أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - مصير دولة كردستان .... ما لها وما عليها















المزيد.....

مصير دولة كردستان .... ما لها وما عليها


يعقوب يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5660 - 2017 / 10 / 5 - 18:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مصير دولة كردستان ..... ما لها وما عليها

هناك مبدأ لا يقبل الشك، ان كل ما يبنى على باطل فهو باطل
تحدث الكثير عن كردستان والظروف الحياتية التي مرت بها وأيضا عن حقوق الشعوب في تحقيق احلامها وتقرير مصيرها بإرادتها وهو بالتأكيد حق مشروع لا جدال فيه،
الا ان طريقة الحكم التي مورست بعد الغزو الأمريكي للعراق وخاصة في اعداد الدستور للأسف لم تكن طريقة حضارية او حتى دستورية فقد كانت اشبه بمجوعة .... اكتشفوا كنزا وجلسوا يقتسمونه فيما بينهم.
لقد صنعوا لهم دستورا مقولب على مزاجهم دستور لنظام محاصصة دستور لحلفاء النضال، لقد كانت عميلة مراضاة بين الطرفين الشيعي والكردي حيث لعبت العلاقات الشخصية دورا خطيرا في اعداد هذا الدستور الاعرج منذ بدايته، فيما كان الامريكان يتفرجون عليهم ربما ليتعرفوا على حقيقة وطبيعة القادة الجدد اللذين سيديرون هذا البلد او انهم أرادوا ان تكون الأمور بهذا الشكل،
وهكذا (غزر) كرم الامس من اللذين استضافوا كل الفارين من ظلم الأنظمة السابقة وعقدوا المؤتمرات التحالفية لديهم، لم تذهب تلك الخدمات سدى، ولو على حساب الوطن ومصيره ومستقبله، حتى ان عددا من القانونيين العراقيين اللذين قدموا الى العراق مع القوات الامريكية بهدف مساعدة العراق في اعداد دستور له عادوا ادراجهم.
ومن منطلق الكرم انفرد الكورد بالسلطة في ثلاث محافظات انفرادا كاملا وهو بالحقيقة استقلال تام غير معلن، ولما الإعلان والدولة تدفع لهم حصتهم من الخزينة بنسبة 17% والتي قيل انها تمثل نسبتهم الى عدد سكان العراق آنذاك وفي الوقت الذي لم يكن بترول كردي بعد ولا نفوذ سيادي لهم في كركوك، في وقت كان النفط يتدفق على يد الامريكان بلا حساب وأسعاره في تصاعد خيالي لم تكن عقول الحكام التي عانت الجوع والمهانة تستوعبه لهذا كان كل هم المتحالفين الإسراع في اعداد الدستور لاستلام السلطة ونهب البلاد وهكذا تمكن الاكراد من وضع لمساتهم على الدستور، لما لا أليسوا كلهم عراقيين وحلفاء الامس القريب.
.
مشروع سد بخمة : ورغم تدفق الأموال الهائلة إلا ان المشاريع العملاقة كانت نادرة، ومشروع سد بخمة على نهر الزاب الكبير المعد أصلا ضمن مشاريع الاعمار لعام 1952 من قبل النظام الملكي ، وسبق لنظام صدام حسين ان باشر بالعمل به لأهميته الاستراتيجية في مستقبل العراق ثم توقف بعد حرب الخليج 1991 ونهبت اجهزته في حينها من قبل الاكراد وبيعت في ايران، هذا المشروع بإمكانه ان يعطي قوة إضافية للأكراد في علاقاتها مع بغداد، لكن الاكراد رفضوا إنجازه وطلبوا ان يكون ضمن ميزانية الدولة مباشرة أي خارج حصة كردستان، ويبدوا ان بغداد لم تستجب لذلك (ويقال ان البارزاني كان يتهرب من إنجازه لأنه يقع ضمن أراضي عائدة لعشيرته وان قبر والده فيها)
.
ما معنى اصلا وجود المادة 140 المختلف عليها إذا كان العراق دولة اتحادية موحدة كما ينص الدستور بمعنى وجوب انتماء (كركوك وما سمي بالمناطق الأخرى المختلف عليها ولا اعرف من اختلف عليها من غير ألمتحاصصين صانعي الدستور انفسهم) الى كردستان ام لا، مناطق بالأساس عراقية وكلاهما جزء من الكل،
والاهم لماذا لا تعتبر كركوك إقليم بحد ذاته يتمتع بمعاملة خاصة لكونه يحتوي على العديد من المكونات الوطنية العراقية وخاصة التركمان والتي بإمكانها ان تكون اقليما نموذجيا متآخيا، ان هذه المادة خلقت أساسا لتقسيم العراق.
.
ان أخطر قرار سكتت عنه الدولة المركزية يتمثل في السماح او السكوت على وجود البيشمركة، اية دولة في العالم لها اكثر من جيش مهما كان حجم تلك الدولة ومساحتها (روسيا سدس مساحة العالم، الصين شبه القارة والتي تحتوي على اكبر عدد للسكان في العالم وأيضا الولايات المتحدة والهند) هل يعقل ان تمنح الدولة الموافقة على إعطاء الأقاليم حق تأسيس جيش مستقل أليست الجيوش جزء رئيسي من مقومات الدولة واستقلاليتها؟ ان السكوت عن هذا العمل من قبل الإدارة المركزية في بغداد هو الخيانة بعينها ويتحمل مسؤوليتها كل المسؤولين الساكتين منذ السنة 2003
لقد أنهى الدستور الموحد نفسه سيطرة الدولة العراقية على الإقليم.
.
ومن خلال تجربة الاكراد في السلطة التي مارسوها بشكل مباشر بعد حرب الكويت، تجربة لم تكن سهلة، تصادم فيها الاكراد أكثر من مرة وتدخلت دول الجوار في توزيع القيادات الكردية في مناطقهم التي يديرونها الان على هواها ووفق مخططاتها وبالتحديد سنة 1996 في الوقت الذي كانت السلطة في بغداد غائبة تماما، وإن كان البارزاني قد جر الجيش العراقي للسيطرة على أربيل، إلا انها كانت خدعة مرتبة من الخارج ، ومن ذاك التاريخ بات استقلال كردستان امرا واقعا .
وكلمة حق تقال هذه التجربة العملية مع التصرف الذكي في الإدارة جعلت من كردستان ولاية اوربية فقد فتحوا الأبواب لكل العراقيين بمن فيهم الهاربين من فوضى الانتقام وسيطرة الميلشيات المنفلتة والصراعات الطائفية في الوقت الذي كان الحكام منغمسين في نهب ثروات البلد وتهريبها وليذهب العراق الى الجحيم، بغداد كانت تديرها حكومات مقاولين كل منهم يأتي لينفذ مهمته ويأخذ حصته ويودع.
قدمت تلك الفوضى خدمة جليلة لكردستان، منحوا الحرية لكل من التجئ اليهم من العسكريين القدماء بحيث ان بعض الضباط اللذين كانوا سابقا يحاربون الاكراد في فترات القتال والهاربين من ملاحقات الانتقام وتصفية الحسابات غير المبررة، وجدوا ملاذا امنا والمقاولين والاغنياء والمهندسين وأصحاب المهن اللذين جرت مطاردتهم اما لأسباب دينية وطائفية وقومية وسياسية واما لأسباب مادية وابتزاز والنتيجة افراغ البلد من الكفاءات والمنتجين وأصحاب الأموال، مقابل استفادة فعلية من كل هؤلاء ساهموا مساهمة فاعلة في بناء كردستان سواء بأموالهم او بكفاءاتهم او بكلتيهما معا وصنعوا بنية تحتية قوية لدولة ناجحة، والأطباء اللذين رفعوا المستوى الصحي لدرجة قيام العراقيين بمراجعتهم في كردستان بعد مقتل العديد منهم و اصبحت حياة الاخرين في خطر.
(عندما تدخل الى كردستان تشعر فعلا أنك في بلد آخر وبأمان تام وما ان تخرج منه تشعر بانقباض نفسي تهجسا من الاتي المجهول لقد كانت المتنفس الحقيقي للعراقيين)
ولا اعرف ما حاجتهم للدخول في تصادمات مع دول الجوار من أجل تأسيس دولة في وقت يبدوا غير مناسب وهم أساسا مدللين لدى دول الجوار ذاتها وخاصة تركيا، وهم أساسا دولة بلا وزارة خارجية!
.
ما معنى ان تنتظر الحكومة العراقية كل هذه السنين لتقرر اخيرا بالسيطرة على المطارات والحدود وانبوب النفط المار عبر تركيا الى الوقت الذي أعلن فيه الاكراد قرار الاستفتاء؟
.
العلاقة مع تركيا: تطورت علاقات الاكراد مع تركيا منذ السنة 1991 بشكل كبير إلا ان هذه العلاقة اخذت ابعادا أوسع وفتحت الحدود على مصراعيها بعد ان تدفقت أموال البترول بيد الاكراد وتحولت الأرصدة البترولية الى المصارف التركية (وتقدر قيمة هذه الأرصدة 15 مليار دولار عدا الأرصدة السرية الأخرى في أوروبا فيما يدعي الاكراد ان الحكومة العراقية تقوم بتجويعهم) ودخلت الاعداد الهائلة من الايدي العاملة المهنية والشركات التركية بقوة الى الأراضي الكردية برساميلها ورساميل مشتركة مع مستثمرين من كردستان العراق!
وسال لعاب تركيا بعد قيام كردستان بالإنتاج المباشر للنفط (مع ان الدستور يحصر انتاج النفط بيد الإدارة المركزية) لدرجة السماح للأكراد بمد أنبوب مباشر من كردستان للنفط عبر الأراضي التركية وستضمن تركيا شراء النفط بأسعار (مميزة) وبات لكلا الاقتصادين تأثير كبير على الاخر لدرجة جعل فيها الاكراد يعتقدون ان تركيا لن تقف بوجه اندفاعهم نحو الاستقلال، وربما لدى الطرف الاخر أيضا نفس التفكير حيث كان يتوقع أن تؤثر هذه العلاقة على عدم التفكير بمشروع الاستقلال.
فتركيا هي المستفيد الأكبر من كردستان فالنفط يأتيها بأسعار تفضيلية لا تحصل عليها من طرف آخر مقابل بضاعتها ومشاريعها الاستثمارية واموال كردستان في بنوكها، وقدر حجم التبادل الاقتصادي بين كردستان وتركيا بحوالي 40 مليار دولار،
إضافة الى اغلب العاملين الاتراك في كردستان هم في الغالب من اكراد تركيا وهذا يعني ان ترك هؤلاء لأعمالهم وعودتهم الى تركيا سيخلق مشكلة كبيرة لعمال عاطلة وغاضبة على الأرض التركية،
لقد جسد اغبياء ولصوص السلطة في العراق مشروع تقسيم العراق، سواء ادخلناها في إطار نظرية المؤامرة ام لا،
نفذت بأيدي عراقية خالصة واليوم يتباكون على ميت،
واقع حال لا مفر منه ولكن توقيت إعلانه قد يتأخر لان مراكز القوى في المنطقة لا تسمح الان بتمريره إلا إذا اعيد تشكيل إقليم كردستان من جديد وهذا يتطلب تدخل مباشر لدول المنطقة وكارثة جديدة لعراق لم يبقى منه غير مخرب إلا كردستان...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,377,880
- هل بدأت مرحلة التغيير في الشريعة ام لدعاة حد الردة كلام اخر
- انزعوا الحجاب فقد انكشف المستور ..... وهل غادر المحافظ المؤم ...
- لمن ترفع الاذان ... ومن يجب ان يفهم سماحة الاسلام من خلال ال ...
- داعش والموصل .... الموصل ما لها وما عليها وهل ستتعلم الدرس
- هل هي الحرب على الإرهاب ...ام من اين تؤكل الكتف
- هل لازالت مصر ام الدنيا ... وأسماء ابنائها بتشريع قانوني
- مقدسات امريكا الثلاثية ... وسياسة التغيير
- العصمة كارثة الشعوب الاسلامية ... هل الانبياء معصومين
- هل هو تبادل الادوار .... ام مشتهية ومستحية
- اتركوا لعبة الاسلام اذا اردتم البقاء في السلطة
- اسطورة الزقوم ...وما علاقة الزقوم بالباقلاء والفول (ܙ& ...
- الجارية والخليفة ، رجاحة عقل ام نقص عقل ودين ....بمناسبة الي ...
- بمناسبة اليوم العالمي للمراة....مهر بمليون دينار
- اوقفوا الفتنة.... اوقفوا الكارثة
- قرارات نارية .... واسرع من البرق
- الشعبو قراطية ... ام الشعبوية
- كلنا افراح شوقي .. وكلكم داعش
- متى قالت اليهود عزيرا ابن الله ومتى اتخذ اليهود والنصارى احب ...
- متى قالت اليهود عزيرا ابن الله... ومتى اتخذ اليهود والنصارى ...
- التكنوقراطية .... وازمة الشعوب المتخلفة


المزيد.....




- الولايات المتحدة تدرس إلغاء هذه التأشيرة
- مغربي يحول النفايات لأشكال فنية
- القطاع الصحي بصنعاء.. دجاجة تبيض ذهبا للحوثي
- ندوة بمجلس الشيوخ الفرنسي تعري الإمارات ومصر
- -أخطاء كارثية- في أحدث هواتف -آيفون-
- اليمن... تعليق العمل في منفذ حدودي مع عُمان جراء إعصار ماكون ...
- -بعد حادث مميت... أوبر- توقف إحدى خدماتها
- -يجب أن تعرفها الآن-... 7 حيل لتسهيل استخدام -واتسآب-
- اليمن... مقتل وإصابة 3 نساء بغارة شمال غربي صنعاء
- هذه أسباب رائحة الفم الكريهة وطرق التخلص منها


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يعقوب يوسف - مصير دولة كردستان .... ما لها وما عليها