أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لقاء مدير الأمن العام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الأردن .. مساحة أمل وفرح















المزيد.....

لقاء مدير الأمن العام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الأردن .. مساحة أمل وفرح


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 18 - 23:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أن تصل الأمور في الأردن إلى مرحلة لقاء مدير الأمن العام بالأردن عطوفة اللواء أحمد سرحان الفقيه، والمنسق الحكومي لحقوق الإنسان في رئاسة الوزراء عطوفة الأخ باسل الطراونة ،مع القائمين على منظمات حقوق الإنسان الأردنية ،فهذا يعني أننا وضعنا أقدامنا على الدرجة الأولى أسفل السلّم الطويل ،وهذه المبادرة عبارة عن مساحة فرح وأمل يجب عدم إغفالها أو تجاوزها من منطلق "فالج لا تعالج".
وفي حال خلصت النوايا وتأكد المسعى الحكومي الجاد لتكريس منظومة حقوق الإنسان ،وخلصت نوايا منظمات حقوق الإنسان الأردنية وخرجت من تحت عباءة التمويل الأجنبي،فإن التعاون بين الجانبين سيثمر عن تطوير للفكرة ،ولم لا ونحن نهدف إلى خلق مجتمع سعيد خال من الظلم والفساد.
عندما تتضافر جهود القطاعين العام والخاص مشفوعة بدعم من جلالة سيد الجميع الملك عبد الله الثاني بن الحسين ،فإننا سنواصل الصعود على السلّم درجة درجة وبتمكين واضح بعيدا عن سياسة حرق المراحل،إلى أن نتمكن من الوقوف على آخر درجات السلّم ونتربع على القمة ،فنحن نستحق الريادة ونستحق ان نعيش بواقع أفضل ،فنفطنا هو عقولنا وثروتنا هي إنتماؤنا لهذا الوطن الجامع الذي يمثل إحدى زوايا الأرض المقدسة.
يحق لنا كعرب ومسلمين ان نفخر بإنجازاتنا في مجال حقوق الإنسان من خلال العودة إلى جذورنا الإسلامية ، التي كانت حقوق الإنسان فيها مغلفة بالرحمة والعدل والعطف والمساواة"ولو كنت فظا غليظ القلب لإنفضوا من حولك"صدق الله العظيم ،بعكس الشرعة الدولية لحقوق الإنسان الصادرة في جنيف عام ،1948 جاءتنا مغلفة بالهراوات وقنابل الغاز والرصاص المطاطي ،لتشغيل مصانعهم وأبنائهم.
يقولون ان للسفر سبع فوائد منها المعرفة والترفيه ،أما لمثل هذه المبادرات فأكثر من 700 فائدة منها تثبيت هيبة الدولة من خلال الحوار العلمي الهادف والهاديء والموضوعي ،بعيدا عن الإرهاب الفكري والتهديد والتعنت ،وإحساس المواطن بأنه ليس كما مهملا تمارس عليه السياسات القمعية وينظر إليه على الدوام على انه متهم حتى تثبت براءته،ومن الفوائد الأخرى لمثل هكذا حوارات انها تسحب البساط من تحت أقدام بعض العاملين في مجال حقوق الإنسان الذين يتخذون من الغرب وهباته قبلة لهم .
كان الحضور نخبويا مميزا وضم الأمن بشقيه المدني والعسكري ،والعاملين في مجال حقوق الإنسان ورجالات إعلامية وناشطات نسوية ورجل دين مسيحي هو الأب الناشط نبيل حداد.
يهدف اللقاء إلى التحاور والتشاور بين الحكومة والجهات العاملة في مجال حقوق الإنسان وكان أشبه بحلقة عصف ذهني حسب ما جاء في كلمة مديرية الأمن العام التي أظهرت الحرص الرسمي على الرغبة الملحة في تعزيز منظومة حقوق الإنسان للمواطنين والمقيمين على حد سواء حسب توجيهات سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين التي تحث على الدوام على تعزيز الحريات العامة وحقوق الإنسان وتعميق الشراكة المجتمعية في المجال الأمني.
ما كان ملفتا للنظر في ذلك اللقاء أن مدير المن العام قدم المنسق الحكومي لحقوق الإنسان باسل الطراونة على نفسه في الحديث ،وهذه بادرة طيبة تحسب لصالح مدير الأمن العام العسكري وتباشير خير مفرحة خاصة واننا في عرين عطوفته.
تحدث باسل الطراونة بإسهاب وبثقة عن الإتصالات والتواصل والحوار والإستماع للملاحظات التي ترد من الجهات المدنية المعنية ،ما أسهم في إصدار منظومة التشريعات الجديدة في مجال حقوق الإنسان ، وتطرق لمناقشة الأمم المتحدة في جنيف الجمعة المقبل لوضع حقوق الإنسان في الأردن .
كان الطراونة وهو إبن القاضي النزيه الراحل إبراهيم الطراونة وسليل الرجل الوطني بإمتياز حسين باشا الطراونة ،شفافا بما يكفي وكشف عن تقارير تسلموها تتحدث عن إختلالات وخروقات تحصل هنا وهناك ،وقد تعهد بالتواصل مع الجميع لإيصال الحقائق بدون تزوير.
حق للطراونة ان يفخر بإستقرارنا في الأردن في الوقت الذي نرى نيران العنف والتطرف والتعنت والإرهاب تأكل دول الجوار منذ سنوات ،وقد أكد في كلمته أن سياسة الدولة العامة هي التسامح والمحبة إنطلاقا من مباديء رسالة عمّان.
صحي ان اللقاء كان أمنيا بإمتياز ،لكن الأجواء كانت حميمية أخرجت الجميع من الجدية والرهبة المفروضة عليهم ،ونجح الطراونة في إيصال الخطاب الرسمي بإمتياز وبدون تصنع أو تزوير ،بإعتماده الشفافية والصراحة ،ولتسلحه بالأوراق التي تحوي المعلومات الموثقة.
إستهل عطوفة مدير الأمن العام كلمته بالتأكيد الحكومي على الشراكة والتعاون حول حقوق الإنسان للمحافظة على سمعة الأردن الإقليمية والدولية ،وتخلى عطوفته عن صرامته العسكرية وهو يخاطب الحضور بأريحية تخللتها جوانب النكتة أحيانا عندما قال ان حفيده البالغ من العمر خمس سنوات هدده ذات يوم بإحضار الشرطة له !!!
حافظ مدير المن العام على هيبة رجل الأمن الأول بطريقة إلقاء مدروسة جيدا إذ توزعت عيناه على الورقة تارة وعلى الحضور النخبة تارة أخرى ،بترابط وتماسك يدل على الثقة بالنفس التي يتحلى بها عطوفته ،وأوصل رسالته بكامل النقاط والفواصل وإتسم حديثه بالصراحة المغلفة بالمعلومات الموثقة .
إستعرض عطوفته عديدا من القضايا الإشكالية المطروحة مثل إستخدام السلاح وفق ضوابط محددة ،وتفتيش المنازل المكفول بالموافقة القانونية ،وشدد على ان من يخالف التعليمات يحل إلى المحكمة العسكرية الشرطية.
وتطرق عطوفته للتوقيف في مراكز الأمن وتحسين ظروففها ةنوعية الخدمات ،والتفتيش والزيارات المفاجئة للسجون ،وأعرب عن أمله في إستبدال عقوبة السجن بسوار إليكتروني وإعادة تاهيل السجناء في المجتمع ،وأعلن عن فتح مركز دراسي للدراسة في الجامعات قريبا تنفيذا لمقترح تقدم به السيد باسل الطراونة.
كان عطوفته مقنعا في خطابه بدون مؤثرات أو إشارات أمنية خاصة عند تطرقه للحديث عما جرى في سجن السواقة مؤخرا ،وكشف عن إختراقات قام بها بعض رجال الشرطة الذين أحيلوا للمحكمة الشرطية .
نأمل ان ما سمعناه في ذلك اللقاء أن نراه مترجما إلى حقائق على أرض الواقع لأنه جميل ،لكن الأجمل ان نلمسه على أرض الواقع ،وان يعلم بعض العاملين في مجال الأمن ان الهيبة ليست بالعنف والكشرة والتهديد والتعنت ، بل بالكلمة الطيبة وقد قيل أن الإنسان عبد الإحسان.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حقوق الإنسان أساس الأمن
- فلسطين تشارك في بطولتي الدوري العربي للقفز على الحواجز في ال ...
- الرد الصريح على توجه -كارنيغي -الصهيوني القبيح
- الفنان سهيل بقاعين ينقل المكفوفين من التهميش والظلمة إلى حيا ...
- باسل الطراونة ..نبض حقوق الإنسان في الأردن
- إدارة اليونسكو الجديدة ستنسف القرارات القديمة
- سهيل بقاعين ..فنان مبدع ومبادر
- جامعة نجم الدين أربكان التركية تنظم مؤتمرا دوليا عن فلسطين ا ...
- الأسباب الحقيقية لحصار قطر
- نجاح سياسة -تقليم الأظافر -لقطر سيشجع دول الحصار على تقليم أ ...
- خالد الكركي..بوح موجع وتشبث بالأمل
- مؤتمر -مضر زهران -الصهيوني
- -إسرائيل-..قنبلة المنطقة المتفجرة
- رواية-في المدينة ما يكفي لتموت سعيدا-للأديبة ياسمين صالح توص ...
- إرهاب الدول ضد مواطنيها...مسكوت عنه
- حسن الجعجع الناشط الدولي في الحريات وكرامة الشعوب : هكذا شار ...
- رزان زعيتر الناشطة العربية والدولية في مجال الحريات وكرامة ا ...
- شباب الأردن ..نحن بخير ولكن
- يهود عاشوا أبهى مراحلهم في ظل الحكم العربي- الإسلامي
- سوريا المستقبل ....كونفدرالية


المزيد.....




- شاهد.. موقع CNN بالعربية يقدم تدريباً إعلامياً لـ100 شاب وشا ...
- قرابة 10 أيام على اختفاء غواصة بالأرجنتين.. كم من الوقت بقي ...
- سيارة رياضية جبارة تبصر النور عام 2019!
- 41 نائبا تونسيا يرفضون بيان وزراء الخارجية العرب بشأن تجريم ...
- الخارجية الروسية: لا جدوى من إنعاش آلية التحقيق في استخدام ا ...
- -الجوية الجزائرية- تتجه نحو تسريح آلاف العمّال
- بوتفليقة للجزائريين: -شاركوا بقوّة- في الانتخابات !
- رئيس أركان الجيش الروسي: قد يتم تقليص حجم قواتنا في سوريا
- موسكو تعتبر الحكم بحق ملاديتش استمرارا للنهج المسيس للمحكمة ...
- -الإعصار- يجوب بحر البلطيق


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - لقاء مدير الأمن العام مع مؤسسات حقوق الإنسان في الأردن .. مساحة أمل وفرح