أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - في تقدير الموقف من سوريا














المزيد.....

في تقدير الموقف من سوريا


التيتي الحبيب
الحوار المتمدن-العدد: 5672 - 2017 / 10 / 17 - 00:34
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



الشيوعيون كانت لهم دائما سياستهم المستقلة تجاه كل الاحداث والتطورات الاجتماعية في بلدانهم وعبر العالم.وهذه السياسة هي ترجمة لموقفهم الثابت والراسخ وهو مصلحة البروليتاريا لبلدهم او عبر العالم.يقدرون تلك المصلحة ويترجمونها مواقفا سياسية لا يحيدون عنها ابدا والا فقدوا صفة شيوعيين واصبحوا جوقة من الاحزاب الانتهازية.
انطلاقا من هذا المبدأ ولنقل البوصلة نراقب تطور الاحداث في العديد من المناطق الساخنة بفعل السيرورات الثورية التي تهب عليها ومنها سوريا على وجه الحصر.في الموقف من الحالة السورية تشتت التقديرات وتنافرت مواقف اليسار.ترى ما هو الموقف الحازم للشيوعيين من هذه الحالة ومن تطوراتها الراهنة.
1- هل نقف مع الاعمال العسكرية التي تقوم بها المجموعات المسلحة من جيش حر ومجموعات مختلفة وقد اختلطت مواقعها وما تسميه مناطق محررة مع المجموعات الارهابية المنظمة والمسلحة من طرف الامبريالية والرجعية العربية بمبرر انها تحارب نظام البعث وأنها هي الامتداد الطبيعي للانتفاضة الاولى للشعب السوري في 2011 ؟
2- هل نقف مع الجيش السوري وبالتالي الحلف الذي تشكل من روسيا وايران وحزب الله بدعوى الصمود في وجه المشروع الامبريالي الرجعي والهادف الى ضرب نظام الممانعة في المنطقة؟
انقسمت فعلا اراء وتقديرات اليسار على هذين الموقفين.وبات كل فريق يتهم الاخر بالعمالة وبالخيانة وتعمقت علاقات العداء والتباعد.
كلا الموقفين يعتبران في حكم الخطأ ومجانبان لمصلحة الشعب السوري الذي كان ضحية الحرب وكان المستهدف من التطورات اللاحقة.تدخلت القوى الاسلامية الارهابية المجرمة من اجل الزج بالشعب السوري في عصر الظلمات والانتقام من تاريخه العريق تاريخ التساكن والتسامح بين الاديان والاعراق والشعوب وكلما توغلت هذه القوى وترسخت اقدامها في سوريا كلما اصبحت تهديدا مباشرا للشعب السوري وباقي الشعوب الاخرى وتم اجهاض اي طموح في التحرر والعدالة والمساواة.ولذلك كانت مهمة هزم هذه القوى الغازية ودحرها من خارج سوريا والحفاظ على وحدتها كلما توفرت شروط استئناف مهام الثورة على اسس احسن وانجع.لكن في ذات الوقت فان التأييد للنظام البعثي المجرم هو في ذات الوقت ادارة الظهر لحق الشعب السوري في التحرر من هذه الديكتاتورية المورثة بل انها جعلت من ارض سوريا مستعمرة لقوى امبريالية صاعدة.
لذلك يكون الموقف الانسب بالنسبة للشيوعيين اليوم بسوريا هو القبول بالحقيقة القائمة ولكن من دون تأييدها وعمل الشيوعيين كل ما يستطيعون على ان تنهض الطبقة العاملة السورية والجماهير الكادحة لاستئناف نضالها والانخراط في الثورة المظفرة المقبلة.وفي هذا الاطار تحضرني كلمات انجلس في رسالة له كتبها في 25 يوليوز 1866 الى ماركس حول التطورات الحاصلة في المانيا على ضوء حرب بيسمارك من اجل هزم الامبراطورية البروسية وإقامة الدولة الالمانية الجديدة؛ ففي هذه الحرب عاين انجلس: من جهة جوانبها الحسنة خاصة في توفير شروط وتيسيرها للثورة البروليتارية، و من جهة ثانية عاين ايضا جوانبها السيئة وخاصة ظهور النزعة الشوفينية في المنطقة وطغيانها، وانطلاقا من هذه المعاينة خلص انجلس بهذه الكلمات الحكيمة والدقيقة الى الموقف والتقدير المناسب ولم يسجل على الشيوعيين لا الوقوف مع بيسمارك و لا مع القوميين النمساويين او المجريين وغيرهم وهو ما تورط فيه لاسال لاحقا.
“وبالتالي فان كل ما نستطيع ان نفعله في رأيي هو بكل بساطة ان نقبل الحقيقة الواقعة دون ان نؤيدها. وان نستخدم بقدر امكاننا التسهيلات الاعظم التي لا بد
الآن ان تتوفر على اي حال من اجل التنظيم القومي للبروليتاريا وتوحيدها.”
فالحقيقة الواقعة اليوم بسوريا هي الحرب التي تقوم بها روسيا وايران وحزب الله والنظام السوري وتحقق انتصارات معتبرة على جبهة الميليشيلت الارهابية المتحالفة مع الامبريالية والرجعية العربية وتركيا.وهي حرب ستسمح كما سبقت الاشارة بالحفاظ على وحدة سوريا وتخليصها من جزء من القوى الاجنبية وطبعا بعد انتهاء الحرب لن يكون هناك مبرر للتواجد الروسي والايراني ولميليشيات حزب الله هذه الحقيقة الواقعة نقبل بها لأنها الامر الواقع لكننا لا نقبل بها من اجل تبريرها او من اجل ان نعطيها شرعية مفتقدة والا سنكون قد تنازلنا عن حق الشعب السوري في تقرير مصيره ورهناه الى الابد. ان هذا الاحتفاظ بحق الشعب السوري وطبقته العاملة بحقها في النضال التحرري من النظام الديكتاتوري سيكون مضمونا وبهذا الموقف سيساعد الشيوعيون على الحرص عليه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,918,096,381
- الحزب مدرسة تنجب القادة الابطال
- في صيرورة التاريخ.
- في الطليعة و التنظيم
- الاكراد ومبدأ حق تقرير المصير
- حراك الريف: الدولة تفاوض قادته
- في عقد الاتفاقات
- حراك الريف وقضايا الهوية.
- قطار التغيير انطلق وهو يطوي المسافات
- دونالد ترامب في زيارة ميدانية
- هل يمكن بناء الاشتراكية في بلد واحد؟
- في خطر تحويل حراك الريف الى ظاهرة اعلامية.
- الكوليرا في اليمن من المسؤول؟
- في مهام اليسار اليوم
- لكل ديمقراطية شكلها ومضمونها الطبقيين/ حالة فنزويلا
- لكل ديمقراطية شكلها ومضمونها الطبقيين.
- الملكية البرلمانية بين الاستنساخ والشروط الموضوعية
- المغرب يعيش عمليا حالة استثناء
- العولمة والخطر المحدق بالبشرية
- مقدمات نظرية لفهم تشكل الرأسمالية التبعية بالمغرب
- اطروحة غرامشية خصبة.


المزيد.....




- محتويات مجلة الأممية الرابعة، انبريكور عدد 653/654 يوليوز-غش ...
- -النمل الأحمر- بجنوب أفريقيا.. ماذا يفعل الأغنياء بالفقراء؟ ...
- اعتصام للشيوعي والشباب الديمقراطي أمام مصرف لبنان اليوم في ب ...
- وفد برلماني أوروبي: هدم قرية الخان الأحمر يرتقي إلى جريمة حر ...
- حراك المتعاقدين يعتصم غدا أمام وزارة التربية
- الموت بالسرطان: لبنان أولاً! تسعة آلاف وفاة و17 ألف إصابة عا ...
- الاتحاد الأوروبي: على -فيسبوك- و-تويتر- الامتثال لقواعد المس ...
- الحريّة للرّئيس غـونزالو ورفاقه
- تونس : لقاء الشاهد والطبوبي وخطة الاغتيال
- لا جواز لمأثرة “انتفاضة عاشوراء النبطية” من دون ذكر شهيدها س ...


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية (1) / غازي الصوراني
- البُنى التحتيّة، المجتمعات، التاريخ / موريس غودلييه
- دفاتر -قوموا بالتحقيقات ولا تنطقوا بالحماقات- الجزء الأول ... / الشرارة
- الوضع الدولي في ظل العولمة الراهنة / غازي الصوراني
- كفى دجلا على الشعب / حمه الهمامي
- الديناميات المعاصرة للإمبريالية في الشرق الأوسط – تحليل أوَّ ... / آن أليكساندر
- حول أساليب الانتاج قبل الرأسمالية - والحتمية التاريخية للأزم ... / خليل اندراوس
- سحرُ الماركسيّة في القرن الواحد والعشرين / أسعد أبو خليل
- عن حتمية تأسيس الأممية الخامسة / سميرأمين
- تشومسكي ودافيد جيبس، حديث حول: ترامب، الناتو، الحرب الباردة، ... / سعيد بوخليط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - التيتي الحبيب - في تقدير الموقف من سوريا