أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - لقمان الشيخ - دخلت مرة بجنينة’اشم ريحة الزهور














المزيد.....

دخلت مرة بجنينة’اشم ريحة الزهور


لقمان الشيخ

الحوار المتمدن-العدد: 5661 - 2017 / 10 / 6 - 04:52
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


دخلت مرة جنينة أشم ريحة الزهور واسلي نفسي الحزينة , وأسمع نشيد الطيور
هذه الأغنية للمطربة الراحلة اسمهان , كانت الأغنية المحببة لي في الخمسيات من القرن الماضي , وكنت أعيش معها شعورها هذا’انسجامها وفرحها بتغريد الطيور وأريج الزهور وعطرها
,وللمطربة اسمهان أغاني أخرى كلها تثير الفرحة والمسرة في قلوب سامعيها
,وانتشرت أغاني الطرب للمغنين العرب وكثر المعجبين بمثل هذه الأغاني , فكان المطرب محمد عبد الوهاب , كل أغانيه تبعث روح الفرحة والأمل في قلوب سامعيه , وكانت أغانيه , مثل جفنه علم الغزل , وليه ليلي طال ,
وكوكب الشرق أم كلثوم , تطرب بأغانيها والتي تذاع عبرجهازالراديوملايين من ابناء الشعب في مصر والدول العربية ’وتمنحهم فرصة للتمتع بصوتها الشجي والحانها العذبة’أذكر منها’
أنت عمري التي ذاع صيتها’كونها اول اغنية لحنها لها عبد الوهاب’,التي كانت فعلا عمل رائع اثار ضجة كبيرة واعجاب الملايين من المستمعين
, أما مطرب الشباب فريد الأطرش فكانت اغانيه الكثيرة وأفلامه الرائعة ’كلها تمجد الحب والحياة , أذكرمن اغانيه يا زهرة في خيالي , والحياة حلوة’ثم طهر على مسرح الغناء فنان شاب رائع’وهوعبد الحليم حافظ والذي لقب بالعندليب الأسمر,كانت اغنيه كلها تبعث الأمل وانتصار الحب الذي كان يغذي روح الشباب بالأمل وحب الحياة
وفي العراق برع المطرب ناظم الغزالي’والذي انتشرت أغانيه في كافة الدول العربية’حيث انتشرت اغانيه بين الجماهير العربية’والتي كانت تردد ,بعضها’مثل ياام العيون السود , وطالعة من بيت أبوها’رايحة لبيت الجيران’
ومغنين آخرين حازوا على أقبال الجمهور العراق ورددوها في حفلاتهم , مثل الياس خضر في أغنيته , أعزاز والله أعزاز ,وسعدون جابر , بأغنيته , يا طيور الطائرة بديرة هلي ,
وقبلهم كانت المطربات سليمة مراد ,وعفيفة اسكندر’وأنوار عبد الوهاب
وأغاني كورس الغناء العراقي , ,
على شواطي دجلة أمر, يامنتي وقت الفجر , وقت الفجر
, فيها , رومانسيه وسحر بجمال نهر دجلة وقت الفجر
كذلك
أغنية فوك النخل فوك , أجاد تطويرها الفنان الهام المدفعي , وانتشرت أغانيه خارج الوطن , وسمعت مغنيا في بلغاريا يرددها في حفل لموسيقى الجاز.
أثرت حرب السويس في سنة 1956 على شكل الأغنية ومحتواها , لتظهر الأغنية السياسية والأناشيد التي تثير النخوة والحماس لتضمد الجراح وتجديد الهمم, بعد نهاية الحرب وانسحاب القوات المحتلة , والذي أعتبر نصرا,
بعدها استمر الحال ,وعادت للأغنية العربية والمصرية خاصة شكلها الطبيعي في نشر أغاني الحب والطرب .
وكانت الطامة الكبرى عندما غامر عبد الناصر بعمله الأهوج ليشعل حربا مع دولة إسرائيل لتكون كارثة ألمت بالشعب
العربي , خسر ما تبقى من أرض فلسطين وتمدد في ارض واسعة من دول الجوار .
أذكر يومها كنت في فترة راحة مع عائلتي في منتجع على البحر الأسود عندما أذيع خبر الحرب سنة 1967 , تابعت أخبارها خلال جهاز راديو تران سيتر , وكان صوت أحمد سعيد يهرج بصوته سيرة المعركة التي تسجل أنتصارات القوات المصرية , وأن طائرات العدو تسقط مثل الذباب , مع أصوات عالية من الموسيقى وطرق الطبول تصم الأذان , عندها كانت زوجتي تدعوني الكف عن سماع هذه الأصوات التي أوشكت على ضياع فرصتنا للراحة في هذه الجلببة والصراخ , بعدها ظهرت نتائجها المخيبة للآمال , فبدل النصر , تحولت إلى نكبة ,
بعدها أراد عبد الناصر التعويض بنشر الأناشيد والأغاني التي تعوض عن خسارته وغسل ماء الوجه بنشر الأغاني التي تعيد للشعب ما فقد بعد خذلانه وضياعه . ليصبح محمد عبد الوهاب , من شاعر الحب والحياة , إلى أغاني سياسة تمجد الحروب
والقتال مثل من باندوك صرحنا الدنيا بصوت جبار
وأم كلثوم , تمجد السلاح عن الحب
ليتحول شكل الغناء إلى عكس ما كان عليه في الأيام الجميلة
وبدلا من البناء والاعمار’ومسايرة التطور والابداع الذي عم االعالم كله بعد نهاية الحرب العالمية الثانية
فقد سادت
ألانقلابات العسكرية والأحكام الديكتاتورية وعمت العالم العربي
وتحولت الحياة لتسايرالأنظمة التي تولت أمر البلاد والتي تحكم ضمن عقليتها العسكرية انظمة عسكرية فاشلة تحكم ’ليس في منهجها واجنداتها الا التخطيط للحروب وتكديس السلاح,
ومما زاد بالطين بلة’كان نجاخ ثورة الخميني التي نشرت التعصب الديني والمذهبي والذي ادى الى انشقاقات خطيرة في صفوف الجماهير
بعدها حلت قوى التكفير والمنع , أولا’بسيطرة عصابات القاعدة على جو الحياة السياسية لتجعل الغناء والموسيقى كفرا’حيث ظهرت مشاهد لمرتزقتها يمزقون الطبول و يحطمون القيثارات وألات العود , بعدها
جاء دور أوباش داعش ليحكموا بالموت على كل من تجرأ وعزف على آلة أوغنى غير
أناشيدهم التي كلها تهدد بالموت والدمار كل من تجرأ على حكمهم وخرج عن أفكارهم الظلامية ,
هكذا تلاشت فرحة الحب والأمل ليحل نظام جديد فيه شريعة القتل والهدم والبغضاء .
لقمان الشيخ _ صوفيا




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,476,804
- اتدللي ويالله على حمام علي
- بعد 59 عاما’لازال البعض,ومنهم د.عبد الخالق حسين يسمي انقلاب ...
- عرس الدم في 14تموز
- من اسقط الحكم الملكي في العراق؟!
- حول جدارية الفنان جواد سليم
- مذكرات شاهدعلى حركة الشواف في الموصل في 9اذار1959
- ايتها الثورة’كم تقترف باسمك الاثام
- حادثة سينما الملك غازي عام 1948
- السينما كانت انسي ايام الصبا والشباب
- السينما بين اليوم والامس


المزيد.....




- بسبب ارتفاع إصابات كورونا في سوريا.. الأردن يقرر إغلاق -حدود ...
- جنوب السودان: 127 قتيلا في اشتباكات إثر عملية لنزع الأسلحة ب ...
- شاهد.. الأسد يتعرض لوعكة صحية أثناء كلمة له أمام أعضاء مجلس ...
- رئيس الوزراء اليوناني: سنرد على أي استفزاز في شرق المتوسط
- كامالا هاريس: من هي ولماذا اختارها بايدن نائبة له؟
- مصطفى الحفناوي: حزن بعد وفاة نجم اليوتيوب المصري وجدل حول أس ...
- العراق يؤكد لتركيا ضرورة الاتفاق على حصة ثابتة للتصاريف المط ...
- الخارجية تصدر بيانا بشأن استدعاء السفير التركي في بغداد
- تظاهرات عارمة في مدن اقليم كوردستان ومطالبات بإستقالة الحكوم ...
- العراق يوافق على تشغيل منفذ حدودي مع ايران على مدار الاسبوع ...


المزيد.....

- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - لقمان الشيخ - دخلت مرة بجنينة’اشم ريحة الزهور