قانون الوكلاء والمخبرين ، وارسال النخب الجيدة من رجال الاستخبارات للتدريب خارج العراق وفي ارقى المؤسسات الاستخبارية العالمية ، وشراء الاجهزة والمعدات الحديثة للجهاز ، وتخصيص الاموال اللازمة لدعم المخبرين والوكلاء فالصرف في هذا العنوان هو استثمار .
ب‌- احاطة الحدود العراقية بالأسيجة المدعمة بالكاميرات التي تراقب التسلل عبر الحدود ، اذ لا يمكن مراقبة الالف الكيلومترات من خلا ل حدود مفتوحة ، مع تزويد قيادة قوات الحدود بطائرات الهيلوكوبتر والاسلحة المتطورة لمواجهة المتسللين من الارهابيين وغيرهم .ان استخدما الاجهزة والمعدات للمراقبة يقلل من العنصر البشري ويزيد من كفاءة الاداء .
ت‌- تقديم شخصيات قيادية مشهود لها بالنزاهة والحيادية والأمانة وحسن الادارة في استلام المناصب الادارية بما يقرب من المواطن والدولة وبما يجعل المواطن يلبي نداء الدولة للدفاع عن الارض والعرض دون خوف او وجل ، وابعاد الشخصيات التي تزرع الطائفية والتفرقة وتبعد المواطن وتقطع اوصال المحبة واللقاء والتعاون بين المواطن والدولة .
ث‌- دراسة الاسباب التي ادت الى ما حصل من سقوط لعدد من المحافظات ووضع الاليات التي تحول دون تكرار مثل ذلك في المستقبل ، ويتم ذلك من خلال لجان بمستوى عالي .
7- فرض سلطة وهيبة الدولة والقانون على كافة انحاء البلاد بما في ذلك وضع العشائر ، وتهديدها للسلم المجتمعي ، ويتم ذلك على مراحل وبالتنسيق مع شيوخ العشائر الذين بالتأكيد هم جزءا من ابناء هذه البلاد وهم حريصون على انفاذ القانون فيها.
8- تطوير القطاع الصحي وبناء المزيد من المستشفيات واستيراد الاجهزة والمعدات الصحية المتطورة ، وادوية الامراض المستعصية كالسرطان والتشوهات الخلقية التي اوجدتها الحروب والاسلحة الممنوعة التي استخدمت على ارضها حيث كانوا ضحية للتداعيات البيئية والصحية لها ،حيث ان الكثير من المرضى يعانون من تلك الامراض ، فيموت من لا قدرة له على دفع ثمن العلاج ، في حين يذهب الاغنياء الى بلدان اجنبية كالهند وغيرها لتذهب اموال البلد الى الخارج .
9- اعادة النظر في القطاع التعليمي وبناء المدارس وتوفير الكتب والقرطاسية اللازمة ، والحفاظ على الرصانة العلمية في الكليات الاهلية والحكومية والقضاء على ظاهر الغش والنجاح الصوري للكليات الاهلية ، بما يرفع من المستوى العلمي في البلاد ، والحفاظ على استقلالية التعليم وعلميته من خدمة وضمان مستقبل البلد .
10- الاستمرار بتعزيز القدرات العسكرية ، والامنية للقوات المسلحة الاتحادية (الجيش والشرطة ومكافحة الارهاب والحشد الشعبي )، على اعتبار انها درع الوطن وسوره وصمام الامان فيه ، وتسليحه من احدث المناشئ العالمية والتأكيد على التدريب كوسيلة لحسن الاداء .واعتبارها من اوائل الاهداف الاستراتيجية للفترة القادمة .
11- التأكيد على اقامة نظام من العدل والمساواة ،بما يعزز من ثقة المواطن بالدولة ،ودعم القطاع القضائي ،بما يضمن تحقق العدالة للجميع ، حتى تبلغ العدالة والمساواة عند تعيين المواطن في وظيفة من وظائف الدولة ،داخل البلاد او خارجها وفقا لضوابط ومواصفات لا يمكن تجاوزها بعيدا كل البعد عن المحسوبية والمنسوبية ووفقا للدستور .
12- التحقق من حصول عوائل الشهداء وضحايا الحرب كافة على استحقاقاتهم التقاعدية من اجل تحقيق العيش الامن لهم .
ان هذا غيض من فيض يمكن ان يقال في وضع مثل هذه الاستراتيجية ونترك المجال للإضافة من اصحاب الاختصاص ، في سبيل خدمة العراق .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,209,802





- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN: أمن الخليج في عالم ما بع ...
- قرية مصرية في الجيزة تنتج أجود أنواع السجاد في العالم
- رشيدة طليب تبكي في مؤتمر خلال حديثها عن معاناة الفلسطينيين
- كيف حاولت -عناصر مارقة- تهريب البشير من سجن كوبر وما قصة -ال ...
- رأي.. عبدالخالق عبدالله يكتب لـCNN عن أمن الخليج العربي في ع ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...
- الحرب في اليمن: من يتحمل عواقبها وكوارث -الجوع والمرض والتهج ...
- تجاهلٌ أم سخرية؟ بعد رفض الدنمارك بيع غرينلاند.. ترامب يعد ب ...
- شاهد: سيدةٌ أمريكية على كرسي متحرك كُتبت لها النجاة بعد سقوط ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - وليد خليفة هداوي الخولاني - مبادئ اساسية في ستراتيجية العراق الوطنية لعراق ما بعد داعش