أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!














المزيد.....

تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!


عادل احمد
الحوار المتمدن-العدد: 5663 - 2017 / 10 / 8 - 21:00
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بعد عملية الاستفتاء في كوردستان العراق، اعلن البرلمان العراقي وحكومة العبادي الحرب على جماهير كوردستان، ابتداءا من اطلاق التهديدات والقيام باجراءات للتصعيد ومن ثم التخطيط مع ملالي ايران والقوميين الفاشيين في تركيا لخنق ومحاصرة جماهير كردستان أقتصاديا وأجتماعيا وسياسيا. والتي بدأت بمنع الطيران المدني من والى اقليم كوردستان والمطالبة بتسليم المعابر الحدودية بحجة عدم دستورية الاستفتاء ومعاقبة مرتكبيه. ان هذه الوضعية هي الحقيقة التي تعكس جوهر الحكومة العراقية وسياساتها وافاقها. لنرى مالسبب لكل هذه الأجراءات المعادية للجماهير.
اولا: ان القيام بالاستفتاء من أجل استقلال كوردستان من قبل الجماهير هو حق مشروع للجماهير لتقرير مصيرها بأرادتها. ان هذا حق شرعي وليس من حق احد الوقوف ضده وقمعه. ان المشكلة ليس في وجود القوميين الكورد من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والبارزاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، فالأحزاب والتيارات الحاكمة في العراق اليوم من قبل وبعد سقوط الحكومة البعث كانوا متعاونيين مع الأحزاب القومية الكردية في مجالات عدة وحتى في ما يسمى بالشراكة والعملية السياسية الجديدة، كما وان حكومتي ايران وتركيا كانوا متعاونين مع اقليم كوردستان من التبادل التجاري وحتى الدبلوماسي وبينهم العديد من الصفقات التجارية والسياسية. ولكن المشكلة الرئيسية كلها تكمن هي لان هذا الاستفتاء حشد الارادة الجماهيرية لهذا المطلب والشعب بأكملها قرر القيام به. اذن المشكلة ليس بوجود البرزانيين او الطالبانيين في الحكم وانما في وجود حشد الارادة الجماهيرية المليونية في تقرير مصيرها.
ثانيا: ظهر جوهر الحكومة الطائفية في بغداد ومعاداتها لابسط الحقوق الانسانية. ظهر الى العلن ان هذه الحكومة الطائفية الفاسدة، رغم كل الاستياء الجماهيري ضدها وضد فسادها ونهبها لثروات المجتمع، ورغم حربها الطائفية ومليشياتها الطائفية المتنوعة التي تعيث بأمن الجماهير، ورغم أرتكابها لجرائم الانتقام الطائفية وقمع كل الحريات وسلب ابسط الحقوق، تحشد القوى وتتأمر مع حكومة الاعدامات في ايران وحكومة اردوغان الشوفينية والرجعية والتي تقمع شعب بأكمله لانهم يتحدثون بغير اللغة التركية، من أجل خنق هذا الاستعداد الجماهيري في كوردستان من اجل الاستقلال.
ثالثا: ان المجتمع الدولي المتمثل بمجلس الامن، والذي يتحدث عن حل المشاكل في العالم، والذي هو في الحقيقية ما هو الا مؤسسة لحماية مصالح الدول دائمة العضوية في هذا المجلس، ويتم تسوية الصراعات بينهم وبقرارات تخصهم وتحمي توازن القوى والمصالح بينهم. ان وقوف مجلس الامن مع قرارات العبادي وروحاني واردوغان والاسد هو الجوهر الاصلي لمصالح الدول الامبريالية مع بعضها البعض، وتقف بالضد من الارادة المليونية لشعب كوردستان في الاستفتاء من أجل الاستقلال. وتبين ان الدول الامبريالية على الرغم من صراعاتهم من اجل تقسيم العالم واقتسام الغنائم والثروة والعمل والعمال، يقفون صفا واحدا مقاوما عندما يتعلق الامر بأرادة الشعوب والارادة الجماهيرية لتقرير مصيرها. ان مجلس الامن وقف مع ابشع واحقر الانظمة الدكتاتورية والرجعية في المنطقة بالضد من جماهير في كوردستان.
رابعا: ان الحكومة في اقليم كوردستان هي حكومة قومية فاسدة وتقمع الحريات وتنهب الثروات وتقطع راواتب العمال والموظفين وتعرض الجماهير للأفقار والمجاعة. وهي حكومة مليشياتية ايضا وبقوة السلاح تفرض سياساته اللاانسانية. وهي طرف في تكوين العراق اليوم اي العراق الطائفي والقومي وقسمت مناطق النفوذ مع اشقائها في بغداد لاكثر من عقد. وان هناك فجوة كبيرة بين احزاب هذه الحكومة والجماهير العمالية والكادحة في كوردستان وتتعارض مصالحهما مع بعضهما البعض. كما وأن حكومة أقليم كردستان تعتبر نفسها صاحبة الحق في مصير كردستان وجماهيرها. واثبتت الجماهير في هذا الاستفتاء مدى حقدها على احزاب هذه الحكومة القومية. ولكن على الرغم من كل هذا استطاعت الجماهير في كوردستان العراق في أن تقول كلمتها بأرادتها لتحديد مصيرها السياسي في عملية الاستفتاء وتقرير الاستقلال، على الرغم من مدى حقدها واستيائها من حكومة الاقليم.
خامسا: وهو المشهد الاخير في كل وهذه العملية هو دور الطبقة العاملة والجماهير الكادحة والتحررية والشرفاء في كوردستان والعراق وايران وتركيا وسورية وفي العالم اجمع، عليها ان تقف بجانب الارادة المليونية لشعب كوردستان في هذه اللحظة التاريخية. وان تنظر الى عملية الاستفتاء والاستقلال من المنظور الانساني ومن منظور الحقوق الانسانية لتقرير المصير. وان تقف بجانب هذا الحق ولا تقع في خداع سياسات البرجوازية ومصالحها، وان لا يشاركوا في السياسات اللاانسانية لبرجوازية بلدانهم بخنق حريات الشعوب والتلاعب بمصيرها، وان لا ينخدعو بأوهام القومية والطائفية ويقفوا بجانب الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في كوردستان، من اجل تأسيس الدولة العلمانية الغير القومية والغير الدينية، دولة المواطنة في كوردستان والتي تحمي الجماهير في كوردستان والعراق والمنطقة من وباء الطائفية والقومية وتدخل الدول الامبريالية والرجعية العالمية. ان من يتحدث عن الاخاء او الصداقة الحقيقية او من يتحدث عن الاممية العمالية واجب عليه حماية استقلال كوردستان وخلاص الجماهير المحرومة من الصراع القومي، والذي زرع كورم سراطاني في جسدها وأعتاش عليه جميع القوميين الكورد والعرب والترك والفرس وكذلك الامبريالية والقوى الاقليمية. لقد حان الوقت للقيام بعملية أجتثاث هذا الورم السرطاني. لكن العملية تحتاج الى مساندة كل الشرفاء والتحررين ودعاة المساواة وفعالي الحركة العمالية والشيوعية، والوقوف بجانب الجماهير المحرومة في كوردستان من اجل الاستقلال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,863,834,043
- تعدد الاراء والتحزب الشيوعي!
- الاممية بين العمال في كوردستان والعراق!
- البرجوازية.. وعدم الاستقرار في العالم!
- اسس عملية التغيير في المجتمع
- الخطاب الانساني والخطاب الغير انساني
- حزب جديد للدليمي، خداع اخر!
- من اجل الاستعداد للمواجهة!
- انتهاء عملية -تدمير الموصل- وماذا بعد؟
- في الدفاع عن تاكتيك استفتاء واستقلال كردستان العراق
- محور الصراع في الشرق الاوسط
- خصائص مرحلتنا
- العراق بعد حرب داعش!
- الفقراء وشهر الصيام!
- موضوعان عن نفاق الغرب!
- الشيوعية هي الحل!
- يوم العمال العالمي والنضال في مرحلتنا
- نحتاج الى جريدة عمالية عامة!
- دورة جديدة من العنجهية الرأسمالية بقيادة امريكا!
- يجب ايقاف المجازر في سوريا فورا
- بريكست ومستقبل القارة الاوروبية والطبقة العاملة


المزيد.....




- سائقة تحطم معرضا للسيارات في الصين
- النتائج الرسمية للانتخابات الرئاسية في مالي تسفر عن فوز الرئ ...
- يضربون الروس لإسقاط ترامب
- مسلحون يهاجمون مجمعا تابعا للاستخبارات في كابل
- الليرة التركية تنتعش.. و-الاختلالات الهيكلية- باقية
- الخارجية الأميركية: إيران تسجن الناس إذا مارسوا حقوقهم
- رئيس المخابرات المصرية بإسرائيل لوضع اللمسات الأخيرة للتهدئة ...
- هكذا حول الحج -مالكوم إكس- إلى ثائر
- قوى تابعة للمالكي تعتدي على الجيش بالأنبار
- التايمز: قصة فتاة أيزيدية قابلت خاطفها -الداعشي- في ألمانيا ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل احمد - تهديدات العبادي بالضد من استقلال كوردستان!