أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخصی في الاستفتاء















المزيد.....

لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخصی في الاستفتاء


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5664 - 2017 / 10 / 9 - 15:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المستغرب ان يطلب البعض و في مقمدمتهم السلطة المركزية العراقية و فوقهم المالكي المعروف عنه الكثير من العنجهية, بان تلغي كوردستان نتيجة الاستفتاء التي ادلى 92.73% من المواطنين بنعم للاستقلال، و كانه هناك سلطة قادرة على الغاء النتيجة التي خرج بها الاستفتاء قانونيا او حتى بالقوة .
لم يدركوا هؤلاء بان البرلمان الكوردستاني و رئاسة الاقليم و رئاسة الوزراء كان بامكانهم ان يؤجلوا او يلغوا عملية الاستفتاء قبل اجرائها فقط، و عندما ادلى المواطن بصوته لقد انتقلت السلطة اليه لكي يدلي بما يريد بعده، و لا يمكنه ان يلغي حتى صوته الا في عملية مماثلة يمكن ان تجري مستقبلا و يعاد بها التصويت . و عليه حتى البارزاني الذي يطالبونه بالغاء نتيجة الاستفتاء ليس بقادر وليس له السطلة القانونية بان يلغي حتى صوته الشخصي الا ان طلب اجراء عملية استفتاء اخرى و ان اراد ان يدلي بعكس ما صوت عليه. اي كل المطالبات بالغاء نتيجة الاستفاء تنبع من المواقف السياسية و البعيدة عن القانون، و المدهش انهم يتكلمون على انه قانوني ، و هنا لا اريد ان اتكلم عن قانونية عملية الاستفتاء او عدمه لاننا تكلمنا عنه من قبل بشكل واضح.
و للاسف اننا نعلم بان التوقيت الذي جرى فيه الاستفتاء يدفع الى التصارع الاكثر نتيجة قرب الانتخابات العراقية، وعليه ان ما نلمسه اليوم ليس الا صراع سياسي في بغداد بين القوى الموجودة هناك من اجل كسب صوت هنا و هناك، بناءا على هذه المواقف المتشددة دون ان يعلم بها المواطن المستعضف من جهة، و من اجل ارضاء القوى الخارجية من دول الجوار كي يهبوا لهم ما يستجدون منهم ويحصلون على الحلاوة فيما بعد من جهة اخرى . يبدو انهم يستغلون الروح العنصرية التعصبية و يغذونها من اجل اهداف سياسية شخصية تضليلية لا يعرف بها الكادح البسيط كما هو حاله في امور اخرى، و يستخدمه هؤلاء في كل هذه المطبات و المنغصات ليمنعوه بمشاغلته هذه من حقوقه الطبيعية ولكي لا يطالب محاسبة الفاسدين و من بذر اموالهم و ثرواتهم و تسبب في بقاءهم على فقرهم و عوزهم .
بعد ان اُستغل المكون السني بداية مرحلة اجراء الاستفتاء في كوردستان نتيجة التهيج الذي حصل و خوفا من غضب الشارع و من له الصلة بالمركز او ما يسمون بسنة المالكي و لازالوا هم يسيرون على ما يسفيدون منه في الشارع فقط دون ان يهتموا بمستقبل البلد، و كما ساروا عليه طوال العقد و النيف من عدم الاكتراث بما يهم مستقبل البلد و اجياله، فهم سائرون على خداع الجميع باداعاءات و اسماء مختلفة .
و هنا لي ان اكرر ما ناقشته مع صديق عربي عراقي عزيز علي، و هو مثقف و له رايه و مواقفه الجميلة و يفتخر بعراقيته و يجهد بكل ما يمكنه من اجل الانتقال الي المرحلة التي تكون الثقافة و الحضارة العراقية هي الحاكمة و الاهم لديه هو الوصول الى ربع الطريق التي وصلت اليها الدول المتقدمة .
قلت، فهل السلطة في العراق عادلة و تنظر الى الجميع اي بجميع مكوناته على انهم مواطنين من الدرجة الاولى، و هنا لا اتكلم عن الكورد فقط، فال كلا. قلت هل السلطة التي جثمت على صدر الشعوب العراقية هي تمثل افكار و اراء و تاريخ العراقيين و العراق حضارة و كيانا، قال كلا طبعا، و انما هي سلطة مذهبية حتى النخاع و على الرغم من ان مذهبي هو المسيطر قلا انكر ذلك. قلت هل من المعقول ان يخضع المذهب الاخر لما تفعله هذه السلطة، و ليس انا الكوردي فقط الذي لا ناقة لي مع المذهب و لا جمل، قال كلا يا اخي. قلت انت تعتقد بان العراق سيتغير خلال العقود القادمة و ليس خلال الاعوام المقبلة ايضا، قال انا متشائم و لا اعتقد ان يحصل هذا. قلت هل تريد ان يكون اخوك الكوردي سعيدا و مرتاحا في بيته يعيش كما يريد دون ان يضر بك، قال طبعا، فقلت لماذا اذاً رفض الاستقلال و بناء الدولة المدنية العلمانية التقدمية على اساس المواطنة و العدالة االجتماعية و الديموقراطية. قلت و اقول هذا على الرغم من معارضتي للسلطة الحالية الموجودة في كوردستان والغارقة في الفساد حتى النخاع و هي متحيزة و لم يستفد منها الطبقة الكادحة، الا انني اجزم بان البقاء تحت خيمة العراق الموحد اكثر لم يدعني ان اقصر المدة التي يمكن ان اغير الموجود في كوردستان، فهل تمانع ان ابدا النضال بعد الخطوة الاولى للاستقلال، قال كلا. قلت اذن اخي الكريم، ان الاستقلال سيضع حدا فاصلا و قاطعا بين المراحل الماسآوية التي سكبت فيها الدماء الكثيرة و خسر الكورد و كوردستان و العراق الكثير حتى اصبح مصالح دول الجوارهي الاولى و كم تنعموا بما وفرها لهم دماء العراقيين، بينما اننا لم ننتج من البقاء على هذا الحال الا الدماء الاكثر غزارة و البقاء جميعا العراق و كوردستان تحت سلطة الجوار و اوامرهم . و عليه يجب ان يعرف الشعب العراقي انه من المفيد ان يرفع عن كاهلهم هذا الثقل الكبير المتمثل بالشعب الكوردستاني الذي اضر بنفسه قبلكم، و يكونوا جيران و اصدقاء و اخوان في ظل العيش الكريم . و عليه، ان ما يقع على العراقيين العقلاء الذين يستحقون الكثير من الحياة الحرة الكريمة و من حقهم ان يتمتعوا بملذات الحياة و السعادة ان يقرءوا مواقف قادتهم و يبتعدوا عن العاطفة القصيرة الامد و ان لا يحكموا على ما يجري بقلبهم و عاطفتهم و انما يتعمقوا بعقلهم في الامور كي ينقذوا انفسهم و من معهم، كفى القهر و الضيم و الكراهية و المعاداة طوال قرن كامل و راح ضحية ما جرى الملايين من الناس هراءا دون ان يستفاد من بعدهم .
ان الكلام بسطحية و بتبعية هذا المصلحي و ذاك و الذي طفحته الصدفة الى السطح دون قراءة تاريخه يضر بالذات و الاخر، من لم يتذكر مكتسبات المالكي الكبيرة في الفساد المستشري في فترة سلطته و كم خسرنا من الدماء و الاراضي و الاموال و طفت التناقضات و الخلافات و استجدت النعرات المذهبية العرقية، و لازال يتربص لكل فرصة كي يهيج الشارع من اجل ان يقتنص الحال و يعيد الكرة محاولا العودة، كم خسرنا من طمع الدكتاتور البعثي و يريد دكتاتور من شكل و لون اخر ان يعيد الحال و ان كان بالامس يستغل المذهبية و يقف ضد المذهب الاخر و يستقوى بالعرق الاخر خاضعا خانعا، اليوم يريد ان يستقوي بالمذهب الذي وقف ضده حتى الامس مخادعا كي يقف ضد العرق الذي سانده ايضا من اجل المصالح الذاتية دون اي تفكير عقلاني, و على العراقيين ان لا يلدغوا من الجحر مرتين .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,373,896
- المطلوب هو الحل الجذري و ليس الترقيع
- حتى في وفاته وضع الطالباني اللبنة الاولى للدولة الكوردستانية
- فقدنا قائدا لن يتكرر
- الكوردوفوبيا لدى بعض العراقيين
- يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...
- هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردست ...
- حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء
- حين يبلغ السيل الزبى


المزيد.....




- هذه قصة -بوغاتي-.. تحفة فرنسية بهندسة ألمانية وأسلوب إيطالي ...
- أفغانستان: خرق أمني كبير وتداعيات وخيمة في قندهار
- مجلس النواب الجزائري في مأزق سياسي غير مسبوق وبوتفليقة مطالب ...
- المستشار العمالي بالسفارة المصرية بالخرطوم ينوه الجالية المص ...
- المؤتمر الوطني يعلن ترحيبه بعودة الصادق المهدي
- قتيلان وإصابات جراء انفجار بمصنع ألعاب نارية شمال غربي روسيا ...
- الحبة الزرقاء.. علاج جديد ساهم في الحد من الإصابة بمرض الإيد ...
- خبير في اللغات الاسكندنافية القديمة ينتخب عضوا جديدا في هيئة ...
- ريان إير: صورة أفراد طاقم الشركة النائمين على أرضية مطار مال ...
- صحيفة روسية مستقلة تتلقى زهورا جنائزية ورأس ماعز مقطوعا كنوع ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - لیس للبارزانی السلطه‌ حتی لالغاء صوته الشخصی في الاستفتاء