أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قبل اعلانه لا عقل له














المزيد.....

من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قبل اعلانه لا عقل له


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5666 - 2017 / 10 / 11 - 19:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا یخفی عن احد بان الوضع العراقي العام لیس بمحل حتی ان نقارنه مع دول افریقیة فكیف بدولة اوربیة مثل اسبانيا و ما تتمتع به من الحرية و الديموقراطية و حق المواطنة و ما يتمتع المواطن من الحقوق و الواجبات الخاصة به . و على الرغم من ذلك فان الكتالونيين صوتوا للاستقلال و الخروج من وصية العاصمة مدريد ليكونا دولتين جارتين يحترمان البعض في المدى القريب و البعيد. غير انهم على الرغم من وضعهم الديموقراطي التقدمي هذا فان السلطة المدريدية لم تتصرف كما يطلبه العصر او ما تتصف به اوربا من التعامل مع الحقوق العامة و الخاصة، لاسباب كثيرة و في مقدمتها اقتصادية و ثقافية. من الناحية الاقتصادية تتاثر اسبانيا بشكل كبير لما في الاقليم الكتلوني من الصناعت و الثروات، و من الناحية الثقافية العام فن اسباثنيا ليست شبيهة بدول اخرى اوربية حتى قريبة منها، لما وصلت اليها يد الاسلام و اقتربت من احتلالها كاملة لولا همة الشعب الاسباني و ايمانهم بدينهم و دفاعهم عن انفسهم و تحرروا و وجهوا الاخرين ايضا الى الطريق الصحيح، و لازال الجزء الكثير منها لا تختلف كثيرا عن الحياة العامة للدول الاسلامية التقدمية في الشرق الادنى على الاكثر كماليزيا او اندنوسيا و الجزء الاسلامي من الصين و روسيا وحتى الدول التقدمية القريبة من منطقتنا .
اما كوردستان فحدث ولا حرج عن الاختلاف و ما يدعي الحال الى التوجه نحو الاستقلال و الخروج من سطوة المركز الذي لا يمكن مقارنته باسبانيا و ما تتصف به . لم يعاني اقليم كتالونيا من الظلم و الغدر و الضيم و القتل و الضرب بالاسلحة الكيمياوية و لم يؤنفل شعبه، لقد تعرض على ايدي فرانكو من الضغوطات التي تعرضت لها اسبانيا قاطبة و لكنه اعاد الاقليم وربطه باسبانيا بوحدة قسرية مفروضة فوقيا، و لم يكن للشعب الكتلوني يد فيه .
اننا يمكن ان نتحدث عن جانب من الارضية المفروضة توفرها من اجل اتاحة الفرصة الاكبر لنجاح الاستقلال و ما يتحدث به جماعة معادو الاستفتاء و الاستقلال من الكورد خاصة في هذا الوقت، فلينظروا الى كتلونيا و ما هم به في ارضية لا يمكن ان تتمخض منها الوضع الذي يمكن ان يكون اكثر ملائما و دافعا للاستقلال اكثر من الموجودة الان من اية ناحية و هو في دولة اوربية ديموقراطية تقدمية، فهل يمكن ان تصل الارضية التي يتمنى هؤلاء الى ما يمكن ان تكون فيها كوردستان كما هي عليها كتلونيا الان وهو يتعرض لكل تلك الاعتراضات . فهل من المعقول ان لا يتعارض المركز العراقي لو تاخر العمل على التوجه نحو الاستقلال او تاجيله لاعوام اخرى. و في ظل هذه الظروف متى يمكن ان تضمحل المصالح الخاصة بكل دولة التي انقسم عليها الكورد كي يوافقوا على استقلال كوردستان في اية دولة في المنطقة وليس في العراق فقط.
هناك من يعتبر نفسه امميا و انسانيا على اعتبار الدولة هي مصدر الظلم و التعدي و اهدار الحقوق للمواطن و المكونات والفئات في اية منطقة كانت، و يريد الرفاه و السعادة للشعوب بكلام خيالي طوباي لم يحسب لارضية الواقع الموجود في منطقتنا من الناحية الاجتماعية الثقافية و السياسية، وحتى في اوربا التي لا يمكن ان نعقتد ان تصل الدول فيها الى المثالية التي يدعيها هؤلاء، فكيف بعراق لا يمكن ان نتوقع ان يصل الى حال افقر دولة اوربية من اية ناحية كانت سواء اقتصادية او ثقافية اواجتماعية و ما فيها من السلطات عصرية، ولو حتى اكثر من قرن اخر.
لا يمكن ان ننكر بان الكورد جميعا بدون استثناء يريدون و يتمننو الاستقلال الا من خضع لاهواءه الخاصة و ارتمى في حضن المعادين للامة الكوردية. فان العاطفة القومية تفرض نفسها على ان الشيخ و العجوز والطفل و الشاب وا لشابة يتمنون الاستقلال اليوم او غدا الا من يمكن ان نسميهم لا قلب لهم . ولكن الارضية الداخلية التي يجب ان تنبني على وحدة الصف و تقوية الذات و التلاحم هو الاولى و الاهم من مقارعة من يقاوم و يعارض الاستقلال وليس انتظار ما يمكن ان نصل اليه و يمكن ان يستنجدنا المركز، و ما قلناه من قبل عن اسبانيا يؤكد على اننا يجب ان لا نعول على اية حكومة او سلطة في المركز العراقي في غضون حتى قرن او قرنين اخرين. و عليه اننا يجب ان نمهد الارضية الداخلية التي يجب ان تُبنى على منطق القوة التي يمكن ان نتفاهم بها مع المركز و الا لا يمكن ان تنصت المركز الى قوة المنطق التي يمكن ان نبرزها مهما كان حقا . فبناء الارضية الداخلية قبل اي شيء اخر هو من مطالب المخلصين بعيدا عن التعنت و التعالي من احد . فمن ينكر بناء هذه الارضية الضرورية لا عقل له حقا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخ ...
- المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع
- حتى في وفاته وضع الطالباني اللبنة الاولى للدولة الكوردستانية
- فقدنا قائدا لن يتكرر
- الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...
- هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردست ...
- حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء


المزيد.....




- صفقة صواريخ إس-400: إجراء اللمسات النهائية بين أنقرة وموسكو. ...
- ترامب يدعو الكونغرس لإصلاح قانون الهجرة بعد هجوم نيويورك
- نصف الأيزيدين المخطوفين ما زالوا بقبضة داعش
- تقدير موقف: قرار ترمب بشأن القدس الدوافع والمعاني والآفاق
- لندن تطالب الإمارات برفع الحصار عن اليمن
- بالصور... العثور على أقدم كائن حي يعيش على كوكب الأرض
- بيان أمني هام من السفارة الأمريكية في مصر
- بلومبيرغ: السعودية ترفع أسار الوقود 80% خلال أيام
- ترامب يدعو إلى تشديد إجراءات الهجرة بعد تفجير منهاتن
- لافروف يلتقي نظيره الليبي في موسكو


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - من لا يريد استقلال كوردستان لا قلب له و من لا يجسد ارضيته قبل اعلانه لا عقل له