أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة..














المزيد.....

من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة..


هشام عقراوي
الحوار المتمدن-العدد: 5673 - 2017 / 10 / 18 - 02:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك مجموعة من التساؤلات القديمة حول سبب تحالف قيادة العراق مع دول أجنبية من أجل الانتصار على حركة أو قوة داخلية و سبب أستعداد قادة العراق الى تقديم تنازلات أستراتيجية الى تلك الدول بدلا من التوجة الى حل الخلافات الداخلية من خلال الحوار البناء و ليكن طويلا و خطيرا.
الجميع يعلم أن فرض الحلول بالقوة على أية جهة كانت سينجم عنها في حالة أنتهاء تلك القوة تمرد على ذلك الحل. و في حالة الحكومات العراقية لدينا تجربة مرة جدا في العراق تسببت بكوارث كبيرة للعراق.
و الذي نريد طرحة هنا هي القضية الكوردية و لجوء صدام حسين الى تقديم التنازلات الى الشاه الإيراني من أجل أنهاء الحركة الكوردية سنة 1975. و للأجيال الجديدة نستطيع القول أن النظام العراقي في سنة 1975 لم يوافق على منح الحكم الذاتي الحقيقي و مدينة كركوك الى الكورد و نتيجة لذلك أندلعت حرب بين الحركة الكوردية و بين الحكومة الحكومة العراقية أنذاك . الحركة الكوردية أعتمدت على المساعدات الامريكية و الشاه الإيراني. فقام صدام حسين بالاتفاق مع الشاه الإيراني و منح شط العرب الى أيران مقابل توقف الشاه من مساعدة الحركة الكوردية. و بهذا الاتفاق أنتهت الحركة الكوردية و لكن هذا الاتفاق تحول الى سبب الى أندلاع حرب الخليج الأولى و الثانية. حيث أن العراق بقيادة صدام حاول التنصل عن أتفاقية 1975 مع أيران و استرجاع شط العرب الذي خسرة و لكن ذلك أدى الى حرب مدتها 8 سنوات مع ايران من 1980 و الى 1988. و لحقتها بعد ذلك حرب الخليج الثانية التي كانت نتيجة لحرب الخليج الأولى و تسببت حرب الخليج الثانية سنة 1990 الى سقوط صدام.
اليوم قام رئيس الوزراء العراقي و من أجل أفشال أستفتاء وأستقلال أقليم كوردستان من قبل حزب البارزاني و قسم من حزب الطالباني، قام العبادي بالاتفاق مع تركيا و أيران من أجل فرض الحصار و الحصول على المساعدة العسكرية من هاتين الدولتين كي يستطيع أفشال الاستفتاء.
و ما قدمة صدام الى الشاه الإيراني سنة 1975 لا يقل عن الامتيازات التي منحها العبادي الى تركيا و ايران 2017، حيث أن أيران كانت لديها مسبقا الامتيازات في العراق. الان لدى دولتين أمتيازات سياسية و عسكرية و أقتصادية في العراق. و أي تراجع للعبادي أو أي رئيس وزراء عراقي اخرعن تلك الامتيازات فأن تركيا و ايران و بكل بساطة يستطعيون أعطاء الضوء الأخضر للحركات الكوردية كي تبدأ مرة أخرى بالحرب أو بالتلويح بالاستفتاء أو الاستقلال و عن طريقها أجبار العراق الى الرجوع على منح الامتيازات الى تركيا و أيران.
العراق من الان لا يستطيع أن يطلب من تركيا سحب قواعدها العسكرية لا في إقليم كوردستان و لا في محافظة الموصل و كركوك. كما أنها لا تستطيع التقليل من الامتيازات الاقتصادية التركية في العراق و عليها أيضا منح أمتيازات الى التركمان في تلعفر و كركوك على حساب القوميات الأخرى و ألا فأن تركيا ستعاقب العراق كما عاقبت الان البارزاني.
العبادي لا يستطيع أيضا أجبار القوات الإيرانية الخروج من العراق و لا الابتعاد عن السياسة الإيرانية في حالة فرض أمريكا ذلك على العراق.
العراق صار الان بين مطرقة تركيا و ايران و بين سندان الحركات الكوردية.
فأيهما كان أفضل للعراق؟ الحصول على سيادته و الاتفاق مع الكورد بشكل سلمي و الابتعاد عن الحسم العسكري أم وضع العراق تحت الوصاية التركية الإيرانية بعد أن كانت وصاية أيرانية فقط؟
ما حصلت علية الحكومة العراقية من أنتصار عسكري لم يكن مجانا، بل سيكون له تبعات كبيرة في المستقبل. ستبقى سيادة العراق منقوصة بسبب هذا الاتفاق مع أستمرار التواجد العسكري الإيراني و التركي في العراق ناهيكم عن التواجد الأمريكي. و الأيام ستثبت أن كان العراق سينجح في أنهاء التواجد التركي الإيراني العسكري في العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العنصرية العمياء: مقارنه بين عقل المثقف الكوردي و المثقف الع ...
- المعادلة الخاطئة، الكورد و قرار أستبدال الاصدقاء (الشيعة) با ...
- على الكورد عدم الاستهانة بقدرات حيدر العبادي فهو من طينة تخت ...
- الاستفتاء في جنوب كوردستان (لُعبه) من الالف الى الياء..
- الاستفتاء و العودة الى المربع الأول، بعد تغيير العقلية العرا ...
- الى حركة (نعم) للاستقلال و ضم كركوك و طرد قواعد الجيش التركي ...
- الاستفتاء و الاستقلال في جنوب كوردستان ما بين الموقف الرسمي ...
- رفض الاستفتاء و الاستقلال تركيا و دوليا، معادات للشيعة و اير ...
- هل سيفعلها مؤيدوا الاستقلال الحقيقي و الاستفتاء؟؟ طبع أوراق ...
- نعم أم لا للاستفتاء حول تقرير المصير؟؟ السؤال الاكثر خطأ في ...
- الخطأ التكتيكي في مسألة الاستفتاء و الاستقلال.. القيادة الكو ...
- الدولة الكوردية هي ضحية تأسيس و بقاء الدولة الاسرائلية 1920 ...
- البارزاني و الرهان على حصان اردوغان الخاسر لامحاله.. لماذا؟
- هل يمكن أن يتحالف حزب -قومي- كوردي مع قومي عربي؟ تحالفات سلط ...
- هل سيكون العرب و العراق أول من يعترفون بالدولة الكوردستانية؟ ...
- العالم يتوجة نحو ( الغباء). فوز ترامب ، اردوغان و اخرين دليل ...
- الهزيمة التي الحقها الكورد بأردوغان و الدولة التركية سياسية ...
- بعد أن رفضت أمريكا المطالب التركية، أردوغان يريد الحصول على ...
- هل سيسمح الموصليون بتدمير مدينتهم؟؟ ما بين حركة الشواف، و إن ...
- أقليم كوردستان مسرحيات متلاحقة من إقدام داعش الى التهديد بال ...


المزيد.....




- آيفون X -يجبر- طلابا على العمل الإضافي بهدف التخرج
- أمانو: لسنا قلقين حول البند -T- المحلق بالاتفاق النووي
- جدل في أربيل حول قرار المحكمة الاتحادية
- إطلاق سراح اللواء القذافي
- روسيا تطور أسطول طائراتها الاستراتيجية
- أشهر كلمات البحث على Google
- ماكرون لشابة مغربية: فرنسا لا تستطيع استقبال بؤس العالم كله ...
- قرية سويسرية تعرض 25 ألف دولار لمن يعيش فيها
- ليبيا تتوعد المتورطين في تجارة البشر
- حفل بالذكرى المئوية لثورة اكتوبر في العاصمة السويدية ستوكهول ...


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام عقراوي - من 1975 الى 2017, العراق أسيرة بيد دولتين بدلا من دولة واحدة..