أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - محمد ونهاية التاريخ














المزيد.....

محمد ونهاية التاريخ


صالح حمّاية
الحوار المتمدن-العدد: 5671 - 2017 / 10 / 16 - 08:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


درجت العادة ان ينسب مصطلح "نهاية التاريخ" للمفكر الأمريكي "مفرانسيس فوكو ياما" لكونه بشّر بسواد الراسمالية الغربية و الديمقراطية اللبراليةعلى العالم ، و أنه لا يوجد أفكار جديدة يمكن طرحها بعدها ، وقد تلقى الرجل هجوما عنيفا جعله يتراجع عن تلك الأفكار ويكتب كتابه " مستقبلنابعد البشري" ، ليقول فيه ان نهاية التاريخ تنتهي بنهاية قدرة الانسان على انتاج المعرفة ، وأن المعرفة هي سمة الإنسان الأولى والأخيرة ، لكن الحقيقة ان من يعود للتاريخ للبحت عن من بشر بنهايته سيجد ان فوكو ياما لم يكن من بشر بنهاية التاريخ وبنهاية ظهور قيم جديدة وفرص جديدة ، بل الذي فعلها كان النبي محمد بدينه الإسلام ، فمحمد بالديانية الإسلامية بشر بنهاية التاريخ بوجوده هو ، فكتابه القران هو اخر الكتب الصحيحة كما يرى، و قيمه التي جاء بها هي منتهى الكمال واخر القيم التي يمكن ان يتبناها انسان ، بل واعتبر ان هذا مستمر الى نهاية التاريخ والذي حدده بيوم القيامة ، لهذا مقارنة بين فوكو ومحمد ، فحمد سبق فوكو بمئات السنين بإعلان نهاية التاريخ ، والى الان المسلمون يعيشون على هذا المعطى ، فمتلا من يعرقل تطوير الإسلام كما تطورت الأديان الاخرى هو كلام محمد عن نهاية التاريخ فكتابه لا يتيه الباطل من امامه ومن خلفه ، ولقد تركتكم على حجة بيضاء ليلها كنهارها ، و لا احد من الفقهاء تجرا وحاول المس بما جاء به محمد ، والا هو انتهك اسطورة محمد عن نهاية التاريخ وسواد الإسلام للعالم ، ويمكن لمس هذا بسهولة في الأصولية الإسلامية التي تحاول العودة للطبائع التي سادت القرن الأول ، فبالنسبة لهم كل جديد هو جاهلية ويجب العودة للاصل وهو الإسلام، وداعش قدمت نموذج متالي للرغبة الدفينة للمسلم في ان يعود للخيمة و البعير ، لانها بنظره الكمال في التشريع و الحياة ، حتى ان درويش كتب عن الامر ابيات مهمة يقول فيها

واهلي كلما شيدو قلعة هدموها ، لينوا فوقها خيمة للحنين الى اول النخل.

فالمسلم مهما تطور به الحال له حنين الى ماضي الأجداد و حالة نهاية العالم ، و الحال نفسه بالنسبة للحكومات في البلاد الإسلامية ، ففيما العلم يتقدم تعود هي للخلف ، و السبب بسيط ، وهو ايمانها ان الدنيا زائلة و الدار الاخرة خير وابقى وعليه فلما اتعاب النفس بالبناء والعمل والحياة ستنتهي لا محالة ، لهذا تعتبر الدولة الإسلامية من اكثر البلاد تخلفا ، فالتاريخ مضى وانتهى وهي تستمد قوانينها من كتاب يرى ان التاريخ انتهى لهذا لن تجد اي بلاد لها مشاريع مستقبلية للنهضة بالدولة مستقبلا، فالكل ينتضر يوم القيامة والائمة في المساجد لا يكفون عن التبشير بيوم القيامة والدعوة على الغرب بالهلاك ، لان تصورهم ان الغرب بقوانينه انتهك قدسية نهاية التاريخ بوضعه لخطط تدوم خمسين عام ومئة عام.

ولكن طبعا لان القيامة لم تاتي وقع المسلمون في حيرة حيث مع مرور الوقت انفصل واقعهم المحمدي على الواقع المعاش ، فمحمد لا يزال في الرجم و الجلد ، بينما دول أخرى تغلق السجون لغياب المجرمين ، ومنه لم يجد هؤلاءحلا لمعضلة نهاية التاريخ التي ورطهم بها محمد سوى " الفهلوة" ، وحاليا هناك دول كثيرة تتحايل على تشريع محمد لكي تجاري الواقع بدون صدم المسلمين بنهاية التاريخ ، حيث استبدلو حد الردة بالسجن ، و الرجم على الزنا بالحبس ، في المقابل المصلحون الإسلاميون المزعمون صدموا هم الاخرون بقصة جمود الإسلام ،فمحاولة تطوير الاصلام اصطدمت بصلابته اتجاه التغيير ، فهو يزعم انه كامل ، فكيف تغير الكامل ، لهذا اكتفوا بالحديث في الهومش غير المؤثرة ، لكن الثوابث ضلت هي هي ، و اس البلاء في الإسلام توابته ، ما جعل فكرة اصلاح الإسلام او تطويره مجرد لغو ، و قصة السيسي مع تطوير الخطاب الديني خير دليل ، فالازهر الذي أوكلت له المهمة لم يجد ما يغير ، وعليه ضل الحال على حاله لان الازهر يعلم ان مسه بالتوابت يعني هدمه لنظرية نهاية التاريخ ، وعليه فبرك إصلاحات لا تغني وتسمن من جوع ، وكل ما في الامر ان تغاضى عن قول بعض الاشياءالمخزية من الإسلام لكي لا يصدم المسلمين، بل واحيانا قد افتخر بها فمازال الازهر يفتخر بالتعدد، و بالسبي ، و باهل الذمة وهي أمور انتهى عصرها ، ولكن الازهر لا يراها كلذلك بل يرى ان الغرب هو من يفرض عليه تلك الاجندات ، لهذا يتجند أئمة المسلمين للدعاء لسقوط الغرب ، ليعود المسلمون للقران الذي يمثل نهاية التاريخ لهم ، فهو الاكمل و الاجمل و الافضل،و حضارة الغرب فكلها عريلاوانحلال وفسقلا.

حاليا بالنسبة للاسلام العالم انتهى ، وسيبقى على تحجره حتى يبيد العالم او يبدا و لامناطق كما يحاول بعض المصلحين لانه على قول ارنست رينان اصلاح الإسلام يعني نهايته ، وهنا المشكلة التي تواجه المسلمين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,104,563,334
- عن غياب الفن في الإسلام وسبب همجيته.
- حروب دولة الرسول .
- الغرب و صدمة الهمجية .
- الجزائر تعود إلى محمد.
- مِحنة الديوث .
- العرب من دون إسلام 3/3 .
- العرب من دون إسلام 3/2 .
- العرب من دون إسلام 3/1 .
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/3.
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/2.
- المرأة الجزائرية و ثورة النواعم الناعمة 3/1.
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/3 .
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/2 .
- جورج أورويل ، و الأخ الكبير الإسلامي 3/1 .
- الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية 2/2.
- الإسلام و العداء الحتمي للحضارة الإنسانية 2/1.
- الإسلام و سياسة التشويه كآلية للإستمرار .
- المسلمون ومتلازمة ( جيري هيشفانغ ) .
- لوبيات الجهل المقدس .
- عن الإسلام و نشره الغباء بين معتنقيه .


المزيد.....




- مصادر في الكنيسة المصرية تنفي لـRT تعليق احتفالات الأعياد هذ ...
- دار الإفتاء المصرية تهاجم المارقين والخوارج
- الأرثوذوكس في أوكرانيا يؤسسون كنيستهم المستقلة عن الكنيسة ال ...
- حسين الجسمي بعد غنائه على مسرح الفاتيكان: حملت معي رسالة سلا ...
- الجسمي أول مطرب عربي يغني في الفاتيكان
- «الهيئة الإسلامية المسيحية»: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية ...
- صنداي تلغراف: هل ستراسبورغ هي معقل الإسلاميين المتطرفين في ف ...
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صالح حمّاية - محمد ونهاية التاريخ