أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر الناصري - هل تُرك مسعود البارزاني وحيداً؟














المزيد.....

هل تُرك مسعود البارزاني وحيداً؟


شاكر الناصري
الحوار المتمدن-العدد: 5672 - 2017 / 10 / 17 - 16:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم أمس، وبعد سلسلة أحداث كثيرة، أنسحاب قوات البيشمركة من كركوك وطوزخورماتو، قره تبه، جلولاء.....الخ، واستعادة الدولة العراقية لسيطرتها على كركوك والمناطق الاخرى، دون حوادث كبيرة أو خطيرة ترتقي لمستوى الحرب والمواجهات المسلحة، أعلنت أمريكا وعلى لسان الرئيس ترامب، عن وقوفها على الحياد في الصراع الدائر بين حكومة الإقليم والسلطات العراقية، وقبل ذلك نقلت بعض وكالات الأنباء العراقية، التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني والحزب الشيوعي العراقي، خبرا مفاده رفض بريت ماكغورك الممثل الخاص للرئيس الامريكي في التحالف الدولي ضد داعش في العراق وسوريا، طلبا للحزب الديمقراطي الكوردستاني لعقد اجتماع عاجل في اربيل!!

وما بين تأكيد ونفي، يتم الحديث عن اتفاق ثلاثي بين السلطات العراقية، وإيران والاتحاد الوطني الكردستاني لانسحاب قوات الأخير من كركوك والمناطق الاخرى، فيما يتم الحديث، اليوم عن موافقة أمريكية عن كل ما حصل يوم أمس في كركوك!، مما جعل السيد مسعود البارزاني وحكومة الإقليم في مواجهة وقائع سياسية وعسكرية عاصفة يصعب عليه مواجهتها وهو ما دفعه للإيعاز إلى القوات التابعة لحزبه، بالانسحاب من مناطق عديدة سبق لها وأن سيطرة عليها بعد التاسع من أيلول 2014. ولتنهي بذلك أحلام ومطامح السيد مسعود للتمدد على مناطق أخرى وضمها إلى إقليمه وتحت سيطرته.

هل تُرك السيد مسعود البارزاني وحيداً؟؟ من الواضح أن الإجابة نعم، لقد ترك وحيداً وتخلى عنه أقرب الحلفاء الذين نفخوا فيه وحولوه إلى زعيم وطاغية متغطرس لايجيد سوى الإبتزاز والمتاجرة بدماء الأبرياء وهموم ومشاكل سكان كردستان العراق والهروب من الأزمات الخانقة التي تعصف بالإقليم، بعد أن أثبت تعنته ورفضه لكل المبادرات والمقترحات التي طرحت، قبل أقرب الحلفاء، أمريكا على سبيل المثال ودول الاتحاد الأوربي، من أجل ايقاف لعبة الاستفتاء التي وجدها فرصة مناسبة لفرض تنازلات والمضي قدماً في مشروعه كزعيم قومي أوحد. لم يستمع للنصائح التي قدمت له من دول ومنظمات دولية وشركاء في نظام المحاصصة الطائفية.

رسالة وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيرلسون، التي نقتطف منها هذا النص: " أكثر من ذلك، نحن مستعدون لتقديم التسهيلات لكي يقوم مجلس الأمن الدولي بتقديم المزيد من الدعم للعملية، كما إننا مستعدون لتقديم التسهيلات الكاملة من قبل منظمة الأمم المتحدة وشركائنا الأساسيين مثل بريطانيا وفرنسا، هذه فرصة نادرة بأننا ندعوكم باحترام لقبول البديل عن الاستفتاء المقرر، ونعتقد أن هذا الاستفتاء سيكون له نتائج خطيرة بل أن النتائج قد ترجعكم إلى الوراء." خير دليل على تعنت مسعود ورفضه لكل الحلول، حتى تلك التي تحميه وتجعله قوة كبرى في مواجهة الدولة العراقية!!

ما حدث يوم أمس، كشف عن حالة التصدع والهشاشة وانعدام الثقة التي تسود الوضع السياسي في كردستان العراق، وهو ما دفع بالعديد من القوى للمطالبة باستقالة مسعود البارزاني وحل الحكومة وتشكيل حكومة انقاذ وطني او حكومة تكنوقراط، فيما صعدت بعض القوى مطالبها بضرورة محاسبة مسعود البارزاني!. وفي نفس الوقت، فان حالة الانقسام التي كانت سائدة خلال فترة التسعينيات وما قبل سقوط النظام البعثي في العراق، حيث يدير كل حزب مناطق نفوذه وهيمنته ووارداته وقواه المسلحة، مرشحة للعودة في وضع يعاني فيه الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي من أزمات جدية، سياسياً واجتماعياً، وتواجههم تهم بالفساد واستغلال السلطة والاستيلاء على المال العام وعوائد النفط، وفي نفس الوقت، بروز قوى سياسية جدية لها دورها في الإقليم وتتنافس بقوة للوصول إلى السلطة.

هل سيبقى مسعود البارزاني شريكا في نظام المحاصصة الطائفية القائم في العراق، أم سيتم التخلي عنه بعد أن أوصل الأمور إلى ما هي عليه الآن؟؟ هل ستقدم له قوى المحاصصة طوق نجاة وتبقيه متسلطا على سكان كردستان، ومزايداً على آمالها وهمومها، كما هو الحال مع تصريحات ومبادرات إياد علاوي، نائب رئيس جمهورية العراق؟؟؟. بقاء مسعود البارزاني وغيره من رموز المحاصصة والفساد والتسلط القومي والطائفي، لن يقدم للعراق سوى المزيد من الخيبات السياسية وتعميق الفساد والتلاعب بالمشاعر القومية التي أججها البارزاني وحولها إلى كراهية وتعصب مخيف!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- صناع الفشل...!
- اليسار العراقي: دعوات التحاور والعمل المشترك، وبلاغ الحوار ا ...
- حرية الرأي والتعبير في ظل نظام المحاصصة الطائفية
- الأول من آيار: نشيد الأمل، ونشيد الموت!
- عن العراق، ونظام المحاصصة الطائفيّة الذي يجب اسقاطه
- الصّحوة الإسلاميّة: السّلطة والطائفيّة
- صرخة رفض
- ديمقراطيّة عالم اليوم!
- تنّورة قصيرة
- أسئلة ما بعد الموصل
- عن الحبّ وأشياء أخرى
- المسكوت عنه: تجنيد المرتزقة في العراق!
- العلمانيّة والإصلاح ومقتدى الصدر
- مثلك تماماً، لست ممتعصاً من دفقِ سردك
- خداع السلطات الحاكمة!
- عن سعادة الإمارات وتسامحها!
- قانون اللجوء الجديد: يوم أسود في الدنمارك!
- باعة الوهم!
- الطائفيّة وأتباعها!
- الاعترافات المتأخرة للحكومات الأوربية!


المزيد.....




- المغني المصري أبو: لم أتوقع نجاح -3 دقات- في وقت قصير والنجو ...
- شمس -كريستالية- تسطع في سماء دبي.. هل تعرف قصّتها؟
- السيسي يمازح وزير دفاع مصر عن مشروعات الجيش: يعني الفريق صبح ...
- رسالة من عمرو أديب للشيخة موزا بعد حديثها عن العراق واليمن.. ...
- أكبر مزرعة سمكية في الشرق الأوسط بمصر
- مظاهرات في هايتي ضد إحياء الجيش في البلاد
- ديدان وصراصير في وجبات طعام العسكريين بأوكرانيا
- خلافات على التاريخ تعرقل حركة العبور بين أوكرانيا وبولندا! ...
- صحيفة: وينستاين وظف محققين لمساعدته على تجنب الفضائح
- حبس ناشطة مصرية على ذمة قضية متعلقة بالتظاهر


المزيد.....

- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي
- نقد النساء / نايف سلوم
- الثقافة بين طابع المساءلة وطابع المماطلة / محمد الحنفي
- هل يمكن اعتبار الجماعات المحلية أدوات تنموية ؟ / محمد الحنفي
- أوزبر جبرائيل- تفسير رواية عزازيل / نايف سلوم
- توءمة ملتصقة بين الحزب الشيوعي والتجمع / مصطفى مجدي الجمال
- المُفكر والفيلسوف الأممي -صادق جلال العظم-: تذكرة وذكرى لمرو ... / عبد الله أبو راشد
- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر الناصري - هل تُرك مسعود البارزاني وحيداً؟