أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايليا أرومي كوكو - اليهوذا السوداني يتمادي في يبيع المسيح وكنيسته للسلطات .














المزيد.....

اليهوذا السوداني يتمادي في يبيع المسيح وكنيسته للسلطات .


ايليا أرومي كوكو
الحوار المتمدن-العدد: 5664 - 2017 / 10 / 9 - 12:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليهوذا السوداني يتمادي في يبيع المسيح وكنيسته للسلطات .
أن قصة يهوذ الاسخريوطي الذي باع سيده المسيح ، تعد من أحدي أعظم قصص الخيانات الشهيرة علي الاطلاق في كل العصور وعبر كل تواريخ البشرية والانسانية في القديمة والحديثة . فقد استبد الشيطان بيهوذا الاسخريوطي ايما استبداد وصيره مسلوب ومستلب ، اذ رههن نفسه بكليته لنير العبودية بين يدي الشيطان . فصار يهوذا مغلوب علي أمره منقاد تحت أمرة سيده الجديد أبليس عدو كل خير ليصير ومضرب الامثال في الخيانات التي تحدث بين الناس وفي البشر كل يوم وساعة ولحظة .. فقد سلم يهوذا سيده وحبيبه يسوع المسيح بقلبة الخيانة التي لازالت تحسب كأقبح القبلات علي مر الدهور والازمنة ان يكون رمز الخيانة قبله .
ادرك يهوذا بعد فوات الاوان الخطأ الجسيم الذي ارتكبه بحق مخلصه الامين يسوع . فقد باع يهوذا معلمه المسيح بثمن بخس جداً يقدر بوزنة ثلاثين من الفضة مع ان المسيح كان يأتمنه علي ما يملكه هو وتلاميذه وكل اتباعه . كان يهوذا أمين خزانة المسيح لكنه لم يقدر كلفة الامانة التي أوكلت اليه . لم يعرف يهوذا قيمة الوكالة الكبري ، فليته فكر لحظة بأنه كان وكيلاً علي خزانة سيد ورب الكون كلها . و لم يعرف بأن كل ما في السماوات وما علي الارض هو ملك لهذا السيد الرب يسوع المسيح الذي يتبعه ويمشي ورائة كل يوم . فيا للخسارة الكبري أغمض ابليس قلب يهوذا وأعمي بصره وبصيرته من ان تبصرا مجد الرب الملك العظيم صانع العجائب والمعجزات . لم يكن يهوذا يتبع المسيح بكل قلبه وقدرته وايمانه الكامل ولا كان يهوذا مستمع جيد لتعاليم معلمه . والا لسمع ما كان يقوله ويردده هذا المعلم من حين لأخر من له أذنان للسمع فليسمع ما يقوله الكتاب . كان اذنا يهوذا مغلقتان عن سماع الكلمة . فاتت ومرت مرور الكرام كل تعليم الرب يسوع المسيح العظيمة علي التلميذ يهوذا نسبة لقساوة قلبه . لم يتابع يهوذا كلام المرسلين من يوحنا المعمدان كما جاء في انجيل متي الاصحاح الحادي عشر 3 - 6
أما يوحنا فلما سمع في السجن بأعمال المسيح، أرسل اثنين من تلاميذه
3 وقال له: أنت هو الآتي أم ننتظر آخر
4 فأجاب يسوع وقال لهما: اذهبا وأخبرا يوحنا بما تسمعان وتنظران
5 العمي يبصرون، والعرج يمشون، والبرص يطهرون، والصم يسمعون، والموتى يقومون، والمساكين يبشرون
6 وطوبى لمن لا يعثر في
لم يعثر يهوذ ولم يصطدم بمعلمه يسوع المسيح لكنه عثر وتعثر بكيس الثلاثين من الفضة ثمن معلمه التي كالها له رؤساء الكهنة . وكان سقوط يهوذا سقوطاً عظيماً جداً . لم يفق يهوذا من سقطة الخيانة الا وضميره الذي كان ميتاً طيلة الثلاث سنوات التي قضاها مع الرب يبكته ليعود ادراجه الي الكهنة ، لكن بخيبة أمل كبير في رؤساء الكهنة الذين لم يصدقوا بأنهم تمكنوا اخيراً من تحقيق بغيتهم وتتميم مأربهم بسهول ويسر عن طريق او بواسطة يهوذا احد تلاميذه
اذ عاد الي لكهنة قائلأ : كما جاء في الكتاب المقدس من سفر متي 27 : 3 - 5
حينئذ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنه قد دين، ندم ورد الثلاثين من الفضة إلى رؤساء الكهنة والشيوخ
4 قائلا: قد أخطأت إذ سلمت دما بريئا. فقالوا: ماذا علينا؟ أنت أبصر
5 فطرح الفضة في الهيكل وانصرف، ثم مضى وخنق نفسه
اختار يهوذ طريقاً اخراً من طرق الشيطان الذي سلمه نفسه وليته اختار طريق الرجوع الي سيده الرب يسوع كما فعل الابن الضال الذي أتي تائباً الي ابيه . كان الاب الحنون كل يوم في لهفة الانتظار والشوق تملاء وتغمر جوانحه وتحرق روحه كان الاب يرنو كل ساعة بشوق عارم وقبلة حارة وأحضان دافئة رجوع ابنه الذي قال عنه أخيه الشقيق كما جاء في الانجيل ( 29لوقا 15 : 29 قال لابيه ها انا اخدمك سنين هذا عددها و قط لم اتجاوز وصيتك و جدياً لم تعطني قط لافرح مع اصدقائي
15 :30 و لكن لما جاء ابنك هذا الذي اكل معيشتك مع الزواني ذبحت له العجل المسمن
بون شاسع ومسافة كبيرة جداً بين فكر الله الاب المحب نحو بنيه وتفكير الابناء الاشرار نحو بعضهم بعضاً . اختار يهوذا عقوبة خيانته وانتحر وقتل نفسه شنقاً . اصدر يهوذا علي نفسه وروحه حكم الاعدام شنقاً . ولم يكن كان هذا من فكر المسيح اوعقابه ، لو أتي اليه يهوذا معترفاً بذنبه عند تلة الجلجثة .. لو كان يهوذا حضر الي لمسيح لسمع هذه الكلمات مغفورة لك كل خطاياك يا يهوذا فأذهب بسلام ولا تخطيئ ايضاَ . وبالاحري لو ان يهوذ أتي المسيح في اللحظات الاخيرة وهو معلق فوق الصليب طالباً الغفران لسمع ذات الكلمات التي سمعها اللص التائب او اللص الذي سرق الجنة ، ولطرقت أذناه هذه الكلمات التي يتمنا كل خاطئي ( اليوم تكون معي يا يهوذا ليس في الفردوس بل في ملكوت أبي السمواوي) .
وكم كم من اليهوذات اليوم في كنائسنا يبيعون المسيح في كل لحظة وساعة دون ان ترمش لهم عين ودن استحياء وبلا خجل اذ ماتت ضمائرهم بوزنات فضة السلطات التي صارت عبادتهم والههم وربهم . هم في غيهم انهم في ضلالهم يتمادون بل قطعواً اشوطاً كبيرة في الخيانات ضد المسح وكنيسته تجاوزوا بها كل خيانة ويهوذا وجرمه .
سيقول الرب في مجده الاتي فطوباك يا يهوذا لأنك بعتني مرة واحده وندمت وشنقت نفسك نادماً فعلتك .. هذا أحسب لك ندم واعتراف بطريقه خاطئة ايضاً لكن مغفور لك خطاياك ..
وأحسب ان ليهوذا ضمير ، وقد استعاد ضميره اخيراً واعترف بخطيئته وان كان بطريقته فقد ذهب في الاتجاه الخطأ بذهابه الي رؤساء لكهنة وكان الاجدر به الرجوع والذهاب والعودة الي يسوع المسيح .
دعونا الان من يهوذا الاسخريوطي خيانته للمسيح فلمسيح لدينونته اتي
لكن الويل كل الويل للذين لايزالون يبيعون المسيح وكنيستة للسلطات كل يوم في السودان . فالمسيح علي الابواب أتي وأجرته معه ليجازي كل واحد حسب خيانته . فمن كان منكم من يعتبر فليعتبر بالاية ادناه
مت 16: 26): لأَنَّهُ مَاذَا يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ نَفْسَهُ؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ فِدَاءً عَنْ نَفْسِهِ؟ "
نواصل





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,061,728,933
- رمضان نمر هل هو خميرة عكننة لقيام المؤتمر الاستثاني بكاودا و ...
- والي الخرطوم يقول ( كلما اشوف ستات الشاي يتقطع قلبي ‏)
- مؤتمر كاودا الاستثنائي ضوء في نهاية النفق .!!!
- في ذمة الله رائدة المرأة السودانية الخالدة فاطمة احمد ابراهي ...
- اكمال مشروع الكهرباء القومية لولاية جنوب كردفان مطلب رئيسي ل ...
- القرار الحكومى في السودان بالغاء عطلة الأحد بالمدارس نوع من ...
- وزارة التربية والتعليم ولاية شمال كردفان والكيل بمكياليين في ...
- عبدالعزيز ادم الحلو وجبال النوبة جنوب كردفان في الصباح الجدي ...
- الانسان العظيم توم كاتنيا يفوز بجائزة أورورا‬ الانساني ...
- ميلاد موسي سعيد منزول الرجال مواقف وفي هذا الزمن الرجال قليل ...
- الكذب مرض نفسي ينم عن الجبن وعدم الثقة في النفس وفي الاخرين
- قناة جبال النوبة ترشح الرئيس التنزاني جون بومبي ماغوفولي للف ...
- دعوة لأحياء الذكري الاولي لمذبحة ومجزرة اطفال هيبان لنا فداء ...
- الاميرة مندي بنت السلطان عجبنا البطلة النوباوية الخالدة في م ...
- الكنيسة الانجيلية تدعو النائب الاول بكري حسن صالح لحسم تدخل ...
- الي النائب الاول ووزيرا العدل والارشاد ورئيس القضاة تدركوا ا ...
- عقار وعرمان ولعب دور حصان طروادة للانقضاض علي قضايا المنطقتي ...
- اعلان المجاعة في جبال النوبة والوكالة السودانية للأغاثة تنشا ...
- محمد عبدالله الحسين/ تعقيب : يوم في حياة حياة أمراة من جبال ...
- و هل يوجد في السودان ذهبا ً ...؟


المزيد.....




- قصة الجنة التي حولتها الحرائق إلى واد من جحيم
- اليمن... العثور على عملات إسلامية تعود إلى العام 441 هجرية
- مفتي سوريا يؤكد على ضرورة التصدي للفكر الإرهابي التكفيري
- البنوك الإسلامية بالمغرب تنتظر ثمار الصكوك السيادية
- مواكب صوفية بذكرى المولد النبوي.. أي يد خفية للأمن المصري؟
- القاعدة وبن لادن والظواهري والبغدادي محل سجال حاد بين ترامب ...
- جامعة الموصل تعود للحياة بعد -ظلام- تنظيم الدولة الإسلامية
- القاعدة وبن لادن والظواهري والبغدادي محل سجال حاد بين ترامب ...
- الأسد يستقبل بطريرك السريان الكاثوليك ويؤكد العزم على إنهاء ...
- أمين هيئة كبار العلماء السعودية: المملكة لم تُبن على المذهبي ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايليا أرومي كوكو - اليهوذا السوداني يتمادي في يبيع المسيح وكنيسته للسلطات .