أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - سنجار وكركوك وما بينهما!














المزيد.....

سنجار وكركوك وما بينهما!


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5672 - 2017 / 10 / 17 - 04:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ليلة الثاني على الثالث من آب 2014، هاجم تنظيم الدوالة الاسلامية (داعش) على الإيزيديين في سنجار عندما كانوا منشغلين بيوم العيد وزيارات الاقارب كعادتهم مما زاد من محنة الخطف والقتل نظرا للعدد الهائل من الزائرين لبعضهم البعض. في تلك الاوقات كانت أهالي سنجار في أمان نسبي غير مؤمن عليه بحسب التقديرات لبعض الذين كانوا يمتلكون حساً أمنياً بعدم الإئتمان إلى صدقية البيشمركة والقوات الامنية الاخرى، ولكن لم يكونوا يتوقعون أبداً أن يجري بهم الحال من خيانة مكشوفة بعد إنسحاب كامل تلك المنظومة (تكتيكياً) دون اطلاق رصاصة واحدة ضد داعش المجرم، لا بل تعاونوا معهم عندما سحبوا الاسلحة من الايزيديين وقدموا كل ذلك البشر بمختلف فئاتهم واعمارهم واحوالهم وتاريخهم ومقدساتهم وممتلكاتهم واراضيهم الى داعش الذي لم يبقِ على جريمة إلا ومارسها بحق تلك الابرياء.
في ليلة 15 على 16/10/2017، حدث في كركوك شيئاً مشابها لما هو في سنجار من حيث الانسحاب المخزي (الخياني بحق الشعب الكردي) للبيشمركة من ميدان المنازلة بعد أن هلّلت وطبّلت لها القيادات الكردية، وحشدّت جميع الطاقات ووضعت في خدمتها امكانيات لا نهاية لها ولكنها انهارت في ظرف ساعات وانسحبت (تكتيكياً) ولكن بفارق خياني واحد عما حصل في سنجار ألا وهو أن البيشمركة لم يذرفوا دمعة على حال نصف مليون إيزيدي بريء في سنجار كما لم يطلقوا رصاصة واحدة، مثلما هو حال البكاء على نصف مليون برميل نفط في كركوك. ونقولها (نحمد الله على سلامة الاهالي في كركوك)، ولكن على قادة البيشمركة أن يدركوا جيداً بأنه لا مناص من قصاص رب العالمين الذي لابد من أنه وصل إلى مسامعه أنين وصرخات العفيفات بايدي وحوش العصر وهنّ بعمر الزهور يغتصبن ويعذبّن يومياً وبشكل جماعي، ناهيك عن صرخات الامهات والايتام والنازحين والمهجرين وفاقدي المستقبل.
فقبل هذا الوقت مارست قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني الخيانة مع (حليفه) حزب الاتحاد الوطني الكردستاني عندما استنجد بحكومة صدام حسين في 31/8/1996 لإنهاء وجودهم في كردستان العراق وطردوهم الى حدود ايران وحصلت بحقهم مجازر ليس لها حدود. واليوم يعيد حزب الاتحاد الوطني الكردستاني نفس الدور مع حليفهم (الاستراتيجي) بخيانة مماثلة عندما اتفقوا مع القيادة العراقية وبمباركة ايرانية للقصاص من الحزب الديمقراطي الكردستاني كمبدأ الرد بالمثل (مع اشوية زيادة) عندما أضاعوا عليهم الحلم بإنشاء الدولة الكردية وترأس الزعامة الكردية وبالتالي أضاعوا مجدهم ومجد البيشمركة الذين لا غبار على شجاعتهم. فكما يقول المثل (مثلما تدين، تدان وكذلك مبدأ العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم). لذلك، وبكل أسف نقولها، بأن هذه القيادات ليست مؤهلة لتشكيل وقيادة دول، ولا تصلح فعلاً ليكونوا أكثر من رؤساء عشائر تغزوا بعضها البعض والشعب الكردي الذي ابتلى بهم سوف يبقى ينزف ويجتر الصدمة والخيانة تلو الاخرى.

علي سيدو رشو
المانيا في 16/10/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,165,570,393
- الموقف الاخير للأمير تحسين بك والمجلس الروحاني بشأن الاستفتا ...
- ماذا يريد المجتمع الدولي من الدلائل أكثر من هذه؟ الحلقة الثا ...
- ماذا يريد المجتمع الدولي من الدلائل أكثر من هذه؟
- فيما يخص الادارة الذاتية التي اٌعلنت عنها مؤخراً في سنجار
- شهر آب من كل سنة!!!!
- لماذا هذه الحملة ضد زيارة نادية مراد إلى إسرائيل؟
- مَن الذي ينفخ في لهيب الشرق الاوسط؟
- ترحيل عوائل الإيزيديين الملتحقين بالحشد الشعبي وقوات البككا
- الايزيديون والاستفتاء!!!
- عندما يبكي الكبار!!!!
- حول الاوضاع الجارية في سنجار
- ماذا يجري على ارض سنجار؟
- لماذا يزدا الآن؟
- وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016
- حول مقترحنا -تحديد الهوية الايزيدية-
- العاصفة السوداء
- اليزيديون أمويون سياسيا ومن تعدديات المنطقة
- الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة


المزيد.....




- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- هل مات رودلف هيس نائب هتلر الذي ولد في مصر؟
- وزير الداخلية الإيطالي في تصعيد كلامي جديد ضد ماكرون: رئيس ...
- نزلة السمان ليست الأولى.. حين تهدم المنازل بدعوى التطوير
- أساتذة جامعة الخرطوم يطرحون مبادرة لآليات الانتقال السلمي لل ...
- نائب الشعب هيثم الحريري يتقدم ببيان عاجل حول أوضاع الصيادين ...
- نواب ليبيون يطالبون أهالي الجنوب الليبي بدعم عملية تحرير الج ...
- إسرائيل تقتل عضوا بحماس وتؤجل مساعدات قطرية بعد تصعيد في غزة ...
- جدار ترامب: بالخرائط كل ما يجب أن تعرفه عن الجدار الحدودي بي ...
- وفاة متسلقة الجبال بـ-البكيني- متجمدة من البرودة في تايوان


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - سنجار وكركوك وما بينهما!